هرطقات (لؤي الشريف) اللغوية!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحمن السليمان
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 5434

    هرطقات (لؤي الشريف) اللغوية!

    هرطقات لؤي الشريف اللغوية


    لؤي الشريف مهندس سعودي يتحدث في اللغات الجزيرية (السامية سابقا) دون علم، ويروج لشبهات معروفة للدراسين أثير بعضها قبل مائة عام وآخرها قبل عشر سنوات.

    سنتوقف في هذا الرابط عند بعض المزاعم والدعاوى الرئيسة التي يطرحها. أقول: بعض المزاعم والدعاوى فقط، لأن مرد كل ما يثير الرجل ويطرح إنما هو إلى الجهل أو الكذب. بكلام آخر: كل ما يطرح الرجل إنما يطرحه إما عن جهل مدقع فيما يتحدث فيه، وهو اللغات الجزيرية (السامية سابقا) وآدابها، أو لأنه يكذب كذبا صريحا. وسوف نمثل على جهله وكذبه وهرطقاته في هذه الصفحة بأمثلة واضحة لا تحتمل التأويل بأي وجه من الوجوه. وسنسلك في تبيين جهله وكذبه وهرطقاته مذهب التبسيط في عرض المادة كي يسهل استيعابها على المتخصصين في علوم اللغة وغير المتخصصين فيها.

    وندعو الراغبين في المزيد من المعلومات العلمية المتعلقة بهذا الموضوع إلى زيارة الرابط التالي:


    http://www.atinternational.org/forum...ad.php?t=10948
    عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org
  • عبدالرحمن السليمان
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 5434

    #2
    [align=justify]في هذا الفيديو المثبت أدناه يقول:

    (أنت إذا سمعتني أتكلم سرياني حتقول كأنك بتتكلم سوري، وهادا حقيقي).

    (العربية التي أتكلم بها أنا وأنت الآن، هي عربية - في رأيي - هي عربية عبارة عن مزيج بين اللغة العربية الجنوبية واللغة السريانية).

    (ما تشاهدونه في مدائن صالح - وهذه في الحقيقة المناسبة - هذه ليست إلا مقابر للأنباط. وكتب عليها بالخط النبطي ...).
    [/align]



    لتبيين هذه الهرطقة، ندعو القراء إلى سماع هذا الحديث باللغة السريانية المعاصرة:



    وكذلك ندعوهم إلى سماع هذا الحديث باللهجات السورية المختلفة (لهجة حمص، لهجة دمشق، لهجة حماة، لهجة اللاذقية، لهجة السويداء، لهجة جبلة، لهجة حلب):



    عند التأمل في حديث الأستاذة السريانية (بالسريانية) والشاب السوري (بالهجة العربية السورية) يظهر بوضوح أن قول لؤي الشريف: (أنت إذا سمعتني أتكلم سرياني حتقول كأنك بتتكلم سوري، وهادا حقيقي) كذب صريح على مذيع جاهل يحاور مدلسا في مسائل لا يفقه فيها، وعلى جمهور المشاهدين. ومن عادة المحطات الرصينة أن يكون المذيع على دراية بالموضوع الذي يحاور فيها شخصا ما كي يحول دون تمرير المعلومات المغلوطة وتضليل الجمهور. لكن بين المطات الرصينة ومحطات العرب مسافة ما بين الأرض والسماء! فنحن هنا نشهد مدلسا يضحك على مذيع جاهل في وضح النهار. ولعل غياب المتخصصين في المحطات العربية هو الذي يجعلها مرتعا خصبا لمثل هذا الكذب الصريح. فالفرق بين الحديث بالسريانية والحديث باللهجة العربية السورية واضح لا تخطئه أذن أحد.





    عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org

    تعليق

    • عبدالرحمن السليمان
      مستشار أدبي
      • 23-05-2007
      • 5434

      #3
      في الحقيقة ثمة ظاهرة في مقاطع لؤي الشريف الصوتية مفادها عربنة اللغات الجزيرية بجعلها شديدة القرب من العربية ثم الزعم بأن العربية مشتقة من هذه اللغة الجزيرية أو تلك. فهو يعربن السريانية أي يخترع جملا عربية ينطقها بنطق شبه سرياني ويزعم أنها سريانية ثم يقول إن العربية مشتقة من السريانية من جهة، ويزعم أن الحديث بالسريانية كأنه الحديث بالعربية السورية، لأن سريانيته كلام عربي ملحون لا وجود لها في الحقيقة، من جهة أخرى. وهذا اختلاق للغة غير موجودة. فهو يختلق شيئا ثم يؤسس عليه رأيا يروج له في وسائط إعلام عربية علم القائمين عليها في اللغات مثل علم البقر في علم الفلك. وهذا الفيدو أدناه للدكتور سامي العامري يشرح ظاهرة العربنة هذه. وهي دليل واضح جدا على كذب الرجل، أو - في أحسن الأحوال - على أنه معتوه يهرف بما لا يعرف:

