دمية الطين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سميرة سلمان
    عصفورة لاتجيد الزقزقة
    • 13-07-2012
    • 1326

    دمية الطين

    دمية الطين
    1
    تحتاج قشا وقصاصات قماش، خيطا وأبرةً، والوخزُ يؤلم أصابعها الصغيرة، دمى الطين لا تتطلب سوى غرفة طين من ساقية الحديقة والانزواء عند جهة البيت الغارقة في الظل، البيت أبيض وصغير قرب أشجار وشجيرات تتقوس من جانب ليبدو بين البيوت المتوزعة هنا وهناك، مثل نجمة يحتظنها هلالُ أشجارٍ ملأى بالحفيف والأعشاش والظل. تتربع مكانا خاليا من التراب ونتف القش. تبدأ بالتنورة العريضة، تجر علو الصدر وتقوس اليدين إلى الخصر، تخط الشعر والعينين وتبين الحاجبين والفم وتضع طينة بحجم نمنمة أنفا. تتركها على سطوح الظهيرة تجف وتتيبس في مكان منعزل عن مرور الكلاب والقطط، ونقر العصافير والطيور، تحزن وتسكب دمعة بصغر سنها؛ يتهاوى أنف الطين ويسقط عن وجه الدمية، عرفت من أفلام الرسوم المتحركة أنف رجل الثلج حبة جزر، ودميتها صغيرة لا بحجم رجل الثلج جربت كسرة قش، لا تبدو بها جميلة. مرة وقعت بديها علبة كبريت تأملت رأس عود الثقاب الأحمر، غرسته أنفا بدت الدمية المتخصرة كأنها فتاة تتشاجر ويحمر أنفها من غضب وانفعال دون جدوى؛ هي بالنهاية دمية معمولة من طين لا تسيطع المقاومة وعود الثقاب مشتعلا ومطفئا، مشوها بدخان الإحتراق وجه الدمية.
    2

    دربت يدها على رطوبة التراب وبذر الأصص، زرعت القرنفل والجيرانيوم والنرجس والأقحوان، الفل، البنفسج و انواعا أخرى، تتطلب عمرا أكبر ومكانا أوسع .. تلك الذي تمد جذورا بالارض، وتصنع العاصفة؟! ــ نعم الأشجار هي التي تصنع العواصف، كما المروحة هي التي تتحكم بهواء الحجرة، تقلل وتزيد وتتوقف، كذلك الأرض حجرة واسعة، بعيدة الجدران، الأشجار فيها مراوح تارة تهب نسيما وأخرى هبوبا، تغضب وتثور وتشتد وتجعل من بعد سكون عاصفة. تحدث نفسها وأزهار السنادين ترد نموا سريعا ووفيرَ أخضرار، حتى تحين الجنابد ويقترب موعد التفتح ووهج الألوان، يتبدل الأخضرار شيئا فشيئا ويستقر على الأصفرار إلى نهاية الموسم.
    في أحد المواسم قاومت الاصفرارَ عشبةٌ، مضت على درب الاخضرار، لم تكن من انواع الورود التي تعرف اسمائها وتنثر بذورها، تختلف كثيرا، جائت مختبئة في تراب السندانة، الريح تُضيع هنا وهناك الكثير والقليل من البذور الفرادى، كانت العشبة هزيلة ناعمة بساق رفيع مائل إلى البنفسجي تتوزع عليه نتوئات مخضرة متقاربة العلو، تفتحت فيما بعد عند قدم الساق لا نهايته وردة ناعمة بلون وردي لأربع بتلات تتباعد عن بعض قليلا وفي اسفل البتلة سمرة تقريبا، أو، تماما مثل السواد الذي في شقائق النعمان. الفرحة بتفتحها دون عطر كانت قصيرة؛ اختفت الوردة، لم تجد لها بتلة! ورأت بضع نحلات تطن فوقها وبالقرب منها
    مثل طنين الوشوشة في أذنها ــالنحلة تقول: الوردة في راحة/سلطانة الغصن يذود عنها بالأشواك ويمدها بالأوراق وما تحتاج وكما يتوجها الليل بلؤلؤ الندى يخلدها العشاق بالأشعار، أن قطفت لشأن ما احتوتها أجمل المزهريات، حنطتها الصور ملأ عطرها الصدور، وإلى أبد الكتاب باقية، أذا دست بين طيات ورق، وانا ومثلي الفراشة نجوب الأخضرار ونقطع أميالا وأميال، قد نفلت من جوع وروار، ولا نفلت من دبابير تلاحق قصير عمر يفيض بالشهد والشقاء، نكنس قلب هذه الوردة ونزيل غبار الرحيق عن صدر تللك الزهرة وعوضا عن الشكر والثناء ننبذ كما تنبذ الاشواك في الغصن.
    راقبت وتأملت وتمنت للقليل معزلا عن الأذى والنقصان، كما للوردة ما بين عطر ورحيق، النحلات من حولها ومن فوقها، تدوس على ألوان التويجات، تغوص بإبرة اللسعات إلى أعماق العطر و تغادر مثقلة باصفرار الرحيق والوردة بكامل عطرها واصطفاف بتلاتها.
    3

    ألتفت للرسوم واللوحات؛ تعاقبت على أصابعها أقلام الرسم، تبينتْ الألوان في الكراس؛ تفتحت ورودا وحلقت طيورا، بدتْ تشع شمسا وتعوم أسماكا في صفاء الماء، تتدلى أغصان تفاح وخضرة صيف، فراشات ربيع وحبات برتقال في شتاء، جبلا بعيدا، وغيوما على قرون آيائل، كومةُ حطب تسند قصب كوخ صغير، من بيت الى مدرسة يمتد دربٌ ريفي، في أحدى تعرجاته كشك للحلوى وصغيرة تبيع الورد. بائعة ورد وسط الطبيعة والبساتين! عموما على جانب الذهاب من الدرب تلميذات بعمرها وعلى الأياب فلاحات مثقلات بالثياب والحزم، لا تجد لهن ولبقية ما ترسم أثرا! ــ قد نسيتُ الكراس قرب الشباك مفتوحا فأومئ النسيم بالأعشاش والحفيف للطيور، ولوحت بالمجرى للأسماك الساقية، هبة الريح كانت عالية بعثرت مختلف الأشجار، كسرت سياج الخشب.. كنست الأزهار عند رواحها، ووجدت الأرانب منفذا للهرب، حتما على أحد السطوح البعيدة سقطت الكرة، وضل الأطفال طريق العودة، الفراشات فاجئتها من بين الرسوم شمعة، الحمام الذي يلون بالبياض والهديل أبى أبدية الكراس شجرة؛ فر أسرابا من الريش، ومثله العصافير والحساسين، وزرازير أجمات القصب، باب قفص الكنارى مفتوح وحبات الدخن متناثرة من طاسة الفخار وريشة صفراء باقية تدور حول أخرى وشيء من زقزقة، ظلمة المساء، شدت إليها غيمة تدثر بها قرص شمس النهار، كومة الحطب خلفها جرت للموقد كوخ القصب، وآلة الكمان من القصر الفخم والعود أيضا، الغزالة العطشى، لها نجاة وغرق؟ الفرشاة بدأت بالتمساح من الأنياب حادة كانت الأنياب، شذبت الفرشاة؛ لم يكتمل التمساح، لكن النهرَ واسع وعريض، فيه زوارق وأشرعة، فيه موج وكائنات ماء، أشجار قبالة الضفة ومرج معشوشب أغرى الغزالة لقفزة مستعجلة...، الأزهار البرية كثيرة لكن الماعز والغنمات وأنواع القطعان أكثر. البيوت المتباعدة ما زالت لكن الأضواء كل الأضواء عن نوافذها مطفئة، وأصص الشرفات ودرجات السلم كل الأصص كانت مفتحة الأزهار.. لكن زخة المطر مرتْ مصحوبة بحبات برد وقاسية! لو يد ما مثل سقف رخام أو مظلة لو...

