امتياز .. مع مرتبة الشرف !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    امتياز .. مع مرتبة الشرف !!

    كان سر أسرارها ، دنياها الخاصة منذ أيام خمس ، وقت خلفته ، والارتباك يسيطر على مفاصلها ، عبرت بابه تترنح ، ساقاها يتلاطمان ، يلتفان بها، تتعثر ، لولا مقعد إلى الجنب ، لكانت على الأرض :" موعدنا .. أي الليالي أنسب لك ؟".
    كانت تدرى ، يهدف إلى خلوة ، ربما بريئة ، عيناه لا تريحاها . تلسعانها تدرك صعوبة الانفلات منه :" ليكن الثلاثاء .. هل يناسبك ؟!".
    يغتصب بسمة كريهة ، يزحف نحوها ، يلامس شعرها المسترسل :" ليكن .. لكن حذار .. أنا أحب الالتزام ".
    التقطت منه ورقة ، جسدها ينتفض بعنف ، كأنها عارية ، لا يسترها شيء ، تلتف حول نفسها ، تلم صدرها بين ذراعيها ، تقيه العين الذئبة . تتحرك متصنعة بسمة ، تذوب من أمامه كهواء .
    عرق غزير كان يتفصد من كل جسدها ، أصوات كثيرة تمزق وجهها ، أصوات بكاء تترامى من أعلى ، فى وجوه زميلاتها تحدق ، تساؤلات تضنيها .. هى تسمع .. ما جرؤت واحدة بحديث ، فقط نظرات ، لا أكثر من لي الشفاة.. لكن أحداثا تدور .. تعربد فى روحها كفئران مذعورة!
    كان فريدا فى طبعه ، ليس ككل أساتذتها ، يؤلفون ، يلقون بحثالتهم و قمامتهم ، هن يدفعن ، و يدفعن ، لولا الأم ما ظلت هنا ، عملها الإضافي على ماكينة الخياطة ، أتاح لها الكثير ، عرضها أيضا للكثير ، من المآزق ، فكم تعرضت لانتهاكات أولاد الزبائن ، لا تدرى الآن كيف كانت تخرج سليمة ، ما بال رفيقاتها ، نعم هناك من تركب سيارة أحدث موديل ، و هناك أيضا المعدمة .. !!
    ها هو الثلاثاء ، أتى بليله ، آن موعده ، ماذا لو لم تفي بوعدها .. لم تذهب .. لم تبرح البيت .. ؟! الرسوب فى مادته يكون نصيبها ، مثل الخاملات .. نعم .. أيعقل أن يكون الامتياز فى كل المواد هو تقديرها ، وهذه بلا تقدير .. رأت وجوما وحرقة ، صمتا ممرورا ، أسماء اختفت ، و أسماء تباعدت ، وأخرى انداحت صخبا وتغنجا .. لكنهن لا يتكلمن .. لا يبحن بما كان .. أتعنى دعوته شيئا فاضحا ؟!
    كثيرة هى الأسئلة ، لا إجابات تقنع ، كلها تهويمات ، محض تخمينات .. سألت عن كتبه أول العام .. قالوا : لا يكتب .. لا يؤلف .. له طرقه الخاصة .. هو لا يكلف .. إنه أفضل دكتور بالكلية ".
    هومت حولها شياطين الأرض ، غربان الحقول . نال منها الرعب ، تراه يدنو ، يلقى بأوراقها للريح ، يرفع عنها ثيابها .. تتراجع .. يهاجمها ، يقبض على رمان صدرها ، يهتكها..يمزق ثيابها ، يعريها ، بأنفاسه النتنة يخنق صدرها .. تقاومه ، تدفعه بعيدا .. تفشل ، يبرك عليها كقدر ، تصرخ .. لا أحد يسمع .. تصرخ .. تعضه ، لا يتوقف .. يكاد يكسر حوضها ، يفتتها .. يفسح ما بين ساقيها .. تجن .. تغرز أصابعها فى عينيه .. ينهار أرضا .. تطوح برأسها : إذا لا ذهاب .. المادة رسوب .. لا يهم .. كيف لا يهم .. يهم نعم .. آن الخلاص من هذه الطاحونة .. نعم .. لا تراجع .. لن يستطيع أخذ شىء برغمى .. نعم .. لن .. ربما محض أفكار .. تهيؤات لا أكثر .. و هسيس و أقوال طائرة تحلق فى سماء الكلية .. لا .. إني خائفة .. مرعوبة .. تماسكي .. تماسكي .. لا يجب أن تشعر بك أمك .. لو أحست بك ربما ماتت كمدا ؛ إذ كيف تزورين رجلا في عرينه .. اهدئي أرجوك .. اهدئي فقد أزف الوقت !! ".
