المشاركة الأصلية بواسطة فاطمة الزهراء العلوي
في هذا النص :
...فنية عالية في البناء؛ وأول ما لفت نظري هندسة النص وتنظيمه في غير تقنية ..العنوان ما هو إلا مرآة للقفلة / نبوءة قصيدة
إلى من تسمر نبضي جوقة انتظار في باحاته../ وكان هو بالداخل يتضاعف ...
يـ
تـ
ضـ
عـ
......../ فالرسالة وإن كانت واضحة ومجموعة المضامين المرافقة لها إلا أنها بنيت على أساس تمحوري متماهٍ بين الحد الفاصل بين الشعور ووعي الشعور ؛ فالوعي العام الجمعي والوعي الخاص للناص ليسا كفيلين بإنجاح النص ما لم يتسلح الناص بأداة أكثر أهمية ؛ فالناصة أدركت ذلك وضبطت المشاعر بالأداة الهامة وهو وعي الشعور العام والخاص ..كيف ؟ المد الكلغرامي في القفلة لم يأت من فراغ فيما أحسب ؛ له عنوان وغرض يقول للقارىء قف ثانية وتأمل العنوان..الناص المبدع يملك حساسية خاصة لأنه يملك الوعي والشعور بالوعي وتحقيقا للارتقاء في اللذة والتماهي في الجمال يتحول ألمه لفلسفة جمال ، وقد قلت ذلك سابقا في غير نص ( البعد الانطولوجي) ملازم دائما للناص المبدع مثلما يلازمه البعد السيكولوجي وما يرتبه عليه من ضغوط فلو سألنا ما من يفسر هذا العنوان للزهراء ؟ واجتهد أحدهم وقال الحلم لكان مصيبا غير أنه لو أتى بالقفلة كجواب على السؤال لتخيلنا مرآة تعكس مراد الناصة مع البعد الخامس الذي سرى بها الآن ( القفلة) ليفسر خفايا كثيرة في جوانية النص من مثل :" قبضت على جمراته بيدي الاثنتين وأدخلتهما في أضلعي ، لأخفيه عن ملاحقتي؟؟.." لن أقول الانتظار وألمه دونما حساب للبعد الخامس الذي تكفل في احتواء التسمر في النبض..ثم كان جوقة ونبوءة في تناص خفي في عقدة أوديب على سبيل المثال لا الحصر استمرت النبوءة زمنا طويلا غير أنها قلبت وتحولت لخطيئة ، أما كان عليه ألا يقتل وألا يتزوج حتى لا تفقأ عيناه...؟!! الناصة هنا تلاعبت بحرفنة في هذه النبوءة ، وكأنها تقول من خلال المد البصري كنت شهيدا على نبؤتي وعقلتها بالحكمة والانتظار...لا بل تتحايل على نفسها وتتغلف بالشجاعة لتقول :" ألقيت بي في جوقة نبضك، وشما مستديما .فلا تترك لصقيع المسافات حرية الأسوار." وبهذا السياق السيمبنائي نفهم تطور :
رأيته من جوانياتي يستجمع أشياءه المتنناثرة ويتضاعف
رأيته تسونامي يجرف في طريقه ما خزنته ذاكرتي من لحظات هنيئة
وكانت عرصات الجسد تسقط تباعا الواحدة تلو الأخرى
نبضي وفؤادي وما بينهما : كمشة من لحم طري
رأيته كما لم أره من قبل ُ
استبدلنا المواقع ..لم أعد أذكر كيف حدث :
كنت أزغرد على شرفة الانكفاءات
وكان هو بالداخل يتضاعف ...
وبكل حنكة اكتفت الناصة باستبدال المواقع..وكأن الأمر عادي لم يؤثر ويتأثر ..وممكن للقارىء العادي -وأقصد بذلك القراءة الأولى- أن يخرج من النص وهو مطمئن ...بيد أن القفلة محكمة جدا حد القيد وتقول لا تخرج بهذه البساطة :
/ وكان هو بالداخل يتضاعف ...
يـ
تـ
ضـ
عـ
وأترك لغيري تأمل القفلة وما قد تقدمه من فهم آخر في مدها وتوزيعها الكلغرامي...
وثمة ما يقال..
لم أكن مع مجرد خاطرة بوحية تحكي خيبة الحلم ...الخ لا بل أكثر...
شكرا لك
رائعة أنت
مودتي و محبتي