هذيان وتخريف ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعد الأوراسي
    عضو الملتقى
    • 17-08-2014
    • 1753

    هذيان وتخريف ..

    استعرتُ يد الخطاب لأغتصب عين البئر ..
    فانزلق الماء في المعنى وتبدل لونه ، حتى غاب البيان في باطن الدلالة
    فتحرك المقال في المقام :
    أخذها " مونان " و " ابن جني " هو من مارس الزنا .
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
    استعرتُ يد الخطاب لأغتصب عين البئر ..
    فانزلق الماء في المعنى وتبدل لونه، حتى غاب البيان في باطن الدلالة،
    فتحرك المقال في المقام: أخذها "مونان" و "ابن جني" هو من مارس الزنا.
    أضحك الله سنك أخي الحبيب سعد وأدام عليك السرور والحبور ووقاك الشرور والثبور، آمين.
    ثم أما بعد، قرأتها، الكلمةَ الملونةَ في المقتبس، "كونان"، فذهب بي الخيال كل مذهب وقلت في نفسي:"يبدو أن أخانا سعدا يريد أن يمتعنا بقصة عن المحقق كونان فقصصه، سعدا، من الغموض بحيث نحتاج إلى محقق، أو مدقق، لغوي يفسر لنا نصوص أخينا العزيز" ثم خطر لي البحث عن المسمى "مونان" وأنه "
    لساني فرنسي معاصر، وهو مؤلف عدد من الكتب، من بينها: "مفاتيح للسانيات"(1968)، و"مدخل إلى السيميولوجيا"(1870[؟!!!] لعل الصواب "1970" لأن المؤلف وُلد عام 1910 وتُوفي عام 1993)، و("التواصل الشعري"(1969) و"المشاكل النظرية للترجمة" [مشاكل الترجمة النظرية] (غاليمار 1963) و"تاريخ اللسانيات منذ الأصول إلى القرن العشرين" (1974)" اهـ مما جاد به عليَّ "جوجل" الكريم:[اللغة والتعبير - جورج مونان].
    سؤال أخوي بسيط: كيف نصنف قصتك الجميلة هذه؟ هل هي من الأدب "الغامض" إن وجد، أم هي من الأدب المغرض وهو موجود؟ ولم تذكر "ابن جني" عفوا دون ... غرض، ولي عودة إن شاء الله تعالى إن أذنت لي طبعا.
    تحيتي إليك ومحبتي لك أخي الحبيب.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • بسباس عبدالرزاق
      أديب وكاتب
      • 01-09-2012
      • 2008

      #3
      رائعة ومحلقة جدا استاذي الغالي سعد
      قرأت واستمتعت بها وكانت نشوة ما تساورني
      حتى توقفت عند مونان ولم أفهمها، فأتى الأستاذ حسين فأزاح ما غاب عن معرفتي القاصرة
      وبحثت عن ابن جني فتوضح المعني،،

      فقط توقفت عند كلمة اغتصبت ورأيتها لا تتماشى وسياق الفكرة، من وجهة رأيي، فالاغتصاب معناه أن الكتابة هنا متكلفة وصعبة، فرأيت أن كلمة: نكحت ، أقرب للمعنى الدلالي والمظهر الجمالي للفكرة-- رأي شخصي بحت، وليس رأيا فنيا، ولك ألا تلتفت له--
      لا أملك الوقت الكثير ولكنني سأعود لها عندما أجد الوقت ويكون العقل صافيا، هناك كلام كثير يقال هنا

      ماء المعنى= رائعة وما تلاها فسر كثيرا طريقة الرسم عندك
      الكتابة عندك مشروع واضح المعالم= تحريك الراكد وجلب المعرفة من الداخل والخارج...

