المبدع الكامل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد معمري
    أديب وكاتب
    • 26-05-2009
    • 460

    المبدع الكامل

    المبدع الكامل

    بقلم: محمد معمري

    إن المبدع هو ذلك الإنسان الفنان، الذي تميز عن غيره نظرة، لغة، ثقافة، فكرا، تجربة، أسلوبا، ذوقا.. وكما تميز المبدع عن غيره، فقد تميز المبدعون فيما بينهم، وأعلاهم تميزا هو المبدع الكامل.
    إلا أن عالمنا اليوم قد انقرض فيه المبدع الكامل.. فهل هناك سبيل لصناعة المبدع الكامل؟
    بطبيعة الحال هناك سبيل لصناعته؛ لكن، منهجية العمل على صناعته هي المعضلة، والإشكالية العويصة.. لأن هناك عوامل جمة، إذا تم التجاوزها، والتخلص من رواسبها، وجراثيمها.. فحينها يمكن صناعة المبدع الكامل..
    وإذا كان عصر النهضة لم يأت بخير.. فبثورة فكرية يمكن صناعة كل شيء؛ لأنها أقوى سلاح..
    ومن بين العوامل التي إما عاقت مسيرة المبدع، أو هي التي وجبت أن تكون من صفاتها، وسلوكياته.. قد تم ذكرها في أبوابها تحت عنوانيها.. تاركة للقارئ ما أمكن استنتاجه، واستنباطه..

    البنيوية:
    قد أخطأ من زعم أن اللغة هي التي تبدع الفكر، بل الوقائع الاجتماعية هي التي تبدع الفكر؛ واللغة هي من وسائل تطوير الإبداع، والمبدع.. والدليل على هذا هو ما يستنتج منه اختلاف الأفكار، والبنية اللغوية.. من اختلاف لغات، ولهجات الإنسان...
    كما أن الإنسان ليس حرا في سلوكه اللغوي.. والدليل على هذا هو فطرته التي نطقت بالبيان قبل تعلمه.. ومثل هذا نرى الإنسان منذ طفولته وهو ينظر للأشياء عن طريق التشبيه.. وأكثر ما شاع في المجتمعات هو الألقاب للذم، سواء في الأسرة، أو في الحي، أو المدرسة..
    كما أيضا ليس هو حرا في تصوره للعالم، بل الوقائع الاجتماعية، والبيئة التي عاش فيها الإنسان هي التي تفرض نفسها عليه.. ومثل ذلك، لو أخذنا اليوم طفلا من غزة، وآخرا من القدس، وآخرا من الخليل لن نجدهم سواسية لغة، وفكرا، وإحساسا، ومشاعرا.. فما بالنا لو أخذنا طفلا من كل قرية من العالم العربي؟
    كما أن طبائع الناس، وجهلهم بالأشياء تجعل لهم ثقافة خاطئة في مجتمعهم.. ومثل ذلك، معظم الناس يخافون من قنينة غاز مملوءة، ولا يخافون من قنينة غاز فارغة، واليقين هو أن قنينة غاز فارغة أخطر بكثير من المملوءة، لأنها تنفجر، والمملوءة لا تنفجر..
    كما أن ثقافة التربية، وتخويفهم بأشياء لا وجود لها، مثل "الغول"، والشرح الخاطئ لأشياء يسأل عنها الطفل، إما تكون من الكلام المذموم، أو يجهل معناها الأبوان فيعلمانه الخطأ، أو الكذب، ويجهلان أن ذاكرته قد سجلت كل شيء، وعندما ينضج هذا الطفل تصير بنيته اللغوية مبنية إما على الخطأ، أو على الكذب، أو على الخوف..
    كما أن عوامل الاستعمار ساهمت في اختفاء الكثير من بنية اللغة الأصلية..
    وكذلك حين رجع عصر النهضة إلى الغرب ليعيد مجد البنيوية من أجل التطور، والارتقاء.. عاد بالأسوء؛ لأن وقائع، وأفكار المجتمعات مختلفة باختلاف اللغات، واللهجات، والعرقية..
    وأيضا المناهج التعليمية التي استوردت من الغرب غير صالحة للشرق.. لأسباب كثيرة، وأهمها المجال الديني، والمجال السياسي، والمجال القتصادي..
    فالبنيوية سواء في العالم، أو في وطن المبدع لها عوامل، ومجالات جمة، وهي التي أثرت في المبدع، والمبدع مثله مثل شجرة، إذا تم غرسها في تربة صالحة، وتمت العناية بها أثمرت كل حين، وأكل منها الإنسان، والطير.. وإن تم غرسها في تربة غير صالحة، ولم يعتن بها أحد لم تثمر، أو تموت في اختناق لا تشعر به إلا وحدها..
    وكذلك الحياة الدينية التي يعيشها كل مبدع تختلف حسب الديانة، والمذهب، والمعتقدات، وسوء فهم الدين.. وكفاءة المبدع في المجال الديني، وكفاءة مستواه الثقافي، والعلمي، والوعي.. وكلما كان متشددا، ومتأثرا بالمذهبية، والتيارات.. كلما كان عطاءه منبوذا من طرف القارئ.. ومن ثمة، فهو لا يساهم في الإبداع..

