دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. م. عبد الحميد مظهر
    ملّاح
    • 11-10-2008
    • 2318

    دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن


    دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

    انتشرت فى السنين الأخيرة كتابات كثيرة ( كتب ومقالات) حول الإعجاز العلمى فى القرأن الكريم ، وظهرت مواقع على الإنترنت تجمع من هنا وهناك الكثير مما كتب ، و تعود الكثير من محبى الإسلام ان ينقلوا ما كتب دون تمحيص فأختلط الصحيح مع السقيم و احتارت العقول فى الحكم على ما ينقل ، لذلك وجب التوقف أمام هذه الظاهرة و الدعوة لمراجعة ما كتب حولها

    هذه دعوة لأصحاب الفكرالإسلامى، لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القران الكريم ، و سوف ابدأ بطرح رؤيتى هنا فى النقاط التالية:..

    1) مبررات المراجعة
    2) أمثلة من التفسير المقبول و أخرى من التفسير المرفوض علمياً
    3) وضع منهج علمى لتقييم كل ما يكتب عن الإعجاز العلمى ، منهج يماثل منهج علماء الحديث ، و نصنف من خلاله ما يقال عن الإعجاز العلمى من حيث الجودة العلمية إلى:..

    00- مقبول و له درجتان:..

    -- صحيح
    -- حسن

    00- غير مقبول و له درجة واحدة : ضعيف

    وفى هذا التصنيف سوف استرشد بمنهج علماء الحديث فى التقييم


    فما رأيكم دام فضلكم؟
  • معاذ أبو الهيجاء
    عضو الملتقى
    • 31-10-2008
    • 61

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    البحث في الإسلام يتوجب أن يكون الباحث ملم بعلوم الشريعة بالاجمال أي أن يكون لديه معرفة في قواعد علوم الشريعة.

    فبحث مسالة شرعية يختلف عن بحث مسالة عقائدية و بحث مسالة في هلم الحديث يختلف عن بحث مسالة في علم الأصول و بحث تفسير آية يختلف عن البحث في لغة العرب.
    فيتوجب على كل من يريد أن يخوض علما أن يكون لديه المام و معرفة بقواعد هذا العلم الذي وضعه العمالقة من علمائنا فرحمة الله عليهم رحمة واسعة.
    البحث في المعجزة هو بحث في العقائد وليس بحث في حكم شرعي ظني أو بحث في علم الحديث.

    فكون القرآن معجزة الله و حجته على الخلق أمر صار بديهي جدا فقد قامت الحجه و نقل بالتواتر عجز أرباب اللغة و أصحابها عن الاتيان بمثله.
    و ما يصدق عليهم يصدق على من سيأتي بعدهم.
    و إمعان في التحدي بقي القرآن متحدي أي بشر على أن يأتي بمثل هذا الكلام بهذا الأسلوب و بهذا الشكل من النظم إلى يوم القيامة و لم يأتي ولن يأتي ، ولم يسجل في تاريخ الإسلام أي محاولة جادة للإتيان بمثله و كل ما وصل لا يرتقي لمستوى النظر.
    المعجزة مصطلح له دلالة معينه فهمت من القرآن الكريم فالمعجزة أمر خارق للعادة يجريها الله على يدي مدعي النبوة سالمة من المعارضة على وجه التحدي تصديقا لنبوته ومن جنس ما يتقن القوم منقولة بالتواتر.

    التفسير المقبول هو التفسير المنضبط بقواعد اللغة وبأصول الفقه و بما جاء عن رسول الله و نحو هذا.
    أكتفي بهذا القدر لتحريك الموضوع و مشاهدة المشاركات و لا يسعني إلا أن أشكر الأستاذ عبد الحميد على اثارة الموضوع و البحث فيه

    تعليق

    • د. م. عبد الحميد مظهر
      ملّاح
      • 11-10-2008
      • 2318

      #3
      مقدمة ضرورية حتى لا يساء فهم ما أكتبه


      حتى يمكن فهم ما أكتبه فهماً صحيحاً، ولا يساء تفسيره، أحب أن أوضح عدة أمور:..

      أولاً: هناك إشارات لظواهر تنتمى للعلوم الطبيعية فى أيات القرأن الكريم ، والقضية الأساسية هى كيف نفهم هذه الإشارات. هناك خلط وتشويه كثير فى هذه القضية ، يستفيد منها من يهاجم القرأن والوحى، ويستفيد منها أيضاً بعض الكتاب الراغبين فى الشهرة والكسب المالى ، وينقل الكثير من المسلمين ما يكتب حولها دون مراجعة وتدقيق

