همة (2)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    همة (2)

    تساقط المطر زخات:
    لجأت الغربان إلى أوكارها؛ حلقت النسور فوق السحاب.
    وبينما كادت تتقطع أحشاء أم قويق جوعاً، سُمِعَ من بين الشقوق طنين النحل في مخاضها تُحْضِرُ من رحيق الأمس شفاء الغد.

    م.ش.
  • محمد عبد الغفار صيام
    مؤدب صبيان
    • 30-11-2010
    • 533

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
    تساقط المطر زخات:
    لجأت الغربان إلى أوكارها؛ حلقت النسور فوق السحاب.
    وبينما كادت تتقطع أحشاء أم قويق جوعاً، سُمِعَ من بين الشقوق طنين النحل في مخاضها تُحْضِرُ من رحيق الأمس شفاء الغد.

    م.ش.

    اللحظات الاستثنائية الفارقة لن تثنى ذا همة عن رسالته ، أو نافعا عن نفعه ، أو صاحب مبدأ عن مبدئه ، إنه يخوض بهمته و مبادئه و قيمه فى كل الملمات ، ولا تلهيه الارتكاسات ، و لا تؤخره الانتكاسات ، و لا يحيد عن ذلك قيد أنملة ، فلا تروعه زخة ، و لا تفزعه بخة ، أما الدنئ الرزئ الكسول الخمول فله شأن آخر إنه يتوارى خجلا و ضعة ، لا سيما فى مواطن الخير التى لا يعرفها ، و لحظات المنح التى لم يألفها ، أليس المطر خيراً ؟؟
    تلك الدرة كانت إثر غوصى فى نصك ، فاعذرنى إن لم يعطنى الكنز جملته ، و يجد لى ببقيته ، فالعدل أن نتشارك ...
    دام يراعك مبهرا ...
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الغفار صيام; الساعة 19-04-2018, 15:48.
    "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"

    تعليق

    • محمد شهيد
      أديب وكاتب
      • 24-01-2015
      • 4295

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الغفار صيام مشاهدة المشاركة
      اللحظات الاستئنائية الفارقة لن تثنى ذا همة عن رسالته ، أو نافعا عن نفعه ، أو صاحب مبدأ عن مبدئه ، إنه يخوض بهمته و مبادئه و قيمه فى كل الملمات ، ولا تلهيه الارتكاسات ، و لا ؤخره الامتكاسات ، و لا يحيد عن ذلك قيد أنملة ، فلا تروعه زخة ، و لا تفزعه بخة ، أما الدنئ الرزئ الكسول الخمول فله شأن آخر إنه يتوارى خجلا و ضعة ، لا سيما فى مواطن الخير التى لا يعرفها ، و لحظات المنح التى لم يألفها ، أليس المطر خيراً ؟؟
      تلك الدرة كانت إثر غوصى فى نصك ، فاعذرنى إن لم يعطنى الكنز جملته ، و يجد لى ببقيته ، فالعدل أن نتشارك ...
      دام يراعك مبهرا ...
      أخي محمد، بعد السلام عليك دعني أهنئك و لا أجاملك: كل كاتب مبتديء مثلي يطمع أن يتوقف على نصوصه قاريء نبيه و ناقد وجيه مثلك. أما عن الدر الذي طلعت به اليوم فقد ظفرت بالكثير. لذلك أرشحك و بصدق لمنصب الإشراف. أتمنى أن يجد رجائي صدى عند المسؤولين.

      كن بخير سيد محمد.

      تعليق

      • سوسن مطر
        عضو الملتقى
        • 03-12-2013
        • 827

        #4
        ..

        أحببتُ هذهِ:
        " ... سُمِعَ من بين الشقوق طنين النحل في مخاضها تُحْضِرُ من رحيق الأمس شفاء الغد. "

        كأنَّها تشير إلى أصحاب الهمم في الظروف الصعبة، لا يستسلمون
        بل يستفيدون من خبرات الماضي والحاضر لصنع ترياق الخلاص من الأزمات.
        أُقارنُ ذلك مع تصرّف الدكتور ريو في رواية الطاعون La Peste لـ Camus
        (بغض النظر عن مسألة العقيدة في الرواية).
        مهما بدت الكارثة مسيطرة، على الإنسان أن يواجهها ويفعل ما بوسعه لتجاوزها
        بالتعاون والعمل الجادّ.
        أما زخات المطر فقد نراها لا تستوجب أن تخشاها الغربان، ربما أردتَ ذلكَ لتُبدي زيادة في عجزها
        وأنّها لا تُجيد إلى الأذى والهرب... بالمقارنة مع النحل.

        قرأتُ أيضاً الرد الواعي الجميل للأستاذ محمد عبد الغفار صيام واستفدتُ منه.
        الفكرة أعجبتني، ووددتُ المشاركة لأعبّرَ عن ذلك ولأتعلّمّ منكَ أكثر الاقتداء
        بالجوانب الايجابية في حياة النّحل ...
        قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:
        "... إن مَثلِ المؤمن لَكَمَثَلِ النَّحْلَة، أكَلَتْ طِيّباً، ووضعتْ طيّباً، ووقَعَتْ فلم تُكْسَرْ ولم تَفْسُدْ"

        احترامي وتقديري

        ..

        تعليق

        • محمد شهيد
          أديب وكاتب
          • 24-01-2015
          • 4295

          #5
          الأديبة سوسن، صديقة الفن مرحبا بك
          الاستلهام الأدبي الدي ذكرت و المستوحى من رواية La peste للكاتب Albert Camus له دلالاته الفلسفية و التاريخية داخل منظومة الفكر التحرري الذي مارسه الكاتب نفسه بشتى أنواع التعبير (روايات، مقالات...). بغض النظر عن الاسقاطات المتعددة لرواية La peste التي تدور أحداثها في 194...في مدينة وهران الجزائرية و القراءات المتضاربة بشأنها (الحدث تبث أنه ليس تاريخيا لأن الطاعون لم يضرب المنطقة بالضبط في نفس الحقبة المذكورة في الرواية) لكن يبقى التأويل الصحيح هو ما ذكره عنها Camus نفسه: طاعون الاحتلال عامة و الغزو النازي للعالم الغربي و لفرنسا تحديداً.

          نعم شخصية Rieux: ربما لو أمعنا جيدا في الاسم، لوجدنا على انه يتضمن فعلRire و مصدر Rieur أي الضحك و الضحاك- وهذه فقط قراءتي الشخصية و قد أكون مخطئاً- مما يدل على فعل "السخرية" و الاستهزاء من الطاعون - كناية عن السخرية من المصائب. تماماً كما فعل الطبيب و رفقاؤه في (مقاومة) الوباء و عدم الاستسلام.

          لو ربطنا ذا و ذاكا مع حديث النبي الكريم عن النحلة (لم أبحث عن صحته و مصدره) لوجدنا ارتباطا بنص القصة القصة القصيرة (همة 2) موضوع حديثنا الهاديء هنا.

          و قد تختلف القراءات و تتعدد الرؤى، لا يسع الكاتب إلا أن يستقبلها كلها بصدر رحب، مادام النص يستحمل و صاحبه يستوعب.

          كوني بخير مع الشكر والتقدير.

          تعليق

          يعمل...
          X