الساعة تنظر لي وكأن السم يعتصر عقرب دقائقها المهزوم بغربة الثواني.. وكأنها تنتظر عزف رحيل لحظة بعناق العقربين ..
تقاطع يعلن ميلاد ساعة جديدة ليوم أو عام جديد حالم بيوم لا ينطفئ يتدفق وقتا على لحظ الحياة ..
المس الساعة أتحسس دفئ نبض ثوانيها ينادي بهمس حزين يشتاق لوقت أليف ..
لا أسف على دوران حال خارج الوقت .. فالأقدار تكتبنا لنبكيها ..لا اعلم لما هشمتها
تركت أشلائها ومضيت ..
اسمعها تنادي بصوت مجهول الحنجرة .. خارج جاذبية الوقت.. نبض مبتور ..بإحساس عنيد الوقت ..
ابتعد هاربة من لعنة من نسيان ينظر بغير عيون لا التفت لما خلف السراب
وما سيترك السراب !
اترك جرس الساعة قابعا بأعماق الميناء ..ينتظر موعد لا لقاء لا أسم له !
تكسر من لحظ سابح بين ظلمتين .. هيهات أن يعرف سر الساعة .. وسر وجودها ..وخلود من ينتسب لحاضرها !
ما فات من ثواني لا يعود لعمر معصم اصغر من وقت ..وأكبر من ساعة ..
غابت الساعات تشكلت أو تجسدت بأزمنة الضوء ..
والخيال سابح خلف أشباح تجسدت على ستائر أحزان الزوايا لمرايا تعانق ما مضى من ساعة لم تنبت ثوانيها ما يكفي لقطف حاضر الوعد !
لم يعد ثمة ما يثير الشفقة أكثر من ساعة على معصم ..
من دوران يتجه ضجرا لنشيد استقبال منعطف أخر صغير ..
لوقت ضيع الاتجاه.. والمدار يتنزه بين أشواك تتمتم صدى الآهات ..
تصافح ولا تسمع بروضة الأحلام..
تتأرجح الأيادي وتسقط ساعة بعد ساعة ..
أنظر لفصل ينفر من عقارب تلتحف الخريف ..
والرحيل لا يتوقف عن رصد رذاذ وقت غريب يقتلع راحة أسمعها تنتحب على حطام وأشلاء ساعة متناثرة على ركام السنين ..
على كل الكاذبين وانعكاساتهم على وجه الساعة ..
على انكسار النسيان الزمان المكان الانتظار ..
اندلقت زرقة الخوف على الجدار الباهت ..حيث الأيادي خالية هناك من جريان النبض تسامت حتى توحدت بالصمت باتجاه الباب الخلفي هناك الحيرة تلجم اللحظات بالأفق ..تضاءلت الألوان لم يبقى من كل شيء غير نداء يعانق الأنين .. لم يبقى من معصم الوقت غير دقات الوجع شاخصة للبعيد ببعد لم يعد يذكر .. هشمت ولا غير عقرب لساعة خاسرة .. لا غير فراغ ساعة تلوا الواحدة ..
كان الزمان تاريخ ساعة .. لقد كان ..
واليوم ..تاريخ بلا أزمان .. وكأنما سقط الزمان وسقطت الساعة ...
تعليق