      ثانياً: وهناك أيضاً من أراد الدفاع عن الإسلام والقرأن عن هذا الطريق.و من معرفتى أستطيع ان أقول ان الكثير ممن يكتبون فى موضوع الإعجاز هم مخلصون للإسلام ، و محبون له ، و يعملون من أجل الدعوة إلى الإسلام والدفاع عنه. ولكن إذا أخطأ هؤلاء فيما يطرحون، فإن خطأهم سيفتح بابا للهجوم على القرأن والإسلام. و هنا دعوة متكررة و مخلصة لكل من يكتب عن الإعجاز أو ينقل ما قرأ عنه ، ان يلتزم الحرص والدقة فيما يكتب أو ينقل ، فالمراجعة الدائمة هى من سمات الباحث عن الحقيقة ، و خصوصا عند الربط بين الوحى الإلهى و بين نتائج العلم البشرى و قضايا العلوم الطبيعية المتغيرة. وهنا أهمية التمييز بين الدعوة للإسلام والدفاع عن الإسلام عندما نبحث فى قضايا العلم والبحث العلمى فى العلوم الطبيعية والحيوية ، وبين اثبات والتحقق من وجود نتائج العلم الطبيعى فى الإشارات القرأنية


      ثالثاً: من أجل الوضوح فالمطلوب من كل متكلم فى هذا الموضوع ان يوضح لنا ما هو الفرق بين التفسير و التأويل ، وما معنى " العلم" و ما معنى الإعجاز، ثم ما الفرق بين التفسير العلمى والإعجاز العلمى ، و ما معنى السبق.

      رابعاً: هناك على الأقل ثلاث معايير لابد من توفرها حتى نطمئن لما يقال عن التفسير العلمى لأيات الذكر الحكيم:

      1) عدم الخروج على قواعد تفسير القرأن وعلومه
      2) التمكن من المجال العلمى المرتبط بالأية و معرفة جيدة بالطريقة العلمية لبحث ظواهر العلم ( وهذا ما ينقص فى الكثير مما يكتب).
      3) عدم وجود أخطاء منطقية و عقلية فى الربط بين النص القرأنى والظاهرة العلمية قيد البحث ( وهذه من لب المشاكل الناتجة من نظام التعليم الذى أهمل اللغة العربية ، والأساتذة التى تركز على الحفظ ولا تهتم بتدريب الطلاب على التفكير العلمى ولا على التفكير النقدى فى الأدب والفكر). وهنا ايضا يمكن ملاحظة كيف يمكن لمن لا يتقن العلوم الطبيعية و علوم القرأن ان يفصل تفسيراً علمياً تفصيلاً عن طريق اللعب بالنص القرأنى حتى يتسق مع احد نتائج العلم الطبيعى.

      كل هذا فى غاية الأهمية لأننا نتعامل مع وحى الهى وليس كلام بشر، ويجب الإحتراس من الخطاء حتى لا نعطى فرصة لأعداء الإسلام. وسوف أعطى أمثلة لذلك مستقبلاّ ، إن شاء الله.

      خامساً : لابد للباحث فى موضوع الإعجاز من التأكد من صحة نتا ئج أبحاث العلم و نظرياته . لقد أعتمد علماء العلوم الطبيعية معايير كثيرة للتأطد من صحة نتائج العلم، منها ان تنشر نتائج العلم فى دوريات علمية محكمة ، أو كتب تراجع من قبل علماء اخرين قبل نشرها. ماذا يعنى هذا؟ ان يرسل المسؤل عن النشر فى الدورية العلمية او دار النشر، كل بحث او كتاب يصله إلى مجموعة من العلماء فى نفس المجال ليأخذ رأيهم فى البحث او الكتاب ، فإذا صمد أمام معايير علمية محددة ، تم قبوله ونشر، أما إذا لم يصمد أمام الفحص ، رفض ولا ينشر. هنا نجد ان معيار صحة البحث لا يؤخذ من مجرد ان يقول الباحث قولاً ، فى لقاء صحفى او تلفزيزنى معه ، العبرة بالنشر فى دورية محكمة مقبولة من العلماء فى مجال التخصص. أما النشر العلمى فى الصحف اليومية والمجلات العامة البلاد العربية فلا أعلم كيف يتم نشر متائج العلم فيها ، وعل هناك من يراجعها ، وما معايير قبول مقالة او كتاب لينشر.

      سادساً: لابد لنا من و ضع بعض المعايير للإطمئنان لصحة ما يقال حول التفسير العلمى والإعجاز العلمى ومفهوم السبق ، و لان التفسير العلمى يحتاج اكثر من تخصص ، ولكثرة تفرع مجالات العلم ، فالأكثر صحة ان يقوم بهذا العمل فريق. وفى الوقت الحاضر يمكن القول انه لا يوجد فى مجال العلم "بتاع كله" بالعامية المصرية

      سابعاً: فى الظروف التى يمر بها المسلمون حالياً ، فإنه من الأهمية بمكان ان ينتج المسلمون علماً ، بدلا من الكلام عن العلم، وان يعمل علماء المسلمين على حل مشاكل المسلمين علمياً ، و على علماء الأمة ان يدركوا ان هذا فرض عين على العلماء من أهل الذكر ، اما الكلام عن الإعجاز فى وضع الأمة الحالى الذى نراه ، فلا يصل إلى فرض العين المطلوب من علماء المسلمين لعمارة الأرض.