    4

    من هنا إلى هناك حبة قمح، تسقط من سنبلة، السنبلة في فم قبرة تطير إلى حقل... تبعتْ القبرة، ما أن وطأت الصغيرة الحقل، إنقلب الموسم، تبدلت الغرسة ومر المحراث على وكر القبرات
    غادرت الحقل، لم تعر الغرس الجديد وقوفا، عبرت الشتاء وبما فيه من ندف ثلج وقصير نهار.. صادفها ربيع على مد البراري الشاسعة،
    سابقت خيط دخان سبقها يكتب "راء" بين حرفين على جذع شجرة عارية الأغصان، لم تتفيئ سواها، مكثت تزيل الراء عن الشجرة ، غير الدمع ما من آلة لديها، كانت كل قطرة دمع تحفر كالفأس في الشجرة.
    الجميل بحرف الراء له شكل الزورق والجميل بالدخان كتب الراء على طول جذع الشجرة، سرعان ما صار الجذع زورقا والحرفان مجداف، جدفت...
    للوراء أخذها مجرى الساقية، الساقية ماؤها عذب وصاف، يمر بظهر بيوت وأشجار توت ونخلات عالية تتشابك عند جذعها الفسائل، وكلب ينظر للحصا المصقولة بالماء.
    ــ ترى البيضاء الحمراء الصفراء السوادء، أم تلك السمكة الصغيرة المخضبة بالبياض، علقت بأنياب الكلب، رسمتُ الكثير من أحواض الزجاح، ملأتها بالمرجان والقواقع والأكسجين وأرقى أنواع الحياة، دفعت الألوان الأهم، مقابل أسماك لا أعرف بأي مجرى وأي ساقية.
    بينما هي تجدف وتتذكر وتلوم، إلتفت... طينة فضية تشع على الضفة، من بريق جمالها وإكتمال وجهها صفاء الماء! أنها دمية الطين الأولى، تنتظرها بعود ثقاب، أشتعل بكومة أوراق فارغة من الألوان،وأصيص فخار لا تذبل فيه الوردة ولا تعرف ضمأ، ملأت القارب ألوان رسم ولوحات وشيئا من شذرات فضية وأخرى ذهبية ودفعت القارب...
    التعديل الأخير تم بواسطة سميرة سلمان; الساعة 03-07-2018, 07:24.
  • سميرة سلمان
    عصفورة لاتجيد الزقزقة
    • 13-07-2012
    • 1326

    #2
    شكرا جزيل الشكر الأستاذ الفاضل محمد مزكتلي على القراءة وبصمة الأعجاب
    أطمع برأيكم ورأي الأساتذة الأفاضل ولو بسطور قليلة
    لأتعلم واستفيد من معرفتكم...
    امتناني ومن التحيات الأطيب
    التعديل الأخير تم بواسطة سميرة سلمان; الساعة 29-06-2018, 17:29.

    تعليق

    • سميرة سلمان
      عصفورة لاتجيد الزقزقة
      • 13-07-2012
      • 1326

      #3
      زعلانة أنا :(

      تعليق

      • أميمة محمد
        مشرف
        • 27-05-2015
        • 4960

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سميرة سلمان مشاهدة المشاركة
        زعلانة أنا :(
        لا تزعلي
        أمر عليها في وقت آخر بإذن الله
        أتمنى أن يسبقني غيري وإن لم يحصل سأعطيك رأيي
        بقي شيئان
        الأول: تصنيف النص( قصة قصيرة مثلا)
        الثاني: أضيف لكل من يحب أن يقدم نصه للنقد، إن قصر النص يساعد على نقده وطوله يصعبه لأنه يحتاج لقراءة متأنية ولتشعب تفاصيله
        ولي عودة بإذن الله
        تحياتي

        تعليق

        • سميرة سلمان
          عصفورة لاتجيد الزقزقة
          • 13-07-2012
          • 1326

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
          لا تزعلي
          أمر عليها في وقت آخر بإذن الله
          أتمنى أن يسبقني غيري وإن لم يحصل سأعطيك رأيي
          بقي شيئان
          الأول: تصنيف النص( قصة قصيرة مثلا)
          الثاني: أضيف لكل من يحب أن يقدم نصه للنقد، إن قصر النص يساعد على نقده وطوله يصعبه لأنه يحتاج لقراءة متأنية ولتشعب تفاصيله
          ولي عودة بإذن الله
          تحياتي
          أستاذة أميمة الأعز، الزعل من المحبة.. تسلمين يارب
          انتظر بشوق اتمنى أعرف اين أقف عند بناء النص الطويل؟ ولو يتعب تحملوني
          المودة الصافية واحلا واجمل تحية

          تعليق

          • أميمة محمد
            مشرف
            • 27-05-2015
            • 4960

            #6
            صباح الخير أستاذتنا الجميلة سميرة سلمان، وأشكر لك مودتك وذوقك وحسن انصاتك
            عزيزتي، في نصك هذا لا يسعني إلا أن أقول.. لا تتوقفي.. تابعي. عندما ذكرت تصنيف النص كنت أحب أن أرى ما ترين أنك تكتبين
            كنت سأحاول العثور على قصة قصيرة ووجدت هنا أسلوب روائي وبداية لرواية أو قصة طويلة
            الوصف الدقيق للمشاهد والنفس الهادئ الطويل يهيئها لذلك
            ودفعت القارب.. ماذا بعد أن دفعت القارب .. لرواية أحب أن أرى أحداثا وشخصيات جديدة وفكرة رئيسية تدو حولها
            وقد تكون قصة طويلة تتوقفين فيها متى تشائين بعد أن تكملي استرسالك.. أعتقد عندما تجدين الشيء الذي تريدين قوله وستعثرين عليه فجأة ولو من خيالك
            ونهاية مختلفة لقصة مثل هذه تجعل لها أثرا أبعد
            ستفيد المراجعة لهفوات إملائية تتسرب أو إعادة تشكيل بعض العبارات التعبيرية أحيانا باستبدال كلمة أو حذف أخرى كاف
            مودتي ولك الدعاء بالأجمل

