تسلّل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    تسلّل

    تسلّل؛

    تقدّم بها العمر وأضحت ترفض مرافقتهم في رحلاتهم، إلّا مرّة

    واحدة بالذكرى السنويّة.
    تقف ساعة المغيب متّكئة على عصاها، تمدّ بصرها الكليل إلى
    الأفق في الجانب الآخر، فيتسرّب ظلّها عبر الأسلاك الشّائكة،
    يلثم الأرض المبعدة عنها قسرا.

    ثمّ تقفل راجعة إلى حيث تنتظرها عائلتها، منشرحة الصّدر،
    مؤكّدة أنّها حتمًا سوف تعود.



    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.
  • السعيد ابراهيم الفقي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 24-03-2012
    • 8288

    #2
    وحتما ستعود وسنعود،
    رائع أن يعتمر قلبنا بالأمل،
    والأروع أن يسكن الأمل قلوبنا حتى نلقى ربنا،
    تحياتي واحترامي لفكرك النبيل

    تعليق

    • محمد عبد الغفار صيام
      مؤدب صبيان
      • 30-11-2010
      • 533

      #3
      وتترك ظلّها يعبر الأسلاك الشّائكة،
      يلثم الأرض المبعدة عنها قسرا.

      أشجتني تلكم اللقطة !
      ما لا ندركه واقعا ، نحققه بالخيال / فى الخيال .
      أحسنت .




      التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الغفار صيام; الساعة 08-04-2018, 18:52.
      "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        نص رائع
        يستحق النجوم
        يستحق الترشيح
        يستحق الفوز
        محبتي ريما
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          العنوان أكثر من رائع
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • حنان عبد الله
            طالبة علم
            • 28-02-2014
            • 685

            #6
            جميل جدا أن نعيش بالأمل وعلى أمل ولكن إلى متى ؟
            أعلم أن الصبر مفتاح الفرج
            نسأل الله الفرج القريب لهذه الأمة الشائك حالها
            ريما لك روح متفائلة ونفس مرحة
            تحيتي وطاب يومك

            تعليق

            • محمد مزكتلي
              عضو الملتقى
              • 04-11-2010
              • 1618

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حنان عبد الله مشاهدة المشاركة
              جميل جدا أن نعيش بالأمل وعلى أمل ولكن إلى متى ؟
              أعلم أن الصبر مفتاح الفرج
              نسأل الله الفرج القريب لهذه الأمة الشائك حالها
              ريما لك روح متفائلة ونفس مرحة
              تحيتي وطاب يومك

              نعم سيدتي ريما
              سنعود...سنعود.
              منذ نعومة أظفاري
              ومفتاح الفرج بلعته سمكة بلعها أخطبوط بلعه قرش بلعه حوت بلعه البحر.
              والبحر تركه لنا بلفور لنبلعه كله.
              وبلعنا...ومع ذلك لم نتشردق بالمفتاح.
              أنا اليوم ساخط على كل العرب فأعذريني.


              صباح الخير بدون عرب.
              أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
              لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

              تعليق

              • محمد مزكتلي
                عضو الملتقى
                • 04-11-2010
                • 1618

                #8
                كتبَ محمد مزكتلي:

                هذه القصيصة ثمرة نضوج الوعي القصصي الكامل
                لدى كاتِبَتنا المبدعة ريما ريماوي.
                وهي تخاطب وعي القارئ بلا تكلف.
                ارتقت هذه القصيصة فوق مساءِل شكل القصة وشروطها.
                وكلمة زائدة هنا وحرف جر هناك.
                وجاء عنوانها وكل سطْر فيها يحمل دلالات ومفاهيم تتسلَّل إلى وعي القارئ
                دون ارادة منه.
                تماماً كما هو عنوانها.
                سأرفعها بدايةً للتثبيت
                ولي عودة لها مع نقد أدبي علمي موضوعي.
                لن أغيب طويلاً لأني سأشتاق لهذا الإبداع الحقيقي.


