وَطَنِيٌّ شَرِيْفٌ
فغر فاهاً أبخراً تغشى فوهته بقايا نفثة نرجيلة يقطنها المنكر، لا زال أوارُها يستعر بهزيزِ حَصْمٍ من است الشيطان ؛ متحلقاً حولها جوْقة الإمعات و قد دارت الرؤوس و تمايلت تعزف ألحان الفسق متتابعةً لا تفتر ، بينما كانت المَزَّةُ لحماً ميْتاً إذ قال كبيرُهم ذو الفِي الأبْخر :
" تباً لجارى عدو الوطن ! أَنَّى له الثراءُ و النِّعم ؟ لا شك لدي في خيانته و تلقيه تمويلاً خارجياً ... إنَّه على حقارة راتبه ، و دناءة وظيفته ، و رداءة فهمه ؛ ابتنى بيتاً ، علم ولداً ، زوج بنتاً ، اقتنى سيارةً ، ابتاع أرضاً ،... بل حج البيت و اعتمر ! "
تعليق