الطلاق النفسي بقلم محمد توفيق ممدوح الرفاعي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الرفاعي
    اديب وشاعر وكاتب
    • 13-01-2011
    • 60

    الطلاق النفسي بقلم محمد توفيق ممدوح الرفاعي

    الطلاق النفسي
    محمد توفيق ممدوح الرفاعي
    الطلاق النفسي بين الزوجين او الطلاق العاطفي ويمكن ان نسميه الطلاق الصامت او الطلاق المخفي هو حالة اجتماعية منتشرة الى حد ما بين كافة المجتماعات المتقدمة والنامية وبين المثقفين وغيرهم وهو يختلف عن الطلاق الحقيقي او الشرعي هو انحلال عقد الزواج وانقطاع العلاقة بين الزوجين بسبب استحالة استمرار الحياة الزوجية بينهماو يتم بلفظة كلمة الطلاق الذي يلقيها الرجل على زوجته بان يقول لها انت طالق وقبل الخوض بالحديث عن الطلاق العاطفي لاباس بان نتطرق ونتعرف على الطلاق الشرعي بشكل مبسط وهو ابغض الحلال الى الله و لن اخوض بتفاصيل شرعية كاملة فهي لاولي الامر وساكتفي بامور بسيطة . فالطلاق تعريفا هو انفصال الزوجين عن بعضهما بسبب استحالة العيش بينهماوانحلال عقد الزواج بينهما وذهاب كل منهما في حال سبيله والقاء كلمة طالق لامزاح فيها ولا مسامرة بين الزوج وزوجته فقد قال رسول الله ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد الزواج والطلاق وعتق الرقبة فالرجل يستطيع تطليق زوجته لفظا او كتابة او توكيلا ويقع الطلاق حتى قال الرجل في بينه وبين نفسه ان زوجته طالق وقع الطلاق وباي اشارة يفهم منها ان الرجل طلق زوجته والطلاق ثلاثة وجوه رجعي وبينونة صغرى وبينونة كبرى فالطلاق الرجعي يحق للزوج ان يطلق زوجته مرتان وله ان يراجع زوجته براضاها او عدم رضاها قبل انتهاء مدة العدة وفي هذه الاثناء لا تغادر الزوجة منزل زوجها وان لم يراجعها قبل انتهاء العدة واراد مراجعتها بعد انقضاء العدة اصبح بينونة صغرى ويراجعها بعقد جديد وكذلك طلاق الخلع والخلع هو ان يتفق الزوجان على المخالعة كان تتنازل الزوجة عن مهرها او اي شيئ يتفق عليه الزوجان واذا ارادا الرجوع بعد المخالعة احتاجا الى عقد جديد اذا لم يسبق ان لهما الطلاق قبل الخلع او لم يسبق للزوج ان الق يمين الطلاق اكثر من مرتان واذا كان الزوج في الطلاق او الخلع استنفذ عدد الطلقات ويحق للرجل ان يطلق زوجته مرتان ويراجعها فيها والثالثة لارجعة بعدها وعدد الطلقات هي ثلاث مرات اصبح طلاقا بائنا بينونة كبرى فلا يحق للمطلق استعادة مطلقته الا بعد ان تتزوج من زوج اخر وتم الانفصال بينهما بالوفاة او بالخلاف فلا يحق للزوجة ان تشترط على الزوج الثاني ان يطلقها بعد العقد لتعود لزوجها الاول ، ولنعد الى موضوع الطلاق العاطفي وهذا النوع من الطلاق موجودا من القديم وكان اشبه ما يعرف بالهجر ولافرق بينهما سوى التسمية فالطلاق النفسي هو انفصال الزوجين عن بعضهما مع بقائهما دون طلاق شرعي في منزل الزوجية معا ولكن لعدة اسباب يبقيا معا تحت سقف واحد وقد تكون على الاغلب اسباب اجتماعية او لبقاء الاولاد في محيط الاسرة حيث يتفق الزوجان على البقاء معا ويقومان على رعاية الاولاد ويحتفظان بسر انفصالهما او هجران بعضهما كي الكتمان دون ان يطلعان عليه احدا واحيانا عن عائلاتهما واولادهما ، والهجر لايختلف عنه كثيرا فهو هجر الزوج لزوجته في فراش الزوجية او العكس دون حدوث طلاق شرعي وغالبا ما يعمد الزوج في هذه الحالة الى الزواج من امرأة اخرى . وفي كلا الحالتين قد لا يلاحظ الاخرين انفصال الزوجين عن بعضهما فقد تكون هناك حالات اجتماعية توجب عليهما ايهام الاخرين بانهما زوجين مثاليان وقد يكون على غير ذلك فقلما ما يظهر الزوجان معا الا في حالات اجتماعية خاصة او زيارة الاقارب لهما . واذا ما حاولنا البحث عن اسباب هذا الطلاق نجد ان بعضها اجتماعي او اقتصادي او نفسي او مرضي او ثقافي ولا تختلف هذه الاساب غالبا عن اسباب الطلاق الشرعي فمن هذه الاسباب اسبابا اجتماعية : فكثيرا من الاسر التي تربط بينهما علاقات اجتماعية خاصة او مصلحة مادية كانت ام اسرية تحاول ان تمتن العلاقة بينهما فيعمدان الى تزويج ابنائهم من محيطهم بغرض عدم خروج الثروة خارج الاسرة او طمع عائلة ما بمال العائلة الاخرى . او الزواج من وسطين اجتماعيين مختلفين