      ثامناً: علينا ان نعرف لماذا لم ينتج علماء العرب فى بلادهم علماً وأنتظروا الغرب لينتجه لهم؟ ولماذا لم يسبقوا الغرب فى إكتشافات العلم، من حقائق ونظريات، بالإعتماد على الإشارات العلمية فى أيات القرأن؟ بمعنى إنه إذا لم ينشر الغرب نتائج أبحاثه العلمية فإن أصحاب التفسير العلمى لن يستطيعوا ان يكتبوا فى هذا الموضوع. ويكفى ان نعلم ان ترتيب الجامعات العربية وأبحاثها فى مرتبة متأخرة جداً على مستوى العالم، وما ينشره الهنود والإيرانيين و اليهود أكثر كثيراً مما ينشره العرب ، و يجب ان نتذكر ان العلماء المسلمين الكبارفى الماضى ، فى عصور نهضة الإسلام، من أمثال البيرونى و الخوارزمى والرازى و ابن حيان و ابن الهيثم و ابن النفيس و غيرهم كثير ، انتجوا العلم و لم يكتبوا عن الإعجاز العلمى.


      والله من وراء القصد

      و إلى لقاء

      تعليق

      • د. م. عبد الحميد مظهر
        ملّاح
        • 11-10-2008
        • 2318

        #4
        أسئلة ضرورية

        [align=right]
        الإعجاز العلمى فى القرأن يربط بين:..

        القرأن... وبين..... نتائج العلوم الطبيعية و الحيوية

        و لمراجعة ما قيل حول الإعجاز العلمى للقرأن علينا ، ان نراجع كيف نفهم القرأن و كيف نفهم العلم ، لذلك علينا ان نجيب على الأتى:..

        س1- ما هو الفرق بين التفسير و التأويل كما ذكر فى كتب علم تفسير القران؟

        س2- ما هو الفرق بين التفسير العلمى للقرأن والإعجاز العلمى للقرأن؟

        س3- ما معنى السبق ؟

        س4- ما معنى العلم المقصود فى "الإعجاز العلمى" ؟ وما الفرق بين المعلومات ، والمعرفة والعلوم؟
        Information, knowledge and science

        س5- ما هو منهج تفسير النصوص لفهم الوحى الإلهى المنقول إلينا سماعاً بالتواتر؟

        س6- اللفظ ومعانيه من أهم عناصر فهم أيات القرأن ، كيف نعرف معانى الفاظ القرأن؟

        س7- ما هو المنهج العلمى لفهم ظواهر الطبيعة بإستعمال العقل البشرى؟

        س8- الألفاظ العلمية من إبتكار البشر ، فكيف نحدد معانى الألفاظ المستعملة فى العلم؟

        س9- كيف نربط معانى الألفاظ العربية التى جاءت وحيا فى القرأن ، بمعانى مصطلحات العلم ، والتى وضعها بشر فى الغالب أجانب ( غير عرب) و ترجمت إلى العربية من لغات أجنبية فى ال 200 سنة الماضية؟

        س10- الكثير من الأخطاء فى التفسير العلمى هى نتيحة عدم إهتمام المفسر العلمى بالتفريق بين معانى المصطلحات العلمية الأتية:..

        التعاريف ، المفاهيم ، الحقائق ، النظريات، المبرهنات ، الفرضيات ، الفروض ، المبادىء ، القواعد ، القوانين ، المسلمات ، البديهيات.

        Definitions, concepts, facts, theories, theorems, hypotheses, assumptions, principles, rules, laws, postulates, and axioms

        ذلك لان كثيراً من الكتابات حول الإعجاز تخلط بين هذه الكلمات العلمية ، و تفسر بها القرأن دون تمييز. و تزداد المشكلة ، إذا أخذ كاتب أو ناقل التفسير العلمى ، نتائج العلم من كتب علمية مترجمة ترجمة غير دقيقة ، و تزداد المشكلة صعوبة عندما يكتب فى الإعجاز من خلفيته العلمية غير مناسبة ، أو يكتب فى غير تخصصه ، او متخصص يتسرع الكتابه بدافع الشهرة او المكسب أوتحت ضغط العمل لكتابة مقال أسبوعى عن الإعجاز لجريدة كبرى ، أو لغيرها من الأسباب النفسية.

        من الأمثلة المتداولة و المشهورة للأخطاء العلمية استعمال نظرية الأنفجار العظيم فى اثبات الإعجاز العلمى ، اوإستخدام صور من ناسا لإثبات إنشقاق القمر ، أو إستعمال الكلمة القرأنية "الذرة" لإثبات ان القرأن أثبت وجود الذرة ، وغيرها كثير مما يفتقد الدقة والوضوح العلمى.

        و للحديث بقية

        [/align]

        تعليق

        • د. م. عبد الحميد مظهر
          ملّاح
          • 11-10-2008
          • 2318

          #5
          [align=right]

          أعزائى الكرام

          حتى نثرى الحوار ، وحتى نفتح معاً مجالات لمداخلات جديدة لتشاركنا فى هذا الحوار ، أحب ان أعرض لعدد من المقالات لبعض علماء كبار حول هذا الموضوع منهم العلامة الشيخ يوسف القرضاوى فى المواقع التالية:..

