بعض ملامح من حياة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الهام ملهبي
    عضو الملتقى
    • 04-11-2008
    • 113

    بعض ملامح من حياة

    اسمي الهام ملهبي ، ميلادي كان بمدينة مراكش بالمغرب في 13 ماي 1975 . عشت طفولتي الاولى بمدينة مراكش ، ثم انتقلنا إلى أكادير ، مدينة البحر و الشمس. عشت طفولة بطعم و رائحة البحر . جميع ألعابنا الطفولية، أنا و إخوتي ، كان مسرحها شاطئ صخري جميل ، نصطاد الأسماك الصغيرة و نضعها في أواني زجاجية ثم نفرح حين نعيدها الى البحر و تسبح فارة للبعيد . نلعب بالسلطعونات ، و نعرف من ألوانها إن كانت خطيرة أم لا . نخترع ألعابا جميلة فوق صخور البحر . نجمع الصدف ، نحاول أن نصنع منه عقودا و نفشل . نرقب النوارس و هي تطير في أسراب كبيرة، و نستمتع كثيرا و نحن نركض لتشتيتها حين تحط على رمل الشاطئ. قالوا لنا إن الموجة السابعة تجلب السعادة ، فأصبحنا نمضي وقتا طويلا ننتظر أن تغمر الموجة السابعة أقدامنا الصغيرة ، أحيانا نخطئ في العد فتختلط علينا الأمور و تربكنا الموجات المتتالية و يضيع طريق السعادة . و أحيانا نركز كثيرا في عملية الحساب حتى تأتي الموجة السابعة جالبة معها زبدا ناعما و احلاما كبيرة تغمر أقدامنا الصغيرة التي تكون قد انغمست في الرمل حتى الكوعين من شدة ما ضغطنا عليها و نحن نعد الموجات الصغيرة.
    ثم كبرت قبل الأوان ، دخلت بحرا آخر أكثر شساعة من الأول . إنه بحر الكتب . قرأت روايات عديدة لنجيب محفوظ ، و سهيل ادريس ، و عبد الكريم غلاب ، و مجيد الحبابي... ، أتساءل اليوم إن كنت أفهم تلك الروايات أم لا ، قرأت مثلا " ثرثرة فوق النيل" و عمري عشر سنوات ، عندما اقرأها الآن أكتشف أنها كانت أكبر مني بكثير.
    و اكتشفت الشعر ، كان أو ل ديوان اقرأه هو " حصار لمدائح البحر" للراحل العظيم محمود درويش. كانت بداية جميلة سحبتني إلى مدن الشعر برفق و حنان ، أتجول داخلها و أكتشف أسرارها.
    قرأت الكثير الكثير ، بنهم و شراهة . تطورت قراءاتي تدريجيا . عشت في عالم حالم معزول عن الواقع . أقرأ "يوميات سراب عفان" فأتمنى لو كنت أنا هي سراب . أقرأ " مأساة ديمتريوس" فأحلم بحب حتمي قدري يجمعني براجع و أكون أنا هي راجعة . أقرأ غابرييل غارسيا ماركيز فيتيه الفكر في عوالم أمريكية لاتينية مجهولة . أقرأ ادوار الخراط فأتيه في حواري مصر و شوارعها و روائحها. أقرأ محمود درويش و يسكنني الحلم الفلسطيني. أقرأ سليم بركات فتنفتح جميع بوابات الخيال في العقل و بوابات اللغة في القلب : " الكون" تأخذني الى عوالم فلكية خيالية لم أعرفها من قبل ، "الريش " تزرع في حلما أبديا بالحرية ، " فقهاء الظلام" تحقنني بأسئلة عن الموت و الحياة، " الجنذب الحديدي" تجعلني أحلم لو كنت ولدا صغيرا يصنع تاريخه في هضاب الخيال و سهوله بسورية. أقرأ بهاء طاهر فتحتقن عروقي بالغضب الفلسطيني. أقرأ " آخر الملائكة" فتظهر في الأحلام شخصيات ملائكية غريبة . أقرأ صنع الله ابراهيم فتنطرح بالذهن الأسئلة عن حلم عربي مزيف. أقرأ عبد الرحمان منيف فيسكن الخيال جسر تركه أناس آخرون قبلي. أقرأ كافكا فتستيقظ في أحلام النوم خيالات عديدة . أقرأ يوكيو ميشيما فتتحرك في الذهن الأسئلة عن يابان لا أعرف عنها شيئا. أقرأ "ألف ليلة و ليلة " فتتشابك أحلامي و تتلخبط بعوالم السحر و العفاريت و المجون . أقرأ عن أساطير الإغريق فتسحرني عوالم غامضة عن الحب و الحروب و السفر الطويل و العقاب الإلهي. أقرأ الماغوط فيبهرني سحر الأدب . أقرأ سركون بولص فتغويني اللغة و سحر الشعر . أقرأ يوسف الخال فيسكنني الشعر مثل جني. و أكتب شعرا فيتفجر في حلم اللغة و يكبر معي حلم الكتابة.