                مساء الخير سيدتي ريما.
                أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
                لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

                تعليق

                • ريما ريماوي
                  عضو الملتقى
                  • 07-05-2011
                  • 8501

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة السعيد ابراهيم الفقي مشاهدة المشاركة
                  وحتما ستعود وسنعود،
                  رائع أن يعتمر قلبنا بالأمل،
                  والأروع أن يسكن الأمل قلوبنا حتى نلقى ربنا،
                  تحياتي واحترامي لفكرك النبيل
                  اهلا وسهلا بحضورك الكريم الاستاذ المبدع السعيد..
                  وهذا ما علينا فعله أن نتشبث بالأمل فوعد الله حق،

                  شكرا جزيلا على حضورك وهذا العنفوان.

                  كن بخير وعافية.

                  احترامي وتقديري.


                  أنين ناي
                  يبث الحنين لأصله
                  غصن مورّق صغير.

                  تعليق

                  • ريما ريماوي
                    عضو الملتقى
                    • 07-05-2011
                    • 8501

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الغفار صيام مشاهدة المشاركة
                    وتترك ظلّها يعبر الأسلاك الشّائكة،
                    يلثم الأرض المبعدة عنها قسرا.

                    أشجتني تلكم اللقطة !
                    ما لا ندركه واقعا ، نحققه بالخيال / فى الخيال .
                    أحسنت .




                    اسعدني حضورك القيم الاستاذ محمد،
                    ورضاك عن النص،

                    كل الاحترام والتقدير.


                    أنين ناي
                    يبث الحنين لأصله
                    غصن مورّق صغير.

                    تعليق

                    • ريما ريماوي
                      عضو الملتقى
                      • 07-05-2011
                      • 8501

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      نص رائع
                      يستحق النجوم
                      يستحق الترشيح
                      يستحق الفوز
                      محبتي ريما
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      العنوان أكثر من رائع
                      واجمل استاذة المبدعة عائدة محمد نادر..
                      شكرا جزيلا على النجوم والترشيح،
                      بمثابة فزت حقا برضاك عن النصّ..

                      كل المحبة والتقدير.

                      احترامي.


                      أنين ناي
                      يبث الحنين لأصله
                      غصن مورّق صغير.

                      تعليق

                      • ريما ريماوي
                        عضو الملتقى
                        • 07-05-2011
                        • 8501

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة حنان عبد الله مشاهدة المشاركة
                        جميل جدا أن نعيش بالأمل وعلى أمل ولكن إلى متى ؟
                        أعلم أن الصبر مفتاح الفرج
                        نسأل الله الفرج القريب لهذه الأمة الشائك حالها
                        ريما لك روح متفائلة ونفس مرحة
                        تحيتي وطاب يومك
                        أهلا وسهلا المبدعة الجميلة حنان،
                        أسعدني حضورك ومداخلتك القيمة، ويبقى أملنا بالله كبيرا،
                        يا رب يتحقق الرجوع لكل المبعدين عاجلا وليس آجلا.

                        دمت وروحك الجميلة المحفزّة الوثّابة،

                        كل المودة والتقدير.
                        تحيتي واحترامي.


                        أنين ناي
                        يبث الحنين لأصله
                        غصن مورّق صغير.

                        تعليق

                        • ريما ريماوي
                          عضو الملتقى
                          • 07-05-2011
                          • 8501

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة حنان عبد الله مشاهدة المشاركة
                          جميل جدا أن نعيش بالأمل وعلى أمل ولكن إلى متى ؟
                          أعلم أن الصبر مفتاح الفرج
                          نسأل الله الفرج القريب لهذه الأمة الشائك حالها
                          ريما لك روح متفائلة ونفس مرحة
                          تحيتي وطاب يومك
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد مزكتلي مشاهدة المشاركة
                          نعم سيدتي ريما
                          سنعود...سنعود.
                          منذ نعومة أظفاري
                          ومفتاح الفرج بلعته سمكة بلعها أخطبوط بلعه قرش بلعه حوت بلعه البحر.
                          والبحر تركه لنا بلفور لنبلعه كله.
                          وبلعنا...ومع ذلك لم نتشردق بالمفتاح.
                          أنا اليوم ساخط على كل العرب فأعذريني.