      عبدالرحمن السليمان
      الجمعية الدولية لمترجمي العربية
      www.atinternational.org

      تعليق

      • عبدالرحمن السليمان
        مستشار أدبي
        • 23-05-2007
        • 5434

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة

        (العربية التي أتكلم بها أنا وأنت الآن، هي عربية - في رأيي - هي عربية عبارة عن مزيج بين اللغة العربية الجنوبية واللغة السريانية).


        يزعم لؤي الشريف أن العربية التي يتكلم بها هو والمذيع عبارة عن مزيج من العربية الجنوبية واللغة السريانية.

        ثمة علم اسمه علم الفقه المقارن للغات السامية اشتغلت عليه أجيال من المستشرقين المتخصصين في علم اللغة المقارن موظفين فيه المناهج العلمية الحديثة. تقبل الناس في مشارق الأرض ومغاربها نتائج أعمالهم العلمية. ثم نشأت مدرسة عربية على أخرة من الوقت هضم مريدوها ما ألف المستشرقون في جهة، واستأنفوا الحديث العلمي فيه بعدما ربطوه بالمنظومة الفكرية للحضارة العربية الإسلامية من جهة أخرى. وقد ترجمت أهم أعمال اللغويين المستشرقين إلى العربية، وظهرت مؤلفات عربية جيدة في مجالات الدراسات اللغوية المقترنة. ثم شارك عشرات المتخصصين في بث الوعي اللغوي عبر الشبكة العنكبية وتقديم المادة للغوي العربي غير العارف باللغات الجزيرية (السامية سابقا) وتبسيطها للقارئ العربي العادي. ونحن لم نسمع لأحدهم كلاما مثل هذا، بل أكثرهم على أن العربية أقدم لغة جزيرية/سامية أو أنها أكثر اللغات الجزيرية شبها باللغة الجزيرية الأم التي أعيد تصورها بناء على المقارنة العلمية بين اللغات الجزيرية على مستوى الأصوات والصرف والنحو والمعجم. ولم يشذ عن هذا الإجماع إلا بعض الشعوبيين السريان المحبطين من تفوق اللغة العربية وإزاحتها السريانية بعد الفتح الإسلامي، وأكثر من يمثلهم في إحباطهم هو الكلداني العراقي ألفونس منجانا وهو - إلى جانب لؤي الشريف - واحد من أكذب من فرَّخ الشرق.

        ثم يأتي في نهاية المطاف شخص صرّح بصريح العبارة بأنه تعلم بعض اللغات من الأفلام والمسلسلات والإنترنت، وحفظ كلمتين في هذه اللغة أو تلك، ثم صار يقول (في رأيي) ثم يقرر بأن العربية الفصحى مزيج من اللغة الحميرية والسريانية، وأن 85 بالمائة من القرآن الكريم سرياني، إلى آخر الغثاء. إن مثل هذا الشخص لا يمكن أن يظهر ويصير له مريدون إلا عند أمة هجّرت عقولها إلى الخارج، وعطّلت البحث العلمي في جامعاتها، وأهملت تدريس العلوم النافعة بما فيها اللغات الجزيرية/السامية وآدابها، وذلك في زمن وسائل التواصل الاجتماعية التي حوّلها بعض العرب - للأسف الشديد - إلى مواقع يصعب أحيانا على عامة القراء أن يميزوا فيها بين المثقف والمدلس والكذاب والحكواتي والمهرج. وكيف تميز العامة بين هذه الأصناف وقد خذلتهم المؤسسات التعليمية العربية أيما خذلان، وكشفت ظهورهم ثقافيا، وأسلموهم لوسائل التواصل الاجتماعي حتى صار الغرب والشرق والشمال والجنوب يتحكم بهم عن بعد، فأصبحوا كالإسفنجة تغب كل ما يُراق عليها من ماء، طاهر أو نجس - دون القدرة على التمييز.
        عبدالرحمن السليمان
        الجمعية الدولية لمترجمي العربية
        www.atinternational.org

