كتب مصطفى بونيف
[mark=#FFFF33] العرب..كائن تلفونيوني !!![/mark]

....يقول العلماء أن الإنسان هو كائن اجتماعي !...هذا سابقا
وبظهور التلفزيون والفضائيات أصبح الإنسان هو ذلك المخلوق التلفزيوني ...ثم بعد تطور أجهزة الاتصالات ...أصبح الإنسان كائنا تيلفونيا !
اسمحوا لي أن أقول لكم بأن الإنسان هذه الأيام هو كائن تلفنيوني ...أي تلفزوين + تيلفون !!!
ما من رجل أو امرأة في مجتمعنا المعاصر إلا ويحمل في يده علبتين ..عليهما أزرارا وأرقاما ...جهاز تحكم التلفزيون ...وجهاز الهاتف المحمول ، ويقضي يومه في الدعبسة في هذا وذاك ...وتمر الساعات والأيام ...ولا يزال الإنسان مبهورا بهدايا التكنولوجيا التي تبعده في كل يوم عن الناس والمجتمع ، لتندثر نظريات ابن خلدون في أن الإنسان كائن اجتماعي !!!!
يتكلم الوالد المسن إلى ولده بينما ينغمس الأخير في الدعبسة على هاته المحمول
- لقد كبرنا أنا وأمك يا ولدي ، ونحن نفكر في تزويجك ..فما رأيك ؟
لا فائدة ...فالولد منهمك في هاتفه المحمول ، ورناته ....
وفجأة يصرخ الأب صرخة تشق عنان السماء : " اترك المحمول وأنا أتكلم معك يا ولد !!!"
يضع محموله في جيبه : - نعم يا أبي نعم ، كلي آذان صاغية ...
يبدأ الأب في الكلام ، فيقذف الولد يده إلى جهاز تحكم القنوات الفضائية ...وينهمك في تبديل الفضائيات ...
بينما يسترسل الوالد في الكلام !
وسرعان ما يتفطن إلى ولده ، المنغمس في علبة الريموت كنترول ...فيصرخ مرة أخرى " ضع جهاز التحكم وأنت تتكلم مع والدك ..يا ولد !"
لكن الولد هاته المرة يتخشب أمام التلفزيون ...إنها نانسي عجرم يا سيدي ، والله لو تصرخ إلى غاية مطلع الفجر ، لن ألقي لك بالا ..إنها نانسي يا بابا ..يقول الولد في قرارة نفسه !
يصرخ الأب : ضع الريموت ...ودعك من هذا العري الذي تشاهده ، تعال يا ولد تكلم معي !
- ياروح ما بعدك ياروح يا بابا ....إنها نانسي !
حتى يرن هاتف الولد ...فيخرج من الغرفة ، وهو يقول ..ألوو ..
بينما يسرع الأب إلى تناول حبوب الضغط !!.
هل تشاهدون الفضائيات ...؟؟؟
اتصل بالرقم كذا وكذا من أجل انقاص الوزن ....!!!
وأتذكر بأنني كنت أتابع أحد الأفلام بإحدى الفضائيات ..وفجأة يصقعني إعلان ...فتاة ترقص شبه عارية ....وأسفل الشاشة إعلان عن رقم هاتف ..
اتصل بنا للقضاء عن العجز الجنسي !!!!!
واتصل برقم آخر لتفوز بعمرة أو حج ....
ورقم آخر للفوز بسيارة ، وآخر لتفسير الأحلام ، وآخر لتحفيظ القرآن ...
هل تعاني من ارتفاع السكر ....فعليك بعسل السدر الجبلي !
هكذا جاء في أحد الإعلانات الفضائية ....
وكيف تتأكد بأن ما في الزجاجة هو عسل السدر الجبلي ...؟
بسيطة ...عليك بشم ما في الزجاجة ..ستجده بنفس رائحة شجرة السدر ...
وكيف أعرف رائحة شجر السدر؟؟ ....هو نفسه رائحة الزجاجة التي بين يديك ..
وللحصول على عسل السدر ..اتصل بنا على الأرقام المبينة أسفل الشاشة !!!
ننبطح نحن أمام الفضائيات ، وأجهزة المحمول ....
في حين يكدح الشعب الصيني في زراعة أراضيه ....وتحويلها إلى جنة خضراء ...
وفي وقت ينغمس اليابانيون في تطوير صناعاتهم لغزو العالم ....
ويجتهد الألمان لقيادة العالم الجديد !!!
لا يزال المواطن العربي الساذج ...يلهو بهذه اللعب بين يديه ....في وقت أصبحت إيران والهند والسند ..أعضاءا في النادي النووي !!!
