الاستهزاء بشعائر الدين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فكري النقاد
    أديب وكاتب
    • 03-04-2013
    • 1875

    الاستهزاء بشعائر الدين

    ان المستهزئ بعلماء المسلمين، وأهل الدين والصلاح، والمتهكم بهم، والضاحك منهم -لاسيما حال أدائهم عباداتهم التي شرعها الله لهم- سواء كان جادا، أو مازحا، يخشى ان يدخل في الكفر، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} .وقوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِالله وَءَايَاتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} .وجاء في تفسير هذه الآية عن ابن عمر، ومحمد بن كعب وغيره -: إن رجلاً قال في غزوة تبوك: ما رَأَينا مثل قرّائنا هؤلاء أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء -يعني رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه- فذهب عَوْفٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره؛ فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجلُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونتحدث حديثَ الركْبِ نقطع به عنا الطريق. قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنِسْعَةِ ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الحجارة تَنْكُبُ رجليه، وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أَبِالله وءَايَاتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} ما يَلتفت إليه، وما يَزيده عليه. وهذا دليل على أن هذا الصنيع منافٍ للإيمان بالكلية، ومخرجٌ من الدين؛ لأن أصل الدين الإيمان بالله وكتبه ورسله، ومن الإيمان تعظيم ذلك، ومن المعلوم أن الاستهزاء والهزل بشيء من هذه أشد من الكفر المجرد؛ لأن هذا كفرٌ وزيادةُ احتقارٍ، فإن الكفارَ إما مُعْرِضون أو معارِضون، فالمُعْرِضُ معروفٌ، وأما المُعارِض فهو المحاربُ لله، ورسوله، القادحُ بالله، وبدينه، ورسوله، وهو أغلظ كفرا، و أعظم فسادا ، والهازل بشيء مما ذُكِر داخل في هذا النوع. قال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام: وفي قولهم: {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} ما يدل على أنهم اعترفوا واعتذروا؛ ولهذا قيل لهم: {لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً}، فدلّ على أنهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتَوا كفرا، بل ظنوا أن ذلك ليس بكفر، فبيّن الله تعالى أن الاستهزاء بآيات الله ورسوله كفرٌ يكْفر به صاحبه بعد إيمانه، فدل على أنه كان عندهم إيمان ضعيف، ففعلوا هذا المحرَّم الذي عَرَفُوا، وفي قوله تعالى: {أَبِالله وءَايَاتِهِ ورَسُولِهِ...} الآية، اعتبار المقاصد؛ لأنهم لم يذكروا الله ولا رسوله ولا كتابه بشيء، وإنما فُهم هذا من مقصدهم الخبيث،
    ان ايمانُ القلب يستلزم العملَ الظاهر بمقتضاه؛ ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى: {وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِالله وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} فنفى سبحانه وتعالى الإيمان عمن يتولى عن طاعة الرسول... وفي هذا دليل على أن الإنسان قد يكفر بكلمة يتكلم بها، أو عمل يسيرٍ يعمله، وهو لا يشعر، كما قال تعالى في آية آخرى: {...أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} .وفي الحديث: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار سبعين خريفا"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ومن أشد ذلك خطرا إرادات القلوب، فهي كالبحر الذي لا ساحل له. وفي هذا دليل على الخوف من النفاق الأكبر، فإن الله تعالى أثبت لهؤلاء إيمانا قبل أن يقولوا ما قالوه، كما قال ابن أبي مُلَيْكَة: أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه. نسأل الله العفو والعافية. فعلى الإنسانِ الحذر من هذه الأقوال والأفعال القبيحة، ولْيكفَّ نفسَه ولسانَه عن الانطلاق في هذا الميدان، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
    إما أن يسقى ،
    أو يموت بهدوء "
  • محمد عبد الغفار صيام
    مؤدب صبيان
    • 30-11-2010
    • 533