        تعليق

        • عبدالرحمن السليمان
          مستشار أدبي
          • 23-05-2007
          • 5434

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ramiibrahim مشاهدة المشاركة
          أخي عبد الرحمن، أنا لست مختصاً في الموضوع ولكنني ابن البلد وأحد هؤلاء الذين هالهم ذلك الاختلاف بين ما نسميه لهجات عامية وبين اللغة العربية الفصحى التي يتطلب من كل منا جهداً استثنائياً لإتقانها وقلّما نفعل مالم نتخذها اختصاصاً. لا نية لي في المغالاة أو المبالغة كما يفعل البعض بدوافع أيديولوجية أو دينية أو غيرها، ولكن من الصعب إنكار ذلك الكم من الكلمات السريانية في لهجاتنا السورية تحديدا وليس في قولي مناصرة لأحد أو كيد لآخر ولكن خذ على سبيل المثال:

          لَطش، زهقان، بوري، صنّة، قرمية، نستنى، نستناك، غشيم، بلطجي، اودور، بَحش، حركش، قَرَط، شمّر عن زنودو، نتع، نتش، شرشوبة، شاقوف، اشكاره، مبهدل، برطيل الخ
          حسب معلوماتي إن أسماء الأشهر المستخدمة في بلاد الشام تعود إلى جذور سريانية وآرامية وشهر حزيران هو شهر حصاد الحزيران أي القمح وتموز هو الاله المعروف دموزي الخ. كما أن بعض قرى اللاذقية ماتزال تحافظ على أسماء آرامية كقرية "مسيت" والتي تعني الوردة بالآرامية بحسب سكان القرية.

          أنا شخصياً تعلمت على سبيل المثال الكلمة السريانية "برطيل" أولاً في الخامسة من عمري تقريباً نقلاً عن أمي، و الكلمة التركية "بخشيش" من التلفاز عبر مسلسل صح النوم في السابعة من عمري على ما أذكر، وأما الكلمة العربية "رشوة" فتعلمتها في المدرسة في التاسعة أو العاشرة من عمري. لاحظت أيضاً (وهي مجرد ملاحظات) أن تداول الكلمات السريانية يتم بشكل أكبر بكثير في مجتمعات الأقليات الدينية في سوريا أما الأكثرية فلاحظت بان المفردات العربية والتركية طاغية بشكل أكبر. ربما يكون خير مثال على هذا التمازج اللغوي بين العربية والسريانية ذلك المثل الشعبي "ما عندو خيار وفقوس" فحسب معلوماتي كلمة "فقوس" هي المقابل السرياني لكلمة خيار. على أي حال فلهجاتنا العامية خليط من لغات عدة منها التركية والعربية والفارسية والسريانية (والفرنسية إلى حد بسيط) وربما غيرها ولا أدري بالضبط نسبة المفردات العربية في العاميات وأتمنى لو كان هناك مصادر. المعلومة الوحيدة التي حصلت عليها فيما يخص تأثير العربية على باقي اللغات هي أن العربية تشكل 30 بالمائة من اللغة المالطية وفي مصدر آخر 60 بالمائة. زرت مالطا أول هذا العام ولكنني لم اسمع سوى الإنكليزية هههههه. مع كل الحب والود.


          أهلا وسهلا ومرحبا الأخ العزيز وابن البلد رامي الإبراهيم، وبعودته الكريمة!

          وشكرا على مشاركتك المفيدة. حديثنا هنا معرفي في المقام الأول، وهو بعيد كل البعد عن الإيديولوجيا أو الطائفية. وهذا يجعلنا أكثر شجاعة من غيرنا في تسمية الأمور وتوصيفها كما هي.