    في لحظة شهيدة كانت تتخذ قرارها ، بإصرار عجيب ، وتعد نفسها للمقابلة الواعدة فإما امتياز مع مرتبة الشرف ، وإما سقوط ، عرجت صوب المطبخ ، غابت قليلا ، عادت تحمل حقيبتها ، وفى فمها ثمرة فراولة ناضجة ، عادت أدراجها صوب حجرتها ، التقطت ( قطرا صلبا ) ، وضعته فى حقيبتها ، بعد اختبار جودته !
    فى الموعد تماما ، كانت أمامه ، ما تصورت اللقاء في مكان عام ، فقد حملت الورقة رقم البناء ، و الدور .. كانت شلل متناثرة من أدباء و فنانين .. صعد بها أحد موظفي الدار ، بعينين شرهتين كان فى استقبالها ، قاعة فسيحة ، بها متكئات .. مقاعد ، كنبة كبيرة .. بعض بورتريهات على الحائط .. بش لها .. قبضت أصابعه كفها كملقاط ، سحبها إلى الكنبة كذبيحة.. رطب المقابلة بضحكة ، اتجه صوب الباب ، أغلقه من الداخل . اهتزت ، تصلبت ضلوعها :" لا أريد أن يزعجنا أحد .. اقعدي ".
    كان العرق ينضح من جسدها ، يغسله . قهقهات تلطم وجهها ، صرخات طائرة كنعيق بوم .. زحرح جسده . دنا منها ..يده تمسك بالأوراق .. دنا أكثر .. كانت تتداخل ، تتراجع إلى أقصى ركن الكنبة :" مالك .. أخائفة .. لا تخافي .. هكذا الأمر ".
    هتفت :" أي أمر " اعتدلت واقفة .
    ألقى بالأوراق جانبا ، تراخى على الكنبة :" أنت هنا لأني أريد ذلك .. و إلا ".
    كشر مفتعلا . حطت إلى جانبه :" و إلا ماذا ؟!".
    هجم دفعة واحدة ، تركها :" لن يكون إلا برضاك أنت .. لن يكون غصبا ".
    نال منها خوف .. ذعر :" ما الذي تريده .. أمجنون أنت ؟!".
    قهقه :" أعرف أنك عذراء .. ليكن من خلف ". صرخ فجأة بقسوة :" انتهى .. لا أريد وجع رأس ".
    بطريقة أستاذية ، كان يرحل بها ، فى عوالم من خيالات ، يبنى فى رأسها قواعد المس الجميل ، عن الجزر ، و النساء ، و بلاد الإغريق ، وهيلين و باريس ، تماثيل ولوحات دافنشى .. و مايكل انجلو .. مايكل وليم ..مانو .. فيلا فى اختطاف.. وهو يشكل معالم الخديعة حتى ظن أنه أصبح الآن قريبا من نيل وطره ، فح ، تلوى تحت وهج شهوته ، حط فى صدرها . نفرت .. كشر أنيابه ، سحقها كدودة ، تداخلت كقوقعة ، تلملم أربابها ، تقيم وتد يقينها دقا ، من هذيان و هستيريا إلى نمرة جسور .هاجمها بقسوة ، ألقى بها على الكنبة ، يفك أزرار بنطاله .. تحسست حقيبتها :" هيا .. انتهى "
    يد فى الحقيبة ، ويد معه .. تلوت بطراوة منهكة :" طيب .. أغمض عينيك .. أرجوك أرجوك .. أنا .. أنا مكسوفة موووت ".
    دون تردد كان القطر بيدها ، عيناه مقفلة بأنين روحه .. بنفس السرعة ، كان حد القطر فى قلبه ، و هى تضغط و تصرخ .. تصرخ بهستيريا !!
    sigpic
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    ربيع عقب الباب
    قاسية هى مشاعرنا حينما تجرفنا بالضدين :
    الشرف و الشهوة
    هى نالت منه لما كان يريد أن ينال منها ..
    جميلة بها تشويق غريب و قراءة منسدلة كقطعة من الحرير تزحلقت عليها حتى تلمست كل نسيجها الناعم
    دمت بود و روعة
    نهايتها أروع .. صقفت لها
    لى عودة النص لم يستوف حقه من القراءة
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      استاذنا الفاضل والكاتب المرهف ربيع