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة فكري النقاد مشاهدة المشاركة
    ان المستهزئ بعلماء المسلمين، وأهل الدين والصلاح، والمتهكم بهم، والضاحك منهم -لاسيما حال أدائهم عباداتهم التي شرعها الله لهم- سواء كان جادا، أو مازحا، يخشى ان يدخل في الكفر، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} .وقوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِالله وَءَايَاتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} .وجاء في تفسير هذه الآية عن ابن عمر، ومحمد بن كعب وغيره -: إن رجلاً قال في غزوة تبوك: ما رَأَينا مثل قرّائنا هؤلاء أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء -يعني رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه- فذهب عَوْفٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره؛ فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجلُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونتحدث حديثَ الركْبِ نقطع به عنا الطريق. قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنِسْعَةِ ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الحجارة تَنْكُبُ رجليه، وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أَبِالله وءَايَاتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} ما يَلتفت إليه، وما يَزيده عليه. وهذا دليل على أن هذا الصنيع منافٍ للإيمان بالكلية، ومخرجٌ من الدين؛ لأن أصل الدين الإيمان بالله وكتبه ورسله، ومن الإيمان تعظيم ذلك، ومن المعلوم أن الاستهزاء والهزل بشيء من هذه أشد من الكفر المجرد؛ لأن هذا كفرٌ وزيادةُ احتقارٍ، فإن الكفارَ إما مُعْرِضون أو معارِضون، فالمُعْرِضُ معروفٌ، وأما المُعارِض فهو المحاربُ لله، ورسوله، القادحُ بالله، وبدينه، ورسوله، وهو أغلظ كفرا، و أعظم فسادا ، والهازل بشيء مما ذُكِر داخل في هذا النوع. قال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام: وفي قولهم: {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} ما يدل على أنهم اعترفوا واعتذروا؛ ولهذا قيل لهم: {لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً}، فدلّ على أنهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتَوا كفرا، بل ظنوا أن ذلك ليس بكفر، فبيّن الله تعالى أن الاستهزاء بآيات الله ورسوله كفرٌ يكْفر به صاحبه بعد إيمانه، فدل على أنه كان عندهم إيمان ضعيف، ففعلوا هذا المحرَّم الذي عَرَفُوا، وفي قوله تعالى: {أَبِالله وءَايَاتِهِ ورَسُولِهِ...} الآية، اعتبار المقاصد؛ لأنهم لم يذكروا الله ولا رسوله ولا كتابه بشيء، وإنما فُهم هذا من مقصدهم الخبيث،
    ان ايمانُ القلب يستلزم العملَ الظاهر بمقتضاه؛ ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى: {وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِالله وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} فنفى سبحانه وتعالى الإيمان عمن يتولى عن طاعة الرسول... وفي هذا دليل على أن الإنسان قد يكفر بكلمة يتكلم بها، أو عمل يسيرٍ يعمله، وهو لا يشعر، كما قال تعالى في آية آخرى: {...أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} .وفي الحديث: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار سبعين خريفا"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ومن أشد ذلك خطرا إرادات القلوب، فهي كالبحر الذي لا ساحل له. وفي هذا دليل على الخوف من النفاق الأكبر، فإن الله تعالى أثبت لهؤلاء إيمانا قبل أن يقولوا ما قالوه، كما قال ابن أبي مُلَيْكَة: أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه. نسأل الله العفو والعافية. فعلى الإنسانِ الحذر من هذه الأقوال والأفعال القبيحة، ولْيكفَّ نفسَه ولسانَه عن الانطلاق في هذا الميدان، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    بوركت سيدنا و عفا الله عنا و عنكم ، و تقبل الله منكم صالح الأعمال ، و جعل ما خطت يداكم فى ميزان حسناتكم يوم القيامة .
    لقد نكأت جرحا ، و عالجت أمرا يخوض فيه الكثير من باب الدعابة و التسرية على طول وطننا العربى ؛ لا سيما فى جلسات المقاهى ، و عبر فضاء الدرما المسموعة و المرئية ، و لقد كانت البداية صنيعة مؤامرات استعمارية ؛ لتقويض القدوة ( الفقهاء و العلماء ) و تصدير صورة زائفة و مكذوبة و ترسيخها فى أذهان العامة ، و لكن الاستعمار و إن خرج ظاهرا ، فلا يزال وكلاؤه ينشطون و يعملون و لم تزل مخططاته قد التنفيذ ...و الله نسال السداد و التوفيق لما يحب و يرضى .
    وجزاكم الله خيرا .
    "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"