          عندما أسمع شخصا يقول إن كلمة (تبارك) في الآية الأولى من سورة الملك منحوتة من: (تَمَّتْ) و(بَرَكة)، ويقول إن كلمة (بركة) مستعارة من "السريانية" ْرِيـخاه)- بالمعنى نفسه – ثم يستنتج بناء على ذلك ما شاء له أن يستنتج، فإني مضطر بصفتي متخصصا في اللغات الجزيرية/السامية أن أبين ما يلي:

          1. لا يمكن أن تكون "تبارك" مكونة من كلمتين هما (تَمَّتْ) و(بَرَكة) لأن "تبارك" فعل مزيد ولأن التاء فيه تاء المطاوعة. وهذا البناء، بناء (تفاعلَ) للمطاوعة موجود في السريانية والعبرية (مثلا: התברך/هِتْبارِيخ "تبارك") وغيرهما من اللغات الجزيرية/السامية. إذن هو جهل المدعي بأبنية الأفعال المزيدة في اللغات الجزيرية/السامية هو الذي جعله يأتي بهذه النازلة.فالجذر (برك) موجود في كل الكلمات الجزيرية بالمعنى نفسه، وهو مادة مشتركة في كل اللغات الجزيرية، وتصريفه في تلك اللغات على وزن (تفاعلَ) للمطاوعة مشترك أيضا.

          2. ثم إن كلمة (بْرِيـخاه) عبرية (ברכה) وليست سريانية. أما (البركة) فهي في الآرامية القديمة: (ברכה/بِركا)، وفي السريانية (ܒܘܪܟܐ/بُورْكِتا).

          الخلاصة:

          إن لؤي الشريف، وهو الشخص الذي يدعي أن كلمة (تبارك) في الآية الأولى من سورة الملك منحوتة من: (تَمَّتْ) و(بَرَكة)، ويقول إن كلمة (بركة) مستعارة من "السريانية" ْرِيـخاه):

          1. يجهل نظام الأفعال في اللغات الجزيريةوتصريفها ومعانيها الدلالية (كتاء المطاوعة مثلا)؛
          2. يتخرص على الناس بقوله إن (بريخاه) سريانية وهي ليست سريانية بل عبرية (ברכה
          3. يجهل وجود الكلمة الآرامية (ברכה/بِركا)السريانية (ܒܘܪܟܐ/بُورْكِتا)وتعنيان "بركة".

          ومع ذلك فإنه يتحدث على تلك اللغات بلغة تقريرية، وهو لا يدري كوعه من بوعه فيها!

          من جهة أخرى: ما أثرته من أن لهجاتنا المحلية فيها الكثير من الكلمات السريانية، فهذا صحيح لأننا نحن السوريين والفلسطينيين واللبنانيين والأردنيين وبعض العراقيين كنا قبل الفتح الإسلامي آراميين ثم تعرّبنا فأصبحنا عربًا باللسان. والعروبة لسان كما نعلم. ومن الطبيعي أن تحتفظ بلاد الشام بالكثير من أسماء الأماكن بالسريانية (مثل: كفربهم، كفر حمرا، كفرطاب الخ) فالـ (كفر) هو البلدة أو القرية بالآرامية. وكذلك بكلمات عديدة مستعمة في لهجاتنا مثل: (شَلْهُوبِة) وهي "الحريق" يقال: "عَلَّق/شَلْهَبْ شَلْهُوبةِ" أي أنشأ حريقاً. والفعل المستعمل في لهجاتنا الشامية (شَلْهَبْ) بقية من بقايا الآرامية القديمة، من الفعل المزيد للتعدية: (שלהב = /شَلْهِب/، من الجذر /لهب/). ومعنى "شَلْهِبْ" الدقيق هو "أَلْهَبَ" أي "أثار اللهبَ" لأن أداة التعدي في الآرامية هي الشين (שלהב = /شَلْهِب/، من الجذر /لهب/) بينما هي في العربية بالألف (أَلْهَبَ من الجذر /لهب/). هذا شيء طبيعي ونحن لا نجادل فيه. لكنه لا يعني ما ادعاه لؤي الشريف في حديثه أعلاه.


          إذن حديثنا هنا معرفي. ومشكلتنا مع الكذابين والمدلسين، وليس مع أصحاب الطرح العلمي الموضوعي من أصحاب الاختصاص، مهما كانت خلفياتهم.

          تحياتي العطرة وشكرا ثانية على المداخلة.
          عبدالرحمن السليمان
          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
          www.atinternational.org

          تعليق

          • محمد شهيد
            أديب وكاتب
            • 24-01-2015
            • 4295

            #6
            أتابع الموضوع بشغف.
            أخي الحبيب عبد الرحمن، كنت قد سمعت ذات لقاء تلفزي ربما مع د. فاضل السمرائي - لا أتذكر - أن استعمال كلمة "يم" في القرآن الكريم لم يذكر إلا عند قصة اليهود مع موسى عليه السلام. ثم أضاف، إذا لم تخني الذاكرة، أن العبارة أصلها عبري، لذا تمت الاشارة اليها على هذا الشكل (بدل البحر مثلا).