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سميرة سلمان مشاهدة المشاركة
              أستاذة أميمة الأعز، الزعل من المحبة.. تسلمين يارب
              انتظر بشوق اتمنى أعرف اين أقف عند بناء النص الطويل؟ ولو يتعب تحملوني
              المودة الصافية واحلا [أحلى] واجمل تحية
              مرحبا أختنا العزيزة سميرة وعساك بخير وعافية.
              إنما يكون الحمل على حسب وزن المحمول وصحة ظهر الحامل
              وعادة ما يكون ظهر العجائز مثلي لا يستطيع الحمل ولا حتى كيلو ولاسيما مع "الدسك" !!!
              أما عن النص ونقده فالأمر بسيط جدا:
              1) اكتبي ما تشائين كيف تشائين بلا قيود ولا حدود ولا سدود؛
              2) كوني أنت أول ناقد فاختاري ما يعجبك واحذفي ما ترينه ثقيلا أو زائدا أو ... متعبا؛
              3) اعرضي/اقرئي نصك على بعض معارفك حتى على الصغار (في السن طبعا) ثم انظري ما الذي غمض عليهم فحاولي تغييره بما يساويه أو يساميه وهذا أفضل؛
              4) الرغبة في النقد علامة الحرص على تجويد الكتابة وهذا يحسب لك حتما؛
              5) الكتابة الأدبية تعبير عما يختلج في النفس بأسلوب راق؛
              6) لا نبي في الأدب ولا في النقد فقد يكون الناقد مغرضا يحاول إفشال النص، وهذا يحدث كثيرا جدا وقد نسميه "النقد المغرض المحطم" (نسأل الله العافية منه ومن أصحابه، آمين).
              أما عني فقد شرعت في قراءة قصتك لكنني توقفت قبل منتصفها ولست أدري حتى الآن لماذا؟ ولذا فسأعود إليها لاكتشافها أولا ثم لإبداء رأيي المتواضع ثانيا إن شاء الله تعالى وإن كان رأيي "لا يوقظ نائما ولا يزعج مستيقظا" والله الموفق إلى الخير.
              تحياتي إليك وتقديري لك.


              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • سعد الأوراسي
                عضو الملتقى
                • 17-08-2014
                • 1753

                #8
                أهلا بك سميرة وأهلا بناس العراق الطيبين ..
                ربما الأستاذ حسين توقف قبل منتصفها ، لوجود بعض الأخطاء التي
                شوهت تيجان لغتنا الجميلة ، وعليك بالبحث والتدقيق فيها ..
                هي قصة قصيرة جميلة دون شك تأثرت الكاتبة بحيثياتها ، فأعطتها
                من فيض خاطرها الكثير ، فجاء الوصف موضوعيا بسيطا ، في عمومه
                لكن هذا النوع في التشكيل التعبيري ، يجعل السرد مقيدا بالتصنيف والتصفيف
                وقد يؤثر على الكاتب في بداية مشواره ..
                تحيتي لك ، وإن كان في العمر بقية سأعود لنصك حتما
                معذرة أنا أرد من هاتفي

                تعليق

                • سميرة سلمان
                  عصفورة لاتجيد الزقزقة
                  • 13-07-2012
                  • 1326

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
                  صباح الخير أستاذتنا الجميلة سميرة سلمان، وأشكر لك مودتك وذوقك وحسن انصاتك
                  عزيزتي، في نصك هذا لا يسعني إلا أن أقول.. لا تتوقفي.. تابعي. عندما ذكرت تصنيف النص كنت أحب أن أرى ما ترين أنك تكتبين
                  كنت سأحاول العثور على قصة قصيرة ووجدت هنا أسلوب روائي وبداية لرواية أو قصة طويلة
                  الوصف الدقيق للمشاهد والنفس الهادئ الطويل يهيئها لذلك
                  ودفعت القارب.. ماذا بعد أن دفعت القارب .. لرواية أحب أن أرى أحداثا وشخصيات جديدة وفكرة رئيسية تدو حولها
                  وقد تكون قصة طويلة تتوقفين فيها متى تشائين بعد أن تكملي استرسالك.. أعتقد عندما تجدين الشيء الذي تريدين قوله وستعثرين عليه فجأة ولو من خيالك
                  ونهاية مختلفة لقصة مثل هذه تجعل لها أثرا أبعد
                  ستفيد المراجعة لهفوات إملائية تتسرب أو إعادة تشكيل بعض العبارات التعبيرية أحيانا باستبدال كلمة أو حذف أخرى كاف
                  مودتي ولك الدعاء بالأجمل
                  صباحك ومساك بالف خير أستاذة أميمة الغالية أنا الي أشكرك جزيل الشكر رأيك يعني لي الكثير
                  كل كلمة منك لها اهتمام بالغ وللنتظر معا الأستاذين الفاضلين...
                  ممتنة دائما لك استاذة زادك الله وحفظك
                  سلامي وباقات من الورد

                  تعليق

                  • سميرة سلمان
                    عصفورة لاتجيد الزقزقة
                    • 13-07-2012
                    • 1326

                    #10
                    [quote=حسين ليشوري;1209113]
                    مرحبا أختنا العزيزة سميرة وعساك بخير وعافية.
                    إنما يكون الحمل على حسب وزن المحمول وصحة ظهر الحامل
                    وعادة ما يكون ظهر العجائز مثلي لا يستطيع الحمل ولا حتى كيلو ولاسيما مع "الدسك" !!!
                    أما عن النص ونقده فالأمر بسيط جدا:
                    1) اكتبي ما تشائين كيف تشائين بلا قيود ولا حدود ولا سدود؛
                    2) كوني أنت أول ناقد فاختاري ما يعجبك واحذفي ما ترينه ثقيلا أو زائدا أو ... متعبا؛
                    3) اعرضي/اقرئي نصك على بعض معارفك حتى على الصغار (في السن طبعا) ثم انظري ما الذي غمض عليهم فحاولي تغييره بما يساويه أو يساميه وهذا أفضل؛
                    4) الرغبة في النقد علامة الحرص على تجويد الكتابة وهذا يحسب لك حتما؛
                    5) الكتابة الأدبية تعبير عما يختلج في النفس بأسلوب راق؛
                    6) لا نبي في الأدب ولا في النقد فقد يكون الناقد مغرضا يحاول إفشال النص، وهذا يحدث كثيرا جدا وقد نسميه "النقد المغرض المحطم" (نسأل الله العافية منه ومن أصحابه، آمين).
                    أما عني فقد شرعت في قراءة قصتك لكنني توقفت قبل منتصفها ولست أدري حتى الآن لماذا؟ ولذا فسأعود إليها لاكتشافها أولا ثم لإبداء رأيي المتواضع ثانيا إن شاء الله تعالى وإن كان رأيي "لا يوقظ نائما ولا يزعج مستيقظا" والله الموفق إلى الخير.
                    تحياتي إليك وتقديري لك.