ماديا او طبقيا وبعد الزواج يشعر احدهما بخطا ما ارتكباه او ارتكبه ذويهما بحقهما فيبدأ الخلاف يدب بينهما وتظهر الفوارق بينهما وتفتر العلاقة العاطفية حتى تصل الى مرحلة البرود وعدم استطاعة كل منهما تقبل الاخر فإن كان قادرين على اتخاذ القرار درسا الموضوع وحاولا الوصول الى حل مناسب قد يكون الانفصال عن بعضهما ويبقيا ضمن العقد الشرعي ويعيش كل منهما حياته الخاصة ، او قد يكونا غير قادرين على مجابهة اهلهما واعلامهما بما ينشب بينهما او قد يعلم الاهل بموضوعهما فيبقيا الزوجين ضمن نطاق العائلة ولكن لكل منهما حياته الخاصة . ومن هذه الاسباب ايضا اسبابا مرضية ونفسية : في هذه الحالة ان كان احد الزوجين اصيب بحالة مرضية جسدية غير قادر على مشاركة الشريك في متطلبات الحياة الزوجية والامراض النفسية عصابية كالغرور او التعالي او الاصابة بنوع من امراض الهلوسة فيعمد الشريك السليم على البقاء في محيط الاسرة محافظا على اسرته وان تم الانفصال النفسي لعدم الرغبة في ابقاء العلاقة الزوجية الكاملة .ومنها اسباب ثقافية كزواج طرفين متفاوتان في الثقافة والتحصيل العلمي وبعد الزواج يكتشفان انهما غير قادرين على التفاهم بسبب البعد الشاسع بينهما . وايضا اسبابا اقتصادية : وهذا من الظواهر الجديدة في المجتمعات بسبب الغلاء المستشري وعدم استطاعة الزوج تلبية متتطلبات الزوجة او الانفاق على الاسرة او معارضة الزوج عمل الزوجة لتامين الاكتفاء او تقاعس الزوج عن العمل . ومنها الزواج المبكر : وهذه عادة مالوفة في مجتمعاتنا فعندما يزوج الاهل من هم دون الاهلية العمرية او النمو وان كان احيانا بعض الصغار واكثر البنات تظهر عليهم علامات البلوغ او الحلم وهذا لا يعني الرشد فبعد ان يشب الزوجان ويكبران يشعر كل منهما بانهما كانا ضحية عائلاتهما فيانف احدهما الاخر ويلقي بللائمة كل منهما على الاخر واحيانا يكون الزوجان قد وصلا لمرحلة متقدمة نوعا ما من تفهم الواقع فيبقيان ضمن محيط الاسرة . وايضا الاسباب العاطفية :وهي الحب من اول نظرة او الحب من طرف وهو ما ان يعجب شاب بفتاة حتى يعمد الى الضغط على ابويه ليزوجوه اياه دون يفكر ما سيترتب عليه بعد الزواج حيث انه على الغالب تتراكم المشاكل حتى يكتشف كل منهما الاخر ويعلمان مدى تسرعهما ويكون قد مضى ما مضى وغالبا مانرى هذه الحالة الزواج زواج الخطف حيث يكون شابا وفتاة قد احبا بعضهما ورفض الاهل تزويجهما فيتفقان على الفرار من منزل ذويهما ليتزوجا .
    وفي كل الحالات قد ينتبه اهل الزوجين الى وضع الزوجين فيتدخلوا بينهما ليمنعا وقوع الطلاق الفعلي ويقنعوهما بالبقاء ضمن محيط الاسرة ويستقل كل منهما عن الاخر ومن الممكن ان يعود كل منهما ويستلطف الاخر ويرى منه مالم يره من قبل ويعود الحب بينهما وتعود الالفة تربطهما وتنجوا الاسرة من الانحلال والضياع .
    والان ماهو الحل ؟الحل يكمن فينا نحن في ثقافتنا والوعي العلمي والتخلي عن العادات القديمة البالية وتنشئة الاجيال تنشة علمية واقعية ينظرون الى الحياة الاسرية على انها شراكة متكاملة يحترم الشريكان بعضهما البعض ويقدران الحياة الزوجية والاختيار السليم المناسب وتقدير مدى اهمية الاسرة وماذا يعني اننا سنبني اسرة جيدة تكون لبنة جديدة في المجتمع وهذه الاسرة سينتج عنها نشئ جديد وبراعم ستكون امل المستقبل بعد ان تكون قرة اعين .
    محمد توفيق ممدوح الرفاعي
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الرفاعي; الساعة 28-05-2018, 21:19. سبب آخر: حذف بعض الكلمات الغير ضرورية
    الشاعر محمد توفيق ممدوح الرفاعي
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    السلام عليكم أخي الأستاذ محمد الرفاعي ورحمة الله وبركاته.
    موضوع ممتاز وإن من حيث عنوانه على الأقل ويستحق القراءة لولا ما شابه من سوء إخراج وما تخلله من أخطاء نحوية تزهد في مواصلة القراءة ولذا لم أتممها وفضلت كتابة هذه الملاحظة.
    إخراج النص بطريقة متقنة يشجع على قراءته وتصحيح الأخطاء واجب أدبي ولذا أنصحك بإعادة النظر في مقالتك شكلا ومضمونا وبارك الله فيك.
    تحياتي.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    يعمل...
    X