    ولن أنسى فيروز ، كان لصوتها الملائكي دوره الكبير في رسم معالم الروح بداخلي.

    كتبت الشعر في فترة المراهقة ، كنت أكتب خلسة و كأنني أرتكب جريمة كبرى . ثم بعد ذلك اكتشفت أن ما أقوم به هو أنني أقترف السعادة خلسة . و تساءلت : لم لا أعلن سعادتي أمام الآخرين؟ انتقيت نصوصا و أعطيتها لأخي (قارئي الأول) الذي أعجب كثيرا بنصوصي و شجعني على الإستمرار.
    ثم ذهبت إلى الجامعة ، هناك قابلت أشخاصا يشبهونني . قررنا تأسيس جمعية تعبر عنا ، سميناها : " أصدقاء المبدعين الشباب" . كنا نلتقي لنقرأ كتابات بعضنا البعض و نناقشها ، ننظم أمسيات شعرية و أنشطة فنية . نستظيف كتابا و شعراء معروفين. فتحت لي هذه التجربة الباب على مصراعيه للاستفادة من الآخرين ، و لمعرفة إمكانياتي ، و للإحساس بالنضج . كانت انطلاقة جميلة ، غير أنها توقفت عند حدود كونها انطلاقة . لأن قدمي انزلقت نحو السياسة ( و يا ليتها لم تنزلق) ، فمضيت أبني حياتي في اتجاه آخر مغاير تماما لتلك البداية الجميلة .
    عشر سنوات من عمري أمضيتها في انتماء سياسي لتيار في أقصى اليسار. في الوقت الذي كان يجب أن تكون الكتابة هي مشروعي الأول و الأخير، و ضعت نصب عيني مشروعا غامضا اسمه "الثورة" . ولم أكتشف إلا بعد زمن طويل جدا أنني وضعت نفسي في مكان ليس لي أبدا . حصرني الانتماء السياسي في زاوية ضيقة جدا ، في حين أن الشاعر يجب أن يكون عصفورا طليقا ، يحط على الشجرة التي يختارها و في المكان الذي يختاره و يسبح في النهر الذي يختاره. غطست وسط صراعات سياسية ، و معارك مع طواحين الهواء ، و أهملت الشعر بداخلي كثيرا . كنت من حين لآخر أستدرك الأمر ، و أحاول أن أقاوم كي أظل أنا ، و حتى لا يحولني الوسط السياسي الى كائن بارد متجمد متحجر . قاومت كثيرا للحفاظ على ذوقي الفني الخاص ، و الحفاظ على ذوقي الأدبي الخاص و قراءاتي الخاصة ، و كان الرفاق يستغربون كثيرا و هم يرونني أقرأ أسماء لا يعرفونها مثل يانيس ريتسوس ، أو سركون بولص ، أو سليم بركات ....
    أنهكتني هذه التناقضات كثيرا ، و جدت نفسي شيئا فشيئا صرت أفقد الثوب الذي كنت ألتحفه ، و أبحث لنفسي عن ثياب أخرى ليست على مقاسى و لا على ذوقي. شيئا فشيئا صرت أفقد النقط المضيئة بداخلي . لم أجد في النهاية حلا آخر غير الهرولة باتجاه الذات التي كدت أقتلها في ذلك الوسط . هرولت باتجاه الذات ، عانقتها بشوق و أخذتها معي بسرعة و هربنا خارج ذلك الجمود الذي وضعنا فيه نفسينا طيلة عشر سنين.
    لن أقول إن التجربة كانت سلبية بكاملها . استفدت كثيرا ، قرأت ماركس و لينين و انجلز و تروتسكي و سمير أمين و ارنست ماندل و صادق جلال العظم و عفيف الأخضر ....، و اكتشفت كيف يسير هذا العالم و ماهي قواعده . و الأهم من هذا قرأت كولونتاي و كلارا زتكن و أورزولا شوي و زكية داوود و نوال السعداوي و فاطمة المرنيسي... و فهمت كيف تحاك لعبة هذا العالم ضد النساء ، فتحولت من فتاة حالمة الى امرأة تعذبها الذات الأنثوية بداخلها . و يسكنها الغضب كلما رأت أو سمعت بجريمة ضد امرأة من جنسها .