                    [/quot
                    أهلا ومرحبا أستاذنا المحترم... أنت أبو الشباب والمقدرة
                    أكبر حمل يتهاون أمام صلابة علمك ومعرفتك...
                    حفظت ماتضمنت النقاط حرفا حرفا في قلبي. علمك واسع وما جاء بالنقطة الرابعة ما أردت...
                    مؤكد للتوقف أسباب استاذنا كما أشار الأستاذ الأخ سعد الأوراسي لوجود أخطاء.. انتظر اكمال القراءة ورأيك وملاحظاتك بشوق
                    وفقك الله وزادك علما
                    أطيب التحيات والشكر الجزيل الجزيل

                    تعليق

                    • سميرة سلمان
                      عصفورة لاتجيد الزقزقة
                      • 13-07-2012
                      • 1326

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
                      أهلا بك سميرة وأهلا بناس العراق الطيبين ..
                      ربما الأستاذ حسين توقف قبل منتصفها ، لوجود بعض الأخطاء التي
                      شوهت تيجان لغتنا الجميلة ، وعليك بالبحث والتدقيق فيها ..
                      هي قصة قصيرة جميلة دون شك تأثرت الكاتبة بحيثياتها ، فأعطتها
                      من فيض خاطرها الكثير ، فجاء الوصف موضوعيا بسيطا ، في عمومه
                      لكن هذا النوع في التشكيل التعبيري ، يجعل السرد مقيدا بالتصنيف والتصفيف
                      وقد يؤثر على الكاتب في بداية مشواره ..
                      تحيتي لك ، وإن كان في العمر بقية سأعود لنصك حتما
                      معذرة أنا أرد من هاتفي
                      أهلا ومرحبا أستاذنا وأهلا بناس الجزائر الأطيب والأعز
                      لك الصحة والعمر الطويل أستاذ اسعدتني بصمة الأعجاب وبأنتظار عودتك والأشارة للاخطاء أطمع بالكثير من توجيهاتك ورأيك..
                      دمت بهيا أستاذنا الطيب

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        النص الأدبي ثلاثي الأبعاد حتى يروق ... للعباد.

                        أهلا بالسميرة.
                        قرأت ما تفضلتِ به علينا من نص أدبي ثري بالخيال الجميل الممتع ما ينبئ عن مقدرة أدبية في حالة كُمون أو هي مادة خام تنتظر التشذيب والصقل لتصنع جواهر أدبية ممتازة تروق القارئين وتسر الناظرين.

                        للنص، يا سميرة، ثلاثة أبعاد (3d) يجب، حسب رأيي المتواضع، مراعاتها حتى يخرج إلى القراء مكتمل الأركان جميل المظهر جذابا؛ وأول الأبعاد الثلاثة: المضمون بأن يكون ذا فكرة راقية رائقة تضيف إلى المتلقي، القارئ، شيئا جديدا إن أمكن؛ والثاني: الشكل من حيث اللغة والإملاء والضبط النحوي وتجزئة النص إلى جمل فقرات بينة متباينة؛ والثالث وهو توسعة للثاني: الإخراج الفني بحيث يجذب القارئ ولا ينفره ويكون ذلك باختيار البنط الذي نكتب به، مثل "simplified arabic" وهو الأفضل عندي وعند غيري؛ إن راعيت هذه الأمور الثلاثة خرج نصك إلى القراء في شكل جيد ويمكنك بعدها انتظار الردود.

                        أما بخصوص نصك هنا فكان بإمكانك إخراجه في أربع حلاقات بأربع مشاركات، في المتصفح نفسه طبعا، حتى لا يسأم القراء من النص الطويل الكثيف ... المخيف !!! وقد قمت بإبداء بعض الملاحظات عما ظننته خطأ وفوّتُّ الكثير مما لم أفهمه إما لأنه جاء على إعراب غريب أو لأن العبارة جاءت منفصلة حتى السياق أو أنها جاءت غير مكتملة التعبير وكأنك تريدين سرد الكثير من المشاهد بسرعة كأنها مشاهد، أو لقطات، من فلم وثائقي يمر على المشاهد بسرعة.

                        المهم أنك تملكين قدرة تعبيرية كبيرة وقدرة تصويرية فائقة ولغة رائقة رغم ما شابها من هفوات نحوية وإملائية ولغوية تُستدرك بالقراءة والنقد والتوجيه الصادق أبديت لك ما لفت انتباهي وأترك الفرصة لغيري ليبدي ما يراه ويستدرك علي ما فاتني وهكذا نكون قد تعاونا على الخير وفي النقد الأدبي خير كثير للناقد وللمنقود، فتحيتي إليك وتقديري لك وتشجيعي التام، والآن آن أوان العرض:
                        -=-=-=-=-=-=-=-

                        دمية الطين

                        1
                        تحتاج قشا وقصاصات قماش، خيطا وأبرةً، والوخزُ يؤلم أصابعها الصغيرة، دمى الطين لا تتطلب سوى غرفة [حفنة] طين من ساقية الحديقة والانزواء عند جهة البيت الغارقة في الظل، البيت أبيض وصغير قرب أشجار وشجيرات تتقوس من جانب ليبدو بين البيوت المتوزعة هنا وهناك، مثل نجمة يحتظنها [يحتضنها] هلالُ أشجارٍ ملأى بالحفيف والأعشاش والظل؛ تتربع مكانا خاليا من التراب ونتف القش؛ تبدأ بالتنورة العريضة، تجر علو [أعلى] الصدر وتقوس اليدين إلى الخصر، تخط الشعر والعينين وتبين الحاجبين والفم وتضع طينة بحجم نمنمة [؟!!!] أنفا. تتركها على سطوح الظهيرة تجف وتتيبس في مكان منعزل عن مرور الكلاب والقطط، ونقر العصافير والطيور[أليست العصافير من الطيور؟]، تحزن وتسكب دمعة بصغر سنها؛ يتهاوى أنف الطين ويسقط عن وجه الدمية، عرفت من أفلام الرسوم المتحركة أنف رجل الثلج: حبة جزر، ودميتها صغيرة لا بحجم رجل الثلج جربت كسرة قش، لا تبدو بها جميلة، مرة وقعت بديها علبة كبريت تأملت رأس عود الثقاب الأحمر، غرسته أنفا بدت الدمية المتخصرة كأنها فتاة تتشاجر ويحمر أنفها من غضب وانفعال دون جدوى؛ هي بالنهاية دمية معمولة من طين لا تسيطع المقاومة وعود الثقاب مشتعلا ومطفئا [ما دخل عود الثقاب هنا؟ ألم تستعمل "رأسه" الأحمر فقط؟مشوها بدخان الإحتراق [الاحتراق] وجه الدمية.