            بما أنك خبير في الموضوع، هل ممكن تفيدنا جازاك الله خيرا.

            مودتي.

            م.ش.

            تعليق

            • الهويمل أبو فهد
              مستشار أدبي
              • 22-07-2011
              • 1475

              #7
              كل عام والجميع بخير

              أظن أن "نجوم" التلفزة والتواصل الاجتماعي لا يختلفون كثيرا عن الكثير من أكاديميي العالم العربي، والقليل القليل من أوعية النشر الأكاديمية يمكن وصفها بالرصانة.
              فمثلا بعض الأكاديميين العرب يصف "ليو أفركانوس" (Leo Africanus) بأنه (رحّالة أوروبي).

              وتحيات لا تبلى

              تعليق

              • سعد الأوراسي
                عضو الملتقى
                • 17-08-2014
                • 1753

                #8
                نتابع المختصين ونزداد علما ..
                زادك الله أخي عبدالرحمن ونفع بك
                كل جمعة وأنت بخير

                تعليق

                • عبدالرحمن السليمان
                  مستشار أدبي
                  • 23-05-2007
                  • 5434

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
                  أتابع الموضوع بشغف.
                  أخي الحبيب عبد الرحمن، كنت قد سمعت ذات لقاء تلفزي ربما مع د. فاضل السمرائي - لا أتذكر - أن استعمال كلمة "يم" في القرآن الكريم لم يذكر إلا عند قصة اليهود مع موسى عليه السلام. ثم أضاف، إذا لم تخني الذاكرة، أن العبارة أصلها عبري، لذا تمت الاشارة اليها على هذا الشكل (بدل البحر مثلا).

                  بما أنك خبير في الموضوع، هل ممكن تفيدنا جازاك الله خيرا.

                  مودتي.

                  م.ش.
                  أهلا بك أخي الحبيب محمد وبمتابعتك للموضوع وقراءتك الواعية له.

                  كلمة (يم) بمعنى (بحر) كلمة مشتركة في اللغات الجزيرية (السامية). والمشترك اللغوي داخل الأسرة اللغوية الواحدة لا ينسب إلى لغة دون أخرى. ولا يصح اعتبارها عبرية لأن القرآن الكريم وظفها فقط عند الحديث عن بني إسرائيل. ثمة كلمات عربية قليلة الدوران على الألسن في العربية - مثل كلمة (وَيْن) - وهو (1) العنب الأسود و(2) الكَرْم. لكن أحدا لا يستعملها اليوم، فالكلمة بحكم المهجورة. لكن كلمة (وَيْن) العربية تجانس كلمة (يين) العبرية، ذلك لأن كل واو عربية في أول الكلمة تنقلب ياء في العبرية (مثل: /وَلَد/ أصبحت في العبرية: /يلد/ الخ). وتعني كلمة (يين) العبرية "الخمرة". وهي الحبشية (وَيْن) بمعنى العنب والخمر، وفي البابلية (يِنُو) بمعنى الخمرة فقط. وهي كذلك في اليونانية (oinos) وفي اللاتينية vinum وأخيرا في الإنكليزية wine والفرنسية vin وكله الخمرة. وأصل الكلمة من اللغات الجزيرية/السامية وعنها أخذ الإغريق والرومان صناعة الخمر!

                  فالمادة المشتركة لا تنسب للغة دون أخرى.

                  تحيات لا تبلى.
                  عبدالرحمن السليمان
                  الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                  www.atinternational.org

                  تعليق

                  • عبدالرحمن السليمان
                    مستشار أدبي
                    • 23-05-2007
                    • 5434

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                    كل عام والجميع بخير

                    أظن أن "نجوم" التلفزة والتواصل الاجتماعي لا يختلفون كثيرا عن الكثير من أكاديميي العالم العربي، والقليل القليل من أوعية النشر الأكاديمية يمكن وصفها بالرصانة.
                    فمثلا بعض الأكاديميين العرب يصف "ليو أفركانوس" (Leo Africanus) بأنه (رحّالة أوروبي).

                    وتحيات لا تبلى
                    أهلا وسهلا ومرحبا بالأخ الحبيب الأستاذ الهويمل أبو فهد، وبعودته الكريمة.

