منطلق موضوع "رسالة الأديب بين الكاتب الصحيح والمخربش الكسيح"".

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    منطلق موضوع "رسالة الأديب بين الكاتب الصحيح والمخربش الكسيح"".

    السلام عليكم
    هو مصطلح غير مطروق في عالم الأدب لكننا نقصده تماما:
    هل كان الأدب العربي أدبا رساليا؟ بمعنى هل قدم رسالة هامة للأمة بنى لها قاعدة تفاؤلية و تشجيعية للعمل والمضي قدما نحو العلا؟ وما الدليل على ذلك؟
    أم كان متمحورا في غالبيته حول عنصر وجداني متضخم؟
    و مقارنة بالأدب الغربي ما الفرق بينهما؟
    مع التحية و التقدير لكل من سيدلي بدلوه فسوف يرد اسمه كالعادة في دراستنا.
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    و عليك السلام أستاذتنا الأديبة الأريبة أم فراس و رحمة الله تعالى و بركاته.

    موضوع مثير للنقاش حقيقة و لذا سأدلي بدلوي آملا أن تكون مشاركتي هذه ذات قيمة ما.
    "الأدب الرسالي" في نظري هو الأدب الذي يريد تبليغ رسالة ما إلى المتلقي، و الأدباء جميعهم يدَّعون أنهم يؤدون رسالة ما حسب ظنهم أو زعمهم باستثناء القائلين بنظرية الفن للفن أو الأدب للأدب كما تدعيه المدرسة "البرناسية" الغربية و هذا الزعم في حد ذاته كاذب لأنه غير حقيقي لأن من يزعم أنه يتفنن من أجل الفن أو يتأدب من أجل الأدب فهو يناقض نفسه بنفسه ما دامت له غاية يسعى لها و هي تذوق الفن أو الأدب الذي ينتجه فهذه "رسالة" في نفسها و إن ضَؤُلت قيمتها.

    و السؤال الذي يفرض نفسه علينا الآن و هنا هو في تحديد قيمة الرسالة التي سيؤديها الفن أو الأدب، و أنا أستعمل كلمة "فن" بمعناها الدلالي الواسع و ليس الضيق كما يفهمها الناس عادة فيحصرون الكلمة في "الفنون الجميلة" حسب زعمهم و ما هي بجميلة في وظيفتها و إن كانت جميلة في ذاتها كمادة، فما هي "الرسالة" الواجب تبليغها إلى المتلقين ليرتقوا فنيا أو أدبيا أو إنسانيا و هذا هو الهدف الذي يجب أن يُنْشَدَ من كل رسالة : ترقية إنسانية الإنسان و ليس الهبوط بها إلى البهيمية أو الجمادية أو الشَّيْئِيَّة إن صحت التسمية، بحيث يصير المتلقي شيئا ما أو أن يصير بهيمة كلية.

    الأدب الرّسالي، و يسمى الأدب الملتزم كذلك، هو كل أدب مُغرض له غرض أو غاية أو هدف يرمي إليه أيا كان ذلك الغرض و أحسن الأغراض أن يكون في رفع إنسانية الإنسان كما سبق لي قوله و لعل في قول الرسول محمد، صلى الله عليه و سلم، ما يبين هذه الغاية:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" و قوله في حق سفانة بنت حاتم الطائي و هي أخت عدي، رضي الله عنه، لما انتسبت و ذكرت خصال أبيها حاتم للنبي، صلى الله عليه و سلم:"خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق" و قصتها معروفة في السيرة النبوية الشريفة مع سبايا طيِّء، فانطلاقا من هذه القاعدة العامة، فكل أدب، أو فن، يدعو إلى مكارم الأخلاق و حميدها فهو أدب رسالي أو أدب ملتزم عندنا نحن المسلمين، كما أنه كذلك عند كل قوم لهم قضية يدعون الناس إليها حتى و إن كانت باطلة في نظرنا نحن فهو أدب ملتزم أو رسالي حسب تقديرهِم هُم. إذن، فالأدب الرسالي هو أدب ملتزم بقضية ما يدعو إليها أيا كانت تلك القضية و هو عندنا نحن المسلمين الأدب أو الفن الذي يدعو إلى مكارم الأخلاق و حميدها و جميلها بأية وسيلة تعبيرية : مقالة، مقامة، مسرحية، رواية، قصة، إلخ...

    أرجو أن أكون قد وفقت شيئا ما في الحديث عن الأدب الرسالي و قد كتبت عفو الخاطر كما يقال.
    مع تحياتي المتجددة و تمنياتي المتعددة.
    _________
    ملحوظة مهمة: هذه المشاركة والتي تليها منقولتان من متصفح أختنا الأديبة السورية الأستاذة ريمة الخاني، وقد كنت شاركت في متصفحها بالمشاركتين المنسوختين هنا قبل كتابة موضوعي هذا ولذا جاءتا متقدمتين عليه في التاريخ وفي العرض، ولذا وجب التنبيه، تنظر المشاركتان في:ماذا نعني بالأدب الرسالي؟
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • ريمه الخاني
      مستشار أدبي
      • 16-05-2007
      • 4807

      #3
      وعليكم خير السلام:
      بهذا الشكل أنت قدمت أستاذنا العزيز أن لا نص بلا رسالة ,وليس صوابا ان نقول أن هناك نصوصا لا غاية منها فمؤكد أن لكل أديب هدف من وراء الكتابة ولكن هدف عن هدف يختلف...
      اسمح لي بعد هذا ان أقتبس ردك لأضمنه كتاب الجديد البحثي.
      ودمت سالما غانما على قول المرحوم الأديب: يسري شراب.

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        تنويه.

        تنبيه مهم: نقلت المشاركات الثلاث الأولى التي كانت تظهر في " رسالة الأديب بين الكاتب الصحيح و المخربش الكسيح" إلى هذا المتصفح المستقل ليتمحض المتصفح هناك لصاحبه وليظهر الموضوع باسمه في قائمة مواضيعه مع اعتذاري الشديد إلى الأستاذة الفاضلة ريمه الخاني لإقحامي اسمها الكريم في النقل من متصفحها المتميز "ماذا نعني بالأدب الرسالي؟" إلى متصفحي المتحيز.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • ريمه الخاني
          مستشار أدبي
          • 16-05-2007
          • 4807

          #5
          ممتنة لك جداجدا ، فهو موضوع يستأهل التوقف عنده، وقد أضفت من ريشتك السحرية مايزيد الموضوع أهمية وهو كذلك.
          تحية وتقدير لناقدنا الجزائري الكبير.

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
            ممتنة لك جدا جدا، فهو موضوع يستأهل التوقف عنده، وقد أضفت من ريشتك السحرية ما يزيد الموضوع أهمية وهو كذلك.
            تحية وتقدير لناقدنا الجزائري الكبير.
            مرحبا أستاذتنا الفاضلة ريمة الخاني وأهلا وسهلا.
            أسعد الله أوقاتك بكل خير وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ولاسيما في هذا الشهر الفضيل وكل عام وأنت بخير.
            سررت كثيرا بمرورك الكريم وتشجعك الضروري لمواصلة الحديث عن الأدب الرسالي والأديب الرسالي في زمن صار الأدب فيه عبثا والأدباء عابثين نسأل الله السلامة والعافية.
            أشكر لك تقديرك الكبير لشخصي الصغير حقيقة وليس ادعاء بارك الله فيك وزادك من فضله، آمين.
            تحياتي إليك وتقديري لك.

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            يعمل...
            X