البَسُوا الآنَ لها جِلدَ النَّمِر
ألا إنّهم مِن إفكِهم لَيَقولونَ : بغدادُ لِلثقافةِ العربيةِ عاصمةٌ ومَحَجٌّ سنةَ ثلاثَ عشرةَ وألفَينِ فليَفِد عليها أهلُ الأمْصارِ الذينَ لم تزَلْ أعينُهم في غِطاءٍ عن نَكبتِها الجُلَّى؛ في حِينَِ مَضَى نيِّفٌ وعشرونَ عامًا والعراقيونَ يَصطرِخُونَ : وا كُرْبتاهْ ؛ ولا مُغِيثَ لهم ، ومِن عَتِيقِ أمْرِهم وثابتِهِ أنّهم كلما نزلتْ بهم رَزِيَّةٌ مِن دَانٍ أو ناءٍ كانتْ حالُهم على حَدِّ ما قاله الشريفُ المُرتضَى:كأنّنا اليَومَ من هَمٍّ تقسَّمَنا ...