      لقطة جميلة بإسلوب عميق وجذاب
      قصة عميقة و جلية
      شكرا لكل ما يخطه يراعك
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
        ربيع عقب الباب
        قاسية هى مشاعرنا حينما تجرفنا بالضدين :
        الشرف و الشهوة
        هى نالت منه لما كان يريد أن ينال منها ..
        جميلة بها تشويق غريب و قراءة منسدلة كقطعة من الحرير تزحلقت عليها حتى تلمست كل نسيجها الناعم
        دمت بود و روعة
        نهايتها أروع .. صقفت لها
        لى عودة النص لم يستوف حقه من القراءة
        مش عيب يامحمد .. كيف تتزحلق عليها ؟
        أنت ما عدت صغيرا .. لا تتزحلق محمد !
        شكرا على مرورك محمد من هنا
        و أنا مازلت أصفق لها ، فهل تفعلها بنوتة ؟
        sigpic

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
          استاذنا الفاضل والكاتب المرهف ربيع

          لقطة جميلة بإسلوب عميق وجذاب
          قصة عميقة و جلية
          شكرا لكل ما يخطه يراعك
          شكرا لمرورك أستاذة مها
          سررت بحديثك المقتضب كالعادة
          كان ناقدى المفضل ، و لما سمعت عنه أنه بهذه السفالة تمنيت لو ذبحته أنا .. لا تلك البنوتة !
          تحيتى و تقديرى
          sigpic

          تعليق

          • على جاسم
            أديب وكاتب
            • 05-06-2007
            • 3216

            #6
            السلام عليكم

            تحية وتقدير أستاذ ربيع

            تلك النجوم الخمس مني فقد سبقت عائدة بالدخول في تقييم القصة من وجهة نظري

            فقلت أدخل قبل أن تدخل عائدة وتقول

            تستحق هذه النجوم الخمس

            تقديري لك
            عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
            يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
            فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
            فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة على جاسم مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم

              تحية وتقدير أستاذ ربيع

              تلك النجوم الخمس مني فقد سبقت عائدة بالدخول في تقييم القصة من وجهة نظري

              فقلت أدخل قبل أن تدخل عائدة وتقول

              تستحق هذه النجوم الخمس

              تقديري لك
              أستاذ على جاسم
              جعلتنى أحب النجمات الذهبية و الله
              شكرا على المرور الجميل ، و هذا التقدير كوسام
              و أتمنى ألا أخيب ظنك فى فى مراتى القادمات !!
              تحيتى و تقديرى
              sigpic

              تعليق

              • رشا عبادة
                عضـو الملتقى
                • 08-03-2009
                • 3346

                #8
                [align=center]هل تسمح لي يا أستاذي،
                سأطرق باب سطورك، وأرجوك أمنحني اذن بالدخول
                فقد إستسلمت(أدركت انه من الغباء أن أخفي تفاعلي لأنذوي هناك، بظلمة صدور بلا نبض)

                أما عن رائعتك الجديدة
                ودون مقدمات أسرد فيها ،حدود قراءتي للقصة فأنا لاأفقة علم القصة والصورة والصوت والضوء، تدرك يا أستاذي انني لا أمتلك سوى إحساسي وان بدا فقيرا ومهلهل الثياب

                لاأعلم هل صفقتم للنهاية ام للفتاة
                اذا كان التصفيق للنهايه كصورة أحببتها واصفق معكم فهو يستحق إلى حد ما تلك الطعنة الصارخة
                ام اذا كنتم تقصدون التصفيق للفتاة
                فلم أستطع ان أصفق لها،
                اظنها أستغلت عواطفنا وتحفظاتنا وقيمنا حول الشرف والعرض بدهاء أحسدها عليه

