هُنا وهناكَ ابحثُ في الجهاتِ
ولا جهةٌ تقودُ إلى الحياةِ
تمامًا كارتحالِ البدوِ شرقًا
تفتِّشُ في الرِّمالِ عنِ النَّباتِ
أسيرُ بلا هُدىً منْ نصفِ قرنٍ
وراءَ خُطى ظباءِ الأمنياتِ
ويأخذني إلى الخيباتِ جنُّ
الشُّعورِ على بساطِ الذِّكرياتِ
تُلوِّحُ لي وفي عَرضٍ بطيءٍ
جميعُ محاولاتي الفاشلاتِ
يمرُّ بداخلِ الخلجاتِ يأسٌ
كسكينٍ تمرُّ بعنقِ شاةِ
أمامي كربلاءٌ تلوَ أخرى
ستتعِبُ منْ حسينِ تطلُّعاتي
يليقُ بي التَّشرُّدُ مثلَ قطٍّ
يحومُ أمامَ مائدةِ الطُّغاةِ
ويزأرُ عندما قططٌ نِحافٌ
تشاركهُ القليل مِنَ الفُتاتِ
متى يا دَينُ فوقَ السَّطحِ أطفو
فموجُكَ مثلَ موجِ البحرِ عاتِ
مَللتُ مِنَ انتظارِ يمينِ خِلٍّ
تمدُّ لسَاعدي طوقَ النَّجاةِ
....
فؤادي كالعراقِ إذا يراهُ
على التِّلفازِ أهلُهُ بالشَّتاتِ
فيغمرهمْ رذاذٌ منْ حنينٍ
لشربةِ ماءِ دجلةَ والفراتِ
ويخنقهمْ لحدِّ الموتِ ربوٌ
أتى منْ ركضِ أحصنةِ الغُزاةِ
....
أنا شامٌ بعكَّازينِ يمشي
لأسفلِ سافلينَ وسافلاتِ
يطاردُ في غدٍ.. والغدُّ يبدو
يهرولُ مثلَ ضبٍّ بالفلاةِ
ويحملُ فوقَ طاقتِهِ طلولًا
كعتَّالٍ يشيلُ بخردواتِ
....
أنا يَمَنٌ حزينٌ منذُ سبعٍ
عجافٍ يمضغُ الشَّيطانُ "قاتي"
وقبَّلني الصَّباحُ على جبيني
وفرَّ مِنَ اللَّيالي الحَالكاتِ
على أملِ الولادةِ منْ جديدٍ
أحاولُ منذُ تاريخِ الوفاةِ
....
متى يأتي ملاكُ الموتِ حتَّى
يُخلصني المماتُ منَ المواتِ
فلستُ أرى بأفقِ الدَّهرِ غيبًا
مِنَ الفردوسِ بالخيراتِ آتِ
ووسواسٌ يصيحُ بملءِ فيهِ
ألا يا أنتَ "حيَّ على المماتِ"
وجودكَ ليسَ موجودًا بتاتًا
فكُفَّ عنِ التَّجسُّدِ في الذَّواتِ
فلا شيءٌ.. رآكَ بأيِّ شيءٍ
لتسألَ كلَّ شيءٍ.. أينَ ذاتي؟
ولا جهةٌ تقودُ إلى الحياةِ
تمامًا كارتحالِ البدوِ شرقًا
تفتِّشُ في الرِّمالِ عنِ النَّباتِ
أسيرُ بلا هُدىً منْ نصفِ قرنٍ
وراءَ خُطى ظباءِ الأمنياتِ
ويأخذني إلى الخيباتِ جنُّ
الشُّعورِ على بساطِ الذِّكرياتِ
تُلوِّحُ لي وفي عَرضٍ بطيءٍ
جميعُ محاولاتي الفاشلاتِ
يمرُّ بداخلِ الخلجاتِ يأسٌ
كسكينٍ تمرُّ بعنقِ شاةِ
أمامي كربلاءٌ تلوَ أخرى
ستتعِبُ منْ حسينِ تطلُّعاتي
يليقُ بي التَّشرُّدُ مثلَ قطٍّ
يحومُ أمامَ مائدةِ الطُّغاةِ
ويزأرُ عندما قططٌ نِحافٌ
تشاركهُ القليل مِنَ الفُتاتِ
متى يا دَينُ فوقَ السَّطحِ أطفو
فموجُكَ مثلَ موجِ البحرِ عاتِ
مَللتُ مِنَ انتظارِ يمينِ خِلٍّ
تمدُّ لسَاعدي طوقَ النَّجاةِ
....
فؤادي كالعراقِ إذا يراهُ
على التِّلفازِ أهلُهُ بالشَّتاتِ
فيغمرهمْ رذاذٌ منْ حنينٍ
لشربةِ ماءِ دجلةَ والفراتِ
ويخنقهمْ لحدِّ الموتِ ربوٌ
أتى منْ ركضِ أحصنةِ الغُزاةِ
....
أنا شامٌ بعكَّازينِ يمشي
لأسفلِ سافلينَ وسافلاتِ
يطاردُ في غدٍ.. والغدُّ يبدو
يهرولُ مثلَ ضبٍّ بالفلاةِ
ويحملُ فوقَ طاقتِهِ طلولًا
كعتَّالٍ يشيلُ بخردواتِ
....
أنا يَمَنٌ حزينٌ منذُ سبعٍ
عجافٍ يمضغُ الشَّيطانُ "قاتي"
وقبَّلني الصَّباحُ على جبيني
وفرَّ مِنَ اللَّيالي الحَالكاتِ
على أملِ الولادةِ منْ جديدٍ
أحاولُ منذُ تاريخِ الوفاةِ
....
متى يأتي ملاكُ الموتِ حتَّى
يُخلصني المماتُ منَ المواتِ
فلستُ أرى بأفقِ الدَّهرِ غيبًا
مِنَ الفردوسِ بالخيراتِ آتِ
ووسواسٌ يصيحُ بملءِ فيهِ
ألا يا أنتَ "حيَّ على المماتِ"
وجودكَ ليسَ موجودًا بتاتًا
فكُفَّ عنِ التَّجسُّدِ في الذَّواتِ
فلا شيءٌ.. رآكَ بأيِّ شيءٍ
لتسألَ كلَّ شيءٍ.. أينَ ذاتي؟
تعليق