الصورة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبو آلاء
    أديب وكاتب
    • 19-06-2015
    • 97

    الصورة

    جاءت لنا ذات يوم مسؤولة النشاط الإعلامي بالإدارة ,ثم جالت وتجولت في المدرسة , وفي نهاية يومها أرادت أن توثق متابعتها للمدرسة بصورة تجمع فيها العاملين بها .
    وتجمعنا جميعا في المكتبة , وجمعتني الصدفة أن أكون واقفاً بجوار تلك المسؤولة , ولما انتبهت هي للأمر , ونظرت إلىَ فوجدت لحيتي نفرت مني ,وذهبت لتقف في مكان آخر دون أن أنتبه لذلك لولا أن نبهني أحد زملائي .
    لقد نسيت أنني متطرف , إرهابيا أو ربما داعشياً.
    لقد نفرت مني لأنها أرادت أن لا تظهر في صورة وبجوارها شخص ملتح .
    ولو كان مدير المدرسة يستطيع طردي من المكتبة لفعل , لولا قانون الموظفين ,واخلاصي في عملي وحب الطلاب لي .
    لم أحزن لأنه لم تلتقط الصورة ليَ بجوار امراة ؛لأنها لم تكن جميلة , ولا جذابة , بل كان يكسوها غبار الإنهاك , وحماقة التملق والنفاق .
    الصورة التي لو فكرت قليلاَ لامتنعت بنفسي عن دخول المكتبة للتصوير معهم , ولولا أن عدد الحاضرين كان قليلاَ فوددت أن أُكثرهم , وأزيد عددهم .
    يبدو أنني نسيت نفسي لكثرة اختلاطي بالناس , واندامجي معهم .
    ضحكت لكن قلبي كان يبكي . امراة رفضت أن يُلتقط لها صورة بجوار شخص ملتحي ليس وحده بل مع مجموعة من المعلمين , والمعلمات بمدرسة حكومية .
  • أميمة محمد
    مشرف
    • 27-05-2015
    • 4960

    #2
    قصة اللحية تتكرر بشكل وآخر.. فوبيا إسلام ومتدينين فوبيا رموز إسلام مثلها مثل النقاب ولا ندري ما هو القادم
    واضح أن اللحية والنقاب مربوطان بالتشدد والتطرف
    القصة طريفة والجانب الفكري حاضر
    ولو أنها ابتعدت عن القصة القصيرة جدا
    سأحكي لك هذه الحكاية
    أظنها منذ عشر سنوات
    مدرسة كنا فيها مجموعة مدرسات عاديات جدا وكانت هناك معلمة من أصل مدينة صغيرة لها طابع قروي خاص وتعرفون الطابع القروي المحتشم
    كانوا يحبون الزي التقليدي و النساء فيه تغطي وجوههن إلا عين واحدة
    الزي التقليدي ي المدينة مندثر.. فاختارت المعلمة لأنها تعودت على الحياء أن ترتدي النقاب في الطريق وصولا للمدرسة
    المديرة استشاطت غضبا عندما علمت.. وبوجود قانون بمنع دخول المنقبات للمؤسسات الحكومية
    فهددت المعلمة وتوعدتها أن تدخل ثانية للمدرسة بذلك الزي أن تقدم فيها بلاغا
    المعلمة لم تنفعل وارتدت النقاب دائما كل يوم حتى باب المدرسة وتخلعه عند باب المدرسة.. وهذا الذي قدرت عليه

    شكرا لك لمشاركتنا القصة وأتمنى لك المزيد من التوفيق

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      تنويه وتنبيه.

      المشاركة الأصلية بواسطة أبو آلاء مشاهدة المشاركة
      جاءت لنا ذات يوم مسؤولة النشاط الإعلامي بالإدارة، ثم جالت وتجولت في المدرسة، وفي نهاية يومها أرادت أن توثق متابعتها للمدرسة بصورة تجمع فيها العاملين بها.
      وتجمعنا جميعا في المكتبة،وجمعتني الصدفة أن أكون واقفاً بجوار تلك المسؤولة، ولما انتبهت هي للأمر، ونظرت إلىَّفوجدت لحيتي نفرت مني، وذهبت لتقف في مكان آخر دون أن أنتبه لذلك لولا أن نبهني أحد زملائي.
      لقد نسيت أنني متطرف، إرهابيا أو ربما داعشياً؛ لقد نفرت مني لأنها أرادت أن لا تظهر في صورة وبجوارها شخص ملتح.
      ولو كان مدير المدرسة يستطيع طردي من المكتبة لفعل، لولا قانون الموظفين، وإخلاصي في عملي وحب الطلاب لي.
      لم أحزن لأنه لم تلتقط الصورة لي بجوار امراة؛ لأنها لم تكن جميلة، ولا جذابة، بل كان يكسوها غبار الإنهاك، وحماقة التملق والنفاق.
      الصورة التي لو فكرت قليلاَ لامتنعت بنفسي عن دخول المكتبة للتصوير معهم،ولولا أن عدد الحاضرين كان قليلاَ فوددت أن أُكثرهم، وأزيد عددهم.
      يبدو أنني نسيت نفسي لكثرة اختلاطي بالناس، واندامجي معهم.
      ضحكت لكن قلبي كان يبكي: امراة رفضت أن يُلتقط لها صورة بجوار شخص ملتحي ليس وحده بل مع مجموعة من المعلمين، والمعلمات بمدرسة حكومية.