                هي أخبث منه يا أستاذي (لئيمة)
                اما هو فكان واضح جدا من البداية
                هو رجل بلا اخلاق ويطلب هذا بلا أخلاق بل ويعرف عنه الجميع هذا من خلال تهامسهم حولها وحول موعدها القادم
                فهو لم يرتدي قناعا
                أعطاها ميعادا وهو يدرك انها تعرف مطلبه جيدا ولها ان توافق او ترفض
                أما الآنسة المحترمة التي أصبحت كاللذي يبرر سرقته للمواطنين بأنه فقير ويريد ان يطعم صغاره
                ذهبت بمحض إرادتها، وهي متأكدة ان ثمن التقدير(الإمتياز) هو جسدها
                لكن خدعها ذكائها، كما خدعها هذا القطر، وهو يعلن الحماية لها
                تصورت انها تستطيع التحايل للنهاية
                وتفوز بالإمتياز دون ان تسقط فى بئر حقارته وعفونتة، هذا الرجل وجه مكشوف كما نقولها نحن بقريتنا لايهمه ان تلحقه همساتهم وهمهاتهم المكتوبه وغمزاتهم ولمزاتهم عليه
                (انا كدة واللى مش عاجبه، يشرب من البحر)
                ولكن لاأنكر اني تحمست ليقظتها الأخيرة
                حين اصبح الأمر واقعا لامحالة وعليها الأختيار
                غلبها أصلها واستعادت رشدها ولكن للأسف استعادته بفضيحة أخرى
                لن يصدقها المجتمع
                سيتهمونها انها مخطئة ، لم يجبرها شىء على الذهاب
                لن يقدرون الإنكفاء على ماكينة الخياطه
                ولا أعذار نجاسته التي يعرفها الجميع عنه
                وسيرددونها بسهوله(خد الشر وراح، يستاهل، ولكن البت راحت فيها،بس هيا كمان تستاهل)
                اكثر ما أدركته يا سيدي بين سطور تلك القصة الرائعة السرد والصور والتفاصيل
                انني أدركت ااننا غالبا ما نصنع أخطاؤنا، ثم نتصنع البكاء، ونشكو الظروف
                نعم نحن بشر
                ولايمكن ان نرقي لنصبح ببعض جمال الملائكة

                أطلت عليك يا أستاذي
                دام ربيع قلبك، وحضورك، وطيبة إستقبالك
                وأرجوك( اوعي تقولي كنت عارف انك هتقولي كده، والا انا اللى هخبط نفسي بوكسين المرة دي)
                تحياتي بحجم فرحة أعرف مصدرها[/align]
                " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
                كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  محسودون نحن فيك.. فأنت كثيرة علينا .. هذا النقاء و هذه الشفافية
                  التى تدخلين بهما بنية النص ، و تحللينه ببراعة ، و يقين عجيب ، يشد الانتباه .. أليس هذا أدعى لمناداتك ؟
                  و الارسترشاد برأيك و رائع تحليلك ؟

                  أكتب هذه و أنا مصاب بحزن ما حدث ، و قد علت ثورة غضبى .. عليك أولا .. لم فعلت ، و كنت أخذت قرارا بعدم التعليق ؟

                  كان حديثك كثيرا على هذه ، و كلماتك الغالية كان لها مفعول السحر !!

                  تحيتى و احترامى ، لروح أجلها ، و قلم أحترمه !!
                  sigpic

                  تعليق

                  • محمد سلطان
                    أديب وكاتب
                    • 18-01-2009
                    • 4442

                    #10
                    وعدتكم بالعودة


                    قصة صراع الضدين ..