                          صباح الخير بدون عرب.
                          نعم سيّدي، معك حق في سخطك، لكن على قول المثل
                          "العين بصيرة واليد قصيرة"، أشغلونا بأنفسنا ومعاداة بعضنا بعضا عنهم.
                          ومشكلتنا نحن العرب أنّنا عاطفيون، وردود أفعالنا غوغائية ومباشرة،
                          دون تخطيط ولا تفكير سليم.


                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد مزكتلي مشاهدة المشاركة
                          كتبَ محمد مزكتلي:

                          هذه القصيصة ثمرة نضوج الوعي القصصي الكامل
                          لدى كاتِبَتنا المبدعة ريما ريماوي.
                          وهي تخاطب وعي القارئ بلا تكلف.
                          ارتقت هذه القصيصة فوق مسائِل شكل القصة وشروطها.
                          وكلمة زائدة هنا وحرف جر هناك.
                          وجاء عنوانها وكل سطْر فيها يحمل دلالات ومفاهيم تتسلَّل إلى وعي القارئ
                          دون ارادة منه.
                          تماماً كما هو عنوانها.
                          سأرفعها بدايةً للتثبيت
                          ولي عودة لها مع نقد أدبي علمي موضوعي.
                          لن أغيب طويلاً لأني سأشتاق لهذا الإبداع الحقيقي.


                          مساء الخير سيدتي ريما.
                          كم سعدت برأيك الفنّي هنا، وتثبيتك للموضوع.
                          ويسعدني أن تنوّه إلى الأخطاء البلاغية والفصيحة في بقيّة نصوصي،
                          للعمل على تلافيها مستقبلا. نصي مداهمة مثلا.

                          كل الإحترام والتقدير لحضرتك.

                          مودّتي وتحيّتي.


                          أنين ناي
                          يبث الحنين لأصله
                          غصن مورّق صغير.

                          تعليق

                          • محمد مزكتلي
                            عضو الملتقى
                            • 04-11-2010
                            • 1618

                            #14
                            كتبَ محمد مزكتلي:

                            تسلُّل...
                            عند الأديب، تجاوُزٌ لحقوقِِ الآخرين.
                            عند الرياضي، مخالَفةٌ صريحة.
                            عند رجُلِ الأمن، جريمةٌ تَستحقُ العِقاب.
                            عند السياسي، قرارٌ من القراراتِ السِرِّيَّةِ للجامعةِ العربية.
                            كُلَّ دلالاتِ العنوان وسِماتهِ تتقاطَعُ وراءَ الأسلاكِ الشائكة.
                            وتنطقُ بأنَّ هناكَ عملاً ما غيرَ مشروع.