      محبتي أستاذي لهذا الحرف المختلف
      السؤال مصباح عنيد
      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

      تعليق

      • سعد الأوراسي
        عضو الملتقى
        • 17-08-2014
        • 1753

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
        أضحك الله سنك أخي الحبيب سعد وأدام عليك السرور والحبور ووقاك الشرور والثبور، آمين.
        ثم أما بعد، قرأتها، الكلمةَ الملونةَ في المقتبس، "كونان"، فذهب بي الخيال كل مذهب وقلت في نفسي:"يبدو أن أخانا سعدا يريد أن يمتعنا بقصة عن المحقق كونان فقصصه، سعدا، من الغموض بحيث نحتاج إلى محقق، أو مدقق، لغوي يفسر لنا نصوص أخينا العزيز" ثم خطر لي البحث عن المسمى "مونان" وأنه "
        لساني فرنسي معاصر، وهو مؤلف عدد من الكتب، من بينها: "مفاتيح للسانيات"(1968)، و"مدخل إلى السيميولوجيا"(1870[؟!!!] لعل الصواب "1970" لأن المؤلف وُلد عام 1910 وتُوفي عام 1993)، و("التواصل الشعري"(1969) و"المشاكل النظرية للترجمة" [مشاكل الترجمة النظرية] (غاليمار 1963) و"تاريخ اللسانيات منذ الأصول إلى القرن العشرين" (1974)" اهـ مما جاد به عليَّ "جوجل" الكريم:[اللغة والتعبير - جورج مونان].
        سؤال أخوي بسيط: كيف نصنف قصتك الجميلة هذه؟ هل هي من الأدب "الغامض" إن وجد، أم هي من الأدب المغرض وهو موجود؟ ولم تذكر "ابن جني" عفوا دون ... غرض، ولي عودة إن شاء الله تعالى إن أذنت لي طبعا.
        تحيتي إليك ومحبتي لك أخي الحبيب.

        أهلا بشيخنا المحترم في خربشاتي المتواضعة
        هي تحتاج كونان ، فقط أن لا يحيد في تحقيقه لمونان .. ههه
        أهلا بعودتك في كل وقت ، وكيف ما كانت ..
        فقط يجب أن تعلم بأني لا أقدر عليك في الحالتين ههه
        كل الخير لك شيخنا العزيز

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
          أهلا بشيخنا المحترم في خربشاتي المتواضعة.
          هي تحتاج كونان، فقط أن لا يحيد في تحقيقه لمونان .. ههه
          أهلا بعودتك في كل وقت، وكيف ما كانت .. فقط يجب أن تعلم بأني لا أقدر عليك في الحالتين ههه
          كل الخير لك شيخنا العزيز.
          أهلا بك أخي الحبيب سعد وأسعد الله أوقاتك بكل خير، آمين.
          لاحظت أنك، في الأيام الماضية، تكتب بعصيبة كبيرة فاندهشت وقلت في نفسي:"ما بال أخينا العزيز سعد الطيب "منرفزا" هكذا؟ ما الذي أغضبه فأثاره؟" حتى قصتك هنا جاءت كرد فعل "عنيف" لما قيل في متصفح أخينا محمد فطومي "
          صفحة حرّة"، ولي على هذا الزعم أدلة، والأمر لا يستحق "النرفزة" ولا الانفعال، هي آراء تُبدى قبِلها من قبلها وردها من ردها من غير حساسية و لا انفعال.

          أما عن قصتك العجيبة هنا فهي، في تقدير الشخصي المتواضع جدا، أقرب إلى الاستعراض اللغوي منها إلى القصة القصيرة جدا وقد تخيلتك كأحد رجال "الصاعقة" المغاوير (الكومندوس) في استعراضاتهم العنيفة والقوية في ... الاستعراضات العسكرية في الجيوش العربية
          .

          ولا أريد أن أطالب بحظرك لمدة أسبوع
          كما فعل معي "السامري الطيب" (Le Bon Samaritain) لما ذكرتُ "الفياجرا" عرضا وليس قصدا، لأنك قذفت ابن جني، رحمه الله، واتهمته بالزنا، وحاشاه.

          وعلى ذكر الماء فقد حضرتني المقولة التي تزعم أن الماء يأخذ شكل الوعاء الذي هو فيه ولونه و
          في تقدير الشخصي، إن اللغة هي كذلك تأخذ شكل العقل الذي هي فيه ولونه فلا عجب إن جاءت قصتك مُقَوْلبة بشكل ما وهذا حديث آخر لا أريد الخوض فيه.