    اللغة:
    اللغة هي القاسم المشترك بين شرائح الناس كلها.. وتنقسم إلى ثلاثة أقسام: فصحى، وبيان، ولهجات.. وأهم وظائفها هي: التواصل، التعبير، الوصف، تجسيد الفكر والتصورات.. وتنقسم الكلمة إلى أربعة أقسام: الاسم، الفعل، الحرف، الأداة..
    ومع ظهور الإسلام كانت معظم القبائل عربية، فأصبح القاسم المشترك بينهم هو اللغة العربية للتواصل، والعبادة.. إلا أن مع ازدياد القبائل التي لا تتقن اللغة العربية برز علم النحو استنادا لبناء كلمات القرآن.. مما جعل طهور مدارس نحوية.. أدت إلى اختلافات... وأهم هذه المدارس هي البصرة، والكوفة.. واعتمدت هذه الأخيرة على كلام العرب، أو لهجاتهم للفصل بين الصواب والخطأ.. ومع مجيئ سيبويه بدأ الاهتمام اللغوي ينصب حوله...
    وبمال أن الوقائع الاجتماعية هي التي تبدع الفكر في عالمها، فلكل مبدع عالمه الخاص به.. فتأتي اللغة كوسيلة من وسائل تطوير، وارتقاء الإبداع، والمبدع.. لهذا، فالمبدع هو أسير عالمه الذي عاش فيه، ودراسته، واهتمامه، والذين اقتدى بآثارهم اللغوي، والفكري.. وأسير الملكة الفطرية، أو الموهبة..

    الكلمة:
    قد يرى البعض أن الكلمة هي اسم، وفعل، وحرف، وأداة.. وقد يراها البعض أنها تعبير، ووسيلة للتواصل.. لكن المبدع يراها قوة، ثورة، حرية، حب، سحر..
    فالشاعر، والأديب، والمحاضر، والمدرس، والخطيب، والسياسي، والقيادي، والكاهن.. يسحرون القارئ، أو المستمع بالكلمة...
    لهذا، فالكلمة لها قواعدها، ووظيفتها، والهدف منها، وبنيتها، وأسلوبها، ومعانيها، ودلالاتها، وفصاحتها، وبيانها.. والدليل على هذا هو أن لو أخذنا مثلا كلمة (قتل)، وقلنا لكل واحد من هؤلاء أن يخاطب بها جمهورا: "اقتلوا بعضكم". فردة الفعل من الجمهور مختلفة لهؤلاء؛ والذي تكون خطرا عليه هو السياسي، لأنه قد يثور عليه الجمهور المخاطب..
    كما أن هناك حديث نبوي نص على أن من البيان لسحرا... وقال آخرون إن من الشعر لحكمة وسحرا..
    فالكلمة فعلا هي قوة، لو لم تكن قوة لما استطاع الساحر أن يغير طبيعة الأشياء بتوظيف الكلمة في غير أمكانها...

    النحو التوليدي:
    النحو التوليدي هو قتل بعض الكلمات اللغوية العتيقة، واستعمال بدلها إما اللغة العامية، أو أحد المرادفات السهلة، إلا أن أغلب المرادفات لا تفي لإيصال الفكرة للقارئ، أو المستمع.. أو التعبير الإعلامي الذي يهدم مسار الباحث، أو الطالب لعلوم اللغة.. ومثل ذلك عند سماع، أو قراءة أحد الصحف عن نبأ وفاة شخص مرموق. يقال، أو يكتب: فلان قد انتقل إلى مثواه الأخير.. فالقبر ليس مثوا أخيرا، لأنه مستودع زيارة، والزائر لابد له من خروج عند انتهاء الزيارة..
    كما نجد بعض الكلمات في دول هي فصحى، بينما في مناطق أخرى بالعامية معناها فاحش؛ ولغة ليس كذلك.. وحتى بالعامية، أو الدارجة؛ فمثلا في المملكة المغربية هناك كلمات في منطقة الغرب عادية، وفي منطقة الشرق فاحشة..
    لهذا، نجد الكتاب المغاربة يجتنبون استعمال الكلمات التي هي فاحشة بالدارجة...
    وهذا الاجتناب يجعل المبدع أسيرا لجهل أمته. لأن اللغة العربية متى وظف المبدع كلماته مقيدا كأنه قتل روح معاني كتاباته، أو بالأحرى أفكاره..
    كما أن اجتناب، أو خلط اللغة الفصحى، بالعامية، أو اللهجات، أو الكلمات الدخيلة يجعل التواصل ساحة للصراع، والانشقاق، وأقل شيء هو سوء فهم الظن..