                            هو ظلُّ العجوزِ الذي قطعَ الأسلاكَ الشائكة.
                            وتجاوزَ حدودَ الواقع والمسموح والمعقول.
                            جاءت هذه القصيصةُ بعدَ سبعينَ عاماً من الاحتلال.
                            تصفُ حالَ الطرفَين المحتلَّ والمحتلُّ.
                            العجوزُ التي ترفضُ الذهابَ إلا مرةً في السنة.
                            عَلَّمَتْها السنواتُ الطويلة.
                            أنَّ هذا العملُ الرمزي يكفيهِ مرةً في السنة.
                            والأجملُ أن يصبحَ عيداً وطنياً للّا وطن.
                            الخيالُ فقط يُسمحُ لهُ بالعودةِ إلى الوطنِ مرةً واحدةً في السنة.
                            والعجوزُ تقفُ والشمسُ خلفها توشِكُ على المَغِيْب.
                            تُسابِقُ الزمنَ الذي ما انفَكَّ يسبقُها.
                            والظلُّ أو الخيالُ الذي سُمِحَ لهُ بتجاوزِ الأسلاك لن تسمحْ الشمسُ لهُ بالعودة.
                            بَل سيموتُ هناكَ ويتلاشى ما أن تغيبُ الشمس.
                            له أن يُقبِّلُ أرضَ الوطن ولهُ أن يحضُنَهُ لكنهُ سرعانَ ما يزول.
                            مع كُلِّ ما معهُ من حُبٍّ وشوقٍ وحنين.
                            الشمسُ لا تهتم بمن يتأخروا في الوصول.
                            أما مَن هم على الطرفِ الآخر.
                            تُشرقُ الشمسُ عليهم وظلالَهم تتخطى الأسلاكَ ثُمَّ تعودُ لهم بعدَ العصر.
                            امتلَكوا الواقعَ والخيال معاً.
                            لكنهم يُغدِقونَ على العجوزِ أجملَ الأشياء
                            ويجعلونَ لِحياتها البائسةِ طعماً ولَون.
                            ألَم يسمحوا لظِلِّها وخيالها بالدخول؟ ليفعل ما يشاء بكُلِّ حرِّيَّة.
                            أليسَ من العادةِ أنَّ الخيالَ أجملَ من الواقع بكثير.
                            ألَم يزرعوا في نفسِها الأمل ؟ وهل هناكَ ما يرفد الحياةَ غيرَ الأمل.
                            ألَم يجعلوا هذا اليومُ عيداً؟ وما أحلى أيامَ العيد وفرَحِه.
                            ماذا باستطاعتهم أن يقدموا لها أكثرَ من ذلك.
                            وقد خذلها الرجالُ من أهلها وأقاربها.
                            تعودُ إليهم وقد دبَّت الحياةُ في عروقها.
                            ولَفَّت زوّادَةً تشفيها عاماً كاملاً.
                            من روحِ الخيال وإكسيرِ الأمل وفَرَحِ العيد.
                            وستعودُ في السنَةِ القادمة، لتشحَذُ أملَها من جديد وتحلَمُ من جديد.
                            نعم ستعود...وقَفَ النصُّ هنا بكُلِّ جُرأةٍ وتحِدٍّ.
                            وتعمَّدَ أن لاَ يُخبرنا إلى أين ستعود.
                            طبعاً إلى نفسِ المكان ونفسِ الطُقوس.

                            إنَّ السخريةَ العارمة والتوبيخِ المقنع من واقعٍ مهينٍّ مرير.
                            جسَّدَتهُ هذه القصيصةُ بفنٍّ وموهبةٍ رفيعا المستوى.
                            بدايةً...العنوانُ أغرى القارئَ دخولَ بيئةَ القصيصة.
                            ولم يشدُّهُ شدّاً بصخبِ وضجيج عناوينَ اليوم.
                            يأتي السردُ بعباراتٍ غير مُتكلفة.
                            تماهت متناغِمةٍ ومنسجِمة مع الحالةِ العامة أي الفكرة.
                            التفاصيلُ كانت في خدمةِ الهدف
                            ولا يمكن الاستغناء عن أية واحدة منها.
                            زَمَنُ القصيصة وقتَ الغروب كانَ لهُ الدورَ الحاسم.
                            في رسمِ الصورةِ القاتمةِ للواقع.
                            ومكان القصة كان القشة التي قصمت ظهور الأدعياء العرب.
                            ترفض، ذكرى، الكليلة، العمر، المغيب، الأفق.
                            مفرداتٌ منتقاةٌ بِحِسِّ كاتبٍ خبيرٍ مُخضرم.
                            بكُلِّ ذكاءٍ سردي وتقنيةٍ لغوية.
                            أدارت رأسَ القارئ واعتصرت قلْبَهُ وَجَلَدت ضميرَه.


