ساعتي الأخيرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فؤاد يحيى الجبوري
    أديب
    • 22-04-2009
    • 89

    ساعتي الأخيرة

    ساعتي الأخيرة

    لامست خدي أنامل يدها الناعمة احتارت ماذا تفعل بي وهي جالسة على قدمي قرب الموقد تقبلني تحتضنني تلاعبني كنت قد وصلت للتو للبيت كأنها تريد أن تطفأ نار الشوق المتوقدة في أعماقها لي، همست في أذنها " أحبكِ " ابتسمت ثم ضحكت ورمت بنفسها على كتفي وذراعاها تكتفني بقوة، أثارتها تلك الكلمة السحرية ما أجمل أن يمتلأ القلب حباً وحناناً وشوقاً وما أجمل ما تحمله لي وهي لم تنفك تقبلني وتمسد شعري لم أشأ أن أبين لها تعبي ورغبتي في الاستحمام والراحة قليلاً حتى شعرت والدتها بذلك وحملتها وهي تقرصها من خدها المتورد ويداها ممدودة نحوي، نهضت من مكاني وقبلتها وفي عيني دمعه أخفيتها بصعوبة، دمعة حب لصغيرتي وشوق قد يصبح يوماً من ذكريات الماضي، كنت عائداً للتو من الطبيب لم يجعل في قلبي أي أمل قد أبوح لزوجتي به وكتمته في صدري، نضرت في عينيها للحظة استجمعت فيها قوتي المتشتتة وقلت لها " سأستحم وأنام لا توقظيني أود أن أرتاح قليلاً ".
    كانت ساعة مظلمة ابتدأت بفرحي بابنتي وانتهت وأنا راقد في الفراش لوحدي أعتصر ألم قاتل في قلبي أنعقد له لساني وخفتت الأنوار شيئاً فشيئاً عن عيني التي غرقت بدموع الشوق لصغيرتي مودعاً إياها لعلها تذكر لمسات خدي وقبلاتها الأخيرة وأنا أنظر لها في الغرفة المجاورة تلاعبها أمها لتنام كي لا تزعجني، عجزت عن وداعهما وانطفأت كل الأنوار ساعتها مع أنين قرب جسدي وأنا راحل للبعيد لوحدي.


    ..
    ــــــــــــــــــ
    الحمد لله رب العالمين
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة فؤاد يحيى الجبوري مشاهدة المشاركة
    ساعتي الأخيرة

    لامست خدي أنامل يدها الناعمة احتارت ماذا تفعل بي وهي جالسة على قدمي قرب الموقد تقبلني تحتضنني تلاعبني كنت قد وصلت للتو للبيت كأنها تريد أن تطفأ نار الشوق المتوقدة في أعماقها لي، همست في أذنها " أحبكِ " ابتسمت ثم ضحكت ورمت بنفسها على كتفي وذراعاها تكتفني بقوة، أثارتها تلك الكلمة السحرية ما أجمل أن يمتلأ القلب حباً وحناناً وشوقاً وما أجمل ما تحمله لي وهي لم تنفك تقبلني وتمسد شعري لم أشأ أن أبين لها تعبي ورغبتي في الاستحمام والراحة قليلاً حتى شعرت والدتها بذلك وحملتها وهي تقرصها من خدها المتورد ويداها ممدودة نحوي، نهضت من مكاني وقبلتها وفي عيني دمعه أخفيتها بصعوبة، دمعة حب لصغيرتي وشوق قد يصبح يوماً من ذكريات الماضي، كنت عائداً للتو من الطبيب لم يجعل في قلبي أي أمل قد أبوح لزوجتي به وكتمته في صدري، نضرت في عينيها للحظة استجمعت فيها قوتي المتشتتة وقلت لها " سأستحم وأنام لا توقظيني أود أن أرتاح قليلاً ".
    كانت ساعة مظلمة ابتدأت بفرحي بابنتي وانتهت وأنا راقد في الفراش لوحدي أعتصر ألم قاتل في قلبي أنعقد له لساني وخفتت الأنوار شيئاً فشيئاً عن عيني التي غرقت بدموع الشوق لصغيرتي مودعاً إياها لعلها تذكر لمسات خدي وقبلاتها الأخيرة وأنا أنظر لها في الغرفة المجاورة تلاعبها أمها لتنام كي لا تزعجني، عجزت عن وداعهما وانطفأت كل الأنوار ساعتها مع أنين قرب جسدي وأنا راحل للبعيد لوحدي.