    خرجت ، لن أقول منهزمة ، و لكن في حاجة للكثير من الوقت كي أسترجع عافيتي. تطلب الأمر مني سنتين كي أتمكن من تصحيح العلاقة مع الذات ، و تصحيح العلاقة مع العالم . رجع قلمي من جديد فارسا بين أناملي ، يقطع الصحاري و البحار و الوديان و الجبال دون أي كلل أو تعب . فتيقنت أنني مازلت أنا . أنا التي كانت منذ زمن بعيد تعيش هنا . حاولت ترميم حلم الكتابة ، عسى أن لا يتشقق ثانية و ينهار .

    و ها أنا اليوم ، مازلت أحيا و أقتات من كل ما هو جميل في هذه الحياة .
    [SIZE="5"][B][COLOR="Red"][CENTER]واصل معي يا صاحبي
    لا زال في القلب شيء يستحق الانتباه[/CENTER][/COLOR][/B][/SIZE]
  • د.مازن صافي
    أديب وكاتب
    • 09-12-2007
    • 4468

    #2
    الرائعة
    الهام ملهبي


    سيرة ذاتية عبقة بسذى الأدب والرومانسية والفكر السياسي والانتماء الى عالم النقاء برغم سنوات الانزوات فوق شجرة واحدة ..

    نشترك معا في كثير من الامور
    محمود درويش
    فيروز
    السياسية
    مناصرة قضايا المرأة
    حب المطالعة
    الكتابات النثرية الحرة ..

    صدقيني سوف أسجل هنا كلمة لشاعرنا الحبيب الأخ القدير عبد الرحيم محمود :
    " إن أكثر شعراء الشعر الذين يخلدون هم شعراء الحب " ..

    شكرا لكل هذا الجمال وبكل الحب والانتماء
    تصبحين على وطن الحب
    في قلبك النقي
    وقلب كل من
    يؤمن بإبداع
    إلهام ملبي

    مجموعتي الادبية على الفيسبوك

    ( نسمات الحروف النثرية )

    http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

    أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

    تعليق

    • د. وسام البكري
      أديب وكاتب
      • 21-03-2008
      • 2866

      #3
      لم أدخل للتعقيب على سيرة ذاتية من قبلُ على الرغم من أن السير العطرة والجميلة لأعضاء الملتقى مشرّفة ورائعة؛ لكنّي ـ في الحقيقة ـ لم أقرأ سيرة ذاتية كُتِبَت بأسلوب أدبي راقٍ، تتمثّل فيه خصائص فن السيرة بوضوح، بل بشكل باهر يجعلنا نقف أمام تميّز فنّي في الشكل والمضمون.

      أما السيرة نفسها، فإنها منسجمة تماماً مع أسلوب صاحبتها، لمَ لا ؟ ! وقد اطلعت على كتابات أهم الكتّاب والأدباء في فنون الأدب كافة، وتوشّحتها اتجاهات فكرية تتناقض وتنسجم بحسب المرحلة العمرية والفكرية للأديبة.