                            آراءْ حول النص.
                            كنتُ أُفَضِّلُ أن يتركها الظل بدلاً من أن تتركه هي.
                            وأن تَنظر إلى الأفقِ لا نحوه.
                            وأنها ستعود لا سوفَ تعود.
                            أشعرُ أنَّ الواو في متوكئة تثيرُ المشاكل.


                            تحياتي وشكري وإعجابي
                            للأديبة القديرة والكاتبة المتفوقة
                            السيدة ريما ريماوي.
                            لها كل الخير مع هذا الصباح.
                            أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
                            لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

                            تعليق

                            • ريما ريماوي
                              عضو الملتقى
                              • 07-05-2011
                              • 8501

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد مزكتلي مشاهدة المشاركة
                              كتبَ محمد مزكتلي:

                              تسلُّل...
                              عند الأديب، تجاوُزٌ لحقوقِِ الآخرين.
                              عند الرياضي، مخالَفةٌ صريحة.
                              عند رجُلِ الأمن، جريمةٌ تَستحقُ العِقاب.
                              عند السياسي، قرارٌ من القراراتِ السِرِّيَّةِ للجامعةِ العربية.
                              كُلَّ دلالاتِ العنوان وسِماتهِ تتقاطَعُ وراءَ الأسلاكِ الشائكة.
                              وتنطقُ بأنَّ هناكَ عملاً ما غيرَ مشروع.

                              هو ظلُّ العجوزِ الذي قطعَ الأسلاكَ الشائكة.
                              وتجاوزَ حدودَ الواقع والمسموح والمعقول.
                              جاءت هذه القصيصةُ بعدَ سبعينَ عاماً من الاحتلال.
                              تصفُ حالَ الطرفَين المحتلَّ والمحتلُّ.
                              العجوزُ التي ترفضُ الذهابَ إلا مرةً في السنة.
                              عَلَّمَتْها السنواتُ الطويلة.
                              أنَّ هذا العملُ الرمزي يكفيهِ مرةً في السنة.
                              والأجملُ أن يصبحَ عيداً وطنياً للّا وطن.
                              الخيالُ فقط يُسمحُ لهُ بالعودةِ إلى الوطنِ مرةً واحدةً في السنة.
                              والعجوزُ تقفُ والشمسُ خلفها توشِكُ على المَغِيْب.
                              تُسابِقُ الزمنَ الذي ما انفَكَّ يسبقُها.
                              والظلُّ أو الخيالُ الذي سُمِحَ لهُ بتجاوزِ الأسلاك لن تسمحْ الشمسُ لهُ بالعودة.
                              بَل سيموتُ هناكَ ويتلاشى ما أن تغيبُ الشمس.
                              له أن يُقبِّلُ أرضَ الوطن ولهُ أن يحضُنَهُ لكنهُ سرعانَ ما يزول.
                              مع كُلِّ ما معهُ من حُبٍّ وشوقٍ وحنين.
                              الشمسُ لا تهتم بمن يتأخروا في الوصول.
                              أما مَن هم على الطرفِ الآخر.
                              تُشرقُ الشمسُ عليهم وظلالَهم تتخطى الأسلاكَ ثُمَّ تعودُ لهم بعدَ العصر.
                              امتلَكوا الواقعَ والخيال معاً.
                              لكنهم يُغدِقونَ على العجوزِ أجملَ الأشياء
                              ويجعلونَ لِحياتها البائسةِ طعماً ولَون.
                              ألَم يسمحوا لظِلِّها وخيالها بالدخول؟ ليفعل ما يشاء بكُلِّ حرِّيَّة.
                              أليسَ من العادةِ أنَّ الخيالَ أجملَ من الواقع بكثير.
                              ألَم يزرعوا في نفسِها الأمل ؟ وهل هناكَ ما يرفد الحياةَ غيرَ الأمل.
                              ألَم يجعلوا هذا اليومُ عيداً؟ وما أحلى أيامَ العيد وفرَحِه.
                              ماذا باستطاعتهم أن يقدموا لها أكثرَ من ذلك.
                              وقد خذلها الرجالُ من أهلها وأقاربها.
                              تعودُ إليهم وقد دبَّت الحياةُ في عروقها.
                              ولَفَّت زوّادَةً تشفيها عاماً كاملاً.
                              من روحِ الخيال وإكسيرِ الأمل وفَرَحِ العيد.
                              وستعودُ في السنَةِ القادمة، لتشحَذُ أملَها من جديد وتحلَمُ من جديد.
                              نعم ستعود...وقَفَ النصُّ هنا بكُلِّ جُرأةٍ وتحِدٍّ.
                              وتعمَّدَ أن لاَ يُخبرنا إلى أين ستعود.
                              طبعاً إلى نفسِ المكان ونفسِ الطُقوس.

