السلام عليكم و رحمة الله،
يسعدني أن أخبر الأعضاء المشتغلين بالبحث العلمي و الأكادميين المهتميين بمناهج النقد الأدبي و التحليل الذهني للخطاب وكذا كل المتتبعين للتطور التقني المذهل الذي تشهده المناهج و الدراسات الأدبية خصوصاً و العلوم الإنسانية عموماً، بانعقاد المؤتمر الدولي لما يعرف ب "الإنسانيات الرقمية" Digital Humanities، و ذلك ما بين 26-29 حزيران/يونيو في العاصمة المكسيكية Mexico City.
الإنسانيات الرقمية، كما يعلم المختصون، تعتبر من بين أبرز و أحدث المناهج العلمية الدقيقة في تحليل النصوص المنتسبة إلى فضاء العلوم الإنسانية الشاسع (سيمياء، لسانيات، أدب، فنون، اجتماع، سياسة، إعلام، سيكولوجيا...) و ذلك لاستفادتها بشكل مذهل من التطورات المعلوماتية الحديثة (كالمبرمجة ب« R » و Python » و غيرهما من البرامج المتطورة التي يستعان بها غالباً في الدراسات الإحصائية Statistical Studies) و تحليل الخطاب Discourse Analysis بواسطة طرق البحث الكمية Quantitative Methods - و قد يستعان بها كذلك في بعض مناهج البحث الكيفية Qualitative Methods
فعلى سبيل الذكر، في الوقت الذي كانت تعتمد فيه معظم الدراسات النقدية التقليدية للنص الأدبي على الارتجالية و الذاتية في تقديم "قراءات" للمادة المطروحة قيد النقد و التحليل و اقتصارها على جزء يسير من النصوص مقارنة مع ما تزخر به العلوم الإنسانية العالمية من نصوص لم تستطع قدرة البشر على سبر أغوارها و استخراج ما في بطون أمهات كتبها من كنوز و أسرار، استلهم الباحثون في عالم الإنسانيات مناهج بحث جديدة انطلاقا من التطورات الهائلة للمعلوميات و هندسة المعرفة. النتيجة: أصبح ممكنا على الباحث المهتم مثلا بأعمال شيكسبير كلها أن يضع كل ما كتبه و ألفه و نشره و لم ينشره شيكسبير - بمجرد الحصول عليه نصاً مكتوبا ليتم ترقينه على الحاسوب - تحت مجهر البرامج التحليلية الرقمية ليستخرج للقاريء الحديث أسراراً جديدة استعصت على الدارسين من قبل على مر العصور. فتقدم المادة المستخرجة للنقاد و المختصين كي يعيدوا النظر في ما انتسب لشيكسبير شططاً أو تأكيده بعلم دقيق.
بحكم اشتغالي على التحليل السيميائي و الذهني للخطاب منذ بضع سنوات باعتماد على مناهج "الإنسانيات الرقمية"، بإمكاني أن أؤكد على أن الاهتمام الغربي المتزايد لهذا العلم الحديث المتطور، جاء كردة اعتبار قوية للعلوم الإنسانية التي بدت مناهجها "العلمية" في تآكل مما جعل (سوكال) مثلا و أمثاله من الأكادميين المنتمين للعلوم الرياضية و الفيزيائية (البحثة) يستنكرون على العلوم الإنسانية مناهجها و يعيبون عليها عدم الدقة في طروحاتها.
أين العرب؟
سؤال طرحته شخصياً في العديد من المؤتمرات و المحافل على زملائي المشتغلين معي في حقل التحليل الذهني للخطاب: لماذا لا نعمل سوياً على تطوير البرامج و الآليات حتى يمكننا الاشتغال على النصوص العربية الثرية و استخراج كنوزها وأسرارها؟ الحقيقة الجواب اعرفه: لم نهتم كعرب بتطوير المناهج العلمية بصفة عامة، و لم نعمل على تسخير طاقاتنا الفذة في خدمة لغتنا و أدبها و علومها. بينما هم منهمكون ليل نهار في تطوير البحث العلمي خدمة للغاتهم وآدابها و فنونها.
فمن هذا المنبر، أدعو كل عضو أراد أن يشتغل معي على هذا المنهج العلمي الدقيق في تحليل النصوص العربية بمختلف ألوانها، فسوف أكون جد سعيد للمساهمة و لو باليسير.
إن شاء الله إذا كان المقام في الملتقى يسمح لي بذلك، سوف أدرج بعض نماذج البحوث التي قمت بها أكاديمياً كي أقرب الصورة للقاريء الكريم عن هذا العلم الحديث.
وربما التقيتا في ميكسيكو! (أتمنى أن ترفع الحكومة الكندية إنذار الخطر على المواطنين الكنديين القاصدين المكسيك بسبب سلسلة الاختطافات التي تطال حاملي الجواز الكندي)
لمن أراد الاطلاع أو المشاركة، إليكم رابط المؤتمر لهذه السنة:
أو مراسلتي على البريد الإلكتروني:
Info@agencekalam.com
م.ش.