      قصة طريفة تصور حالة البؤس الحضاري الذي نعاني منه كعرب وتعكس صورة رد الفعلي الشَّرطي "البافلوفي" وكأن الإنسان العربي صار مبرمجا على نمط سلوكي معين بتأثير وسائل الإعلام الماكرة الخبيثة وأن حصانة هذا الإنسان العربي المسكين قد زالت عنه منذ مدة طويلة جدا حتى صار لا ينكر منكرا ويعرف معروفا بل الأخطر صار يرى المعروف منكرا والمنكرا معروفا وهذه حال "القلب المجخي" (المنكوس) كما ورد في الحديث النبوي الشريف:"تعرضُ الفتنُ على القلوبِ كالحصيرِ عُودًا عُودًا، فأيُّ قلبٍ أُشْرِبَها، نُكِتْتْ فيه نكتةٌ سوداءُ؛ وأيُّ قلبٍ أَنكَرَها نكتتْ فيه نكتةٌ بيضاءُ، حتى تصيرَ على قلبينِ: أبيضُ مثلُ الصفا فلا تضرُّه فتنةٌ ما دامتِ السمواتُ والأرضُ والآخرُ أسودُ مِربادًّا، كالكُوزِ مُجَخِيًا لا يَعرِفُ معروفًا ولا يُنكِرُ مُنكَرًا إلا ما أُشْرِبَ هواه"، نسأل الله السلامة والعافية، آمين.

      ثم أما بعد، بما أن القصة عرضت في المختبر فلا بد من إجراء بعض الجراحة التجميلية عليها لإزالة التشوهات الخِلْقية التي جاءت فيها، والجراحة التجميلية فن لا يحسنه كثير من النقاد؛ لقد وردت أخطاء كثيرة بالنسبة إلى نص قصير وهي متنوعة:
      رقينة، وإملائية، ونحوية، ولغوية، وتعبيرية، وتصويرية يناقض بعضها بعضا، وقد علَّمتُ عليها كلَّها بالأحمر حتى يعاد النظر فيها وتحسن، والنص إلى القصة القصيرة أقرب منه إلى القصة القصيرة جدا.

      بالتوفيق إن شاء الله تعالى.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • أبو آلاء
        أديب وكاتب
        • 19-06-2015
        • 97

        #4
        سعيد جدا بمروركم الطيب ، ومدرك لغياب كثير من لوازم القصة فيها ، لكنه موقف تعرضت له وتعجلت في صياغته .
        التعديل الأخير تم بواسطة أبو آلاء; الساعة 17-06-2018, 11:46.

        تعليق

        • أبو آلاء
          أديب وكاتب
          • 19-06-2015
          • 97

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة

          قصة طريفة تصور حالة البؤس الحضاري الذي نعاني منه كعرب وتعكس صورة رد الفعلي الشَّرطي "البافلوفي" وكأن الإنسان العربي صار مبرمجا على نمط سلوكي معين بتأثير وسائل الإعلام الماكرة الخبيثة وأن حصانة هذا الإنسان العربي المسكين قد زالت عنه منذ مدة طويلة جدا حتى صار لا ينكر منكرا ويعرف معروفا بل الأخطر صار يرى المعروف منكرا والمنكرا معروفا وهذه حال "القلب المجخي" (المنكوس) كما ورد في الحديث النبوي الشريف:"تعرضُ الفتنُ على القلوبِ كالحصيرِ عُودًا عُودًا، فأيُّ قلبٍ أُشْرِبَها، نُكِتْتْ فيه نكتةٌ سوداءُ؛ وأيُّ قلبٍ أَنكَرَها نكتتْ فيه نكتةٌ بيضاءُ، حتى تصيرَ على قلبينِ: أبيضُ مثلُ الصفا فلا تضرُّه فتنةٌ ما دامتِ السمواتُ والأرضُ والآخرُ أسودُ مِربادًّا، كالكُوزِ مُجَخِيًا لا يَعرِفُ معروفًا ولا يُنكِرُ مُنكَرًا إلا ما أُشْرِبَ هواه"، نسأل الله السلامة والعافية، آمين.

          ثم أما بعد، بما أن القصة عرضت في المختبر فلا بد من إجراء بعض الجراحة التجميلية عليها لإزالة التشوهات الخِلْقية التي جاءت فيها، والجراحة التجميلية فن لا يحسنه كثير من النقاد؛ لقد وردت أخطاء كثيرة بالنسبة إلى نص قصير وهي متنوعة:
          رقينة، وإملائية، ونحوية، ولغوية، وتعبيرية، وتصويرية يناقض بعضها بعضا، وقد علَّمتُ عليها كلَّها بالأحمر حتى يعاد النظر فيها وتحسن، والنص إلى القصة القصيرة أقرب منه إلى القصة القصيرة جدا.