    تعليق

    • ناريمان الشريف
      مشرف قسم أدب الفنون
      • 11-12-2008
      • 3454

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة فكري النقاد مشاهدة المشاركة
      ان المستهزئ بعلماء المسلمين، وأهل الدين والصلاح، والمتهكم بهم، والضاحك منهم -لاسيما حال أدائهم عباداتهم التي شرعها الله لهم- سواء كان جادا، أو مازحا، يخشى ان يدخل في الكفر، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} .وقوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِالله وَءَايَاتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} .وجاء في تفسير هذه الآية عن ابن عمر، ومحمد بن كعب وغيره -: إن رجلاً قال في غزوة تبوك: ما رَأَينا مثل قرّائنا هؤلاء أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء -يعني رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه- فذهب عَوْفٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره؛ فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجلُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونتحدث حديثَ الركْبِ نقطع به عنا الطريق. قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنِسْعَةِ ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الحجارة تَنْكُبُ رجليه، وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أَبِالله وءَايَاتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} ما يَلتفت إليه، وما يَزيده عليه. وهذا دليل على أن هذا الصنيع منافٍ للإيمان بالكلية، ومخرجٌ من الدين؛ لأن أصل الدين الإيمان بالله وكتبه ورسله، ومن الإيمان تعظيم ذلك، ومن المعلوم أن الاستهزاء والهزل بشيء من هذه أشد من الكفر المجرد؛ لأن هذا كفرٌ وزيادةُ احتقارٍ، فإن الكفارَ إما مُعْرِضون أو معارِضون، فالمُعْرِضُ معروفٌ، وأما المُعارِض فهو المحاربُ لله، ورسوله، القادحُ بالله، وبدينه، ورسوله، وهو أغلظ كفرا، و أعظم فسادا ، والهازل بشيء مما ذُكِر داخل في هذا النوع. قال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام: وفي قولهم: {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} ما يدل على أنهم اعترفوا واعتذروا؛ ولهذا قيل لهم: {لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً}، فدلّ على أنهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتَوا كفرا، بل ظنوا أن ذلك ليس بكفر، فبيّن الله تعالى أن الاستهزاء بآيات الله ورسوله كفرٌ يكْفر به صاحبه بعد إيمانه، فدل على أنه كان عندهم إيمان ضعيف، ففعلوا هذا المحرَّم الذي عَرَفُوا، وفي قوله تعالى: {أَبِالله وءَايَاتِهِ ورَسُولِهِ...} الآية، اعتبار المقاصد؛ لأنهم لم يذكروا الله ولا رسوله ولا كتابه بشيء، وإنما فُهم هذا من مقصدهم الخبيث،
      ان ايمانُ القلب يستلزم العملَ الظاهر بمقتضاه؛ ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى: {وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِالله وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} فنفى سبحانه وتعالى الإيمان عمن يتولى عن طاعة الرسول... وفي هذا دليل على أن الإنسان قد يكفر بكلمة يتكلم بها، أو عمل يسيرٍ يعمله، وهو لا يشعر، كما قال تعالى في آية آخرى: {...أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} .وفي الحديث: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار سبعين خريفا"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ومن أشد ذلك خطرا إرادات القلوب، فهي كالبحر الذي لا ساحل له. وفي هذا دليل على الخوف من النفاق الأكبر، فإن الله تعالى أثبت لهؤلاء إيمانا قبل أن يقولوا ما قالوه، كما قال ابن أبي مُلَيْكَة: أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه. نسأل الله العفو والعافية. فعلى الإنسانِ الحذر من هذه الأقوال والأفعال القبيحة، ولْيكفَّ نفسَه ولسانَه عن الانطلاق في هذا الميدان، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
      احسنت وأجدت
      جاء في سورة الأنعام : بسم الله الرحمن الرحيم

      وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)
      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل، فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه.