          القرضاوي .. حوار عن مشكلات الإعجاز العلمي



          التفسير العلمي للقرآن ومخاطره



          طه العلواني.. وجدالات الإعجاز العلمي




          و فى المقالات المذكورة عدة روابط أخرى لمقالات أخرى ، فالرجاء الرجوع إليها أيضا.

          و سوف أنتظر بعض الوقت لمناقشة هذه المقالات معكم و التعليق عليها ، قبل ان أكمل ما بدأت ، لوضع بعض المعايير لمراجعة ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن ، ومن ثم تطبيق هذه المعايير على أمثلة مما قيل فى الإعجاز.

          وللحديث [/align]بقية

          تعليق

          • د. م. عبد الحميد مظهر
            ملّاح
            • 11-10-2008
            • 2318

            #6
            [align=right]
            اعزائى ممن يتابعون هذا الموضوع

            تحية طيبة و مباركة إن شاء الله

            هذه هى خطوات المنهج المقترح للمراجعة:

            اولاً: سوف أذكر بعض المبررات لمراجعة ما قيل حول الإعجاز العلمى

            ثانياً: سوف أعطى نماذح للأخطاء العلمية فى الأمثلة التالية:..

            00- إنشقاق القمر
            00- الإنفجار العظيم
            00- النظرية الذرية
            00- قطرة العين و سورة يوسف
            00- السموات السبع
            00- الأراضى السبع
            00- النظرية النسبية
            00- الأمواج فى المحيط

            ثالثاً: سوف أضع بعض المعايير التى استرشدت بها من علوم الحديث والتفسير للحكم على ما قيل حول الإعجاز، وهى:..

            -- معايير تخص من يقول برأى فى الإعجاز ( الحكم بالحفظ والضبط على ناقل المعلومات العلمية ، والتفسير اللغوى- مثل الإسناد)
            -- معايير تخص ما قيل فى الإعجاز (نقد المتن)
            -- معايير تخص الأهمية والقيمة العلمية لما يقال

            وبناء على ذلك يمكن تصنيف ما يقال عن الإعجازإلى مقبول وله عدة درجات ، و غير مقبول وله أيضا عدة درجات

            رابعاً: تطبيق المعايير على عدة أمثلة مما قيل فى الإعجاز العلمى

            خامساً: بعض الكلمات حول ظاهرة شيوع النقل و القص واللصق بخصوص تكرار ما قيل فى الإعجاز


            وتحياتى[/align]

            تعليق

            • عبدالرؤوف النويهى
              أديب وكاتب
              • 12-10-2007
              • 2218

              #7
              فى انتظار المراجعة

              أستاذنا الجليل الدكتور مهندس / عبد الحميد مظهر

              فى انتظار المراجعة ..علّنا نفيق من سبات ليلٍ تتراكم ظلماته .

              تعليق

              • د. م. عبد الحميد مظهر
                ملّاح
                • 11-10-2008
                • 2318

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرؤوف النويهى مشاهدة المشاركة
                أستاذنا الجليل الدكتور مهندس / عبد الحميد مظهر

                فى انتظار المراجعة ..علّنا نفيق من سبات ليلٍ تتراكم ظلماته .
                اخى الكريم الاستاذ عبد الرؤوف

                اشكر لك المرور والتعليق ، و اسأل الله التوفيق

                و دمت

                تعليق

                • د. م. عبد الحميد مظهر
                  ملّاح
                  • 11-10-2008
                  • 2318

                  #9
                  إقتراح لمراجعة ما يقال حول الإعجاز العلمى للقراّن و الأحاديث

                  الإقتراح

                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  هذا إقتراح لمراجعة البحث والكتابة ، و ما يكتب حول موضوع إستعمال نتائج العلم الطبيعى التى توصل إليها الانسان فى ال 200 سنة الماضية لتفسيرالقراّن الكريم و الأحاديث:

                  - حتى تستعيد الأمة صحتها العلمية والفكرية والثقافية،
                  - وحتى يستطيع من يكتب عن الإعجاز ان يحافظ على الموضوعية ويبتعد عن التسرع دون تدبر و دراسة متأنية.
                  - وحتى يبذل كل صاحب فكر وثقافة مجهوده لتقليل نسب الأمية العلمية و الدينية ، وحتى يمكن حل المشاكل الأكثر أهمية فى الوطن العربى ، فالغالبية مؤمنة بالله وغير متشككة في وجوده، ومؤمنة بالقرأن و الأحاديث الصحيحه.
                  - وحتى نتذكر شروط الاجتهاد فى العصر الذى تفجرت فيه المعارف و زادت التخصصات.
                  - و ليتحسن مستوى الجامعات فى البحث العلمى و تطوير الثقافة العلمية.
                  - ولكى نفرق بين العلم ، وتاريخ العلم ، وفلسفة العلم.
                  - و لنراجع الفرق بين منهج التفسير العلمى لظواهر الطبيعة و منهج تفسير النصوص.
                  - وحتى يتحسن مستوى ترجمة الكتب العلمية الى العربية ، فتلتزم بالدقة العلمية.
                  - و حتى تكتب كتب علم باللغة العربية بدلا من ترحمة اعمال اجنبية.
                  - و حتى يدرك علماء الطبيعة الفرق بين فرض العين و فرض الكفاية فى استعمال خلفيتهم العلمية.
                  - و حتى يتذكر علماء الأعجاز انهم ينقلون نتائج العلم من مراجع علمية ، وعليهم ان يذكروا مصادر معرفتهم العلمية.

