حركة أنا أيضا (MeToo movement#)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحمن السليمان
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 5434

    حركة أنا أيضا (MeToo movement#)

    حركة أنا أيضا (MeToo movement#)

    وسم (MeToo#) وسم في تويتر انتشر مثل النار في الهشيم في كل دول الغرب لتحسيس الرأي العام ضد التحرش أو الاستغلال الجنسي في سياق العمل. وغالبا ما يكون هذا الضرب من الاستغلال الجنسي باستعمال رب العمل سلطته فيبتز الموظفات عنده فيحافظن على عملهن لقاء الجنس. وإذا كان هذا النوع من الاستغلال انتشر كثيرا في الأوساط الفنية (ظاهرة المخرج الهوليوودي هارفي واينستاين)، فإنه سرعان ما اكتشف في كل القطاعات الأخرى. لقد بدا من إحصائيات هذا الوسم ومن إحصائيات أخرى ذات صلة بأن ظاهرة الاستغلال الجنسي في الغرب منتشرة انتشارا واسعا مع التنبيه إلى أن التحرش هنا لا يكون بطريقة مباشرة فجة بل بأساليب متطورة يسمى أشهرها (الحميمية غير المرغوب فيها).

    كان يُظن بأن التحرش الجنسي ينتشر في بعض المجتمعات الشرقية نتيجة للكبت أو الظروف الاقتصادية الصعبة التي تحول دون الزواج المبكر أو بسبب انتشار ظاهرة العنوسة. وكان يُشار بأصبع الاتهام إلى بعض الدول العربية مثل مصر وتونس والمغرب. لكننا اليوم أمام تساؤل مشروع: كيف ينتشر الاستغلال الجنسي بهذه الكمية الكبيرة جدا في دول تنتشر فيها الحرية الجنسية وحتى الإباحية، ويمكن لأي شخص وفي أي وقت شاء بناء علاقة جنسية مع شخص من الجنس الآخر أو الجنس ذاته وممارسة ما يشاء معه أو معها ودون أية مشكلة قانونية أو ثقافية أو اجتماعية؟

    من بعض الإجابة المقدمة: أن المرأة اليوم تعيش في عصر حرّرها من جهة واستعبدها من جهة أخرى. إن جريمة (الاتجار بالبشر) التي تعاقب عليها القوانين ليست إلا تسمية جديدة للرق عموما ورق المرأة خصوصا. إن مواخير العالم وأوكار ليله وحتى القطاعات الفنية اليوم مليئة بالفتيات الشرقيات (الفلبين وتايلند وغيرهما) والأوربيات الشرقيات (روسيا ورومانيا وغيرهما) والجنوب أمريكيات (البرازيل وكوبا وغيرهما) والإفريقيات (غانا ونيجيريا وغيرهما) من اللواتي يُهَرَّبن إلى الغرب ثم تصادر جوازات سفرهن لينتهي بهن المطاف في أوكار الرذيلة. وللأسف الشديد لم ينج العرب من هذه الظاهرة، فصرنا الآن نرى عربيات من مشرق الوطن العربي ومغربه التحقن بركب الرق الجنسي هذا.

    الحديث ذو شجون كثيرة. لكن الثابت فيه قطعا هو أن وسم (#MeToo) وما ينشر فيه من شهادات مؤلمة قد أثبتا بما لا يدع مجالا للشك أن الحضارة الغربية الحديثة لم تهذب كل الرجال الغربيين في تعاملهم مع النساء الغربيات، ولم تجعلهم كلهم قادرين على معاملتهن معاملة أخلاقية، ذلك أن الأرقام المخصوصة بالاستغلال الجنسي في الغربي مرتفعة للغاية، مما يخرج الموضوع من دائرة الأمور العرضية الخاصة ليجعل منه ظاهرة اجتماعية عامة ومنتشرة في جميع أوساط المجتمع. كما أثبت هذا الوسم أن المرأة اليوم أمام رق حقيقي لا يكاد تنجو منه إلا مَن تتمتع منهن بشخصية قوية وأخلاق حازمة وحالة اقتصادية متينة تمكنها من التصدي لمحاولات الابتزاز الجنسي لقاء لقمة العيش.

    إن الحكايات والشهادات في الصحافة الغربية كثيرة لا تعد ولا تحصى. وأمس وقعت عشرون فنانة بلجيكية عرضية شكوى ضد مدير الشركة المسؤولة (المدعو Jan Fabre) بسبب استغلالهن جنسيا من أجل الحصول على عقود عمل في الأوبرا – الأوبرا التي تعتبر أرقى الفنون الغربية على الإطلاق.