مصطفى بونيف
[mark=#FFFF33] العرب..كائن تلفونيوني !!![/mark]

....يقول العلماء أن الإنسان هو كائن اجتماعي !...هذا سابقا
وبظهور التلفزيون والفضائيات أصبح الإنسان هو ذلك المخلوق التلفزيوني ...ثم بعد تطور أجهزة الاتصالات ...أصبح الإنسان كائنا تيلفونيا !
اسمحوا لي أن أقول لكم بأن الإنسان هذه الأيام هو كائن تلفنيوني ...أي تلفزوين + تيلفون !!!
ما من رجل أو امرأة في مجتمعنا المعاصر إلا ويحمل في يده علبتين ..عليهما أزرارا وأرقاما ...جهاز تحكم التلفزيون ...وجهاز الهاتف المحمول ، ويقضي يومه في الدعبسة في هذا وذاك ...وتمر الساعات والأيام ...ولا يزال الإنسان مبهورا بهدايا التكنولوجيا التي تبعده في كل يوم عن الناس والمجتمع ، لتندثر نظريات ابن خلدون في أن الإنسان كائن اجتماعي !!!!
يتكلم الوالد المسن إلى ولده بينما ينغمس الأخير في الدعبسة على هاته المحمول
- لقد كبرنا أنا وأمك يا ولدي ، ونحن نفكر في تزويجك ..فما رأيك ؟
لا فائدة ...فالولد منهمك في هاتفه المحمول ، ورناته ....
وفجأة يصرخ الأب صرخة تشق عنان السماء : " اترك المحمول وأنا أتكلم معك يا ولد !!!"
يضع محموله في جيبه : - نعم يا أبي نعم ، كلي آذان صاغية ...
يبدأ الأب في الكلام ، فيقذف الولد يده إلى جهاز تحكم القنوات الفضائية ...وينهمك في تبديل الفضائيات ...
بينما يسترسل الوالد في الكلام !
وسرعان ما يتفطن إلى ولده ، المنغمس في علبة الريموت كنترول ...فيصرخ مرة أخرى " ضع جهاز التحكم وأنت تتكلم مع والدك ..يا ولد !"
لكن الولد هاته المرة يتخشب أمام التلفزيون ...إنها نانسي عجرم يا سيدي ، والله لو تصرخ إلى غاية مطلع الفجر ، لن ألقي لك بالا ..إنها نانسي يا بابا ..يقول الولد في قرارة نفسه !
يصرخ الأب : ضع الريموت ...ودعك من هذا العري الذي تشاهده ، تعال يا ولد تكلم معي !
- ياروح ما بعدك ياروح يا بابا ....إنها نانسي !
حتى يرن هاتف الولد ...فيخرج من الغرفة ، وهو يقول ..ألوو ..
بينما يسرع الأب إلى تناول حبوب الضغط !!.
هل تشاهدون الفضائيات ...؟؟؟
اتصل بالرقم كذا وكذا من أجل انقاص الوزن ....!!!
وأتذكر بأنني كنت أتابع أحد الأفلام بإحدى الفضائيات ..وفجأة يصقعني إعلان ...فتاة ترقص شبه عارية ....وأسفل الشاشة إعلان عن رقم هاتف ..
اتصل بنا للقضاء عن العجز الجنسي !!!!!
واتصل برقم آخر لتفوز بعمرة أو حج ....
ورقم آخر للفوز بسيارة ، وآخر لتفسير الأحلام ، وآخر لتحفيظ القرآن ...
هل تعاني من ارتفاع السكر ....فعليك بعسل السدر الجبلي !
هكذا جاء في أحد الإعلانات الفضائية ....
وكيف تتأكد بأن ما في الزجاجة هو عسل السدر الجبلي ...؟
بسيطة ...عليك بشم ما في الزجاجة ..ستجده بنفس رائحة شجرة السدر ...
وكيف أعرف رائحة شجر السدر؟؟ ....هو نفسه رائحة الزجاجة التي بين يديك ..
وللحصول على عسل السدر ..اتصل بنا على الأرقام المبينة أسفل الشاشة !!!
ننبطح نحن أمام الفضائيات ، وأجهزة المحمول ....
في حين يكدح الشعب الصيني في زراعة أراضيه ....وتحويلها إلى جنة خضراء ...
وفي وقت ينغمس اليابانيون في تطوير صناعاتهم لغزو العالم ....
ويجتهد الألمان لقيادة العالم الجديد !!!
لا يزال المواطن العربي الساذج ...يلهو بهذه اللعب بين يديه ....في وقت أصبحت إيران والهند والسند ..أعضاءا في النادي النووي !!!
مصطفى بونيف
تعليق