[align=justify]السلام عليكم،
قرأت اليوم موضوع "نخبة الغباء" للأستاذ إسماعيل الناطور، ثم أحببت أن أشارك برأي فوجدت أن الموضوع أغلق درءا لما ينبغي درؤه.
النخب - بلا شك - أنواع. ثمة نخب تفرض وجودها على الساحة فرضا، ونخب يفرضها النظام السياسي أو الثقافي أو الاقتصادي على الساحة فرضا. وغالبا ما تفرض النخب الحقيقية ذاتها في الدول المتقدمة، وغالبا ما يفرض النظام السياسي أو الثقافي أو الاقتصادي النخب في الدول المتخلفة. لذلك يرى الناس في الدول المتخلفة النخب امتدادا للنظام السياسي، فلا يثق بها أحد. مع ذلك ثمة في الدول المتخلفة نخبا فرضت نفسها على الساحة لكن غالبا ما يتم احتواؤها وشراء ذمتها، أو ترهيب من لا يبيع ذمته منها بالإقصاء بأنواعه.
إذن لا يمكن التعميم في القول، واعتبار كل النخب من طينة واحدة. ومن الظلم إطلاق أحكام عامة على النخب وأصحاب الاختصاص أو الشهادات العليا (وهذه نغمة تكررت في الملتقى). فمن نخبنا من قضى نصف عمره في الدرس والتحصيل من عرق جبينه، ومن نخبنا من لا يساوم على شرفه وحريته، ومن نخبنا من يعمل بلا توقف في سبيل التنوير والتثقيف، ومن نخبنا من يسهر ليل نهار على مواقع أدبية رائعة - مثل هذا الملتقى وغيره - ويتعهدها بالمال والوقت، ومن نخبنا من يعيش في المنافي، ومن نخبنا ..الخ. إن شمل هؤلاء كلهم في حكم واحد - سواء أكان إيجابيا أم سلبيا - أمر لا يصح بجميع المعايير. فالنخب المفروضة قد تمارس دورا لا يختلف كثيرا عن دور العواهر - أعزكم الله - ذلك أنهم قد يزنون بالكلام مقابل المال، مثلما تبيع العواهر ما يبعن مقابل المال أيضا! ولا بد من التمييز عند الحديث، ولا بد من تجنب الخلط، ولا بد من إيفاء كل ذي حق حقه، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله!
ولا ينبغي لخصوماتنا أن تجعلنا نحيد عن جادة الحق والصواب. أعلم أن ذلك صعب لأن الخصومات الشخصية لا تنتهي بسرعة. ومع ذلك فإن المسامحة أقرب إلى السلامة من غيرها.
دعونا نشتغل في مواضيع مختلفة نستشف فيها آفاقا جديدة، بعيدا من المحاكاة وغير ذلك.
دعونا نكون من "نخبة الذكاء"!
وتحية طيبة عطرة للجميع.[/align]
قرأت اليوم موضوع "نخبة الغباء" للأستاذ إسماعيل الناطور، ثم أحببت أن أشارك برأي فوجدت أن الموضوع أغلق درءا لما ينبغي درؤه.
النخب - بلا شك - أنواع. ثمة نخب تفرض وجودها على الساحة فرضا، ونخب يفرضها النظام السياسي أو الثقافي أو الاقتصادي على الساحة فرضا. وغالبا ما تفرض النخب الحقيقية ذاتها في الدول المتقدمة، وغالبا ما يفرض النظام السياسي أو الثقافي أو الاقتصادي النخب في الدول المتخلفة. لذلك يرى الناس في الدول المتخلفة النخب امتدادا للنظام السياسي، فلا يثق بها أحد. مع ذلك ثمة في الدول المتخلفة نخبا فرضت نفسها على الساحة لكن غالبا ما يتم احتواؤها وشراء ذمتها، أو ترهيب من لا يبيع ذمته منها بالإقصاء بأنواعه.
إذن لا يمكن التعميم في القول، واعتبار كل النخب من طينة واحدة. ومن الظلم إطلاق أحكام عامة على النخب وأصحاب الاختصاص أو الشهادات العليا (وهذه نغمة تكررت في الملتقى). فمن نخبنا من قضى نصف عمره في الدرس والتحصيل من عرق جبينه، ومن نخبنا من لا يساوم على شرفه وحريته، ومن نخبنا من يعمل بلا توقف في سبيل التنوير والتثقيف، ومن نخبنا من يسهر ليل نهار على مواقع أدبية رائعة - مثل هذا الملتقى وغيره - ويتعهدها بالمال والوقت، ومن نخبنا من يعيش في المنافي، ومن نخبنا ..الخ. إن شمل هؤلاء كلهم في حكم واحد - سواء أكان إيجابيا أم سلبيا - أمر لا يصح بجميع المعايير. فالنخب المفروضة قد تمارس دورا لا يختلف كثيرا عن دور العواهر - أعزكم الله - ذلك أنهم قد يزنون بالكلام مقابل المال، مثلما تبيع العواهر ما يبعن مقابل المال أيضا! ولا بد من التمييز عند الحديث، ولا بد من تجنب الخلط، ولا بد من إيفاء كل ذي حق حقه، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله!
ولا ينبغي لخصوماتنا أن تجعلنا نحيد عن جادة الحق والصواب. أعلم أن ذلك صعب لأن الخصومات الشخصية لا تنتهي بسرعة. ومع ذلك فإن المسامحة أقرب إلى السلامة من غيرها.
دعونا نشتغل في مواضيع مختلفة نستشف فيها آفاقا جديدة، بعيدا من المحاكاة وغير ذلك.
دعونا نكون من "نخبة الذكاء"!
وتحية طيبة عطرة للجميع.[/align]
تعليق