                        2
                        دربت يدها على رطوبة التراب وبذر الأصص، زرعت القرنفل والجيرانيوم والنرجس والأقحوان، الفل، البنفسج و أنواعا أخرى، تتطلب عمرا أكبر ومكانا أوسع .. تلك الذي [التي] تمد جذورا بالأرض، وتصنع العاصفة؟! ــ نعم الأشجار هي التي تصنع العواصف، كما المروحة هي التي تتحكم بهواء الحجرة، تقلل وتزيد وتتوقف، كذلك الأرض حجرة واسعة، بعيدة الجدران، الأشجار فيها مراوح تارة تهب نسيما وأخرى هبوبا، تغضب وتثور وتشتد وتجعل من بعد سكون عاصفة. تحدث نفسها وأزهار السنادين ترد نموا سريعا ووفيرَ اخضرار، حتى تحين الجنابد ويقترب موعد التفتح ووهج الألوان، يتبدل الاخضرار شيئا فشيئا ويستقر على الاصفرار إلى نهاية الموسم.
                        في أحد المواسم قاومت الاصفرارَ عشبةٌ، مضت على درب الاخضرار، لم تكن من أنواع الورود التي تعرف اسمائها [أسماءها] وتنثر بذورها، تختلف كثيرا، جائت [جاءت] مختبئة في تراب السندانة [السنديانة]، الريح تُضيع هنا وهناك الكثير والقليل من البذور الفرادى [المنفردة]، كانت العشبة هزيلة ناعمة بساق رفيع مائل إلى البنفسجي تتوزع عليه نتوئات [نتوءات] مخضرة متقاربة العلو، تفتحت فيما بعد عند قدم الساق لا نهايته وردة ناعمة بلون وردي لأربع بتلات تتباعد عن بعضها قليلا وفي أسفل البتلة سمرة تقريبا، أو، تماما مثل السواد الذي في شقائق النعمان، الفرحة بتفتحها دون عطر كانت قصيرة؛ اختفت الوردة، لم تجد لها بتلة! ورأت بضع نحلات تطن فوقها وبالقرب منها مثل طنين الوشوشة في أذنها النحلة تقول: "الوردة في راحة/سلطانة الغصن يذود عنها بالأشواك ويمدها بالأوراق وما تحتاج وكما يتوجها الليل بلؤلؤ الندى يخلدها العشاق بالأشعار، إن قطفت لشأن ما احتوتها أجمل المزهريات، حنطتها الصور ملأ عطرها الصدور، وإلى أبد الكتاب باقية، إذا دست بين طيات ورق، وأنا، ومثلي الفراشة، نجوب الاخضرار ونقطع أميالا وأميالا، قد نفلت من جوع وروار، ولا نفلت من دبابير تلاحق "قصير عمر" يفيض بالشهد والشقاء، نكنس قلب هذه الوردة ونزيل غبار الرحيق عن صدر تلك الزهرة وعوضا عن الشكر والثناء ننبذ كما تنبذ الأشواك في الغصن.
                        راقبت وتأملت وتمنت للقليل معزلا عن الأذى والنقصان، كما للوردة ما بين عطر ورحيق، النحلات من حولها ومن فوقها، تدوس على ألوان التويجات، تغوص بإبرة اللسعات إلى أعماق العطر و تغادر مثقلة باصفرار الرحيق والوردة بكامل عطرها واصطفاف بتلاتها.


                        3
                        ألتفت للرسوم [إلى] واللوحات؛ تعاقبت على أصابعها أقلام الرسم، تبينتْ الألوان في الكراس؛ تفتحت ورودا وحلقت طيورا، بدتْ تشع شمسا وتعوم أسماكا في صفاء الماء، تتدلى أغصان تفاح وخضرة صيف، فراشات ربيع وحبات برتقال في شتاء، جبلا بعيدا، وغيوما على قرون آيائل [أيائل]، كومةُ حطب تسند قصب كوخ صغير، من البيت إلى المدرسة يمتد دربٌ ريفي، في أحدى تعرجاته كشك للحلوى وصغيرة تبيع الورد، بائعة ورد وسط الطبيعة والبساتين! عموما على جانب الذهاب من الدرب تلميذات بعمرها وعلى الأياب فلاحات مثقلات بالثياب والحزم، لا تجد لهن ولبقية ما ترسم أثرا!

                        ـ قد نسيتُ الكراس قرب الشباك مفتوحا فأومئ النسيم بالأعشاش والحفيف للطيور، ولوحت بالمجرى للأسماك الساقية، هبة الريح كانت عالية بعثرت مختلف الأشجار، كسرت سياج الخشب.. كنست الأزهار عند رواحها، ووجدت الأرانب منفذا للهرب، حتما على أحد السطوح البعيدة سقطت الكرة، وضل الأطفال طريق العودة، الفراشات فاجئتها [فاجأتها] من بين الرسوم شمعة، الحمام الذي يلون بالبياض والهديل أبى أبدية الكراس شجرة؛ فر أسرابا من الريش، ومثله العصافير والحساسين، وزرازير أجمات القصب، باب قفص الكنارى مفتوح وحبات الدخن متناثرة من طاسة الفخار وريشة صفراء باقية تدور حول أخرى وشيء من زقزقة، ظلمة المساء، شدت إليها غيمة تدثر بها قرص شمس النهار، كومة الحطب خلفها جرت للموقد كوخ القصب، وآلة الكمان من القصر الفخم والعود أيضا، الغزالة العطشى، لها نجاة وغرق؟ الفرشاة بدأت بالتمساح من الأنياب حادة كانت الأنياب، شذبت الفرشاة؛ لم يكتمل التمساح، لكن النهرَ واسع وعريض، فيه زوارق وأشرعة، فيه موج وكائنات ماء، أشجار قبالة الضفة ومرج معشوشب أغرى الغزالة لقفزة مستعجلة...، الأزهار البرية كثيرة لكن الماعز والغنمات وأنواع القطعان أكثر، البيوت المتباعدة ما زالت لكن الأضواء كل الأضواء عن نوافذها مطفئة [مطفأة]، وأصص الشرفات ودرجات السلم كل الأصص كانت مفتحة الأزهار.. لكن زخة المطر مرتْ مصحوبة بحبات برد وقاسية! لو يد ما مثل سقف رخام أو مظلة لو...