    البنية النحوية:
    لا توجد نظرية تساعد الباحث للاعتماد على منهجية، أو نموذج لدراسة البنية النحوية..

    اللسانيات:
    كل فكر ذو طابع فلسفي إلا ويؤثر سلبا أكثر من إيجابا في اللسانيات.. خاصة في باب الأديان، والعقائد.. كما يؤثر أيضا ابستملوجيا في باب اختصاص المبدع.. لأنه حتما يرجع للمنطق والعقل في كل نظرياته..
    أما العوامل الأساسية التي تخوض معركة اللسانيات هي: الإديولوجية، الدين، تعدد المذاهب، الابستيمولوجية، الاستعمار، اللهجات..
    ويمكن القول أن اللسانيات في مواقف قد لا تتضح معالمها، فيحسبها القارئ فلسفة، أو إيديلوجية، خاصة في مجال البنيوية حين تعبر عن التصور للحياة...

    الفكر الفلسفي:
    منذ تقسيم الفلسفة إلى علوم لم يعد هناك فكر فلسفي، بل شبه فكر فلسفي؛ لأن الفيلسوف العتيق كان ملما بسائر العلوم.. أما اليوم لم يعد هناك من يلقب بالفيلسوف.. فالتخصص هو آفة للتطور، والارتقاء، لأن المختص لا يستطيع أن يلم بالقضية، أو المشكلة وكلما خرج عن اختصاصه كلما ابتعد عن الحقيقة، واليقين..

    الفكر التاريخي:
    نظرا للتشدد، والمذهبية، والتيارات.. لا أحدا يريد أن يناقش الفكر التاريخي.. وإن وجدت أحد الكتابات عن الفكر التاريخي فهي إما مزيفة، أو اجتنبت صلب الواقع لأنه هو المر الذي لا يساغ شرابه..
    وهذا ما أدى للخمول، وعدم الإنصاف.. ولن يتقدم الإنسان، ولن يتطور إلا بنقد العقل التاريخي بصدق وإخلاص..

    التاريخ الفكري:
    إن المبدع الكامل هو من أحاط بالتاريخ الفكري البشري، ففهم أفكار الماضي في سياقها الزمني.. وقارنها مع أفكار الحاضر، وخرج بفكر جاد وجديد.. لمجتمعه..

    علم الأسلوب:
    يُعد علم الأسلوب فرعا تطبيقيا لعلم اللغة الحديث، وإن صح التعبير نقول: إنه لا يزال صبيا.. لأن دراسة أسلوب ما بطريقة علمية ممنهجة في حاجة إلى خلق مناهج لغوية متكاملة، وإطار نظري شامل كي تستند إليه، وتقنيات محددة يتوخاه في الوصف والتحليل.. وهذه الأمور لم تستوف دراستها بعد.
    ونجد الباحث في علم الأسلوب، أو المحلل اللغوي واقفا في باب الحيرة لأنه يجد أمامه تعريفات كثيرة لكلمة: " أسلوب".

    والملاحظ أن كثيرا من الطلاب عندما يقيّمون أسلوب كاتب ما تكون الإجابة كما يلي: رصين الألفاظ // حلو الديباجة // حسن الجرس.. وهذه الكلمات لا تولد في نفوسهم النقد الواعي، لأن التقييم أو الإجابة عن السؤال كان محض تذكر وحفظ دون فهم ووعي ..
    وهناك كلمات بلغات، ولهجات، مختلفة لكنها لا تعني نفس المعنى، مثل: يا:
    اللغة العربية: حرف نداء.
    اللغة الإسبانية: سابقا.
    اللغة الروسية: أنا.
    اللغة البلغارية: يناير.
    اللغة الصينية: نعم.
    اللغة الفرنسية: منذ.
    اللغة الهندية: أو.
    اللغة التركية: إما..
    فالناطق أمام هؤلاء بكلمة "يا" كل واحد فهم فهما غير الذي فهمه الآخرون...
    كما أن هناك اختلافات في أسامي الأشياء حتى في الوطن الواحد؛ فمثلا في المملكة المغربية أسامي الأشياء بين الشرق، والغرب، والشمال، والجنوب مختلفة، ومنبعها إما لهجة بربرية، أو لغة عربية فصحى عتيقة، أو كلمة فرنسية، أو إسبانية، أو برتغالية.. منطوقة باللهجة العامية..

