القاضي لا يأكل التّبن يا صديقي" الجندي "

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    القاضي لا يأكل التّبن يا صديقي" الجندي "

    القاضي لا يأكل التّبن يا صديقي" الجندي "
    ***
    عندما يكثر التّزوير ، تغيب الشّرعيّة ، وتغيب معه الرّقابة الشّعبيّة . يستشري الفساد داخل المجتمع. وتظهر طبقة ثريّة من الموظّفين الفاسدين ؛ وهي ظاهرة أصبح يُعاني منها معظم شعوب العالم ، خاصّة التي تعاني من الاستبداد . وعندها ، فلا يمكن أبدًا بناء دولة قويّة .وفي مثل هذه البلدان ، يُضيّق على أجهزة الرّقابة المتمثّلة في السّلطات الأربع ، فيدبّ الإحباط ، وينفرد أصحاب النّفوذ بمصادر القرار ، ويضربون بالقوانين عرض الحائط ... فيتخلّى بعض أصحاب المبادئ عن مبادئهم .بينما كنت اتصفّح بعض المواقع الإفتراضيّة ،وإذ برسالة طلعت من علبة الدّردشة ، كتب لي صاحب الاسم المستعار يقول :
    - " (باناما دور) دفع الحراميّة ( فلان وعلاّن ) مبلغ ( كذا ) " ؟ا ا امضاء ( الجندي ) " .
    ذكر بعض الأسماء التي أعرفها ، أصحابها معروف تلاعبهم بالمشاريع وتزوير المحاضر والإمضاء عليها وعلى فواتير مضخّمة لإقامة مشاريع وهميّة . كتبت أقول :
    - " آه الآن فهمِتُ " .
    صديقي ( الفايسبوكي ) هذا كما عرفته دائمًا ؛ رغم انه تربّى في حضن عائلة ثريّة ، لاينقصها شيء ، ويُكنّى بالجندي ، ولم يرتدِ يومًا بذلة رسميّة ، شغوف بالمغامرة وحب الإطّلاع على أسرار الغير ، ليس لمجرّد الفضول ، ولكن لإضرام النّيران " التي لا تبقي ولا تذر ، حتّى تأتي على الأخضر واليابس " كما يروق له قول ذلك دائمًا.
    ( باناما ) كما لا يخفى على كل من لديه رغبة في معرفة الأسرار ، عنوان كبير لأخطر قضايا الفساد في العالم ، " أشهر من نار على علم " كما يقول المثل ، أراد صديقي أن يلفت انتباهي من خلالها لأمر ما ؟ا .
    و ماذا عن تلك الأسماء والمبالغ التي ذكرها ؟ا
    -" الحراميّة " كما قال صديقي " الافتراضي " ، هم مجرّد مستخدمين في قطاعات عموميّة ، صارت لديهم مقاولات ضخمة ، وفيلاّت فخمة ، وسيّارات من الطّراز الرّفيع ، وفيهم من يملك كذا ، وكذا ، وفي مكان ما بعيد … تبديد المال العام أصبح هواية وزينة وتفاخر في هذه الأيّام اا؟
    - منذ شهور وسيرة هؤلاء الفاسدين على لسان الصّغير والكبير ، يتداولونها بكثرة ، ولم يعد يخفى أمرهم على أحد . ما دفع بالسّلطات إلى فتح تحقيق ، أنتهى بمتابعتهم قضائيًّا ، وصدرت في حقّهم أحكام متفاوتة ... لكن ؟ا يبدو أن " القاضي لا يأكل التّبن " مثلما يحلو للبعض قوله في هذه الأيّام . الأمر الذي جعل صديقي ( الفايسبوكي ) ينفعل وهو يرى أحدهم يخرج عليه في أبّهة كالسّلطان . يبدو أنّ صاحبه طلع منها " كالشّعرة من العجين " .

    التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 19-05-2018, 04:41.
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
يعمل...
X