                        4
                        من هنا إلى هناك حبة قمح، تسقط من سنبلة، السنبلة في فم قبرة تطير إلى حقل... تبعتْ القبرة، ما أن وطأت الصغيرة الحقل، انقلب الموسم، تبدلت الغرسة ومر المحراث على وكر القبرات، غادرت الحقل، لم تعر الغرس الجديد وقوفا [؟!!!]، عبرت الشتاء وبما فيه من ندف ثلج وقصير نهار.. صادفها ربيع على مد البراري الشاسعة، سابقت خيط دخان سبقها يكتب "راء" بين حرفين على جذع شجرة عارية الأغصان، لم تتفيئ [تتفيأ] سواها، مكثت تزيل الراء عن الشجرة، غير الدمع ما من آلة لديها، كانت كل قطرة دمع تحفر كالفأس في الشجرة.
                        الجميل بحرف الراء له شكل الزورق، والجميل بالدخان كتب الراء على طول جذع الشجرة، سرعان ما صار الجذع زورقا والحرفان مجدافا، جدفت...
                        للوراء أخذها مجرى الساقية، الساقية ماؤها عذب وصاف، يمر بظهر بيوت وأشجار توت ونخلات عالية تتشابك عند جذعها الفسائل، وكلب ينظر للحصا [للحصى] المصقولة بالماء.
                        ــ ترى البيضاء الحمراء الصفراء السوادء، أم تلك السمكة الصغيرة المخضبة بالبياض، علقت بأنياب الكلب، رسمتُ الكثير من أحواض الزجاح، ملأتها بالمرجان والقواقع والأكسجين وأرقى أنواع الحياة، دفعت الألوان الأهم، مقابل أسماك لا أعرف بأي مجرى وأي ساقية.
                        بينما هي تجدف وتتذكر وتلوم، التفت... طينة فضية تشع على الضفة، من بريق جمالها واكتمال وجهها صفاء الماء! أنها دمية الطين الأولى، تنتظرها بعود ثقاب، أشتعل بكومة أوراق فارغة من الألوان، وأصيص فخار لا تذبل فيه الوردة ولا تعرف ضمأ، ملأت القارب ألوان رسم ولوحات وشيئا من شذرات فضية وأخرى ذهبية ودفعت القارب...

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • سميرة سلمان
                          عصفورة لاتجيد الزقزقة
                          • 13-07-2012
                          • 1326

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                          أهلا بالسميرة.
                          قرأت ما تفضلتِ به علينا من نص أدبي ثري بالخيال الجميل الممتع ما ينبئ عن مقدرة أدبية في حالة كُمون أو هي مادة خام تنتظر التشذيب والصقل لتصنع جواهر أدبية ممتازة تروق القارئين وتسر الناظرين.

                          للنص، يا سميرة، ثلاثة أبعاد (3d) يجب، حسب رأيي المتواضع، مراعاتها حتى يخرج إلى القراء مكتمل الأركان جميل المظهر جذابا؛ وأول الأبعاد الثلاثة: المضمون بأن يكون ذا فكرة راقية رائقة تضيف إلى المتلقي، القارئ، شيئا جديدا إن أمكن؛ والثاني: الشكل من حيث اللغة والإملاء والضبط النحوي وتجزئة النص إلى جمل فقرات بينة متباينة؛ والثالث وهو توسعة للثاني: الإخراج الفني بحيث يجذب القارئ ولا ينفره ويكون ذلك باختيار البنط الذي نكتب به، مثل "simplified arabic" وهو الأفضل عندي وعند غيري؛ إن راعيت هذه الأمور الثلاثة خرج نصك إلى القراء في شكل جيد ويمكنك بعدها انتظار الردود.

                          أما بخصوص نصك هنا فكان بإمكانك إخراجه في أربع حلاقات بأربع مشاركات، في المتصفح نفسه طبعا، حتى لا يسأم القراء من النص الطويل الكثيف ... المخيف !!! وقد قمت بإبداء بعض الملاحظات عما ظننته خطأ وفوّتُّ الكثير مما لم أفهمه إما لأنه جاء على إعراب غريب أو لأن العبارة جاءت منفصلة حتى السياق أو أنها جاءت غير مكتملة التعبير وكأنك تريدين سرد الكثير من المشاهد بسرعة كأنها مشاهد، أو لقطات، من فلم وثائقي يمر على المشاهد بسرعة.

                          المهم أنك تملكين قدرة تعبيرية كبيرة وقدرة تصويرية فائقة ولغة رائقة رغم ما شابها من هفوات نحوية وإملائية ولغوية تُستدرك بالقراءة والنقد والتوجيه الصادق أبديت لك ما لفت انتباهي وأترك الفرصة لغيري ليبدي ما يراه ويستدرك علي ما فاتني وهكذا نكون قد تعاونا على الخير وفي النقد الأدبي خير كثير للناقد وللمنقود، فتحيتي إليك وتقديري لك وتشجيعي التام، والآن آن أوان العرض:
                          -=-=-=-=-=-=-=-

                          دمية الطين

                          1
                          تحتاج قشا وقصاصات قماش، خيطا وأبرةً، والوخزُ يؤلم أصابعها الصغيرة، دمى الطين لا تتطلب سوى غرفة [حفنة] طين من ساقية الحديقة والانزواء عند جهة البيت الغارقة في الظل، البيت أبيض وصغير قرب أشجار وشجيرات تتقوس من جانب ليبدو بين البيوت المتوزعة هنا وهناك، مثل نجمة يحتظنها [يحتضنها] هلالُ أشجارٍ ملأى بالحفيف والأعشاش والظل؛ تتربع مكانا خاليا من التراب ونتف القش؛ تبدأ بالتنورة العريضة، تجر علو [أعلى] الصدر وتقوس اليدين إلى الخصر، تخط الشعر والعينين وتبين الحاجبين والفم وتضع طينة بحجم نمنمة [؟!!!] أنفا. تتركها على سطوح الظهيرة تجف وتتيبس في مكان منعزل عن مرور الكلاب والقطط، ونقر العصافير والطيور[أليست العصافير من الطيور؟]، تحزن وتسكب دمعة بصغر سنها؛ يتهاوى أنف الطين ويسقط عن وجه الدمية، عرفت من أفلام الرسوم المتحركة أنف رجل الثلج: حبة جزر، ودميتها صغيرة لا بحجم رجل الثلج جربت كسرة قش، لا تبدو بها جميلة، مرة وقعت بديها علبة كبريت تأملت رأس عود الثقاب الأحمر، غرسته أنفا بدت الدمية المتخصرة كأنها فتاة تتشاجر ويحمر أنفها من غضب وانفعال دون جدوى؛ هي بالنهاية دمية معمولة من طين لا تسيطع المقاومة وعود الثقاب مشتعلا ومطفئا [ما دخل عود الثقاب هنا؟ ألم تستعمل "رأسه" الأحمر فقط؟مشوها بدخان الإحتراق [الاحتراق] وجه الدمية.