      إلهام ملهبي .. سيرة عطرة ..

      ودمت مبدعةً
      د. وسام البكري

      تعليق

      • سميرة ابراهيم
        عضو الملتقى
        • 02-12-2007
        • 861

        #4
        قررنا تأسيس جمعية تعبر عنا ، سميناها : " أصدقاء المبدعين الشباب" . كنا نلتقي لنقرأ كتابات بعضنا البعض و نناقشها ، ننظم أمسيات شعرية و أنشطة فنية . نستظيف كتابا و شعراء معروفين. فتحت لي هذه التجربة الباب على مصراعيه للاستفادة من الآخرين ، و لمعرفة إمكانياتي ، و للإحساس بالنضج . كانت انطلاقة جميلة ، غير أنها توقفت عند حدود كونها انطلاقة .

        كانت هذه فكرة ممتازة وايجابية قل نظيرها

        أثار انتباهي مدى اهمية ما قرأته من كتب ومدى شساعة المدى الذي ابحرت فيه
        وهذا مما يجعل مسيرتك مهمة جدا رغم متاعبها لكن اكيد انك اكتسبت الكثير

        خرجت ، لن أقول منهزمة ، و لكن في حاجة للكثير من الوقت كي أسترجع عافيتي
        لااظن ان الرجوع للقلم يحتاج منك الكثير فقلمك منصهر مع ذاتك وستجدين قريبا اذا وجدت لقلمك منحى موافق واظن ان الملتقى سيوفر لك فضاء يمكنك الابحار فيه كما شئت

        سعدت بقراءة هذه الملامح واتمنى لك التوفيق في ايجاد منحى لقلمك الرائع
        [bor=009959]
        _((ما هموني غير الرجال إلَى ضَاعـُو لْحْيُوط إلى رَابُو كُلّها يَبْنِي دَار))_


        /// كنت هنا ولم أعد...///

        [/bor]

        تعليق

        • الهام ملهبي
          عضو الملتقى
          • 04-11-2008
          • 113

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة د.مازن ابويزن مشاهدة المشاركة
          الرائعة
          الهام ملهبي


          سيرة ذاتية عبقة بسذى الأدب والرومانسية والفكر السياسي والانتماء الى عالم النقاء برغم سنوات الانزوات فوق شجرة واحدة ..

          نشترك معا في كثير من الامور
          محمود درويش
          فيروز
          السياسية
          مناصرة قضايا المرأة
          حب المطالعة
          الكتابات النثرية الحرة ..

          صدقيني سوف أسجل هنا كلمة لشاعرنا الحبيب الأخ القدير عبد الرحيم محمود :
          " إن أكثر شعراء الشعر الذين يخلدون هم شعراء الحب " ..

          شكرا لكل هذا الجمال وبكل الحب والانتماء
          تصبحين على وطن الحب
          في قلبك النقي
          وقلب كل من
          يؤمن بإبداع
          إلهام ملبي


          د.مازن ابو يزن،
          الرائع دوما حرفا و حضورا. كيف لا نتشابه و نحن ننهل من بحر الشعر و نشرب من خمر الكلمات.
          رائع مرورك و رائعة كلماتك .
          سأحييك هذه التحية الفيروزية:

          نحنا و القمر جيران
          بيتو خلف تلالنا
          يطلع من قبالنا
          يرشرش الألوان
          عارف مواعيدنا
          و تارك بقرميدنا
          اعذب الالحان.


          محبتي
          التعديل الأخير تم بواسطة الهام ملهبي; الساعة 22-12-2008, 10:59.
          [SIZE="5"][B][COLOR="Red"][CENTER]واصل معي يا صاحبي
          لا زال في القلب شيء يستحق الانتباه[/CENTER][/COLOR][/B][/SIZE]

          تعليق

          • عبدالرؤوف النويهى
            أديب وكاتب
            • 12-10-2007
            • 2218

            #6
            [align=justify]وهاهو الماضى يعود.. مجسداً أحلاماً تولت وعمراً مضى.
            سنوات الجمر التى سيطرت على حياتى شاباً فى مقتبل الصبا .
            كانت ومازالت ،هذه الفترة الثرية ، زاداً لاينضب فى مسيرة عمرى المشرف على الستين.
            وهاهى المثقفة الرائعة /إلهام ملهبى ..تضع تقريراً مفصلاً لاعن حياتها بل عن حياتى .
            تشابهت التجارب وتشابه الحصاد .
            كم أنا سعيد وتغمرنى السعادة بالروح القوية التى تخوض البحار ولاتخشى الرياح.