    الكتاب والقارئ:
    إذا كان الكتاب يخل بالوضع الثقافي، أو خاليا من القيمة الجمالية.. (واللمسات الفنية) لا تعطي للكتاب كله قيمة جمالية.. كما أن الكتاب إن لم تكن، القضية، أو المشكلة المطروحة هي قضية، أو مشكلة القارئ بقيمة جمالية دائما.. فهو كتاب بدون قارئ..
    لهذا، المبدع الكامل هو الذي لا يقحم أنفه في النص، بل يجعل إحساس، ومشاعر، وهموم.. الناس هي الأولى.. حتى وإن كانت حادثة من سيرته الذاتية يبلورها بإبداعه، ويحولها لمعاناة الإنسان.. حتى يشعر القارئ أنه جزء من الكتاب، فوق خشبة المسرح..
    والمبدع هو الذي يكسب جمهوره بالصدق، والقيمة الجمالية.. وبأسلوبه الذي رآه صالحا لمعالجة قضايا، ومشاكل.. الإنسان..
    والقارئ حين يتيه بين الشكل، والمضمون.. ولا يشعر بالإبداع في الشكل.. فإنه لا يرفض الكتاب فحسب، بل يعزف عن الكاتب، وحتى عن القراءة.. وقد نرى بعض الكتاب في محاولات تجديدية للشكل.. إلا أنها ليست جادة!.. لأنها ببساطة لم تقنع القارئ..

    فما هي المسائل الأولية في الإبداع المكتسبة، أو فطرية التي وجبت أن تكون من صفات المبدع؟

    المسائل الأولية في الإبداع:
    لا يمكن لأي إنسان أن يبدع في أي شيء إلا إذا اكتسب، أو كانت لديه تلك الملكة الفطرية، أو الموهبة.. فكان الواقع لوحة في ذهنه تشع بجمال تكوينها الفني، وقيمتها الجمالية، وعطاءها الفكري..
    ومثل المبدع مثل شيخ الصوفية؛ لا وطن له، ينظر إلى العالم كله، يولي اهتمامه للمنتسبين إليه في كل الأوطان، ويحاول جلب ما تبقى إليه؛ لأنه يرى أنه هو في طريق مستقيم، وما يلقنه هو اليقين، وما يصل إليه المتلقن هو عين اليقين.. كما يعامل البيئة، بنباتها، وحيواناتها، وحشراتها بإحسان.. يأخذ العبرة، والدرس مما يراه، أو يحدث.. بل وحتى ما يراه في رؤياه.. فهو أسير الحب الإلهي، وما دونه لا قيمة له، أو بالأحرى قد فني عنه...
    فهذا هو حال المبدع وجب أن لا يكون أسير التقاليد، والأعراف، واللهجات، أو السياسات.. ولا أسير القومية، والإقليمية.. بل أسير الإبداع..
    والمبدع الكامل هو الذي يجمع بين الامتداد والابتكار الذي يشع بالقيمة الجمالية، ببنيته الفنية، وروح العطاء الفكري.. لأن ليس كل ابتكار له هذه القيمة الجمالية..
    وهو الذي يصله صدى أحداث العالم في كل هنيهة.. فيتفاعل في سماء إبداعاته.. فتولد كتابة جديدة.. ذات قيمة جمالية..
    والمبدع هو الذي يخوض تجربة الكتابة بأساليب مختلفة في قضايا مجتمعه.. حتى يستنتج الأسلوب المحبذ، أو المقبول لدى القارئ..

    إلى أي حد يمكن أن يبقى هذا العالم بدون المبدع الكامل؟

    المبدع الكامل والعالم:
    إن هذا العالم ليس فيه مبدعا كاملا واحدا!.. والدليل على ذلك هو تراجع النتاج الفكري، وانتشار الأمية، والجهل، والبطالة، والنسبة العالية منه عزفت عن القراءة..
    وهذه المعضلة، راجعة للواقع الاجتماعي من الدرجة الأولى، لأنه هو من يصنع المبدع، أما الدولة فهي التي ترعى كل متطلبات الإبداع، والمبدعين من أجل التطوير، والارتقاء.. لكن، صارت المجتمعات مذبذبة.. شغلتها عن ما هو جاد، ومفيد.. كل الوسائل الإعلامية، من شبكة الانترنيت، والهواتف الذكية.. حتى أصبحت لهذه الفئة لهجة (الشات).. وهذه اللهجة لها عواقب وخيمة مستقبلا..
    وبفقدان المبدع الكامل يرمى الإنسان بالتغرض، وعدم الإنصاف.. وتصير آلهته "المادة"..

    فهل من الممكن أن يتعدى الإنسان حدود وهم الإبداع الفارغ إلى الإبداع ذو قيمة جمالية، وصناعة المبدع الكامل، دون أن يقع تحت أي ضغط؟
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد معمري; الساعة 02-06-2018, 16:54.
    [glint]
    كل مواضيعي قابلة للنقد

    [/glint]https://maammed.blogspot.com/
يعمل...
X