                          2
                          دربت يدها على رطوبة التراب وبذر الأصص، زرعت القرنفل والجيرانيوم والنرجس والأقحوان، الفل، البنفسج و أنواعا أخرى، تتطلب عمرا أكبر ومكانا أوسع .. تلك الذي [التي] تمد جذورا بالأرض، وتصنع العاصفة؟! ــ نعم الأشجار هي التي تصنع العواصف، كما المروحة هي التي تتحكم بهواء الحجرة، تقلل وتزيد وتتوقف، كذلك الأرض حجرة واسعة، بعيدة الجدران، الأشجار فيها مراوح تارة تهب نسيما وأخرى هبوبا، تغضب وتثور وتشتد وتجعل من بعد سكون عاصفة. تحدث نفسها وأزهار السنادين ترد نموا سريعا ووفيرَ اخضرار، حتى تحين الجنابد ويقترب موعد التفتح ووهج الألوان، يتبدل الاخضرار شيئا فشيئا ويستقر على الاصفرار إلى نهاية الموسم.
                          في أحد المواسم قاومت الاصفرارَ عشبةٌ، مضت على درب الاخضرار، لم تكن من أنواع الورود التي تعرف اسمائها [أسماءها] وتنثر بذورها، تختلف كثيرا، جائت [جاءت] مختبئة في تراب السندانة [السنديانة]، الريح تُضيع هنا وهناك الكثير والقليل من البذور الفرادى [المنفردة]، كانت العشبة هزيلة ناعمة بساق رفيع مائل إلى البنفسجي تتوزع عليه نتوئات [نتوءات] مخضرة متقاربة العلو، تفتحت فيما بعد عند قدم الساق لا نهايته وردة ناعمة بلون وردي لأربع بتلات تتباعد عن بعضها قليلا وفي أسفل البتلة سمرة تقريبا، أو، تماما مثل السواد الذي في شقائق النعمان، الفرحة بتفتحها دون عطر كانت قصيرة؛ اختفت الوردة، لم تجد لها بتلة! ورأت بضع نحلات تطن فوقها وبالقرب منها مثل طنين الوشوشة في أذنها النحلة تقول: "الوردة في راحة/سلطانة الغصن يذود عنها بالأشواك ويمدها بالأوراق وما تحتاج وكما يتوجها الليل بلؤلؤ الندى يخلدها العشاق بالأشعار، إن قطفت لشأن ما احتوتها أجمل المزهريات، حنطتها الصور ملأ عطرها الصدور، وإلى أبد الكتاب باقية، إذا دست بين طيات ورق، وأنا، ومثلي الفراشة، نجوب الاخضرار ونقطع أميالا وأميالا، قد نفلت من جوع وروار، ولا نفلت من دبابير تلاحق "قصير عمر" يفيض بالشهد والشقاء، نكنس قلب هذه الوردة ونزيل غبار الرحيق عن صدر تلك الزهرة وعوضا عن الشكر والثناء ننبذ كما تنبذ الأشواك في الغصن.
                          راقبت وتأملت وتمنت للقليل معزلا عن الأذى والنقصان، كما للوردة ما بين عطر ورحيق، النحلات من حولها ومن فوقها، تدوس على ألوان التويجات، تغوص بإبرة اللسعات إلى أعماق العطر و تغادر مثقلة باصفرار الرحيق والوردة بكامل عطرها واصطفاف بتلاتها.


                          3
                          ألتفت للرسوم [إلى] واللوحات؛ تعاقبت على أصابعها أقلام الرسم، تبينتْ الألوان في الكراس؛ تفتحت ورودا وحلقت طيورا، بدتْ تشع شمسا وتعوم أسماكا في صفاء الماء، تتدلى أغصان تفاح وخضرة صيف، فراشات ربيع وحبات برتقال في شتاء، جبلا بعيدا، وغيوما على قرون آيائل [أيائل]، كومةُ حطب تسند قصب كوخ صغير، من البيت إلى المدرسة يمتد دربٌ ريفي، في أحدى تعرجاته كشك للحلوى وصغيرة تبيع الورد، بائعة ورد وسط الطبيعة والبساتين! عموما على جانب الذهاب من الدرب تلميذات بعمرها وعلى الأياب فلاحات مثقلات بالثياب والحزم، لا تجد لهن ولبقية ما ترسم أثرا!

                          ـ قد نسيتُ الكراس قرب الشباك مفتوحا فأومئ النسيم بالأعشاش والحفيف للطيور، ولوحت بالمجرى للأسماك الساقية، هبة الريح كانت عالية بعثرت مختلف الأشجار، كسرت سياج الخشب.. كنست الأزهار عند رواحها، ووجدت الأرانب منفذا للهرب، حتما على أحد السطوح البعيدة سقطت الكرة، وضل الأطفال طريق العودة، الفراشات فاجئتها [فاجأتها] من بين الرسوم شمعة، الحمام الذي يلون بالبياض والهديل أبى أبدية الكراس شجرة؛ فر أسرابا من الريش، ومثله العصافير والحساسين، وزرازير أجمات القصب، باب قفص الكنارى مفتوح وحبات الدخن متناثرة من طاسة الفخار وريشة صفراء باقية تدور حول أخرى وشيء من زقزقة، ظلمة المساء، شدت إليها غيمة تدثر بها قرص شمس النهار، كومة الحطب خلفها جرت للموقد كوخ القصب، وآلة الكمان من القصر الفخم والعود أيضا، الغزالة العطشى، لها نجاة وغرق؟ الفرشاة بدأت بالتمساح من الأنياب حادة كانت الأنياب، شذبت الفرشاة؛ لم يكتمل التمساح، لكن النهرَ واسع وعريض، فيه زوارق وأشرعة، فيه موج وكائنات ماء، أشجار قبالة الضفة ومرج معشوشب أغرى الغزالة لقفزة مستعجلة...، الأزهار البرية كثيرة لكن الماعز والغنمات وأنواع القطعان أكثر، البيوت المتباعدة ما زالت لكن الأضواء كل الأضواء عن نوافذها مطفئة [مطفأة]، وأصص الشرفات ودرجات السلم كل الأصص كانت مفتحة الأزهار.. لكن زخة المطر مرتْ مصحوبة بحبات برد وقاسية! لو يد ما مثل سقف رخام أو مظلة لو...

                          4
                          من هنا إلى هناك حبة قمح، تسقط من سنبلة، السنبلة في فم قبرة تطير إلى حقل... تبعتْ القبرة، ما أن وطأت الصغيرة الحقل، انقلب الموسم، تبدلت الغرسة ومر المحراث على وكر القبرات، غادرت الحقل، لم تعر الغرس الجديد وقوفا [؟!!!]، عبرت الشتاء وبما فيه من ندف ثلج وقصير نهار.. صادفها ربيع على مد البراري الشاسعة، سابقت خيط دخان سبقها يكتب "راء" بين حرفين على جذع شجرة عارية الأغصان، لم تتفيئ [تتفيأ] سواها، مكثت تزيل الراء عن الشجرة، غير الدمع ما من آلة لديها، كانت كل قطرة دمع تحفر كالفأس في الشجرة.
                          الجميل بحرف الراء له شكل الزورق، والجميل بالدخان كتب الراء على طول جذع الشجرة، سرعان ما صار الجذع زورقا والحرفان مجدافا، جدفت...
                          للوراء أخذها مجرى الساقية، الساقية ماؤها عذب وصاف، يمر بظهر بيوت وأشجار توت ونخلات عالية تتشابك عند جذعها الفسائل، وكلب ينظر للحصا [للحصى] المصقولة بالماء.
                          ــ ترى البيضاء الحمراء الصفراء السوادء، أم تلك السمكة الصغيرة المخضبة بالبياض، علقت بأنياب الكلب، رسمتُ الكثير من أحواض الزجاح، ملأتها بالمرجان والقواقع والأكسجين وأرقى أنواع الحياة، دفعت الألوان الأهم، مقابل أسماك لا أعرف بأي مجرى وأي ساقية.
                          بينما هي تجدف وتتذكر وتلوم، التفت... طينة فضية تشع على الضفة، من بريق جمالها واكتمال وجهها صفاء الماء! أنها دمية الطين الأولى، تنتظرها بعود ثقاب، أشتعل بكومة أوراق فارغة من الألوان، وأصيص فخار لا تذبل فيه الوردة ولا تعرف ضمأ، ملأت القارب ألوان رسم ولوحات وشيئا من شذرات فضية وأخرى ذهبية ودفعت القارب...