            أهلاً وسهلاً بمن بها وبسطورها وبفكرها وثقافتها ، أعيش سنوات جمرى مرةًثانيةً.[/align]

            تعليق

            • الهام ملهبي
              عضو الملتقى
              • 04-11-2008
              • 113

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
              لم أدخل للتعقيب على سيرة ذاتية من قبلُ على الرغم من أن السير العطرة والجميلة لأعضاء الملتقى مشرّفة ورائعة؛ لكنّي ـ في الحقيقة ـ لم أقرأ سيرة ذاتية كُتِبَت بأسلوب أدبي راقٍ، تتمثّل فيه خصائص فن السيرة بوضوح، بل بشكل باهر يجعلنا نقف أمام تميّز فنّي في الشكل والمضمون.

              أما السيرة نفسها، فإنها منسجمة تماماً مع أسلوب صاحبتها، لمَ لا ؟ ! وقد اطلعت على كتابات أهم الكتّاب والأدباء في فنون الأدب كافة، وتوشّحتها اتجاهات فكرية تتناقض وتنسجم بحسب المرحلة العمرية والفكرية للأديبة.

              إلهام ملهبي .. سيرة عطرة ..

              ودمت مبدعةً

              د. وسام البكري،
              لا أخفيك سرا أنني تمنيت أن تكون من بين من يقرأون سيرتي هذه ، أكن لك الكثير من التقدير و الاحترام.
              أجمل كلمات الشكر أرسلها اليك.أسعدتني كلماتك كثيرا.
              ودي و احترامي
              [SIZE="5"][B][COLOR="Red"][CENTER]واصل معي يا صاحبي
              لا زال في القلب شيء يستحق الانتباه[/CENTER][/COLOR][/B][/SIZE]

              تعليق

              • الهام ملهبي
                عضو الملتقى
                • 04-11-2008
                • 113

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سميرة ابراهيم مشاهدة المشاركة
                قررنا تأسيس جمعية تعبر عنا ، سميناها : " أصدقاء المبدعين الشباب" . كنا نلتقي لنقرأ كتابات بعضنا البعض و نناقشها ، ننظم أمسيات شعرية و أنشطة فنية . نستظيف كتابا و شعراء معروفين. فتحت لي هذه التجربة الباب على مصراعيه للاستفادة من الآخرين ، و لمعرفة إمكانياتي ، و للإحساس بالنضج . كانت انطلاقة جميلة ، غير أنها توقفت عند حدود كونها انطلاقة .

                كانت هذه فكرة ممتازة وايجابية قل نظيرها

                أثار انتباهي مدى اهمية ما قرأته من كتب ومدى شساعة المدى الذي ابحرت فيه
                وهذا مما يجعل مسيرتك مهمة جدا رغم متاعبها لكن اكيد انك اكتسبت الكثير

                خرجت ، لن أقول منهزمة ، و لكن في حاجة للكثير من الوقت كي أسترجع عافيتي
                لااظن ان الرجوع للقلم يحتاج منك الكثير فقلمك منصهر مع ذاتك وستجدين قريبا اذا وجدت لقلمك منحى موافق واظن ان الملتقى سيوفر لك فضاء يمكنك الابحار فيه كما شئت

                سعدت بقراءة هذه الملامح واتمنى لك التوفيق في ايجاد منحى لقلمك الرائع
                أختي سميرة ،
                اشكر لك مرورك العطر، و كلماتك الجميلة.
                مرحى بأهل العرائش، من أجمل مدن هذا البلد.