          بالتوفيق إن شاء الله تعالى.

          أستاذنا الفاضل جزاك الله خيراً على تعليقك الماتع ، ولكن بعدما قلته ماذا بقي في القصة بعد كل هذه الأخطاء .

          تعليق

          • أبو آلاء
            أديب وكاتب
            • 19-06-2015
            • 97

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
            قصة اللحية تتكرر بشكل وآخر.. فوبيا إسلام ومتدينين فوبيا رموز إسلام مثلها مثل النقاب ولا ندري ما هو القادم
            واضح أن اللحية والنقاب مربوطان بالتشدد والتطرف
            القصة طريفة والجانب الفكري حاضر
            ولو أنها ابتعدت عن القصة القصيرة جدا
            سأحكي لك هذه الحكاية
            أظنها منذ عشر سنوات
            مدرسة كنا فيها مجموعة مدرسات عاديات جدا وكانت هناك معلمة من أصل مدينة صغيرة لها طابع قروي خاص وتعرفون الطابع القروي المحتشم
            كانوا يحبون الزي التقليدي و النساء فيه تغطي وجوههن إلا عين واحدة
            الزي التقليدي ي المدينة مندثر.. فاختارت المعلمة لأنها تعودت على الحياء أن ترتدي النقاب في الطريق وصولا للمدرسة
            المديرة استشاطت غضبا عندما علمت.. وبوجود قانون بمنع دخول المنقبات للمؤسسات الحكومية
            فهددت المعلمة وتوعدتها أن تدخل ثانية للمدرسة بذلك الزي أن تقدم فيها بلاغا
            المعلمة لم تنفعل وارتدت النقاب دائما كل يوم حتى باب المدرسة وتخلعه عند باب المدرسة.. وهذا الذي قدرت عليه

            شكرا لك لمشاركتنا القصة وأتمنى لك المزيد من التوفيق
            يسعدني تعلقيك ، ولكني أرغب في النقد أكثر من تأييد الفكرة ، وذلك للإستفادة منكم .

            تعليق

            • أميمة محمد
              مشرف
              • 27-05-2015
              • 4960

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أبو آلاء مشاهدة المشاركة
              يسعدني تعلقيك ، ولكني أرغب في النقد أكثر من تأييد الفكرة ، وذلك للإستفادة منكم .
              الأستاذ أبو آلاء.. طالما أنك ترغب في النقد حقاً.. فأقول لك اقرأ مقومات القصة القصيرة جداً.. اقرأ هنا في المختبر عدة مواضيع بالخصوص. ابحث في جوجل
              اقرأ مرة ومرتين وثلاث حتى تتعرف على عناصرها وشروطها ثم اكتب.. ثم بعدها نرى يإذن الله
              القصة هنا أقرب لموضوع منها إلى قصة قصيرة.. مع البعد عن القصة القصيرة جدا
              تحيتي

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أبو آلاء مشاهدة المشاركة
                أستاذنا الفاضل جزاك الله خيراً على تعليقك الماتع، ولكن بعدما قلته ماذا بقي في القصة بعد كل هذه الأخطاء.
                وجزاك الله خيرا أخي أبا آلاء وزادك علما وحلما وفهما و... صبرا.
                هي إشارات سريعة إلى ما تخلل نصك من هفوات متنوعة ولم أرد التعليق عليها وتركت لك حرية مناقشتها وقد أكون مخطئا فيما رأيتُه خطأ وهو صواب.
                ليس عيبا أن يخطئ الكاتب في كتابته ولكن العيب كله في التعنت ورفض ما يقال له ولاسيما إن كان صحيحا، وإن الهفواتِ التي لونتها لك بالأحمر للتنبيه ليست من نوع واحد فقط بل فيها أخطاء:"
                رقينة، وإملائية، ونحوية، ولغوية، وتعبيرية، وتصويرية يناقض بعضها بعضا" كما قلتُ لك.
                النص منشور في المختبر وفيه تحلل النصوص وتعدل وتجمل
                !
                تحياتي إليك.


                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • أميمة محمد
                  مشرف
                  • 27-05-2015
                  • 4960

                  #9
                  نموذج لتكثيف النص للتأمل فيما يمكن الاستغناء عنه ليغدو ق ق ج

                  مسؤولة النشاط الإعلامي تجولت في المدرسة وأرادت أن توثق متابعتها بصورة تجمع فيها العاملين بها.

                  تجمعنا، صدفة أن أكون واقفاً بجوارها، لما انتبهتْ للأمر، وجدت لحيتي فنفرت مني وذهبتْ لتقف في مكان آخر دون أن أنتبه لذلك، لولا أن نبهني أحد زملائي.
                  كانت امرأة يكسوها غبار الإنهاك، وحماقة التملق والنفاق.
                  لو فكرتُ لامتنعت بنفسي عن دخول المكتبة للتصوير لولا أن عدد الحاضرين كان قليلا، يبدو أنني نسيت نفسي...ضحكت وكان قلبي يبكي.

