على ضفاف الكلمة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    على ضفاف الكلمة

    شوارع حائرة



    في عالم الصمت الحزين

    تبدو المدينة عاشقة
    للباب ....للحديقة..للنافذة
    لبائع الدمى والحلوى والثياب الجاهزة
    مستوردة
    مهرّبة
    ملقاة هنا وهناك
    في شوارع حائرة
    البائع تعكسه الدوريات المفاجأة
    وسلعته تضربها أرجل
    بأصوات صاخبة
    لا حلوى في الشارع
    ولا بالونة ملوّنة

    الأفق المقدّس
    تحرسه المآذن
    والعصافير المزقزقة
    قباب المدينة ضاقت بغيوم شاردة
    والبائع غرقت في عينيه
    كلّ الصور
    أكياس الحلوى
    قطع الشالات
    والدمى الممزّقة.

    -
    -
    -
    -
    -
    سليمى السرايري

    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2
    جراح الجسد



    هل كان جسدي بيتا للاجئين؟

    نوافذي مثل صلاة توضّأت بالسراب
    أُغلقتْ أبوابها بالمتاريس
    كدروب الحبّ موصدة في وجوه الغربان
    كمشهد أضيق من حرف ضائع
    أقايض جراحي بالملح

    جسدي يا أنت.....
    كم يلزمك من لون ليعود لك السلام
    لتنتظم دقـّات قلبك؟؟
    ...
    دَرِم َ جلدك
    فصرت في شكل مدينة عارية...بيضاء...
    شرّعتْ مجدها لأنين الفقراء

    لرعشة ماء ..
    كان يغنّي هناك.

    لك السّلام يا جسدي.....يا بلدي....لك السّلام...
    للرّيح تصهل فيك
    لقمح وغصن زيتون...
    للقتيل الذي لا يموت....
    تهيّئ صدرك للغزاة
    تتحسّس دقّاتك فتبكي أصابعك وجعا،
    حزنا يقطر كوردة ميّتة...
    نامت حقول البلد
    وظلّـت الأشجار واقفة



    -
    -
    -
    -
    -
    سليمى السرايري


    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3
      جراح الجسد


      قديما كان لك بستان ، عطر وبعض بخور

      شاحب أنت الآن...
      التهمت الذّئاب لونك... لوزك ...وعنبك
      وكمّمك الرّماد
      بقيت صامدا رغم الاحتراق ،
      تضمّ أطفالك
      وتفتح لهم المدى في سلام....
      يا جسدي،
      يا مدينتي،
      يا أنا ،
      وحدك تطاعن غبار الطّرقات النّائمة
      كاهن وُئِدتْ ابتهالاته على مذابح المدينة

      تتساءل في صمتك ...
      في عريك ... :
      هل حان رجوع البحر من مدّه
      هناك موجة مازالت تبكي
      طفولة تطفو
      وطفولة رماها الزّبد
      من بقايا أخشاب غاضبة...
      لن أعدّ الجنائز،
      بل سأظلّ هنا
      لن أفكّر في الغربان التي اكتسحتني
      بل سأفتح نافذة جديدة ،
      لأطفال يحلمون بالشّمس .
      -
      -
      -
      -
      -
      سليمى السرايري




      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • سليمى السرايري
        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
        • 08-01-2010
        • 13572

        #4




        شيء ما يشبه شجرة وحيدة
        شيء يذرف دموعه في ليل لن يصل
        إنّه ذلك الوجع المتمدّد في قسماتك
        قسماتك التي يعرفها الشارع
        وباعة الجرائد
        قسماتك التي شهدت صمت النوافذ
        البيوتَ الفارغة عند الفراق
        قسماتك التي تلامس أمسا بلا نكهة
        كؤوسَ الحليب المفقود
        الخبزَ الأسمرَ عند طاحونة الحلم
        السّاعة الصفر
        حين تُحتضَر آخر الأمنيات
        ونركض في الضوء ولا نرانا
        -
        -
        -
        -
        -
        -
        -
        -
        سليمى السرايري



        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

        تعليق

        • محمد شهيد
          أديب وكاتب
          • 24-01-2015
          • 4295

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
          شوارع حائرة



          في عالم الصمت الحزين

          تبدو المدينة عاشقة
          للباب ....للحديقة..للنافذة
          لبائع الدمى والحلوى والثياب الجاهزة
          مستوردة
          مهرّبة
          ملقاة هنا وهناك
          في شوارع حائرة
          البائع تعكسه الدوريات المفاجأة
          وسلعته تضربها أرجل
          بأصوات صاخبة
          لا حلوى في الشارع
          ولا بالونة ملوّنة

          الأفق المقدّس
          تحرسه المآذن
          والعصافير المزقزقة
          قباب المدينة ضاقت بغيوم شاردة
          والبائع غرقت في عينيه
          كلّ الصور
          أكياس الحلوى
          قطع الشالات
          والدمى الممزّقة.