          تحيتي إليك ومحبتي لك أخي الحبيب وشكرا لك على سعة صدرك ورحابة حلمك.
          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • سعد الأوراسي
            عضو الملتقى
            • 17-08-2014
            • 1753

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
            أهلا بك أخي الحبيب سعد وأسعد الله أوقاتك بكل خير، آمين.
            لاحظت أنك، في الأيام الماضية، تكتب بعصيبة كبيرة فاندهشت وقلت في نفسي:"ما بال أخينا العزيز سعد الطيب "منرفزا" هكذا؟ ما الذي أغضبه فأثاره؟" حتى قصتك هنا جاءت كرد فعل "عنيف" لما قيل في متصفح أخينا محمد فطومي "
            صفحة حرّة"، ولي على هذا الزعم أدلة، والأمر لا يستحق "النرفزة" ولا الانفعال، هي آراء تُبدى قبِلها من قبلها وردها من ردها من غير حساسية و لا انفعال.

            أما عن قصتك العجيبة هنا فهي، في تقدير الشخصي المتواضع جدا، أقرب إلى الاستعراض اللغوي منها إلى القصة القصيرة جدا وقد تخيلتك كأحد رجال "الصاعقة" المغاوير (الكومندوس) في استعراضاتهم العنيفة والقوية في ... الاستعراضات العسكرية في الجيوش العربية
            .

            ولا أريد أن أطالب بحظرك لمدة أسبوع
            كما فعل معي "السامري الطيب" (Le Bon Samaritain) لما ذكرتُ "الفياجرا" عرضا وليس قصدا، لأنك قذفت ابن جني، رحمه الله، واتهمته بالزنا، وحاشاه.

            وعلى ذكر الماء فقد حضرتني المقولة التي تزعم أن الماء يأخذ شكل الوعاء الذي هو فيه ولونه و
            في تقدير الشخصي، إن اللغة هي كذلك تأخذ شكل العقل الذي هي فيه ولونه فلا عجب إن جاءت قصتك مُقَوْلبة بشكل ما وهذا حديث آخر لا أريد الخوض فيه.

            تحيتي إليك ومحبتي لك أخي الحبيب وشكرا لك على سعة صدرك ورحابة حلمك.
            أهلا بشيخي الحبيب
            الظاهر شيخي أنك صرفت تركيزك للغة دون سواها في النص ..
            لستُ أنا من يتهم ابن جني بالزنا ، تلك نتيجة حركة المقال في المقام
            وكانت نقطتا القول بعد الحركة ..
            أما الاستعراض العسكري ، ألا ترى تكتلات الحرف تقرع طبولها في كل ركن
            أن تستعرض وتكون قادرا على التحكم في آليات استعراضك ، أجمل من أن تستعرض في الفراغ ، وهذا ما يؤلم حقا ..
            على أية حال القراءة في تلافيف النص كفيلة بأن تضعه خارج الاستعراض
            وهذا ما أنوي فعله مع كل نصوصي المستعصية على أهل الملتقى ..
            فقط أريدك أن تتذوق المحمر الأوراسي ، ربما فيه من ــ الحرور ــ ما يجعلك تطالب بحظري أسبوعا ..
            تحية تليق بمقامك المحترم
            ومحبتي التي تعرف
            فقط شيخي بين الخِطاب والخَطاب ، فاصلة تشبه حركة النجاشي حين قصده المسلمون أيام الدعوة في بدايتها ..
            التعديل الأخير تم بواسطة سعد الأوراسي; الساعة 31-03-2018, 08:13.