                  تعليق

                  • أبو آلاء
                    أديب وكاتب
                    • 19-06-2015
                    • 97

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
                    نموذج لتكثيف النص للتأمل فيما يمكن الاستغناء عنه ليغدو ق ق ج

                    مسؤولة النشاط الإعلامي تجولت في المدرسة وأرادت أن توثق متابعتها بصورة تجمع فيها العاملين بها.

                    تجمعنا، صدفة أن أكون واقفاً بجوارها، لما انتبهتْ للأمر، وجدت لحيتي فنفرت مني وذهبتْ لتقف في مكان آخر دون أن أنتبه لذلك، لولا أن نبهني أحد زملائي.
                    كانت امرأة يكسوها غبار الإنهاك، وحماقة التملق والنفاق.
                    لو فكرتُ لامتنعت بنفسي عن دخول المكتبة للتصوير لولا أن عدد الحاضرين كان قليلا، يبدو أنني نسيت نفسي...ضحكت وكان قلبي يبكي.
                    روعة وجميلة جداً
                    أشكرك لك اهتمامك بالنص ، وهذا المجهود الرائع .
                    دمتي بخير ، ودام لنا عطاؤك .

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #11
                      تلك الوُريقة من تلك الشُّجيرة.

                      المشاركة الأصلية بواسطة أبو آلاء مشاهدة المشاركة
                      جاءت لنا ذات يوم مسؤولة النشاط الإعلامي بالإدارة ,ثم جالت وتجولت في المدرسة , وفي نهاية يومها أرادت أن توثق متابعتها للمدرسة بصورة تجمع فيها العاملين بها .
                      وتجمعنا جميعا في المكتبة , وجمعتني الصدفة أن أكون واقفاً بجوار تلك المسؤولة , ولما انتبهت هي للأمر , ونظرت إلىَ فوجدت لحيتي نفرت مني ,وذهبت لتقف في مكان آخر دون أن أنتبه لذلك لولا أن نبهني أحد زملائي .
                      لقد نسيت أنني متطرف , إرهابيا أو ربما داعشياً.
                      لقد نفرت مني لأنها أرادت أن لا تظهر في صورة وبجوارها شخص ملتح .
                      ولو كان مدير المدرسة يستطيع طردي من المكتبة لفعل , لولا قانون الموظفين ,واخلاصي في عملي وحب الطلاب لي .
                      لم أحزن لأنه لم تلتقط الصورة ليَ بجوار امراة ؛لأنها لم تكن جميلة , ولا جذابة , بل كان يكسوها غبار الإنهاك , وحماقة التملق والنفاق .
                      الصورة التي لو فكرت قليلاَ لامتنعت بنفسي عن دخول المكتبة للتصوير معهم , ولولا أن عدد الحاضرين كان قليلاَ فوددت أن أُكثرهم , وأزيد عددهم .
                      يبدو أنني نسيت نفسي لكثرة اختلاطي بالناس , واندامجي معهم .
                      ضحكت لكن قلبي كان يبكي . امراة رفضت أن يُلتقط لها صورة بجوار شخص ملتحي ليس وحده بل مع مجموعة من المعلمين , والمعلمات بمدرسة حكومية .
                      "حورية من الجنة"
                      "جاءت لنا ذات يوم مسؤولة النشاط الإعلامي بالإدارة ,ثم جالت وتجولت في المدرسة , وفي نهاية يومها أرادت أن توثق متابعتها للمدرسة بصورة تجمع فيها العاملين بها .
                      جميعا في المكتبة , وساقتني الصدفة أن أكون واقفاً بجوار تلك المسؤولة , ولما انتبهت هي للأمر , ونظرت إلىَ .. أثارت انتباهها لحيتي نفرت مني ,وذهبت لتقف في مكان آخر دون أن أنتبه لذلك لولا أن نبهني أحد زملائي قائلا في سخرية لاذعة
                      انتبه ... إنها ترهب هذه اللحية ولا تتقبلها .
                      لقد نسيت أنني متطرف , إرهابي أو ربما داعشي الهوى .
                      لقد نفرت مني لأنها أرادت أن لا تظهر في صورة وبجوارها شخص ملتح .
                      ولو كان مدير المدرسة يستطيع طردي من المكتبة لفعل , لولا قانون الموظفين ,واخلاصي في عملي وحب الطلاب لي .
                      لم أحزن لأنه لم تلتقط الصورة ليَ بجوار امراة ؛لأنها لم تكن جميلة , ولا جذابة , بل كان يكسوها غبار الإنهاك , وحماقة التملق والنفاق .
                      الصورة التي لو فكرت قليلاَ لامتنعت بنفسي عن دخول المكتبة للتصوير معهم , ولولا أن عدد الحاضرين كان قليلاَ و وددت أن أُكثرهم , وأزيد عددهم .
                      يبدو أنني نسيت نفسي لكثرة اختلاطي بالناس , واندامجي معهم .
                      ضحكت لكن قلبي كان يبكي . امراة رفضت أن يُلتقط لها صورة بجوار شخص ملتح ليس وحده بل مع مجموعة من المعلمين , والمعلمات بمدرسة حكومية .
                      هل أدركت مدى سعادتي إذن عندما تتحدثين معي , وأنت تعلمين أنني ذو لحية.؟
                      قليل من البشر من يتعامل مع غيره بقلبه وعقله وليس بظاهره .
                      هل أدركت كم السعادة التي يجلبها حديثك معي , رغم لحيتي , وأنت مبدعة جميلة يتمنى الكثير محادثتك.
                      إنك حقاً رائعة .كأنك الدنيا حين تود أن تكون منصفة .
                      أو كأنك سحابة من السماء أرادت أن تسقط في أرض جدباء تنفر منها كل السحب .
                      أنت قمر طلع في ليلة مظلمة يتخبط فيها الناس .
                      بل أنت شمس أشرقت بدفئها في يوم عاصف شديد البرد .<br>
                      بل أنت الحب في أسمى معانيه وقدسيته .
                      رفضت هي أن يلتقط لها صورة بجوار ملتح , ثم تأتي بك الـأيام لتقول لها أنها مخطئة . ولتربتي على قلبي بعد ما تحرك من مكانه جزعاً وخوفاً من هؤلاء .
                      جئت بالقلب وإلي القلب .
                      أنت حور عين كما قال عاشقك . ليس تشبيها بليغاً ولا استعارة تصريحية كما كنت أظن , بل هي حقيقة تلقى في وجه من يزعم أن اللغة بها مجاز .
                      أنت حور عين .
                      أنت رائعة تستحقي أن يحبك كل الناس , ويتودد إليك .
                      ليتني أستطيع أن أطوف بحديثك معي إلي كل من نفر مني , وأخبرهم بأن حورية من الجنة لا تأبى بالحديث معي رغم أنني ذو لحية . "اهـ. نقلا عن (حورية من الجنة) بأخطائها وأرزائها.
                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • سوسن مطر
                        عضو الملتقى
                        • 03-12-2013
                        • 827