                  (يتبع)

                  تعليق

                  • د. م. عبد الحميد مظهر
                    ملّاح
                    • 11-10-2008
                    • 2318

                    #10
                    لماذا اقترحت المراجعة ؟ (1)

                    أعتقد ، بناءً على ما أعرفه من تاريخ الفكر الإسلامى ، وربما كانت معرفتى خجولة أو ضحلة أو سطحية ، أن أى مسلم يحترم القرآّن و الأحاديث ويقدسهما يجب أن يعطيهما الوقت الكافى والجهد المناسب للكتابة حولهما أو لمناقشة أو لتفسير آية أو حديث بإستعمال العلم الطبيعى.

                    فى عصرنا هذا أصبح مجال النشر الإلكترونى سهلاً ورخيصاً ، وظهر نوع جديد من الكتبة من الذين لا يعطون أى قضية من قضايا الفكر وقتها من البحث ، والتأمل والتفكير. وأصبح النقل من مصادر متعددة ، غير موثقة، من أحد مظاهر الكتابة المنتشرة ، وعادة لا يدقق الناقل عمن ينقل ، ولكن كل ما يهمه إثبات وجهه نظره ، ولا يستثنى من ذلك قضية التفسير العلمى لآيات الذكر الحكيم. ومن مراجعة ما قام به المسلمون فى الماضى يتبين لنا مدى التقصير فى جهود بعض الكتاب فى وقتنا هذا.

                    مثلاّ ، عند مراجعة كتب التفسير القديمة تستطيع ان تدرك مقدار الجهد ، والتعب الذى قام به المفسرون القدامى لجمع المادة المناسبة للتفسير ، ومقدار الوقت الذى امضوه فى كتابة التفسير ، باليد والنسخ دون مساعدة من أجهزة أو أدوات طباعة . ولتقدير ما قاموا به ، مقارنة بما يقوم به بعض المعاصرين ، عليك بتصفح .. مثلا ... مثلا ..التفسير الكبير للفخر الرازى، وقل لى بالله عليك كم بذل الفخر الرازى من الوقت والمجهود ليقوم بهذا العمل ، مع العلم ان المشهور إنه لم يكمل تفسيره بنفسه وأكمله عالم أخر بعد أن توفى الرازى. وبالمثل يمكنك فقط أن تتصفح كتب الإمام الشافعى ، والإمام الغزالى ، والإمام إبن تيمية ، و ابن كثير والشاطبى ، وغيرهم وتتأمل مقدار ما بذلوه من جهد ووقت . لذلك إقتنعت ان من يحترم القرآن و الحديث ويريد ان يدلى بدلوه فى تفسيرهما ومناقشة آياته ، لابد ان يبذل جهداً يتناسب مع أهمية القرآن و الحديث بالنسبة له ، ولابد من التأنى والمراجعة المستمرة بما يتناسب مع جلال القرآن، وأهمية الحديث وقدسية الوحى.

                    عندما أراد تلميذ الإمام أبو حنيفة النعمان ( أبو يوسف) ان ينفرد بحلقة علم فى المسجد ، أرسل له الإمام ابو حنيفه من يسأله سؤالاً فى الفقه ، وعندما فشل أبو يوسف فى الإجابة وأدرك ان هذا إختبار له من أستاذه ، عاد الى حلقة أستاذه. وعندما تأكد الإمام من تمكن أبو يوسف من الفقه تركه ينفرد بحلقة من حلقات العلم فى المسجد. وهذا لم يمنع التلميذ النجيب من ان يفتى بأراء خالف فيها أستاذه.

                    ولنا دروس أخرى فى علم الحديث قديما. من أهمها مفهوم التوثيق الذى افتقدناه كثيراً فى كتابات عديدة هذه الأيام. وأيضا كانت دوائر علم الحديث لا تسمح لمحدث أن يتحدث الا بعد ان تعطيه إجازة ، وقصص إختبار تمكن حافظ الحديث من معرفة السند والمتن كثيرة . ومع ذلك ظهر علم الحديث و علم الجرح والتعديل لكى يدرسهما من اراد ان ينتقد الأحاديث أو لمن يريد ان يصححها أو يضعفها. ومع ذلك نرى بعض الكتاب المعاصرين يتكلم فى الحديث دون دراسة لمجهودات السابقين.