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
              أهلا بشيخي الحبيب
              الظاهر شيخي أنك صرفت تركيزك للغة دون سواها في النص ..
              لستُ أنا من يتهم ابن جني بالزنا، تلك نتيجة حركة المقال في المقام
              وكانت نقطتا القول بعد الحركة ..
              أما الاستعراض العسكري ، ألا ترى تكتلات الحرف تقرع طبولها في كل ركن
              أن تستعرض وتكون قادرا على التحكم في آليات استعراضك، أجمل من أن تستعرض في الفراغ، وهذا ما يؤلم حقا ..
              على أية حال القراءة في تلافيف النص كفيلة بأن تضعه خارج الاستعراض وهذا ما أنوي فعله مع كل نصوصي المستعصية على أهل الملتقى ..
              فقط أريدك أن تتذوق المحمر الأوراسي، ربما فيه من ــ الحرور ــ ما يجعلك تطالب بحظري أسبوعا ..
              تحية تليق بمقامك المحترم ومحبتي التي تعرف.
              فقط شيخي بين الخِطاب والخَطاب، فاصلة تشبه حركة النجاشي حين قصده المسلمون أيام الدعوة في بدايتها ..
              أضحك الله سنك أخي الحبيب وأشكر لك عودتك إلى روحك المرحة الخفيفة الباسمة.
              قرأت "محمَّرك" فتحركت نفسي شوقا إلى المحمّر و"المشمّر" وكدت أكتب لك تعليقا على كلمة "مشمّر" ولعلك تقصد "المجمَّر" وقد وظفتَ الشين مكان الجيم كما يفعل المشارقة في قولهم "الوشوش" بدلا من "الوجوه"، وفي هذا السياق أذكر صحافية من باتنة قالت لي مرة وهي تتحدث عن "المحمر والمشمر" في سياق آخر ليس هنا محل ذكره.

              ثم أما بعد، القراءة مستويات وأنا أنطلق أولا عموما من الشكل وما يبديه ثم أنظر في المضمون ثانيا وما يحويه، فإن "صدني" الشكل لا أتبع النظر فيه النظر في المضمون فلا أتعب نفسي وهذا، على أية حال، ليس قانونا مطردا عندي، فقد "أنقد" نصا لمضمونه أولا ثم أنظر في شكله ثانيا، وهكذا حسب الحال.

              اللغة وعاء الفكر فإن هي صفت صفا وإن هي تكدرت تكدر.

              تحيتي إليك ومحبتي لك أخي الحبيب ودم على العطاء والوفاء وهذا البهاء.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • محمد شهيد
                أديب وكاتب
                • 24-01-2015
                • 4295

                #8
                قبل انتشار البنويوية التي أحدثت تغييراً جذرياً في المناهج النقدية السارية، كانت عملية "ترجمة" معاني النصوص و انتقلاها من لغة أصلية إلى لغات أخرى تمر بشكل "جانبي" مع ترجمة شبه حرفية للمفردات. عند مجيء البنويويين و الذين تأثروا كثيرا بالمدرسة الروسية في النقد الأدبي (الفروماليست الروس) بدأ النظر إلى النصوص على أنها تركيبة معقدة وجب على الناقد و المترجم معرفة عميقة بخبايا اللغة و الثقافة - بل حتى الايديولوجيا (تأثراً بالماركسية و إرث Gramsci) كي يسبر أغوارها. وهنا يتموقع (جورج مونان) الذي كان لغوياً لكن أيضا سيميولوجيا متأثر جدا بالنقد (خاصة الشعر) على المنهاج السيميولوجي/البنويوي). جورج مونان انتقد بشدة مناهج الترجمة و التاويل الكلاسيكية و صنفها حسب ثنائيته المعروفة لدى المتخصصين: استحالة نظرية/إمكان عملي. فقال مثلا على أنه يستحيل - نظريا - الإحاطة بمعنى النص اعتمادا فقط على ما تدل عليه كل كلمة كلمة. لكن، ممكن - لأسباب استهلاكية صرفة - اقتراح معنى للنص لكن دون الادعاء بسبر أغواره. بل يجب، حسب مونان، الإحاطة بمفتاح التأويل، أي، (السياق العام للنص) الشيء الذي يتطلب دراية ثقافية واسعة.

                فمن هنا، نشأت معضلة (التأويل).

                كنت هنا للتحية.

                كن بخير، عزيزي سعد.
                التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 31-03-2018, 12:31.