                        #12

                        ..

                        أستاذ أبو آلاء
                        قرأتُ النص ووجدتُه يتحدث عن مشكلة "الحكم على الآخر من ظاهره"
                        وهي مشكلة شائعة جدّا في مجتمعاتنا ونراها في مواقف عديدة ومتنوعة من الحياة،
                        ولنأخذ المثال المذكور هنا وهو اللحية، التي يُطيلها البعض تديُّنا واتّباعا لسُنَّة الرسول الكريم،
                        والبعض الآخر تطرّفاً وغيرهم يفعل ذلك لا لأجل هذا ولا ذاك بل لسبب آخر وربما بغير سبب.
                        وأمام ذلك، فإنّ مَن تعتمدُ أحكامهم على الظاهر ما إن يرون صاحب اللحية حتى يبدؤون
                        بالحكم عليه بما يحلو لظنونهم، كمن يحكمون على تديّن المرأة من لباسها
                        فتصبحُ بالنسبة لهم الفتاة المُحجّبة أكثر تديّنا من غير المحجّبة حتى وإن كانت الثانية أكثر حشمة أحيانا
                        وتصبح المنقّبة مُتعصّبة أو قد يُظَنُّ بها النّفاق وأشياء كثيرة أو تصبح عند البعض رمزاً للتدّين الكامل.
                        وكل ذلك هو مجرّد مظهر لا يحل محل جوهر الإنسان الذي لا يُعرف إلا بالتعامل معه.
                        مع ذلك، الظاهر قد يحّددُ بعض الأمور، فهناك أشياء تُرى ولا يختلف في الحكم عليها اثنان.
                        لكن بالنسبة للفوارق البسيطة (كالفرق بين ملتحٍ وغير ملتحٍ، بين مُحجبة حجاباً عادياً وبين مُنقبة،
                        بين حافظ للقرآن وغير حافظ، بين من حج البيت ومن لم يحج رغم استطاعته....)
                        وأمثلة كثيرة لفوارق بسيطة يعتمد عليها البعض في أحكامهم مع أنها بمفردها لا تغني من حقيقة الإنسان شيئاً.
                        فالدّين مُعاملة، والحُكم الحق لله وحده العالِم بالسرائر وبكل شيء.

                        راودتني أفكارٌ كثيرة فكتبتُ بعضها، وأتمنى أن أكون قد أوصلتُ ما أريد إيصاله دون خطأ.
                        أشكركَ على تقديم هذا الموضوع ولك التحية

                        ..