                    مفهوم إجازة الدارس وإعطاءه الدرجة العلمي أصبح مألوفا هذه الأيام فى الجامعات، فرسالة الدكتوارة مثلا لا يحصل عليها الباحث حتى تمتحنه لجنة من المتخصصين فى نفس المجال. ومع ذلك تجد فى بعض الجامعات حالياً ، يقوم المشرف بإختيار اللجنة بحيث تكون متساهلة فى الأسئلة حتى يجتاز صاحب الدرجة العلمية المناقشة بسلام و يصبح دكتوراً من أصحاب لقب ال د.! ، ولا يفضل بعض المشرفون أسلوب ألإمام أبو حنيفة مع تلميذه. وقد أدى التساهل فى الإمتحانات الى تدهور مستوى الأبحاث فى بعض الجامعات. فى الجامعات الحالية هناك درجة علمية تسمى أستاذ كرسى ، وهذا تقليد جامعى له أصوله فى الأساتذة العظام الذين تمكنوا من إنشاء حلقات لهم فى المساجد قديماً.

                    فمن أجل التأنى والإجادة قد إقترحت المراجعة. والإجادة هنا يجب ان تكون إجادة فى فهم القرأن والمراجعة هنا من أجل ان نتذكر لماذا أرسل الله رسوله محمد (ص) الى الناس كافة بالإسلام ، والتأنى هنا هو واجب ومطلوب للمعرفة المتمكنة التى تمكننا من ربط أيات القرأن بمنتجات العلم الطبيعى. فعلى الساحة الفكرية نجد:

                    - من يجيد فهم الدين الإسلامى ولا يجيد العلم الطبيعى ومع ذلك يفتى فى التفسير العلمى.

                    - من يجيد العلم الطبيعى فى أحد فروعه ، ولا يجيد العلوم التى تلزم المفسر ومع ذلك يفتى فى التفسير العلمى.

                    - والمصيبة الكبرى مع هؤلاء اصحاب الفلسفة والآداب والذين لا يجيدون لا العلم ولا الدين ومع ذلك يفتون فى التفسير العلمى ، ويخربون العلم ويحاربون الدين ومع ذلك إذا انتقدهم كالوا لك الكيل من قاموسهم الأدبى والثقافى والفكرى.

                    من هنا اعتقد أن المراجعة و لمدة كافية للدراسة الجادة لموضوع محدد يضم العلم والدين.



                    (يتبع)

                    تعليق

                    • د. م. عبد الحميد مظهر
                      ملّاح
                      • 11-10-2008
                      • 2318

                      #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      لماذا اقترحت المراجعة ؟(2)

                      للتأكد من صحة نتائج البحث فى التفسير والإعجاز العلمى ، إعتماداً على العلم الطبيعى، يفضل مراجعة الأتى :

                      - مقرر فى أصول الفقه و خصوصا مبحث اللفظ.
                      - مقرر وتدريب فى علوم التفسير ، حتى لا يخرج عالم الإعجاز عن قواعد التفسير و يتكلف.
                      - مقرر فى أحد الموضوعات العلمية ، مثلاً الفيزياء النظرية أوالفلك أو النظرية النسبية العامة أو نظرية الإنفجار العظيم ، من مرجع علمى يتناسب مع المجتهد.

                      00- من المفترض من عالم الإعجاز ان يعتمد على مراجع علمية معتمدة وليس كتب العلوم المبسطة فينقل منها ، وهى الكتب التى تنتشر ويترجم منها إلى العربية، أوينقل نتائج العلم من مقالات الصحف السيارة ، فهذه لا تعتبر مراجع معتمدة فى مجال العلوم . ويمكن لأى مهتم ان يقرأ كتاب من الذرة إلى الكوارك ، عالم المعرفة ، رقم 327 ، مايو 2006 ، حتى يدرك أهمية ذلك.

                      00- ولمعرفة إلتزام المجتهد فى الإعجاز العلمى بالمراجع ، يمكن مراجعة المراجع التى إستعملها و ذيل بها بحثة ، ومن مراجعة ذلك يمكن الإطمئنان على المصدر العلمى الذى أعتمد عليه عالم الإعجاز.

                      00- لمعرفة مقدار الجهد المطلوب لإستخراج أحكام من القرأن أقترح على المهتم بالتفسير العلمى أن يراجع كتب الإمام الشافعى الرسالة والأم ، ليدرك جهد الإمام الشافعى فى تحرى الدقة.


                      (يتبع)

                      تعليق

                      • د. م. عبد الحميد مظهر
                        ملّاح
                        • 11-10-2008
                        • 2318

                        #12
                        لماذا اقترحت المراجعة ؟ (3)

                        أتقدم هنا بإقتراح الى كل الأساتذة و الباحثين المهتمين بالبحث فى موضوع الإعجاز العلمى لأيات القران ، لعله يلقى قبولاّ . أقترح ان يذهب كل باحث فى هذا الموضوع الى الأساتذة الدكاترة الذين يكتبون فى قضايا الإعجاز العلمى للقرأن وأن يطلبوا منهم التسجيل معهم للحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراة ، ويكون هدف البحث هو استعمال العلم ومناهجه فى حل مشاكل الأمة العربية-الإسلامية العلمية . مشاكل مثل التلوث، ومشاكل الموارد المائية ، و مشاكل نضوب مصادرالطاقة ، والتصحر ، و السحابة السوداء فى مصر ، والمصادر المتجددة للطاقة ، ومشاكل تطوير التعليم، وغيرها من مشاكل ملحة تؤثر فى حال الأمة وتعمل على حل مشاكل نهضتها . أليس هذا أولى من من التنقيب عن نتائج العلم فى القرأن؟