                    نعم للأسف حكمك في محله. لقد أصبحت الأكاديمية قناعا يختبئ خلفه أدعياء العلم. وهؤلاء لن يعرفوا من هو (الحسن الوزان)، وكيف أصبح اسمه "ليو أفركانوس" (Leo Africanus)، لأنهم أدعياء.

                    ثمة نزوح مريب للأكاديميين وأشباه الأكاديميين إلى اليوتيوب .. شاهد بعض محاضرات يوسف زيدان في اليوتيوب وهو يتحدث عن السريانية واللغات السامية مثلا وستتعجب مما تشاهد. والأنكى من ذلك أنه يريد جائزة نوبل!

                    أما لؤي الشريف فأحيانا أظنه (فلم هندي)!

                    وتحيات لا تبلى!
                    عبدالرحمن السليمان
                    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                    www.atinternational.org

                    تعليق

                    • عبدالرحمن السليمان
                      مستشار أدبي
                      • 23-05-2007
                      • 5434

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
                      نتابع المختصين ونزداد علما ..
                      زادك الله أخي عبدالرحمن ونفع بك
                      كل جمعة وأنت بخير
                      جعل الله أيامك كلها خيرًا وبركة وسعادة أخي الحبيب الأستاذ سعد الأوراسي،
                      وتحية لا تبلى كبيرة كبرَ المسافة بين بلجيكا والجزائر!
                      عبدالرحمن السليمان
                      الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                      www.atinternational.org

                      تعليق

                      • محمد شهيد
                        أديب وكاتب
                        • 24-01-2015
                        • 4295

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
                        أهلا بك أخي الحبيب محمد وبمتابعتك للموضوع وقراءتك الواعية له.

                        كلمة (يم) بمعنى (بحر) كلمة مشتركة في اللغات الجزيرية (السامية). والمشترك اللغوي داخل الأسرة اللغوية الواحدة لا ينسب إلى لغة دون أخرى. ولا يصح اعتبارها عبرية لأن القرآن الكريم وظفها فقط عند الحديث عن بني إسرائيل. ثمة كلمات عربية قليلة الدوران على الألسن في العربية - مثل كلمة (وَيْن) - وهو (1) العنب الأسود و(2) الكَرْم. لكن أحدا لا يستعملها اليوم، فالكلمة بحكم المهجورة. لكن كلمة (وَيْن) العربية تجانس كلمة (يين) العبرية، ذلك لأن كل واو عربية في أول الكلمة تنقلب ياء في العبرية (مثل: /وَلَد/ أصبحت في العبرية: /يلد/ الخ). وتعني كلمة (يين) العبرية "الخمرة". وهي الحبشية (وَيْن) بمعنى العنب والخمر، وفي البابلية (يِنُو) بمعنى الخمرة فقط. وهي كذلك في اليونانية (oinos) وفي اللاتينية vinum وأخيرا في الإنكليزية wine والفرنسية vin وكله الخمرة. وأصل الكلمة من اللغات الجزيرية/السامية وعنها أخذ الإغريق والرومان صناعة الخمر!

                        فالمادة المشتركة لا تنسب للغة دون أخرى.

                        تحيات لا تبلى.
                        جعلنا الله وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
                        أشكرك أخي الحبيب عبد الرحمن على التوضيح.
                        دمت مفتاحا للخير.

                        مودتي.

                        م.ش.

                        تعليق

                        • عبدالرحمن السليمان
                          مستشار أدبي
                          • 23-05-2007
                          • 5434