                        تعليق

                        • سوسن مطر
                          عضو الملتقى
                          • 03-12-2013
                          • 827

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                          "حورية من الجنة"
                          "جاءت لنا ذات يوم مسؤولة النشاط الإعلامي بالإدارة ,ثم جالت وتجولت في المدرسة , وفي نهاية يومها أرادت أن توثق متابعتها للمدرسة بصورة تجمع فيها العاملين بها .
                          جميعا في المكتبة , وساقتني الصدفة أن أكون واقفاً بجوار تلك المسؤولة , ولما انتبهت هي للأمر , ونظرت إلىَ .. أثارت انتباهها لحيتي نفرت مني ,وذهبت لتقف في مكان آخر دون أن أنتبه لذلك لولا أن نبهني أحد زملائي قائلا في سخرية لاذعة
                          انتبه ... إنها ترهب هذه اللحية ولا تتقبلها .
                          لقد نسيت أنني متطرف , إرهابي أو ربما داعشي الهوى .
                          لقد نفرت مني لأنها أرادت أن لا تظهر في صورة وبجوارها شخص ملتح .
                          ولو كان مدير المدرسة يستطيع طردي من المكتبة لفعل , لولا قانون الموظفين ,واخلاصي في عملي وحب الطلاب لي .
                          لم أحزن لأنه لم تلتقط الصورة ليَ بجوار امراة ؛لأنها لم تكن جميلة , ولا جذابة , بل كان يكسوها غبار الإنهاك , وحماقة التملق والنفاق .
                          الصورة التي لو فكرت قليلاَ لامتنعت بنفسي عن دخول المكتبة للتصوير معهم , ولولا أن عدد الحاضرين كان قليلاَ و وددت أن أُكثرهم , وأزيد عددهم .
                          يبدو أنني نسيت نفسي لكثرة اختلاطي بالناس , واندامجي معهم .
                          ضحكت لكن قلبي كان يبكي . امراة رفضت أن يُلتقط لها صورة بجوار شخص ملتح ليس وحده بل مع مجموعة من المعلمين , والمعلمات بمدرسة حكومية .
                          هل أدركت مدى سعادتي إذن عندما تتحدثين معي , وأنت تعلمين أنني ذو لحية.؟
                          قليل من البشر من يتعامل مع غيره بقلبه وعقله وليس بظاهره .
                          هل أدركت كم السعادة التي يجلبها حديثك معي , رغم لحيتي , وأنت مبدعة جميلة يتمنى الكثير محادثتك.
                          إنك حقاً رائعة .كأنك الدنيا حين تود أن تكون منصفة .
                          أو كأنك سحابة من السماء أرادت أن تسقط في أرض جدباء تنفر منها كل السحب .
                          أنت قمر طلع في ليلة مظلمة يتخبط فيها الناس .
                          بل أنت شمس أشرقت بدفئها في يوم عاصف شديد البرد .<br>
                          بل أنت الحب في أسمى معانيه وقدسيته .
                          رفضت هي أن يلتقط لها صورة بجوار ملتح , ثم تأتي بك الـأيام لتقول لها أنها مخطئة . ولتربتي على قلبي بعد ما تحرك من مكانه جزعاً وخوفاً من هؤلاء .
                          جئت بالقلب وإلي القلب .
                          أنت حور عين كما قال عاشقك . ليس تشبيها بليغاً ولا استعارة تصريحية كما كنت أظن , بل هي حقيقة تلقى في وجه من يزعم أن اللغة بها مجاز .
                          أنت حور عين .
                          أنت رائعة تستحقي أن يحبك كل الناس , ويتودد إليك .
                          ليتني أستطيع أن أطوف بحديثك معي إلي كل من نفر مني , وأخبرهم بأن حورية من الجنة لا تأبى بالحديث معي رغم أنني ذو لحية . "اهـ. نقلا عن (حورية من الجنة) بأخطائها وأرزائها.
                          أودّ أن أشكر أيضاً الأستاذة أميمة والأستاذ حسين على ما قدّموه من ملاحظات حول النص
                          وعلى التعديل والتصحيح، والاهتمام الذي عهدناه منهما.
                          في المُقتبس، أجرى الأستاذ حسين تعديلاً كبيراً على النص فله كلّ التقدير والشكر،
                          وسأحاول بدوري متابعة بعض المقترحات التعبيرية لتحسين النص:

                          "قدمَتْ إلينا ذات يوم مسؤولة النشاط الإعلامي بالإدارة ,ثم جالت وتجولت في المدرسة , وفي نهاية يومها أرادت أن توثق متابعتها للمدرسة بصورة تجمع فيها العاملين بها .
                          اجتمعنا في المكتبة , وساقتني الصدفة أن أكون واقفاً بجوار تلك المسؤولة , ولما انتبهتْ هي للأمر , ونظرتْ إليّ .. أثارت انتباهها لحيتي فنفرتْ مني وذهبت لتقف في مكان آخر. وما كنتُ لأنتبه إلى ذلك لولا أن همس لي أحد زملائي قائلا في سخرية لاذعة: انتبه ... إنها ترهب هذه اللحية ولا تتقبلها .
                          لقد نسيت أنني متطرف , إرهابي أو ربما داعشي الهوى .
                          لقد نفرت مني لأنها أرادت أن لا تظهر في صورة وبجوارها شخص ملتح .
                          ولو كان مدير المدرسة يستطيع طردي من المكتبة لفعل , لولا قانون الموظفين ,واخلاصي في عملي وحب الطلاب لي .
                          لم أحزن لأنه لم تُلتقط الصورة ليَ بجوار امراة ؛لأنها لم تكن جميلة , ولا جذابة , بل كان يكسوها الزيف , وحماقة التملق والنفاق . (لنعتبر الجمال المقصود هنا معنوياً وليس شكليّاً، كون الموضوع بأكمله يناقش مسألة أخلاقية)
                          الصورة التي، لو فكرتُ قليلاً لامتنعت بنفسي عنها, لولا أن عدد الحاضرين كان قليلاَ و وددت أن أُكثرهم, وأزيد عددهم .
                          يبدو أنني نسيت نفسي لكثرة اختلاطي بالناس , واندامجي معهم .
                          ضحكت لكن قلبي كان يبكي . امراة رفضت أن يُلتقط لها صورة بجوار شخص ملتح، ليس وحده بل مع مجموعة من المعلمين, والمعلمات بمدرسة حكومية .
                          هل أدركتِ مدى سعادتي إذن عندما تتحدثين معي , وأنتِ تعلمين أنني ذو لحية.؟
                          قليل من البشر من يتعامل مع غيره بقلبه وعقله وليس بظاهره .
                          هل أدركتِ كم السعادة التي يجلبها حديثك معي , رغم لحيتي , وأنت مبدعة جميلة يتمنى الكثير محادثتك.
                          إنك حقاً رائعة .كأنك الدنيا حين تود أن تكون منصفة .
                          أو كأنك سحابة من السماء أرادت أن تسقط في أرض جدباء تنفر منها كل السحب .
                          أنت قمر طلع في ليلة مظلمة يتخبط فيها الناس .
                          بل أنت شمس أشرقت بدفئها في يوم عاصف شديد البرد .
                          بل أنت الحب في أسمى معانيه وقدسيته .
                          رفضتْ هي أن يُلتقط لها صورة بجوار ملتح , ثم تأتي بكِ الـأيام لتقولي لها أنها مخطئة . ولتربتي على قلبي بعد ما تحرك من مكانه جزعاً وخوفاً من هؤلاء .
                          جئت بالقلب وإلي القلب .
                          أنت حور عين كما قال عاشقك. ليس تشبيها بليغاً ولا استعارة تصريحية كما كنت أظن, بل هي حقيقة تلقى في وجه من يزعم أن اللغة بها مجاز .
                          أنت حور عين .
                          أنت رائعة، تستحقين محبة جميع الناس.
                          ليتني أستطيع أن أطوف بحديثك معي إلي كل من نفر مني , وأخبرهم بأن حورية من الجنة لا تأبى الحديث معي رغم أنني ذو لحية .
                          - - - - - - - - - - - - -
                          هي مقترحات بسيطة جداً، وقد قام الأستاذ حسين من خلال تصحيح الأخطاء بتسهيل إضافتي لها.
                          فهل وُفّقتُ بشيءٍ منها ؟
                          وأعتذر للأستاذ أبو آلاء عن تغيير بعض الجُمل، فهي مجرّد رؤية ومحاولة للتحسين.

                          ..

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سوسن مطر مشاهدة المشاركة
                            أودّ أن أشكر أيضاً الأستاذة أميمة والأستاذ حسين على ما قدّموه من ملاحظات حول النص
                            وعلى التعديل والتصحيح، والاهتمام الذي عهدناه منهما؛ في المُقتبس، أجرى الأستاذ حسين تعديلاً كبيراً على النص فله كلّ التقدير والشكر.
                            هي مقترحات بسيطة جداً، وقد قام الأستاذ حسين من خلال تصحيح الأخطاء بتسهيل إضافتي لها.
                            وأنا بدوري أشكر لك جهدك الطيب بارك الله فيك وزادك حرصا على إحسان القول وإتقان العمل، ورحم الله امرءا عمل عملا فأتقنه.
                            ثم أما بعد، في الواقع لم أعدل في نص أخينا الكريم أبي آلاء شيئا يذكر سوى تغيير الفاضلة العربية "،" بالفاصلة الأعجمية "’" وهو خطأ رقني، أما الأخطاء الإملائية والنحوية واللغوية والتعبيرية والتصويرية فقد تركتها على حالها وكنت أتوقع من الأخ الكريم أن يهتم لها ليصححها لكنه لم يفعل، لعله استاء من اللون الأحمر الذي شوّهت به نصه وإن "مشرط التجميل" يسيل الدم حتما لكن بعد الجراحة تأتي ... الملاحة
                            بعد زوال القباحة وإن الأخطاء، بأنواعها لهي أبشع أنواع القباحة وبعضها أبشع من بعض وأشنع، ثم إنني لم أفهم مبرر تكرار النص مرة باقتباسه من نص أطول ومرة بإعادته حرفيا مع ما فيه من الأخطاء المنفرة.
                            ومع هذا فما زلت أنتظر رد فعل أخينا الكريم حتى نتعاون على تجميل نصه.
                            شكرا لك أختي الفاضلة ودمت على التواصل البناء الذي يغني ولا يلغي مع أخلص تحياتي.