                        أليس هذا يحقق مهمة المسلم فى عمارة الأرض؟

                        ولعلى أذكر نفسى معكم بمهام المسلم الأساسية فى الحياة وهى توحيد الله ، والتزكية تزطية النفس وما يترتب عليها من النماء الفردى والمجتمعى ، والإستخلاف وعمارة الأرض . وهل هناك أفضل من البحث العلمى لعمارة وإستخلاف الأرض؟ فالعمر قصير والوقت قليل والطاقة محدودة ، والأفضل وضع المجهودات المتاحة فى بحث وحل مشاكل الأمة ، بدلاً من البحث فى القرأن لإستخراج ما أنتجه الغرب من العلم. ولعلكم تتذكرون أيضاً انه حتى الأن نتفاخر بالماضى الفرعونى ، وبالحضارة الإسلامية ، وبما نملكه من مصادر الثروة ، ولكننا ننسى أن:

                        - الذى كشف عن الحضارة الفرعونية وأثارها هم الغربيون ، حتى اللغة الفرعونية اكتشفها الفرنسيون وان الذى فك شفرة حجر رشيد هو شامبليون الفرنسى .
                        - الذى كشف واستخرج الثروة البترولية هم الغربييون.
                        - الذى كشف ووثق الكثير من تراث الحضارة الإسلامية هم المستشرقون.

                        والسؤال هو متى نعتمد على انفسنا فى الفكر والعلم ومصادرهما، بدلا من الحديث عن علم نأخذه مترجما؟

                        وهل لنا دور أو ربما ادواراً فى رؤية مستقبلنا؟ كيف نعيد الثقة بأنفسنا؟ و نعمل على ان يكون لنا أدواراً فى الفكر والعلم والعمل؟

                        ولنا فى الهند مثالاً ، فرغماً عن كونها دولة فقيرة إلا انها متفوقة فى مجال البحث العلمى ، وأصبحت من الدول المتقدمة فى صناعة البرمجيات .

                        يا علماء الأمة ...قوموا بدوركم الإسلامى الحقيقى.. و إنهضوا و أمسكوا الراية و حرروا بلادكم من كل أنواع الإستعمار العقلى والعلمى.


                        (يتبع)

                        تعليق

                        • د. م. عبد الحميد مظهر
                          ملّاح
                          • 11-10-2008
                          • 2318

                          #13
                          لماذا اقترحت المراجعة ؟ (4)

                          لنذكر أنفسنا ، و نذكر أيضا كل من يكتب أو ينقل أو يبحث أو يتكلم عن الإعجاز، بأهمية المراجعة والتعديل ، ولعلنا نتذكر ما عمله الإمام العظيم الشافعى ، عند مراجعة اراءه فى الفقه فعدل فيها واصبح عنده المذهب القديم والمذهب الجديد.

                          المراجعة من الأسس التى نجدها فى رسالة الخليفة عمر بن الخطاب ( رضى الله عنه) فى القضاء إلى الصحابى الجليل أبى موسى الأشعرى و التى جاء فيها......

                          "ولا يمنعنك قضاء قضيته بالأمس ، فراجعت فيه عقلك ، و هديت فيه لرشدك أن ترجع إلى الحق ، فإن الحق قديم ، ومراجعة الحق خير من التمادى فى الباطل ، الفهم...الفهم ، فيما تلجلج فى صدرك مما ليس فى كتاب ولا سنة ، ثم اعرف الأمثال والأشباه ، وقس الأمور بنظائرها ، و اجعل للمدعى حقا غائبا أوبينة امدا ينتهى إليه ، فإن أحضر بينة أخذ حقه ، وإلا وجهت القضاء عليه ، فإن ذلك أجلى للعمى و أبلغ للعذر" ( المرجع: البيان والتبيين ، ج 2 ص 23).

                          المراجعة هى مبدأ إسلامى فى العلم أصيل ، يجب ان يلتزم به العالم والمتعلم ، وبه قام العلماء المسلمين الأوائل بوضع أسس الحضارة الإسلامية.

                          (يتبع)

                          تعليق

                          • د. م. عبد الحميد مظهر
                            ملّاح
                            • 11-10-2008
                            • 2318

                            #14
                            لماذا اقترحت المراجعة ؟ (5 )

                            اولا: المراجعة ضرورية لنتذكر الفرق بين التأويل والتفسير ، وان كان المفسرين فى العصر الأول لم يفرقوا بين التفسير والتأويل ، كما يمكن ملاحظة ذلك من قراءة تفسير شيخ المفسرين الطبرى و إستعمالة كلمة تأويل بمعتى تفسير ، إلا انه بعد تأسسيس علوم التفسير و أصول الفقه أصبح للتأويل معنى علمى دقيق يختلف عن التفسير. فاللفط القرأنى عند العلماء له معانى راجحة ومرجوحة ، والتفسير يذهب مباشرة إلى المعنى الراجح ، اما التأويل فيعنى الإستغناء عن المعنى الراجح و أخذ المعنى المرجوح بدليل قوى. ( المراجع: التفسير والمفسرون للدكتور حسين الذهبى ، و تفسير النصوص للدكتور محمد أديب صالح ، أصول المناهج الفقهية لعبد المجيد صبح ، و الأصول من علم الأصول للشيخ محمد صالح العيثمين)