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة RamiIbrahim
                          أخي عبد الرحمن، الزميلات والزملاء الكرام،
                          أقول موضحاً موقفي بعيداً كل البعد عن الادعاء بالمعرفة الكافية بالأبعاد المعرفية للموضوع، وأقر للدكتور عبد الرحمن بحقه الكامل في بيان وجهة نظره ودحض ما جاء به الأستاذ لؤي الشريف من طروحات ولكني لست مرتاحاً للحملات التي تشن على من يأتي بطروحات مخالفة للأنماط الثقافية والمعرفية السائدة في العالم العربي والتي تتجاوز أفكارهم وطروحاتهم إلى أشخاصهم. أنا عملت في الخليج وقدمت استقالتي ثلاث مرات خلال عام لم أصدق أنه انقضى لسبب مفاده أن للطلبة شبه ثأر مع المعرفة وهي آخر ما يريدوه وبالتالي فأنا لا يمكن إلا أن أشجع باحثاً عن المعرفة أصاب أم أخطأ، وبالتالي أنا لا أوافق ولا أشجع القول بأن مايأتي به الأستاذ لؤي الشريف أكاذيب أو هرطقات وأنا أرى في ذلك هدم لأهم أركان النهوض ألا وهو الجرأة في المعرفة بحسب ايمانويل كانط. قدم نيوتن اسهامات كبيرة في الفيزياء التي جاء انشتاين لينسفها بالكامل ولكن أحداً في الغرب لا ينكر أو ينال من أهمية وعبقرية نيوتن والأمثلة غيرها كثيرة ولا تحصى. في الحقيقة تحزنني كثيراً تلك الحملات والاتهامات بالهرطقة والكفر( أوالشذوذ أحياناً إذا صعب الاتهام بالكفر) التي تنال مسلمين مثل باسم يوسف وغيره بل أن تهمة الهرطقة والكفر تنال أئمة مساجد مثل الدكتور عدنان إبراهيم وبصراحة أنا أرى في حماية وتشجيع هؤلاء ركيزة للنهوض سواء أصابوا أم أخطؤوا! لاشأن لي إذا كان الأستاذ لؤي الشريف يكذب أو لا يكذب، يهرطق أو لا يهرطق، فهو يأتي بافكارو أنا أحترم قوله وأطروحاته وأفكاره التي كغيرها قد تقنعني أو لا تقنعني. كل ما أتى به فولتير هو مجرد "أكاذيب" من منظور جان جاك روسو، ولكن هذا لا ينقص شيئاً من أهمية فولتير ولا من أهمية جان جاك روسو، وتحية عطرة.


                          [align=justify]أخي رامي،

                          أتفق معك بخصوص ما جاء في مشاركتك بشكل عام. نحن أمة نبالغ في المحافظة في قضايا كثيرة وتعاني من مشاكل ثقافية عويصة لا خلاص لنا منها إلا بالعلم والانفتاح المعرفي. لا نختلف في ذلك. ولكن هذا ليس موضوعنا يا رعاك الله. موضعنا هنا مختلف كليا!

                          أنا متخصص في هذه المادة وأفنيت ربع قرن من حياتي في دراستها والإحاطة بمصادرها الأولية والثانوية. والمتخصصون في هذه المادة عند العرب يعدون على الأصابع. وأنا شديد الاستياء من الجامعات العربية لأن أكثرها يهمل تدريس هذه اللغات بسبب شبهات تافهة، إذ لا تزال الجامعات العربية - باستثناء بعض الجامعات المصرية والجامعات المغربية – غير مهتمة بتكوين جيل من الباحثين العرب والمسلمين الذين يتخصصون بدراسة اللغات الجزيرية (السامية سابقا) وذلك بهدف إنشاء مدرسة عربية أصيلة تدرس هذه اللغات وآدابها انطلاقا الإطار المعرفي للثقافة العربية الإسلامية. ولا تزال هذه الجامعات تتصرف وكأن هذه اللغات لم تكن لغات أسلافنا وأوائلنا، وتنظر إليها وإلى المشتغلين بها بعين الريبة. لقد عانيت أنا شخصيا من هذه النظرة المريبة.