                    الشرف و الشهوة .. لعب الكاتب على نقطة التضاد مع القارئ حيث يجذبك و يتركك فى لحظة ثم يعود و ينتشلك فى لحظة أخرى و هكذا , كى تتوقع أنت ما هو متوارى فى الخلف .. بدأ من حيث انتهى و انتهى من حيث بدأ كما تتصارع البطلة أو بالأحرى الفريسة وجدانياً و نفسياً .. هل تقع أم لا ؟ هل تترك نفسها استسلاماً لشراء النجاح ؟؟ كانت ترسم و تصور ما سيعتريها كأنه حدث مسبقاً .. و ثب الكاتب برشاقة و خفة الصياد على طاولة عالية و بدأ يبعثر الحبوب كى نتلاقطها واحدة واحدة و نتصارع نحن القراء .. نتلاقط الأنفاس و نقول لها لالا .. لا تذهبى .. و لسان حالها يقول لنا اتركونى فلن ينال منى بالإكراه .. كان هو يعرض و هن يدفعن : رددها الكاتب مرتين
                    (( يدفعن , ويدفعن ))
                    فالاولى يدفعن بلغة المادة ثمن أوراقه .. و يدفعن الثانية بلغة الشرف ثمن الإرضاء .. فيهن من ترتضى و فيهن من تقات خوفاً على جزءها الطاهر .. ظلت الفريسة تصارع مع نفسها و هو ينتظر بأحر من الجمر .. تفتته شهوته و يسكب طلاء بلا رائحة .. كان يتأكد من اقتراب اللحظة ففى نظره هو المنتصر و هى تنظر على أساس حقها فى اقتلاعه اقتلاعاً لو حدث ما ذهبت إليه و جال فكرها .. لكن من الجائز أن تنكشف نواياه إما شريفة و إما متدنسة .. صراع الفريسة و حرصها على النجاح جعلها تأخذ قرارها فى لحظة بل فى لحظة فكرت و دبرت و رتبت و استلت النصل كى تنال منه لو بانت نواياه العفنة .. اخلجت تارة .. حدثت نفسها أسدلت مبررات و حجج و التمست له النية الصالحة فمن الجائز أنها محض هلوسات و رهبة .. لكن تنفضح سوء نيته و يتمدد أمامها غارقاً فى دمه النجس يخور الثور المذبوح .. جسارة امرأة فى وقت و لحظة لا يصح بهما إلا الصحيح .. أنت تريد و أنا أريد و لن يصبح المجد أبداً للشيطان ..
                    قصة سريعة المشاهد تتكرر بها الفلاش باك أكثر من مرة و يتنقل بنا الكاتب من منظر لمنظر بحنقته ..
                    صراع الضدين يملأ المناظر و يسبح التصوير فى كل المشاهد بقوة .
                    صفحتي على فيس بوك
                    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                    تعليق

                    • أبو القاسم علوي
                      أديب وكاتب
                      • 12-05-2009
                      • 43

                      #11
                      تحية طيبة للأخ الكاتب .
                      أحيي الكاتب على هذا النص الذي حاول من خلاله فتح نافذة لنطل من خلالها على ما يعترض المرأة عموما في مجتمعاتنا من تحرش ومتاجرة بالشرف ..
                      ولعل الكتابات من هذا النوع تحتاج إلى عناية خاصة وتركيز وتوخي أسلوب الإقناع واعتماد أسلوب التشويق ..إلى جانب سلامة اللغة واجتناب الأخطاء النحوية والإملائية .
                      أشكرك أخي على هذا النص ولك فائق التقدير .

                      تعليق

                      • محمد مطيع صادق
                        السيد سين
                        • 29-04-2009
                        • 179

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        الأخ الكاتب الأستاذ ربيع

                        لن تحتاج إلى نظرتي فيكفيك ما سبق من الإطراء
                        لكني أجد نفسي مضطرا لأن أتجاوز حدي وأعقب
                        فتعبيرك ساحر يأخذ بالألباب و أوصافك مجسدة تجعل القارئ يتعايش مع الحدث ويشاهده كأنه أمامه
                        أسعدتني خاتمتك التي نصرت فيها الحق والشرف
                        مع خالص تقديري وامتناني

                        تعليق

                        • كوثر خليل
                          أديبة وكاتبة
                          • 25-05-2009
                          • 555

                          #13
                          تجسس ذكي على عالم الأنثى الداخلي يهدف الكاتب من خلاله إلى أسلوب "العلاج بالصدمة" شيء يقف حادا بين شاء الشهوة و شاء الشرف. شيء يعيد الكائن إلى توازن الرعب الذي ينتمي إليه وعيه. المجتمع حوض سمك لا يكفي أن نتملّى جماله من الخارج.
                          تحيتي
                          أن تهدي شخصا وردة في حياته، أفضل ألف مرّة من أن تضع باقة على قبره

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                            وعدتكم بالعودة


                            قصة صراع الضدين ..