          -
          -
          -
          -
          -
          سليمى السرايري

          توقفت هنا للحظات حلقت الكلمات بالذاكرة إلى هنالك، حيث أحد أحياء البيضاء العتيقة التي شهدت أجمل أيام الطفولة؛ فتذكرت محلات الوالد و الباعة المتجولين وهم يستنفذون عقارب الساعة بين مرح و هروب لكن سعداء رغم أجسادهم المتآكلة التي لم تدع لها مشقات الزمن سوى قدر جرعة أمل.

          شكراً لحرفك الذي سمح لي بالسفر...للحظات.
          التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 01-04-2018, 16:35.

          تعليق

          • سليمى السرايري
            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
            • 08-01-2010
            • 13572

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
            توقفت هنا للحظات حلقت الكلمات بالذاكرة إلى هنالك، حيث أحد أحياء البيضاء العتيقة التي شهدت أجمل أيام الطفولة؛ فتذكرت محلات الوالد و الباعة المتجولون وهم يستنفذون عقارب الساعة بين مرح و هروب لكن سعداء رغم أجسادهم المتآكلة التي لم تدع لها مشقات الزمن سوى قدر جرعة أمل.

            شكراً لحرفك الذي سمح لي بالسفر...للحظات.


            سعيدة بمرورك الأنيق صديقي محمد شهيد

            نعم الصور تتشابه
            جميلة وقريبة من المواطن رغم مرارة العيش
            تقبّل منّي فائق التحيّة
            فاصل 3 - Copie.jpg

            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7




              سينسحب المكان بلا وداع

              قد يترك لنا الحدائق و الألوان
              أو يهب لنا طفولة تلعب وحدها
              ويطلق شوارعه تتأرجح في أذن المساء
              فقط رائحة "الهيل"،
              تنبعث من مقهى قديم
              هناك يرتشف الوقت كأسه
              وسيجارة تصلح زينتها،
              على شفة تموت

              -
              -
              -
              -
              -
              -
              سليمى السرايري
              .

              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • سليمى السرايري
                مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                • 08-01-2010
                • 13572

                #8


                أيّها العمر المقتول على ضفاف الوجع
                متى تبدأ طقوس السماء
                الضباب يحجب الرؤيا

                الأشرعة بلا شواطئ تموت كل مساء
                الهديل يعود بلا مكتوب
                والشمس لم تشرق على سقوف الدار
                معقودة هي
                بالخوف
                وحيدة بلا محطّة
                لا شيء في المرافئ الآن
                كل الأحبة رحلوا
                مات المداد
                -
                -
                -
                -
                -
                -
                -
                -
                -
                -
                سليمى السرايري



                لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #9




                  هي اللغة فقط
                  طائر أسودُُ يملأ المكان
                  طائر يبكي بصمت مريح على أوراقنا المسافرة.
                  طائر يحلّق على شجرة أوجاعنا.
                  -
                  -
                  -
                  -
                  -
                  -
                  -
                  -
                  -
                  -
                  سليمى

                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • فوزي سليم بيترو
                    مستشار أدبي
                    • 03-06-2009
                    • 10949

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة




                    سينسحب المكان بلا وداع

                    قد يترك لنا الحدائق و الألوان
                    أو يهب لنا طفولة تلعب وحدها
                    ويطلق شوارعه تتأرجح في أذن المساء
                    فقط رائحة "الهيل"،
                    تنبعث من مقهى قديم
                    هناك يرتشف الوقت كأسه
                    وسيجارة تصلح زينتها،
                    على شفة تموت

                    -
                    -
                    -
                    -
                    -
                    -
                    سليمى السرايري
                    .

