لَمْعُ تَجْوَال
سألنِي بصيغةِ النفي استفزازاً لما أُكِنُّ :
• أَظنُّكَ لا تعرفُ زيداً ؟
ــ طاش ظنك! أعرفُهُ .
• و ما تعرفُ عنه ؟
ــ تفاصيلَ ما يخُصُّهُ نصَّاً و فصَّاً.
فعاودَ استفزازَهُ :
• أظنُّك ساخراَ أو مبالغاً .
ــ خاب ظنُكَ ، إنَّنِي أعرفُهُ اسماً و رسماً ، مولداً و مسكناً ، و كذا أباهُ و أُمَّهُ ، أُخوتَهُ و أخواتِهُ ، زوجَهُ و وَلَدَهُ ، مراحلَهمُ الدراسيةِ و الجامعيَّةِ ، درجتَهُ الوظيفيَّةِ ، مدْخولاتِهِ و عقاراتهِ ، مأكلَهُ و ملبسَهُ ، أصحابَهُ و أترابَهُ ، ما يحبُّ و ما يكرهُ ، مشاكلَهُ و أمراضَهُ ، أفراحَهُ و أتراحَهُ ، خُططَهُ و مشروعاتِهِ ، أحلامَهُ و طموحاتِهِ و ....
فقاطعني مندهشاً :
• على رِسْلكَ ، يبدو أنَّنِي من لا يعرفُهُ ! لكنَّنِي لا أتذكَّرُكَ يوماً صحبْتَهُ !
ــ صَدَقتْ !
• إذاً كيف عَرفتَهُ ؟
ــ جُلْتُ لدقائقَ على صفحةِ حِسابِهِ العَنْكَبِيِّ !
تعليق