    ..

    مساء الورد
    نص شفاف والشجن سكنه منذ أول لحظة وحتى النهاية
    لا أدري إن كنت ستتقبل مني ملاحظتي لكني تعودت أن أعطي رؤيتي الحقيقية ودون مجاملات
    نتكلم عن العنوان
    أتصوره جاء مكشوفا جدا وبظني لو أنك اعطيته بعض التورية والتغطية سيكون أفضل بكثير لأن ( ساعتي الأخيرة ) وشت بالنص قبل دخوله وربما لو أبدلت العنوان ب ( الساعة الأخيرة ) سيكون بنفس المعنى لكنه سيغطي قليلا
    ومضة النهاية رأيتها عند هذه الجملة
    ( وانطفأت كل الأنوار ) لأن مابعدها شرح لا يحتاجه النص بل نتركه للقاريء ومخيلته.
    لكن اسلوبك السردي مكثف وسلس وغير متكلف وفيه بساطة جعلته ناعما ومحببا لا تهدل ولا إسهاب
    أحببت النص وتلك الالتقاطة اللحظية لوداع الأحبة
    تحياتي وباقة ورد لك


    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • ريما ريماوي
      عضو الملتقى
      • 07-05-2011
      • 8501

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة فؤاد يحيى الجبوري مشاهدة المشاركة
      ساعتي الأخيرة

      لامست خدي أنامل يدها الناعمة احتارت ماذا تفعل بي وهي جالسة على قدمي قرب الموقد تقبلني تحتضنني تلاعبني كنت قد وصلت للتو للبيت كأنها تريد أن تطفأ نار الشوق المتوقدة في أعماقها لي، همست في أذنها " أحبكِ " ابتسمت ثم ضحكت ورمت بنفسها على كتفي وذراعاها تكتفني بقوة، أثارتها تلك الكلمة السحرية ما أجمل أن يمتلأ القلب حباً وحناناً وشوقاً وما أجمل ما تحمله لي وهي لم تنفك تقبلني وتمسد شعري لم أشأ أن أبين لها تعبي ورغبتي في الاستحمام والراحة قليلاً حتى شعرت والدتها بذلك وحملتها وهي تقرصها من خدها المتورد ويداها ممدودة نحوي، نهضت من مكاني وقبلتها وفي عيني دمعه أخفيتها بصعوبة، دمعة حب لصغيرتي وشوق قد يصبح يوماً من ذكريات الماضي، كنت عائداً للتو من الطبيب لم يجعل في قلبي أي أمل قد أبوح لزوجتي به وكتمته في صدري، نضرت في عينيها للحظة استجمعت فيها قوتي المتشتتة وقلت لها " سأستحم وأنام لا توقظيني أود أن أرتاح قليلاً ".
      كانت ساعة مظلمة ابتدأت بفرحي بابنتي وانتهت وأنا راقد في الفراش لوحدي أعتصر ألم قاتل في قلبي أنعقد له لساني وخفتت الأنوار شيئاً فشيئاً عن عيني التي غرقت بدموع الشوق لصغيرتي مودعاً إياها لعلها تذكر لمسات خدي وقبلاتها الأخيرة وأنا أنظر لها في الغرفة المجاورة تلاعبها أمها لتنام كي لا تزعجني، عجزت عن وداعهما وانطفأت كل الأنوار ساعتها مع أنين قرب جسدي وأنا راحل للبعيد لوحدي.


      ..



      نص مرهف مشبع بالإحساس،
      لكن يجب الانتباه للغة بما يخص الهمزة
      بعد الكسرة توضع على نبرة، وأيضا
      همزة الوصل إذا سبقها حرف الواو ولم تلفظ
      لا توضع همزة القطع.
      نظرت- لا نضرت.

      تقديري.


      أنين ناي
      يبث الحنين لأصله
      غصن مورّق صغير.

      تعليق

      يعمل...
      X