                تحية برائحة البحر.
                [SIZE="5"][B][COLOR="Red"][CENTER]واصل معي يا صاحبي
                لا زال في القلب شيء يستحق الانتباه[/CENTER][/COLOR][/B][/SIZE]

                تعليق

                • الهام ملهبي
                  عضو الملتقى
                  • 04-11-2008
                  • 113

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرؤوف النويهى مشاهدة المشاركة
                  [align=justify]وهاهو الماضى يعود.. مجسداً أحلاماً تولت وعمراً مضى.
                  سنوات الجمر التى سيطرت على حياتى شاباً فى مقتبل الصبا .
                  كانت ومازالت ،هذه الفترة الثرية ، زاداً لاينضب فى مسيرة عمرى المشرف على الستين.
                  وهاهى المثقفة الرائعة /إلهام ملهبى ..تضع تقريراً مفصلاً لاعن حياتها بل عن حياتى .
                  تشابهت التجارب وتشابه الحصاد .
                  كم أنا سعيد وتغمرنى السعادة بالروح القوية التى تخوض البحار ولاتخشى الرياح.

                  أهلاً وسهلاً بمن بها وبسطورها وبفكرها وثقافتها ، أعيش سنوات جمرى مرةًثانيةً.[/align]
                  قرأت يوما مقالا يتحدث عن تناسخ الأرواح. من بين ما استهواني فيه فكرة تقول إن الأرواح كانت قليلة في هذا العالم و كلما ازداد عدد البشر كلما انقسمت هذه الأرواح و تكاثرت مثل الخلايا. لذلك يوجد الكثير من البشر المتشابهين و أرواحهم مجرد قطع من روح واحدة هي الأصل. طبعا ليس هناك ما يثبت صحة هذه الفكرة منطقيا، و لكننا احيانا نصادف أشخاصا نرى فيهم انفسنا، و لا نجد تفسيرا للأمر.
                  أثلجت صدري كلماتك أستاذي ، لي عظيم الفخر أن تخاطبني بهذه الحميمية الصادقة ، و أن تكون سيرتي المتواضعة وترا يحرك فيك كل هذا الحنين للماضي.

                  للماضي علينا دائما سلطانه الذي لا نملك أن نقاومه، بل نتلذذ أحيانا بجبروته و سطوته.

                  محبتي و تقديري.
                  [SIZE="5"][B][COLOR="Red"][CENTER]واصل معي يا صاحبي
                  لا زال في القلب شيء يستحق الانتباه[/CENTER][/COLOR][/B][/SIZE]

                  تعليق

                  • خالد ابو زيد
                    عضو الملتقى
                    • 21-09-2008
                    • 96

                    #10
                    الهام

                    كأنني كنت أتوقع منك هذا قبل ان أقرأ سيرتك هذه , وكأنني قرأت روايتا كتبتها , انا حقا لا اعرف انك من المغرب ولكني توقعت ان تكون من هذه الاقاصي الجميلة, انت مرئية حتى عندما تكونين خلف تلك القصائد , حتى البحر ولهو الطفولة وكركرات الموج والاقدام العارية التي تنتظر الموجة السابعة او الثامنة خطأ كل تلك الاشياء مرت كانها بشفافة الماء وزرقة البحر, ولا ادري لماذا أراك لم تبارحي الطفولة رغم كل تجارب النضج والنشاطات السياسية او الثقافية , واعني هنا طفولة النقاء.
                    اهلا بسيرتك
                    اهلا بعودة الطفولة والحلم
                    ولا اعتقد انك ستخطأين العد هذه المرة..
                    لان امنياتي ان تتحق لك كل أمنيات الموجة السابعة.

                    تقبلي اعجابي وتقديري واحترامي
                    تعال معي كي نكتب ما شاء القلب لا ما شئنا

                    تعليق

                    • الهام ملهبي
                      عضو الملتقى
                      • 04-11-2008
                      • 113

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة خالد ابو زيد مشاهدة المشاركة
                      الهام