                              إنَّ السخريةَ العارمة والتوبيخِ المقنع من واقعٍ مهينٍّ مرير.
                              جسَّدَتهُ هذه القصيصةُ بفنٍّ وموهبةٍ رفيعا المستوى.
                              بدايةً...العنوانُ أغرى القارئَ دخولَ بيئةَ القصيصة.
                              ولم يشدُّهُ شدّاً بصخبِ وضجيج عناوينَ اليوم.
                              يأتي السردُ بعباراتٍ غير مُتكلفة.
                              تماهت متناغِمةٍ ومنسجِمة مع الحالةِ العامة أي الفكرة.
                              التفاصيلُ كانت في خدمةِ الهدف
                              ولا يمكن الاستغناء عن أية واحدة منها.
                              زَمَنُ القصيصة وقتَ الغروب كانَ لهُ الدورَ الحاسم.
                              في رسمِ الصورةِ القاتمةِ للواقع.
                              ومكان القصة كان القشة التي قصمت ظهور الأدعياء العرب.
                              ترفض، ذكرى، الكليلة، العمر، المغيب، الأفق.
                              مفرداتٌ منتقاةٌ بِحِسِّ كاتبٍ خبيرٍ مُخضرم.
                              بكُلِّ ذكاءٍ سردي وتقنيةٍ لغوية.
                              أدارت رأسَ القارئ واعتصرت قلْبَهُ وَجَلَدت ضميرَه.


                              آراءْ حول النص.
                              كنتُ أُفَضِّلُ أن يتركها الظل بدلاً من أن تتركه هي.
                              وأن تَنظر إلى الأفقِ لا نحوه.
                              وأنها ستعود لا سوفَ تعود.
                              أشعرُ أنَّ الواو في متوكئة تثيرُ المشاكل.


                              تحياتي وشكري وإعجابي
                              للأديبة القديرة والكاتبة المتفوقة
                              السيدة ريما ريماوي.
                              لها كل الخير مع هذا الصباح.
                              تالله ووالله أن ردّك الجميل هذا أبكاني، لأنّه وصف تماما ما يجول برأسي،
                              يا لفظاعة الشعور بالغربة القسريّة عن الوطن، قلبي مع كل انسان جرّبه.

                              بما يخص ملاحظاتك، في التنزيل العزيز: هي عَصايَ أَتَوَكَّأُ عليها. وعليه
                              اعتمدت المصدر متوكّئة، لكن عندما قمت بلفت نظري، وجدت بالقاموس
                              المصدر متكئ، وعليه عدّلت.
                              المشكلة أن الأمل يحدونا حتى النهاية، من الواضح أن نهايتها قريبة، لكن
                              لها سنوات عديدة تقوم بفعلها هذا، ولا شيء بالأفق يلوح بأن العودة باتت
                              قريبة ففضلّت سوف تعود. عدّلت أن الظل يتسرب منها.

                              كل الاحترام والتقدير، وخالص شكري على الجهد المبذول، للرفع من
                              شأن النصوص أديبنا القدير محمّد مزكتلي.

                              صباحك فل والياسمين الشامي،

                              مودتي وتحيّتي.


                              أنين ناي
                              يبث الحنين لأصله
                              غصن مورّق صغير.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X