يسعدني أن أخبر الأعضاء المشتغلين بالبحث العلمي و الأكادميين المهتميين بمناهج النقد الأدبي و التحليل الذهني للخطاب وكذا كل المتتبعين للتطور التقني المذهل الذي تشهده المناهج و الدراسات الأدبية خصوصاً و العلوم الإنسانية عموماً، بانعقاد المؤتمر الدولي لما يعرف ب "الإنسانيات الرقمية" Digital Humanities، و ذلك ما بين 26-29 حزيران/يونيو في العاصمة المكسيكية Mexico City.
الإنسانيات الرقمية، كما يعلم المختصون، تعتبر من بين أبرز و أحدث المناهج العلمية الدقيقة في تحليل النصوص المنتسبة إلى فضاء العلوم الإنسانية الشاسع (سيمياء، لسانيات، أدب، فنون، اجتماع، سياسة، إعلام، سيكولوجيا...) و ذلك لاستفادتها بشكل مذهل من التطورات المعلوماتية الحديثة (كالمبرمجة ب« R » و Python » و غيرهما من البرامج المتطورة التي يستعان بها غالباً في الدراسات الإحصائية Statistical Studies) و تحليل الخطاب Discourse Analysis بواسطة طرق البحث الكمية Quantitative Methods - و قد يستعان بها كذلك في بعض مناهج البحث الكيفية Qualitative Methods
فعلى سبيل الذكر، في الوقت الذي كانت تعتمد فيه معظم الدراسات النقدية التقليدية للنص الأدبي على الارتجالية و الذاتية في تقديم "قراءات" للمادة المطروحة قيد النقد و التحليل و اقتصارها على جزء يسير من النصوص مقارنة مع ما تزخر به العلوم الإنسانية العالمية من نصوص لم تستطع قدرة البشر على سبر أغوارها و استخراج ما في بطون أمهات كتبها من كنوز و أسرار، استلهم الباحثون في عالم الإنسانيات مناهج بحث جديدة انطلاقا من التطورات الهائلة للمعلوميات و هندسة المعرفة. النتيجة: أصبح ممكنا على الباحث المهتم مثلا بأعمال شيكسبير كلها أن يضع كل ما كتبه و ألفه و نشره و لم ينشره شيكسبير - بمجرد الحصول عليه نصاً مكتوبا ليتم ترقينه على الحاسوب - تحت مجهر البرامج التحليلية الرقمية ليستخرج للقاريء الحديث أسراراً جديدة استعصت على الدارسين من قبل على مر العصور. فتقدم المادة المستخرجة للنقاد و المختصين كي يعيدوا النظر في ما انتسب لشيكسبير شططاً أو تأكيده بعلم دقيق.
بحكم اشتغالي على التحليل السيميائي و الذهني للخطاب منذ بضع سنوات باعتماد على مناهج "الإنسانيات الرقمية"، بإمكاني أن أؤكد على أن الاهتمام الغربي المتزايد لهذا العلم الحديث المتطور، جاء كردة اعتبار قوية للعلوم الإنسانية التي بدت مناهجها "العلمية" في تآكل مما جعل (سوكال) مثلا و أمثاله من الأكادميين المنتمين للعلوم الرياضية و الفيزيائية (البحثة) يستنكرون على العلوم الإنسانية مناهجها و يعيبون عليها عدم الدقة في طروحاتها.
أين العرب؟
سؤال طرحته شخصياً في العديد من المؤتمرات و المحافل على زملائي المشتغلين معي في حقل التحليل الذهني للخطاب: لماذا لا نعمل سوياً على تطوير البرامج و الآليات حتى يمكننا الاشتغال على النصوص العربية الثرية و استخراج كنوزها وأسرارها؟ الحقيقة الجواب اعرفه: لم نهتم كعرب بتطوير المناهج العلمية بصفة عامة، و لم نعمل على تسخير طاقاتنا الفذة في خدمة لغتنا و أدبها و علومها. بينما هم منهمكون ليل نهار في تطوير البحث العلمي خدمة للغاتهم وآدابها و فنونها.
فمن هذا المنبر، أدعو كل عضو أراد أن يشتغل معي على هذا المنهج العلمي الدقيق في تحليل النصوص العربية بمختلف ألوانها، فسوف أكون جد سعيد للمساهمة و لو باليسير.
إن شاء الله إذا كان المقام في الملتقى يسمح لي بذلك، سوف أدرج بعض نماذج البحوث التي قمت بها أكاديمياً كي أقرب الصورة للقاريء الكريم عن هذا العلم الحديث.
وربما التقيتا في ميكسيكو! (أتمنى أن ترفع الحكومة الكندية إنذار الخطر على المواطنين الكنديين القاصدين المكسيك بسبب سلسلة الاختطافات التي تطال حاملي الجواز الكندي)
لمن أراد الاطلاع أو المشاركة، إليكم رابط المؤتمر لهذه السنة:
أو مراسلتي على البريد الإلكتروني:
Info@agencekalam.com
م.ش.
تعليق