                            الشرف و الشهوة .. لعب الكاتب على نقطة التضاد مع القارئ حيث يجذبك و يتركك فى لحظة ثم يعود و ينتشلك فى لحظة أخرى و هكذا , كى تتوقع أنت ما هو متوارى فى الخلف .. بدأ من حيث انتهى و انتهى من حيث بدأ كما تتصارع البطلة أو بالأحرى الفريسة وجدانياً و نفسياً .. هل تقع أم لا ؟ هل تترك نفسها استسلاماً لشراء النجاح ؟؟ كانت ترسم و تصور ما سيعتريها كأنه حدث مسبقاً .. و ثب الكاتب برشاقة و خفة الصياد على طاولة عالية و بدأ يبعثر الحبوب كى نتلاقطها واحدة واحدة و نتصارع نحن القراء .. نتلاقط الأنفاس و نقول لها لالا .. لا تذهبى .. و لسان حالها يقول لنا اتركونى فلن ينال منى بالإكراه .. كان هو يعرض و هن يدفعن : رددها الكاتب مرتين
                            (( يدفعن , ويدفعن ))
                            فالاولى يدفعن بلغة المادة ثمن أوراقه .. و يدفعن الثانية بلغة الشرف ثمن الإرضاء .. فيهن من ترتضى و فيهن من تقات خوفاً على جزءها الطاهر .. ظلت الفريسة تصارع مع نفسها و هو ينتظر بأحر من الجمر .. تفتته شهوته و يسكب طلاء بلا رائحة .. كان يتأكد من اقتراب اللحظة ففى نظره هو المنتصر و هى تنظر على أساس حقها فى اقتلاعه اقتلاعاً لو حدث ما ذهبت إليه و جال فكرها .. لكن من الجائز أن تنكشف نواياه إما شريفة و إما متدنسة .. صراع الفريسة و حرصها على النجاح جعلها تأخذ قرارها فى لحظة بل فى لحظة فكرت و دبرت و رتبت و استلت النصل كى تنال منه لو بانت نواياه العفنة .. اخلجت تارة .. حدثت نفسها أسدلت مبررات و حجج و التمست له النية الصالحة فمن الجائز أنها محض هلوسات و رهبة .. لكن تنفضح سوء نيته و يتمدد أمامها غارقاً فى دمه النجس يخور الثور المذبوح .. جسارة امرأة فى وقت و لحظة لا يصح بهما إلا الصحيح .. أنت تريد و أنا أريد و لن يصبح المجد أبداً للشيطان ..
                            قصة سريعة المشاهد تتكرر بها الفلاش باك أكثر من مرة و يتنقل بنا الكاتب من منظر لمنظر بحنقته ..
                            صراع الضدين يملأ المناظر و يسبح التصوير فى كل المشاهد بقوة .
                            بل هو المجد للشيطان
                            من قال لا
                            فى وجه من قالوا نعم
                            من علم الإنسان تحطيم الظلم

                            جميل يامحمد .. كنت بارعا صديقى
                            و كان تحليلك أقرب إلى نفسى بدرجة 7 هيكتارات

                            محبتى
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة أبو القاسم علوي مشاهدة المشاركة
                              تحية طيبة للأخ الكاتب .
                              أحيي الكاتب على هذا النص الذي حاول من خلاله فتح نافذة لنطل من خلالها على ما يعترض المرأة عموما في مجتمعاتنا من تحرش ومتاجرة بالشرف ..
                              ولعل الكتابات من هذا النوع تحتاج إلى عناية خاصة وتركيز وتوخي أسلوب الإقناع واعتماد أسلوب التشويق ..إلى جانب سلامة اللغة واجتناب الأخطاء النحوية والإملائية .
                              أشكرك أخي على هذا النص ولك فائق التقدير .
                              جميل مرورك أبو القاسم صديقى
                              كنت جميلا فى ذوقك و ذائقتك
                              لا حرمنى الله من وجودك بيننا

                              محبتى
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X