                تعليق

                • بسباس عبدالرزاق
                  أديب وكاتب
                  • 01-09-2012
                  • 2008

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
                  استعرتُ يد الخطاب لأغتصب عين البئر ..
                  فانزلق الماء في المعنى وتبدل لونه ، حتى غاب البيان في باطن الدلالة
                  فتحرك المقال في المقام :
                  أخذها " مونان " و " ابن جني " هو من مارس الزنا .
                  ألفاظ النص:
                  يد الخطاب: هنا تشبيه رائق، حيث صور السارد المعنى (أو الكلمة) باليد، يد ترسم الفكرة وتضع ملامحها
                  عين البئر: إن ذائقة وقدرة الكاتب التعبيرية تركب المفردة وتحلق بها نحو معان متألقة، تحمل دلالات عميقة راسمة أفكار رائعة، البئر معروف عنها أنها محفورة في باطن الأرض، البئر هي هنا سبب حياة النص لأنها هي من تمنحه الكلمات، إنها اللغة من تمنح الماء للنصوص، وهنا مفردة تفيد أن الكاتب يغوص في اللغة باحثا عن الكلمة التي تناسب المعنى وتلبسه.
                  انزلق الماء في المعنى: بتلقائية تنساب الكلمة في القالب الذي رسمه الكاتب، فلو كانت غير مناسبة فلن تدخل في المعنى، وكأن الناص يريد القول: ''الكاتب الجيد تنساب الكلمة عنده بسهولة لتلبس المعنى، فأحيانا أجدني عند كتابة نص مرهقا في البحث عن كلمة واحدة تناسب لمعنى الذي أقصده. الماء هنا هو الكلمة وروح المعنى وضرورة للتواصل...
                  تبدل لونه: عندما تلبس الكلمة معنى ما، فحتما ستتغير وتصبح مغايرة لشكلها وهي في القاموس، وحسب النص يمكننا فهم أن الكلمة داخل النص تتشكل وفق رؤية الكاتب لا الشكل الذي رسمته لها اللغة،، وعندها تصبح نابضة بالحياة كونها تتفاعل مع بقية الكلمات في النص، لأن اللغة كائن عضوي ومتى أهملنا اللغة ضاع النص، الفكرة ثمرة شجرة المعنى تنمو في النص لما رويناه بماء اللغة.
                  غاب البيان في باطن الدلالة: لبست المفردة قناع المعنى متنكرة في قالب الكاتب ومقاصده، وكأن النصوص حفلة تنكرية، الكلمة عند سعد عاشقة للقارئ، فتلبس معنى مغايرا للغة لتجد حبيبها الذي سيعرفها ويلاحقها، للكلمة جمال تغطيه معانيها الظاهرة، كما امرأة تلاحقها الإشاعة فتخفي جمالها الداخلي، وقد يكون القصد أن الكلمة تختفي خلف قناع يحجب معناها فنبحث في باطن الدلالة لنصل لمعناها وفكرة النص
                  تحرك المقال في المقام: المقام ما كان تحت البسط، إنه العمق، يتحرك الكلام في عمق الدلالة وعمق النص، هو التنقيب عن روابط الدلالات مع المعاني لجمع مفاصل الكلام، داخل النص لا خارجه، ثوب الكلمة في النص غيره خارجها، ومن قام بعملية القراءة العميقة هو خبر هذه الجملة في ما تلى من متن النص.
                  مونان وابن جني: هنا توضحت الرؤى قليلا بمساعدة مداخلة الأستاذ حسين والأستاذ محمد شهيد.
                  ولأنني لست ملما بأفكارهما، فقد رأيت أن الأول أخد النص وفسره بعيدا عن كاتبه، والثاني ما زالت الرؤية لم تتوضح بعد

                  الفكرة العامة من النص:
                  الفكرة تصل عبر كلمات تصب في معاني على شكل دلالات ورموز، والكلمة هنا كائن يمنح الحياة لشجرة المعنى حتى يقطف القارئ الرموز وقد تحتاج أحيانا هذه الثمار لعملية تنظيف كونها تتعرض لعوامل بيئية في النص، لذلك وجب التخلص من بعض ما يعلق من غبار عليها حتى لا نتعرض لتسمم فكري ويصعب من عملية هضم أو يسبب عسر هضم للنص، والنص حسب الكاتب يقرأ من داخله، لا خارجه. فهناك نربط بين الدلالات والمعاني، وفق حالتنا ومستوياتنا، وكلما كان النص مفتوحا كلما انفتح أكثر، حسب المتلقي ذاته....