                            ومن هنا يجب مراجعة ما قيل حول الإعجاز لأنه فى كثير من الحالات يتأول عالم الإعجاز النص بلا دليل قوى ، ومن ثم يخرج عالم الإعجاز اللفظ القرأنى عن سياق النص القرأنى، وهذا يقال عنه فى علم التفسير ...تكلف...أى ان المفسر العلمى يفصل تفصيلا المعنى للأية دون دليل قوى ، حتى يتفق تفسير الأية مع فهم المفسر العلمى لنتيجة ما من نتائج العلم.

                            ثانيا: المراجعة ضرورة حتى لا ننسى الفرق بين الحقيقة العلمية والنظرية او الفرض العلمى. فالحقيقة العلمية لا تتغير و يقينية بخلاف النظرية العلمية التى تتغير وتتبدل وهى ظنية ( سأذكر لاحقا المراجع لمن يريد الإستزادة حول العلم و مناهجه) ، و لذلك فالقول بالإعجاز العلمى لابد ان يستند إلى حقائق علمية ثابتة يقينية ، لأن القرأن وحى يقينى و قطعى ، ولا يجب ان يعتمد الإعجاز على النظريات المتغيرة الظنية ، فلا يصح تفسير القطعى واليقينى بالظنى من نظريات و نتائج العلم.

                            و الكثير مما قيل عن الإعجاز العلمى يعتمد هلى نظريات ولا يستند إلى حقائق العلم (مثل نظرية الإنفجار العظيم ، النظرية الذرية ، عدد كواكب المجموعة الشمسية ، عدد السموات ، مكة مركز الأرض ، خطوط الطول والعرض ، و..الخ ، و سيأتى تفصيل ذلك لاحقا إن شاء الله).

                            ومن هذا يمكن لنا ان نتفق على معايير للحكم على ما كتب حول الإعجاز والتفسير، إعتمادا على التفرقة بين التفسير والتأويل ، و الحقيقة العلمية و النظرية أو الفرضية العلمية. فكل تأويل يعتمد على نظرية او فرضية علمية فهو تفسير ظنى و لا يعتبر إعجازا ، لانه تفسير يتغير من تغير العلم، وغير متفق عليه من العلماء ، فهو بذلك ليس إعجازا بل تفسير علمى. ونحن هنا امام تفسير علمى ظنى و معياره هو "مقبول او غير مقبول" ، وهذا الحكم سيعتمد على معايير أخرى ستأتى لاحقا إن شاء الله. أما إذا فسر القرأن بحقيقة علمية لا تتغير فهو صالح لان يكون إعجازاً علمياً ، ولكن لو توفرت له شروط أخرى ستأتى لاحقا.


                            (يتبع)

                            تعليق

                            • د. م. عبد الحميد مظهر
                              ملّاح
                              • 11-10-2008
                              • 2318

                              #15
                              لماذا اقترحت المراجعة ؟ (6 )
                              المراجعة أيضا ضرورية لكل ناقل و متكلم و باحث فى الإعجاز و لا يستثنى من ذلك المجتهد. والسبب ببساطة ان الحديث يدور حول العلم و الإعجاز العلمى و القرأن ، وعند ذكر الوحى الإلهى و محاولة فهمة عن طريق العلم ، وجب ان يلتزم المجتهد والمفسر و الباحث و المتكلم و الناقل أيضا بالدقة والضبط العلمى. لأن كلام الله يحتاج الفقه والدقة والضبط والفهم و التدبر والتأمل. و كلمة النقل هنا كلمة تعم من ينقل ، والنقل هنا يعتمد على من هو الناقل:...
                              المجتهد ( والباحث أيضا ) ينقل نتائج العلم من مصادرها ، فلابد له من الدقة و الضبط العلمى فى النقل من مصادر موثقة ، ولابد له من فهم مصطلحات العلم حتى ينضبط إجتهاده و بحثه عن القرأن و عن الإعجاز
                              و ايضا المتكلم ينقل ، وحتى يكون نقله صحيحا لابد من ان يشير إلى المصدر الذى نقل منه ، أما الناقل العادى ، فلابد له من ان يعى ويدرك مسئوليته عن نقل كلام يخص القرأن ، وهنا دور كل مسلم واع ومتعلم ان يرشد الناقل إلى أهمية دقة النقل فيما يخص القرأن
                              و هذه بعض الأمثلة التى توضح توثيق و دقة النقل من الباحث او المجتهد عندما ينقل نتائج العلم و حقائقه و نظرياته ، قبل ان يفتى فى الإعجاز

                              (يتبع)

                              تعليق

                              يعمل...
                              X