      (
      قال صلى الله عليه وسلم: الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل وفسره بالرياء. وقال ابن رجب رحمه الله: وكذلك الشرك : منه ما ينقل عن الملة ، واستعماله في ذلك كثير في الكتاب والسنة . ومنه : ما لا ينقل ، كما جاء في الحديث : " من حلف بغير الله فقد أشرك "


      sigpic

      الشـــهد في عنــب الخليــــل


      الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

      تعليق

      • فكري النقاد
        أديب وكاتب
        • 03-04-2013
        • 1875

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الغفار صيام مشاهدة المشاركة
        بوركت سيدنا و عفا الله عنا و عنكم ، و تقبل الله منكم صالح الأعمال ، و جعل ما خطت يداكم فى ميزان حسناتكم يوم القيامة .
        لقد نكأت جرحا ، و عالجت أمرا يخوض فيه الكثير من باب الدعابة و التسرية على طول وطننا العربى ؛ لا سيما فى جلسات المقاهى ، و عبر فضاء الدرما المسموعة و المرئية ، و لقد كانت البداية صنيعة مؤامرات استعمارية ؛ لتقويض القدوة ( الفقهاء و العلماء ) و تصدير صورة زائفة و مكذوبة و ترسيخها فى أذهان العامة ، و لكن الاستعمار و إن خرج ظاهرا ، فلا يزال وكلاؤه ينشطون و يعملون و لم تزل مخططاته قد التنفيذ ...و الله نسال السداد و التوفيق لما يحب و يرضى .
        وجزاكم الله خيرا .
        صدقت اخي الكريم هو مكر الليل والنهار لسلخ الامة عن تراثها ودينها عن طريق اسقاط القدوة ...
        ومعلوم اننا عندما نقول كلمة طبيب نريد الطبيب الذي تعلم الطب واتقنه ويقصده الناس للعلاج و...
        وكذلك عند فولنا كلمة عالم نعني به العالم الرباني الذي قاد الامة وضحى وهو المراد عندما قال موﻻنا "فاسألوا اهل الذكر ان كنتم ﻻ تعلمون" اهل اﻻختصاص في كل فن ، وعلماء الدين هم اهل اﻻختصاص الذين نتعلم منهم الدين ونرجع اليهم عند الفتيا ..
        واﻻ كما بدأ يظهر رؤوس جهال يفتون الناس بغير علم فيضلون ويضلون ...
        وقد مدح موﻻنا العلماء ورفع شأنهم "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات "

        فالاستهزاء والسخرية منهم بل من اي شعيرة من شعائر الدين خطير وقد يخرج صاحبه من الملة . بل قالوا ان الاستهزاء ولو بسنة واحدة كالمسواك له نفس الحكم .

        نسال الله ان يحفظنا من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا ...
        اخي الكريم
        اثريت الموضوع بمرورك وكلماتك
        فاشكرك على دعائك
        واشكر لك غيرتك على ديننا الحنيف
        وجزاك الله خيرا في الدارين
        والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
        إما أن يسقى ،
        أو يموت بهدوء "

        تعليق

        • فكري النقاد
          أديب وكاتب
          • 03-04-2013
          • 1875

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
          احسنت وأجدت
          جاء في سورة الأنعام : بسم الله الرحمن الرحيم

          وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)
          قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل، فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه.

          (
          قال صلى الله عليه وسلم: الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل وفسره بالرياء. وقال ابن رجب رحمه الله: وكذلك الشرك : منه ما ينقل عن الملة ، واستعماله في ذلك كثير في الكتاب والسنة . ومنه : ما لا ينقل ، كما جاء في الحديث : " من حلف بغير الله فقد أشرك "



          الاخت الكريمة

          اشكر لك هذا المرور الجميل
          وهذه المشاركة المفيدة ...
          طهرنا الله قلوبنا من الشرك والرياء ورزقنا الاخلاص

          دمت مبدعة
          وبوركت
          التعديل الأخير تم بواسطة فكري النقاد; الساعة 01-04-2018, 05:54.
          " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
          إما أن يسقى ،
          أو يموت بهدوء "

          تعليق

          يعمل...
          X