                  نص جميل قال فكرته وأوضح كثيرا مشروعك

                  هناك كلام يقال أحجمت عنه،
                  وهناك كلام أنتظره من البقية لتتوضح الرؤية، ولما لا أفكار أخرى وتأويلات أخر
                  أعلم أنني أحيانا أذهب بعيدا بعقلي، فلتعذروا تطفلي...
                  محبتي وتقديري أستاذي سعد
                  السؤال مصباح عنيد
                  لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                  تعليق

                  • سعد الأوراسي
                    عضو الملتقى
                    • 17-08-2014
                    • 1753

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                    رائعة ومحلقة جدا استاذي الغالي سعد
                    قرأت واستمتعت بها وكانت نشوة ما تساورني
                    حتى توقفت عند مونان ولم أفهمها، فأتى الأستاذ حسين فأزاح ما غاب عن معرفتي القاصرة
                    وبحثت عن ابن جني فتوضح المعني،،

                    فقط توقفت عند كلمة اغتصبت ورأيتها لا تتماشى وسياق الفكرة، من وجهة رأيي، فالاغتصاب معناه أن الكتابة هنا متكلفة وصعبة، فرأيت أن كلمة: نكحت ، أقرب للمعنى الدلالي والمظهر الجمالي للفكرة-- رأي شخصي بحت، وليس رأيا فنيا، ولك ألا تلتفت له--
                    لا أملك الوقت الكثير ولكنني سأعود لها عندما أجد الوقت ويكون العقل صافيا، هناك كلام كثير يقال هنا

                    ماء المعنى= رائعة وما تلاها فسر كثيرا طريقة الرسم عندك
                    الكتابة عندك مشروع واضح المعالم= تحريك الراكد وجلب المعرفة من الداخل والخارج...

                    محبتي أستاذي لهذا الحرف المختلف
                    الروعة في مرورك الجميل
                    وأثرك الذي يلف ويدف ..
                    أتمنى أن يسعفني الوقت لأستفيض
                    في سياق جمال مرورك الثاني ..
                    إلى حين ..
                    تقبل تحيتي الخاصة

                    تعليق

                    • سعد الأوراسي
                      عضو الملتقى
                      • 17-08-2014
                      • 1753

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                      أضحك الله سنك أخي الحبيب وأشكر لك عودتك إلى روحك المرحة الخفيفة الباسمة.
                      قرأت "محمَّرك" فتحركت نفسي شوقا إلى المحمّر و"المشمّر" وكدت أكتب لك تعليقا على كلمة "مشمّر" ولعلك تقصد "المجمَّر" وقد وظفتَ الشين مكان الجيم كما يفعل المشارقة في قولهم "الوشوش" بدلا من "الوجوه"، وفي هذا السياق أذكر صحافية من باتنة قالت لي مرة وهي تتحدث عن "المحمر والمشمر" في سياق آخر ليس هنا محل ذكره.

                      ثم أما بعد، القراءة مستويات وأنا أنطلق أولا عموما من الشكل وما يبديه ثم أنظر في المضمون ثانيا وما يحويه، فإن "صدني" الشكل لا أتبع النظر فيه النظر في المضمون فلا أتعب نفسي وهذا، على أية حال، ليس قانونا مطردا عندي، فقد "أنقد" نصا لمضمونه أولا ثم أنظر في شكله ثانيا، وهكذا حسب الحال.

                      اللغة وعاء الفكر فإن هي صفت صفا وإن هي تكدرت تكدر.

                      تحيتي إليك ومحبتي لك أخي الحبيب ودم على العطاء والوفاء وهذا البهاء.

                      صباحك سعد وسكر شيخي العزيز
                      تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، وجعل جمعتكم مباركة
                      ومتعك الله بالصحة والعافية ..
                      ونفع بك دوما
                      كن بخير وعافية

                      تعليق

                      • سعد الأوراسي
                        عضو الملتقى
                        • 17-08-2014
                        • 1753