                    وسيجارة تصلح زينتها،
                    على شفة تموت


                    ياااااااه ... ما أجمل هذه الصورة وهذا التشبيه
                    صادقة سليمى هنا في نقل المشهد
                    والباقي من الصور .. الجميل والأجمل
                    تحياتي

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                      وسيجارة تصلح زينتها،
                      على شفة تموت


                      ياااااااه ... ما أجمل هذه الصورة وهذا التشبيه
                      صادقة سليمى هنا في نقل المشهد
                      والباقي من الصور .. الجميل والأجمل
                      تحياتي
                      والأجمل هو مرورك الأنيق من متصفحي هذا وبه من الأنين الكثير
                      أنين الشارع والمواطن.

                      فائق التحايا دكتور فوزي سليم بيترو
                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      • سليمى السرايري
                        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                        • 08-01-2010
                        • 13572

                        #12


                        شمس تسطع فوق رأسه العاري
                        ذلك الذي يمرّ كل يوم دون هوادة
                        بين يديه صندوق خشبي باهت
                        وفرشاة متهالكة
                        شيء ما في عينيه يتوسّل
                        مرتعشا في سؤاله
                        هل تريد مسحة لحذائك سيّدي؟؟

                        حرّ طليق بين المقاهي
                        يتعثر في الكلمات
                        في العيون التي لا تفقه صبره الجميل
                        ماسح الأحذية
                        حقيقة ملقاة على شفة الرصيف
                        يقتفي الأجساد الفخمة
                        يقترب بحذر من البطون المنتفخة
                        فكن رحيما يا هذا
                        بالطيور الشاردة
                        هذه التي تلمّع أحذيتكم
                        في شوارع تدوسونها دون انتباه
                        نحن يا سيدي
                        من يملأ جيوبه بالفراغ
                        نراقص الوقت
                        بلغة قتيلة
                        تلك التي تتوسّل إليكم
                        بمسحة حذاء..
                        ثم مثل العصافير نموت
                        على صرخات الجوع....
                        سيّدي أتوسّل إليك
                        هل تكرّمت بمسحة خفيفة للحذاء
                        لأطلق روحي بين الكراسي
                        وأكبر كنخيل بلادي
                        في المحطّة القادمة.
                        -
                        -
                        -
                        -
                        -
                        سليمى

                        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                        تعليق

                        • محمد شهيد
                          أديب وكاتب
                          • 24-01-2015
                          • 4295

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة



                          شمس تسطع فوق رأسه العاري
                          ذلك الذي يمرّ كل يوم دون هوادة
                          بين يديه صندوق خشبي باهت

                          وفرشاة متهالكة

                          شيء ما في عينيه يتوسّل

                          مرتعشا في سؤاله

                          هل تريد مسحة لحذائك سيّدي؟؟
                          حرّ طليق بين المقاهي
                          يتعثر في الكلمات
                          في العيون التي لا تفقه صبره الجميل
                          ماسح الأحذية
                          حقيقة ملقاة على شفة الرصيف


                          يقتفي الأجساد الفخمة
                          يقترب بحذر من البطون المنتفخة
                          فكن رحيما يا هذا

                          بالطيور الشاردة

                          هذه التي تلمّع أحذيتكم
                          في شوارع تدوسونها دون انتباه

                          نحن يا سيدي
                          من يملأ جيوبه بالفراغ
                          نراقص الوقت
                          بلغة قتيلة
                          تلك التي تتوسّل إليكم
                          بمسحة حذاء..
                          ثم مثل العصافير نموت
                          على صرخات الجوع....

                          سيّدي أتوسّل إليك

                          هل تكرّمت بمسحة خفيفة للحذاء
                          لأطلق روحي بين الكراسي
                          وأكبر كنخيل بلادي
                          في المحطّة القادمة.
                          -
                          -
                          -
                          -
                          -
                          سليمى






                          وصف بليغ لواقع قاتم. أبدعت صديقتي سليمى.

                          تعليق

                          • سليمى السرايري
                            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                            • 08-01-2010
                            • 13572

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
                            وصف بليغ لواقع قاتم. أبدعت صديقتي سليمى.

                            شكـــرا جزيـــــلا لأنـــك هنــــا أديبنا العزيز محمــــــــد شهيد


                            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                            تعليق

                            • رشيد الميموني
                              مشرف في ملتقى القصة
                              • 14-09-2008
                              • 1533

                              #15
                              قراءة حرفك البهي لها طقوس خاصة
                              التأمل والصمت والحلم ..
                              دمت مبدعة راقية سليمى
                              مع خالص مودتي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X