                          السلام عليكم أستاذنا وشيخنا الفاضل حسين ليشوري
                          لا أستطيع الرد على هذا الفيض سوى بالشكر الجزيل والامتنان، مقدرتي بالكاد...
                          لكن أعدك وأعد جميع الاساتذة الأصدقاء بأني استمر بالقراءة والمحاولات عسى وأن.. أذا ترون في ما لدي من قليل يستحق بذل المزيد من الجهد.
                          والشكر الكبير الكبير على قراءة النص والإشارة إلى الأخطاء والتي تم البعض منها سهوا " أنا والأخطاء الطباعية أصحاب"
                          والنص عموما كما رأيت أستاذ لقطات ومشاهد سريعة وكما قالت الأستاذة أميمة كان من الممكن أن تكون قصة طويلة.

                          الآن أعرف أني أخطأت في حذف تفاصيل كنت قد كتبتها خاصة في الجزء الأول عن كيفية صنع الدمية والأحتراق... المبالغة في التكثيف قد لا تخدم النص؟
                          في النص فتاة طيبة/ ساذجة، كل ماتصنع ينتهي تدريجيا إلى لا شئ! ثمة شخصية لم أوضح ماهي؛ ظننت أنها تعرف من خلال كل الخراب الذي ينهي ما تصنع الفتاة
                          بدأ من صنع الدمى وزرع الأصص الى اللوحات وتلاشي الرسمات،
                          عبرت عن فقد الرسوم بشكل كارتوني...
                          في الجزء الأخير واجهت تحديات من نوع آخر.. حتى عادت إلى ما بدأت به؛ صنع الدمى.
                          كيف؟!
                          أفكر في وضع تكملة كما قالت الاستاذة أميمة ربما توضح الفكرة وتكون مقبولة.

                          اكرر شكري وامتناني على الملاحظات القيمة وارجو المعذرة على التأخير في الرد النت انقطع أكثر من أربع وعشرين ساعة،
                          رجاء آخر تسامحوني على أخطائي الطباعية والنحوية مؤكد في الرد أخطاء أيضا!

                          زادك الله من فضله وعلمه أستاذنا المحترم
                          دمت بكل خير ومودة
                          التعديل الأخير تم بواسطة سميرة سلمان; الساعة 11-07-2018, 21:09.

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سميرة سلمان مشاهدة المشاركة
                            (...) والنص عموما كما رأيت أستاذ لقطات ومشاهد سريعة وكما قالت الأستاذة أميمة كان من الممكن أن تكون قصة طويلة.
                            وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
                            العفو، أختي الكريمة سميرة، نحن هنا نتعلم من بعضنا ونستفيد وقديما قيل:"الممارسة تكسب الاتقان" وحورتها إلى "المران يكسب الاتقان" فالمران على الكتابة، والقراءة الكثيرة والانصات إلى نقد النقاد ونصائح المخلصين تجعل الكاتب/ـة يتطور ويتقدم ويتحسن.
                            رأيت في الجمل القصيرة المتراصة والمتتابعة نوعا من الكتابة الفنية كأن تلك الجمل لمسات من فرشاة فنان تشكيلي يضعها على لوحته لتعطي صورة تقريبية عما يريد رسمه والتعبير عنه كما في "الانطباعية"، غير أن تلك الجمل لا بد، كما أرى، أن تكون بين "؛" وتختم بـ "." عند الانتهاء من الكلام، أو من الوصف؛ وتلك طريقة في الكتابة، أو أسلوب فيها، قد نطلق عليها اسم "درجة الصفر في الكتابة" كما أسماها الناقد الفرنسي الشهير "رولان بارت".
                            نعم، بعض التفاصيل قد تكون ضرورية لتوضيح الفكرة لكن للكتابة أساليب كما في الرسم أساليب والأهم في الكتابة أن تكون موافقة للعربية ونحوها وصرفها وإملائها ومعانيها إن كنا نكتب بالعربية طبعا.
                            موفقة دائما إن شاء الله تعالى وأعتذر إليك عن هذا الإلحاح في التدخل وعذري أن الصدق الذي لمسته فيك يشجع على الحضور ويسمح به.
                            تحياتي إليك وتقديري لك.

                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • سميرة سلمان
                              عصفورة لاتجيد الزقزقة
                              • 13-07-2012
                              • 1326

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                              وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
                              العفو، أختي الكريمة سميرة، نحن هنا نتعلم من بعضنا ونستفيد وقديما قيل:"الممارسة تكسب الاتقان" وحورتها إلى "المران يكسب الاتقان" فالمران على الكتابة، والقراءة الكثيرة والانصات إلى نقد النقاد ونصائح المخلصين تجعل الكاتب/ـة يتطور ويتقدم ويتحسن.
                              رأيت في الجمل القصيرة المتراصة والمتتابعة نوعا من الكتابة الفنية كأن تلك الجمل لمسات من فرشاة فنان تشكيلي يضعها على لوحته لتعطي صورة تقريبية عما يريد رسمه والتعبير عنه كما في "الانطباعية"، غير أن تلك الجمل لا بد، كما أرى، أن تكون بين "؛" وتختم بـ "." عند الانتهاء من الكلام، أو من الوصف؛ وتلك طريقة في الكتابة، أو أسلوب فيها، قد نطلق عليها اسم "درجة الصفر في الكتابة" كما أسماها الناقد الفرنسي الشهير "رولان بارت".
                              نعم، بعض التفاصيل قد تكون ضرورية لتوضيح الفكرة لكن للكتابة أساليب كما في الرسم أساليب والأهم في الكتابة أن تكون موافقة للعربية ونحوها وصرفها وإملائها ومعانيها إن كنا نكتب بالعربية طبعا.
                              موفقة دائما إن شاء الله تعالى وأعتذر إليك عن هذا الإلحاح في التدخل وعذري أن الصدق الذي لمسته فيك يشجع على الحضور ويسمح به.
                              تحياتي إليك وتقديري لك.

                              أهلا ومرحبا أستاذنا الفاضل حسين ليشوري
                              التوفيق للجميع إن شاء الله، أفرح وأعتز وأصغي جيدا لآرائكم ونصائكم وتوجيهاتكم... لاعدمتكم جمعيا أساتذة مخلصين
                              دمتم طيبين رائعين
                              لكم جميعا التحيات الطيبة
                              ولأستاذنا الأخ المحترم الأوراسي وعد بعودة نتمى المانع خيرا


                              التعديل الأخير تم بواسطة سميرة سلمان; الساعة 12-07-2018, 21:38.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X