                      كأنني كنت أتوقع منك هذا قبل ان أقرأ سيرتك هذه , وكأنني قرأت روايتا كتبتها , انا حقا لا اعرف انك من المغرب ولكني توقعت ان تكون من هذه الاقاصي الجميلة, انت مرئية حتى عندما تكونين خلف تلك القصائد , حتى البحر ولهو الطفولة وكركرات الموج والاقدام العارية التي تنتظر الموجة السابعة او الثامنة خطأ كل تلك الاشياء مرت كانها بشفافة الماء وزرقة البحر, ولا ادري لماذا أراك لم تبارحي الطفولة رغم كل تجارب النضج والنشاطات السياسية او الثقافية , واعني هنا طفولة النقاء.
                      اهلا بسيرتك
                      اهلا بعودة الطفولة والحلم
                      ولا اعتقد انك ستخطأين العد هذه المرة..
                      لان امنياتي ان تتحق لك كل أمنيات الموجة السابعة.

                      تقبلي اعجابي وتقديري واحترامي

                      أخي خالد ،
                      طفولتنا هي الأكثر حقيقية في جميع مراحل العمر. أما الباقي فنقطعه بخطوات غير ثابتة ، أحيانا بخوف و توجس ، و أحيانا نخبط خبط عشواء لا ندري من أين و إلى أين . و لا يعود أمامنا غير التشبث بكل ما هو جميل في ماضينا الصغير .

                      دمت بألف خير
                      [SIZE="5"][B][COLOR="Red"][CENTER]واصل معي يا صاحبي
                      لا زال في القلب شيء يستحق الانتباه[/CENTER][/COLOR][/B][/SIZE]

                      تعليق

                      • زياد القيمري
                        أديب وكاتب
                        • 28-09-2008
                        • 900

                        #12
                        الاخت الرائعة..والممتلئة بعبق التجربة الانسانية
                        الهام ملهبي..لك البقاء...
                        ولمسسيرتك و قلمك الخلود...!!!وبعد
                        ...لا أعرف لماذا حين قرأتك ...لم ينتابني أحاسيس الدهشة...!!!
                        ولم أشعر للحظة ،أن من أقرأ سيرتها ...لا أعرفها...!!
                        وأصدقك القول أنني قد قرأت (سيرتك الرائعة)قبل أن تكتبيها...!!!قد تتساءلين كيف ذلك.؟؟!! ولكني أؤكد لك أنني لمحتها من خلال جمال حرفك،،
                        وانسياب الافكار والعواطف الجياشة لديك ، روعة وأخلاقا وفكرا...!!!
                        ...صديقتي أهنئك على شخصك الرائع...وعلى تجربتك التي زادتك عمقا وفهما وابداعا....
                        والى الامام دوما...
                        ابن القدس -الاستاذ/
                        زياد القيمري

                        تعليق

                        • الهام ملهبي
                          عضو الملتقى
                          • 04-11-2008
                          • 113

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة زياد القيمري مشاهدة المشاركة
                          الاخت الرائعة..والممتلئة بعبق التجربة الانسانية
                          الهام ملهبي..لك البقاء...
                          ولمسسيرتك و قلمك الخلود...!!!وبعد
                          ...لا أعرف لماذا حين قرأتك ...لم ينتابني أحاسيس الدهشة...!!!
                          ولم أشعر للحظة ،أن من أقرأ سيرتها ...لا أعرفها...!!
                          وأصدقك القول أنني قد قرأت (سيرتك الرائعة)قبل أن تكتبيها...!!!قد تتساءلين كيف ذلك.؟؟!! ولكني أؤكد لك أنني لمحتها من خلال جمال حرفك،،
                          وانسياب الافكار والعواطف الجياشة لديك ، روعة وأخلاقا وفكرا...!!!
                          ...صديقتي أهنئك على شخصك الرائع...وعلى تجربتك التي زادتك عمقا وفهما وابداعا....
                          والى الامام دوما...
                          ابن القدس -الاستاذ/
                          زياد القيمري

                          أشكر لك أستاذي زياد القيمري هذه الكلمات الراقية و العذبة.
                          دمت بالف خير
                          [SIZE="5"][B][COLOR="Red"][CENTER]واصل معي يا صاحبي
                          لا زال في القلب شيء يستحق الانتباه[/CENTER][/COLOR][/B][/SIZE]

                          تعليق

                          يعمل...
                          X