                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • أبو آلاء
                              أديب وكاتب
                              • 19-06-2015
                              • 97

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة سوسن مطر مشاهدة المشاركة
                              أودّ أن أشكر أيضاً الأستاذة أميمة والأستاذ حسين على ما قدّموه من ملاحظات حول النص
                              وعلى التعديل والتصحيح، والاهتمام الذي عهدناه منهما.
                              في المُقتبس، أجرى الأستاذ حسين تعديلاً كبيراً على النص فله كلّ التقدير والشكر،
                              وسأحاول بدوري متابعة بعض المقترحات التعبيرية لتحسين النص:

                              "قدمَتْ إلينا ذات يوم مسؤولة النشاط الإعلامي بالإدارة ,ثم جالت وتجولت في المدرسة , وفي نهاية يومها أرادت أن توثق متابعتها للمدرسة بصورة تجمع فيها العاملين بها .
                              اجتمعنا في المكتبة , وساقتني الصدفة أن أكون واقفاً بجوار تلك المسؤولة , ولما انتبهتْ هي للأمر , ونظرتْ إليّ .. أثارت انتباهها لحيتي فنفرتْ مني وذهبت لتقف في مكان آخر. وما كنتُ لأنتبه إلى ذلك لولا أن همس لي أحد زملائي قائلا في سخرية لاذعة: انتبه ... إنها ترهب هذه اللحية ولا تتقبلها .
                              لقد نسيت أنني متطرف , إرهابي أو ربما داعشي الهوى .
                              لقد نفرت مني لأنها أرادت أن لا تظهر في صورة وبجوارها شخص ملتح .
                              ولو كان مدير المدرسة يستطيع طردي من المكتبة لفعل , لولا قانون الموظفين ,واخلاصي في عملي وحب الطلاب لي .
                              لم أحزن لأنه لم تُلتقط الصورة ليَ بجوار امراة ؛لأنها لم تكن جميلة , ولا جذابة , بل كان يكسوها الزيف , وحماقة التملق والنفاق . (لنعتبر الجمال المقصود هنا معنوياً وليس شكليّاً، كون الموضوع بأكمله يناقش مسألة أخلاقية)
                              الصورة التي، لو فكرتُ قليلاً لامتنعت بنفسي عنها, لولا أن عدد الحاضرين كان قليلاَ و وددت أن أُكثرهم, وأزيد عددهم .
                              يبدو أنني نسيت نفسي لكثرة اختلاطي بالناس , واندامجي معهم .
                              ضحكت لكن قلبي كان يبكي . امراة رفضت أن يُلتقط لها صورة بجوار شخص ملتح، ليس وحده بل مع مجموعة من المعلمين, والمعلمات بمدرسة حكومية .
                              هل أدركتِ مدى سعادتي إذن عندما تتحدثين معي , وأنتِ تعلمين أنني ذو لحية.؟
                              قليل من البشر من يتعامل مع غيره بقلبه وعقله وليس بظاهره .
                              هل أدركتِ كم السعادة التي يجلبها حديثك معي , رغم لحيتي , وأنت مبدعة جميلة يتمنى الكثير محادثتك.
                              إنك حقاً رائعة .كأنك الدنيا حين تود أن تكون منصفة .
                              أو كأنك سحابة من السماء أرادت أن تسقط في أرض جدباء تنفر منها كل السحب .
                              أنت قمر طلع في ليلة مظلمة يتخبط فيها الناس .
                              بل أنت شمس أشرقت بدفئها في يوم عاصف شديد البرد .
                              بل أنت الحب في أسمى معانيه وقدسيته .
                              رفضتْ هي أن يُلتقط لها صورة بجوار ملتح , ثم تأتي بكِ الـأيام لتقولي لها أنها مخطئة . ولتربتي على قلبي بعد ما تحرك من مكانه جزعاً وخوفاً من هؤلاء .
                              جئت بالقلب وإلي القلب .
                              أنت حور عين كما قال عاشقك. ليس تشبيها بليغاً ولا استعارة تصريحية كما كنت أظن, بل هي حقيقة تلقى في وجه من يزعم أن اللغة بها مجاز .
                              أنت حور عين .
                              أنت رائعة، تستحقين محبة جميع الناس.
                              ليتني أستطيع أن أطوف بحديثك معي إلي كل من نفر مني , وأخبرهم بأن حورية من الجنة لا تأبى الحديث معي رغم أنني ذو لحية .
                              - - - - - - - - - - - - -
                              هي مقترحات بسيطة جداً، وقد قام الأستاذ حسين من خلال تصحيح الأخطاء بتسهيل إضافتي لها.
                              فهل وُفّقتُ بشيءٍ منها ؟
                              وأعتذر للأستاذ أبو آلاء عن تغيير بعض الجُمل، فهي مجرّد رؤية ومحاولة للتحسين.

                              ..
                              أشكر جدا مرور حضرتك ، وقراءة النص ، والإهتمام بتصحيح ما فيه من أخطاء ، وأنا أعلم جيداً أنه لم يصاغ كما يجب ، لأنني لم أكتب من زمن ، ولولا حنيني الدائم ، ورغبتي ، وتشجيع بعض أصدقائي لي ما كتبت .
                              أسعدني جداً تعليق أستاذتنا ، وإن شاء الله سوف أراجع نصوصي قبل النشر فيما بعد .

                              تعليق

                              يعمل...
                              X