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
                        قبل انتشار البنويوية التي أحدثت تغييراً جذرياً في المناهج النقدية السارية، كانت عملية "ترجمة" معاني النصوص و انتقلاها من لغة أصلية إلى لغات أخرى تمر بشكل "جانبي" مع ترجمة شبه حرفية للمفردات. عند مجيء البنويويين و الذين تأثروا كثيرا بالمدرسة الروسية في النقد الأدبي (الفروماليست الروس) بدأ النظر إلى النصوص على أنها تركيبة معقدة وجب على الناقد و المترجم معرفة عميقة بخبايا اللغة و الثقافة - بل حتى الايديولوجيا (تأثراً بالماركسية و إرث Gramsci) كي يسبر أغوارها. وهنا يتموقع (جورج مونان) الذي كان لغوياً لكن أيضا سيميولوجيا متأثر جدا بالنقد (خاصة الشعر) على المنهاج السيميولوجي/البنويوي). جورج مونان انتقد بشدة مناهج الترجمة و التاويل الكلاسيكية و صنفها حسب ثنائيته المعروفة لدى المتخصصين: استحالة نظرية/إمكان عملي. فقال مثلا على أنه يستحيل - نظريا - الإحاطة بمعنى النص اعتمادا فقط على ما تدل عليه كل كلمة كلمة. لكن، ممكن - لأسباب استهلاكية صرفة - اقتراح معنى للنص لكن دون الادعاء بسبر أغواره. بل يجب، حسب مونان، الإحاطة بمفتاح التأويل، أي، (السياق العام للنص) الشيء الذي يتطلب دراية ثقافية واسعة.

                        فمن هنا، نشأت معضلة (التأويل).

                        كنت هنا للتحية.

                        كن بخير، عزيزي سعد.
                        ولك التحية الخالصة عزيزي محمد
                        وتبقى معضلة التأويل ، دلالة
                        تخدم الفعل الذهني ، واجراء محكي القدرة
                        يمكن أن يحقق كفاية البحث والتنقيب
                        كن بخير وعافية
                        التعديل الأخير تم بواسطة سعد الأوراسي; الساعة 15-04-2018, 04:23.

                        تعليق

                        • سعد الأوراسي
                          عضو الملتقى
                          • 17-08-2014
                          • 1753

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                          ألفاظ النص:
                          يد الخطاب: هنا تشبيه رائق، حيث صور السارد المعنى (أو الكلمة) باليد، يد ترسم الفكرة وتضع ملامحها
                          عين البئر: إن ذائقة وقدرة الكاتب التعبيرية تركب المفردة وتحلق بها نحو معان متألقة، تحمل دلالات عميقة راسمة أفكار رائعة، البئر معروف عنها أنها محفورة في باطن الأرض، البئر هي هنا سبب حياة النص لأنها هي من تمنحه الكلمات، إنها اللغة من تمنح الماء للنصوص، وهنا مفردة تفيد أن الكاتب يغوص في اللغة باحثا عن الكلمة التي تناسب المعنى وتلبسه.
                          انزلق الماء في المعنى: بتلقائية تنساب الكلمة في القالب الذي رسمه الكاتب، فلو كانت غير مناسبة فلن تدخل في المعنى، وكأن الناص يريد القول: ''الكاتب الجيد تنساب الكلمة عنده بسهولة لتلبس المعنى، فأحيانا أجدني عند كتابة نص مرهقا في البحث عن كلمة واحدة تناسب لمعنى الذي أقصده. الماء هنا هو الكلمة وروح المعنى وضرورة للتواصل...
                          تبدل لونه: عندما تلبس الكلمة معنى ما، فحتما ستتغير وتصبح مغايرة لشكلها وهي في القاموس، وحسب النص يمكننا فهم أن الكلمة داخل النص تتشكل وفق رؤية الكاتب لا الشكل الذي رسمته لها اللغة،، وعندها تصبح نابضة بالحياة كونها تتفاعل مع بقية الكلمات في النص، لأن اللغة كائن عضوي ومتى أهملنا اللغة ضاع النص، الفكرة ثمرة شجرة المعنى تنمو في النص لما رويناه بماء اللغة.
                          غاب البيان في باطن الدلالة: لبست المفردة قناع المعنى متنكرة في قالب الكاتب ومقاصده، وكأن النصوص حفلة تنكرية، الكلمة عند سعد عاشقة للقارئ، فتلبس معنى مغايرا للغة لتجد حبيبها الذي سيعرفها ويلاحقها، للكلمة جمال تغطيه معانيها الظاهرة، كما امرأة تلاحقها الإشاعة فتخفي جمالها الداخلي، وقد يكون القصد أن الكلمة تختفي خلف قناع يحجب معناها فنبحث في باطن الدلالة لنصل لمعناها وفكرة النص
                          تحرك المقال في المقام: المقام ما كان تحت البسط، إنه العمق، يتحرك الكلام في عمق الدلالة وعمق النص، هو التنقيب عن روابط الدلالات مع المعاني لجمع مفاصل الكلام، داخل النص لا خارجه، ثوب الكلمة في النص غيره خارجها، ومن قام بعملية القراءة العميقة هو خبر هذه الجملة في ما تلى من متن النص.
                          مونان وابن جني: هنا توضحت الرؤى قليلا بمساعدة مداخلة الأستاذ حسين والأستاذ محمد شهيد.
                          ولأنني لست ملما بأفكارهما، فقد رأيت أن الأول أخد النص وفسره بعيدا عن كاتبه، والثاني ما زالت الرؤية لم تتوضح بعد