                          إن أول ما يُطلب من طالب الماجستير والدكتوراه والباحثين في الجامعات المتقدمة عند كتابة أطروحاتهم أو أبحاثهم أو وأوراقهم العلمية، أن يكتبوا فصلا يناقشون فيه آخر ما توصل إليه العلم في الموضوع الذي يطرحونه. ولا تقبل أطروحة من أحد إذا لم يقدم عرضا للحالة العلمية والبحثية الراهنة للموضوع الذي يطرحه. بكلام آخر: لا يمكن لأي باحث أن يقدم رؤية أو رأيًا جديدا أو اجتهادا إلا بعدما يتقن موضوعه إتقانا جيدا ويستوعب كل ما كتبه الباحثون الذين سبقوه وكذلك الباحثون المعاصرون له فيه، وإلا فيكون الأمر عبثيا. هذا من جهة. ومن جهة أخرى: ليس اليوتيوب والتويتر والواتسآب الأمكنة المناسبة لطرح الأفكار العلمية. مكان هذه الأفكار المؤتمرات العلمية والمجلات العلمية المحكمة والحوليات العلمية. نعم، وسائل التواصل الاجتماعي مهمة للترويج لنتائج تلك الأبحاث وتقريبها من الناس على اختلاف مستوياتهم العلمية. لكن لا يوجد أكاديمي في العالم يقبل حديثا عبر اليوتيوب إذا لم يكن ذلك الحديث مؤسسا على بحث علمي منشور ورقيا. مثلا: قد يعجبني بعض ما يطرح هذا المتحدث أو ذاك في هذه القناة التلفزيونية أو ذلك الموقع، لكن لا يمكن لي قبوله أو رفضه أو الحكم عليه إلا بعض قراءة أعمال ذلك المتحدث الورقية والإحاطة بفكره. ومن المؤسف في هذا السياق أن نثبت أن الفكر العلمي الرصين في الغرب انتقل إلى مؤسسات الخبرة البحثية (Think tanks) صونا له من عبث العابثين في الإنترنت، بينما نخرج نحن ما تبقى من بحث لعلمي رصين عندنا من المؤسسات العلمية إلى اليوتيوب وتويتر! وليس لدى لؤي الشريف أو عدنان إبراهيم كتابات منشورة ورقيا يمكن الرجوع إليها للإحاطة بفكرهما. وإذا كان لدى عدنان إبراهيم رصيد ضخم من الخطب المسجلة يكفي بتكوين رؤية لفكره – وأنا ضد مهاجمته لأسباب كثيرة ليس هنا مكان تبيينها – فإن ما يطرحه الأستاذ لؤي الشريف لا يستند إلى أي إطار علمي أو معرفي، ويعج بالكذب والاختلاق. وقد بينا ذلك كثيرا، وبينه غيرنا أيضا. ولا يمكن لنا بصفتنا متخصصين في هذا الموضوع إهمال ذلك. والباعث عندي هو معرفي بحت. فعندما أسمع شخصا يقول في مقطع صوتي إن (الله الصَّمد) تعني (الله الطريق) لأن (صمد) بالسريانية تعني (طريق)، فإني أصدم مرتين. مرة لأني أعرف اللغة السريانية ولأنه لا توجد فيها كلمة (صمد) بمعنى الطريق. ومرة لأن هذا الرجل يكذب جهارا على اللغة العربية وعلى اللغة السريانية في الوقت نفسه. بل إني بحثت في جميع المعاجم السريانية وجميع المعاجم الجزيرية/السامية (وكلها – تقريبا – في متناول يدي) ولم أجد دليلا على ذلك. ومن واجبي العلمي بصفتي متخصصا أن أشير إلى أن قول هذا الرجل بأن (الله الصَّمد) تعني (الله الطريق) كذب صريح على العربية والسريانية معا.

                          إذن لا يتعلق الأمر باجتهاد مجتهد نهاجمه كما تصورت في مشاركتك، ولا يمكن مقارنة ما يأتي به بتاريخ فولتير وجان جاك روسو، ففولتير هضم كل ما كتبه أسلافه، بما في ذلك ما كتبه أبو العلاء المعري! ثم أتى بأفكار جديدة بناء على خلفية معرفية موسوعية ضخمة. ما يأتي به لؤي الشريف مجرد دعاوى غير مؤسسة مبعث بعضها الجهل ومبعث بعضها الآخر الكذب الصريح.

                          وأخيرا أقول إن الاجتهاد يكون في مجال العلم والمعرفة والأفكار وليس في مجال المعلومات الحسية المباشرة. هذا لا يسمى اجتهادا. فإذا قدم شخص ما معلومة صحيحة، أفاد الناس بها. وإذا قدم معلومة خاطئة، يصوّب العارفون له. وإذا أصر على الخطأ فيكون إما جاهلا أو مدلسا. مثلا: أنا لا أستطيع أن أعتبر قول فلان من الناس (إن مريم العذراء – عليها السلام - على سبيل المثال، هندية الأصل والفصل) اجتهادا وأفكارا جديدة! ما هو معروف ومتفق عليه بين الناس أجمعين أن مريم العذراء – عليها السلام – فلسطينية الأصل والفصل، وليست هندية. وعلى من يدعي بأنها هندية الأصل والفصل أن يقدم الدليل، ذلك أن الادعاء بلا دليل لا يعجز عنه أحد. وكل كلام لؤي الشريف في مقاطعه الصوتية على اليوتيوب وتغريداته في تويتر من هذا الجنس.

                          تحياتي الطيبة وأهلا بك وبروحك الناقدة!
                          [/align]
                          عبدالرحمن السليمان
                          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                          www.atinternational.org

                          تعليق

                          يعمل...
                          X