    وأنا أتساءل: ما تفسير هذه النظرة للمرأة، وكيف يُبَرَّر استرقاق جسدها بهذه الطريقة في عصر ما بعد الحداثة؟
    عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    #2
    أخشى على (صحوة النساء) الحميدة في الإبلاغ عن حالات التحرش الجنسي المتفشية أن تنقلب سريعاً إلى موضا استرزاق دافعها الجشع و الانتقام و مبنية على اتهامات باطلة (كما تبث في كندا بعدما برأت العدالة أكثر من رجل ذي نفوذ). و كما أنك أخي الحبيب تتساءل عن أسباب تفشي هذه الظاهرة في المجتمعات الغربية فإنني أتساءل : ألم تلاحظ أن معظم - إن لم نقل جل - الاتهامات المنشورة على صفحات الجرائد العالمية، أبطالها الذكور من أصحاب المال و رجال الأعمال ناهيك عن الساسة و القادة و المشاهير..؟
    ثم إنني أرى أن في الغرب الذي نعيش فيه أنا وأنت، لا تسكت امرأة قط على اغتصاب أو محاولة اغتصاب مهما حصل. بخلاف في بلداننا الشرقية حيث تخشى على نفسها من الفضيحة والعار فتصير المتهمة بالتحريض على الجريمة! إذن لماذا سكتت كل تلك النساء لعقود (قد تصل إلى ثلاثين سنة، كما هو الشأن اليوم في حالة المرشح الأمريكي لرئاسة المجلس الأعلى للقضاء)؟ ولا نتحدث هنا عن نساء عاملات مقهورات مادياً!

    الاغتصاب جريمة بشعة و سم قاتل لا يعرف مدى قساوته إلا الضحايا أنفسهن. وعلى كل من تعرضت له أن تبلغ عن الفاعل فوراً حتى يكف بأسه عن غيرها.
    لكن أن يكون الهدف مادياً صرفاً أو يصير المراد انتقاماً شخصياً، فهذا الأمر إذا تكرر و أتبثت المحاكم بطلان الاتهامات، فإن المرأة الكاذبة ستكون ضرراً على نفسها و على غيرها من النساء المغتصبات فعلاً.

    أخي الحبيب عبد الرحمن، وقاك الله و حفظك وأهلك من كل سوء.

    كن بخير

    م.ش.

    إضافة:
    وإنني أتنبأ بحدوث (صيحة) في القريب العاجل يطلقها الرجال ممن كانوا ضحية للتحرش الجنسي من طرف النساء. و لي بدل المثل الواحد عشرات.
    ماذا سيطلقون عليه من هاشتاج؟ # me also?
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 16-09-2018, 13:04.

    تعليق

    • مصباح فوزي رشيد
      يكتب
      • 08-06-2015
      • 1272

      #3
      جزيل الشّكر على إثارة مثل هذه القضايا ذات الاهتمام الواسع ، أتمنّى أن نجد فيه وقتا مناسبًا للاسهام بالشّكل المطلوب . مع أخلص التحايا القلبيّة لأستاذنا الكبير عبدالرحمن السليمان
      لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

      تعليق

      • مصباح فوزي رشيد
        يكتب
        • 08-06-2015
        • 1272

        #4

        سيّدي الفاضل ، الدّولة العلمانيّة ، اللاّئكيّة اللاّدينيّة ، لا تريد الاعتراف بالفوارق الفسيولوجية الموجودة بين الجنسين . وتقرّ الزّنا وتقنّن الفاحشة في دساتيرها التي تشّجع على الإباحيّة ، فكيف لها أن تحارب التّحرّش يا ترى ؟ الاختلاط والمجون ، واللّباس الخليع الذي يثير الشّهوة لدى الرّجال ... ولولا ربّما مثل هذه الأمور التي حرّمها الشّرع ، الذي يرفض العلمانيون تحكيمه جملة وتفصيلا ، لما حدث هذا التحرّش . ثمّ إنّ التحرّش لا يأتي من قبل الرّجال وحدهم ، بل هناك تحرّش تمارسه الأنثى بشكل من الأشكال . فهل يمكن الإقرار بوجود تحرّش جنسي تمارسه الأنثى على الرّجل ، وبحكم المنصب و الجاه و المال ؟ نعم يحدث ذلك في كثير من المجتمعات التي لا تمنع الاختلاط بين الجنسين ولا تفرض على الأنثى ملابس الحشمة .لكن هناك شبه تعتيم " تابو " ، والمرأة ضعيفة الخلق والخليقة . ولنا في قصّة سيّدنا يوسف - عليه السّلام - مع إمرأة العزيز أكبر دليل على وجود هذا النّوع من التحرّش . موضوع يتطلّب الكثير من الإثراء والنّقاس ويستجدي الهمم .أجمل التحايا وأخلص العبارات لأستاذنا الفاضل .
        التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 18-09-2018, 07:42.
        لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

        تعليق

        • محمد شهيد
          أديب وكاتب
          • 24-01-2015
          • 4295

          #5
          جئت أسأل عنك أخي عبد الرحمن. لعلك بخير.

          تعليق

          يعمل...
          X