                          الفكرة العامة من النص:
                          الفكرة تصل عبر كلمات تصب في معاني على شكل دلالات ورموز، والكلمة هنا كائن يمنح الحياة لشجرة المعنى حتى يقطف القارئ الرموز وقد تحتاج أحيانا هذه الثمار لعملية تنظيف كونها تتعرض لعوامل بيئية في النص، لذلك وجب التخلص من بعض ما يعلق من غبار عليها حتى لا نتعرض لتسمم فكري ويصعب من عملية هضم أو يسبب عسر هضم للنص، والنص حسب الكاتب يقرأ من داخله، لا خارجه. فهناك نربط بين الدلالات والمعاني، وفق حالتنا ومستوياتنا، وكلما كان النص مفتوحا كلما انفتح أكثر، حسب المتلقي ذاته....

                          نص جميل قال فكرته وأوضح كثيرا مشروعك

                          هناك كلام يقال أحجمت عنه،
                          وهناك كلام أنتظره من البقية لتتوضح الرؤية، ولما لا أفكار أخرى وتأويلات أخر
                          أعلم أنني أحيانا أذهب بعيدا بعقلي، فلتعذروا تطفلي...
                          محبتي وتقديري أستاذي سعد
                          أعجبني تحليلك أستاذي ، وقد البس المرسوم ثوبا جديدا
                          أشكر تعاونك الذي دعاني لقراءة فكرتي أكثر من مرة ..
                          كما أحيي مجهودك المثمر ..
                          بلغك الله صيام وقيام رمضان
                          وكل عام وأنت بخير

                          تعليق

                          • حنان عبد الله
                            طالبة علم
                            • 28-02-2014
                            • 685

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
                            استعرتُ يد الخطاب لأغتصب عين البئر ..
                            فانزلق الماء في المعنى وتبدل لونه ، حتى غاب البيان في باطن الدلالة
                            فتحرك المقال في المقام :
                            أخذها " مونان " و " ابن جني " هو من مارس الزنا .
                            قال تعالى في كتابه الحق
                            "
                            أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا علَى مَا فعلتمْ نادمينٓ"
                            قرات مداخلات الإخوة الأفاضل وأعجبتني الردود الرائعة والباذخة من أساتذتنا الأفاضل
                            فاعذر لي تطفلي هنا ،
                            لعلي اقتربت من معنى النص في هذه الآية الكريمة
                            حفظك الله أستاذ سعد

                            تعليق

                            • سعد الأوراسي
                              عضو الملتقى
                              • 17-08-2014
                              • 1753

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة حنان عبد الله مشاهدة المشاركة
                              قال تعالى في كتابه الحق
                              "
                              أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا علَى مَا فعلتمْ نادمينٓ"
                              قرات مداخلات الإخوة الأفاضل وأعجبتني الردود الرائعة والباذخة من أساتذتنا الأفاضل
                              فاعذر لي تطفلي هنا ،
                              لعلي اقتربت من معنى النص في هذه الآية الكريمة
                              حفظك الله أستاذ سعد

                              وحفظك من كل سوء وأسعدك دوما..
                              ليس تطفلا ، تراسل أفكار يستصرخ أفعاله
                              ومرورك دوما مثمر يفتح أفقا للموازاة العادلة ..
                              أتمنى لك الصحة والعافية
                              كوني بخير

                              تعليق

                              يعمل...
                              X