حركة أنا أيضا (MeToo movement#)
وسم (MeToo#) وسم في تويتر انتشر مثل النار في الهشيم في كل دول الغرب لتحسيس الرأي العام ضد التحرش أو الاستغلال الجنسي في سياق العمل. وغالبا ما يكون هذا الضرب من الاستغلال الجنسي باستعمال رب العمل سلطته فيبتز الموظفات عنده فيحافظن على عملهن لقاء الجنس. وإذا كان هذا النوع من الاستغلال انتشر كثيرا في الأوساط الفنية (ظاهرة المخرج الهوليوودي هارفي واينستاين)، فإنه سرعان ما اكتشف في كل القطاعات الأخرى. لقد بدا من إحصائيات هذا الوسم ومن إحصائيات أخرى ذات صلة بأن ظاهرة الاستغلال الجنسي في الغرب منتشرة انتشارا واسعا مع التنبيه إلى أن التحرش هنا لا يكون بطريقة مباشرة فجة بل بأساليب متطورة يسمى أشهرها (الحميمية غير المرغوب فيها).
كان يُظن بأن التحرش الجنسي ينتشر في بعض المجتمعات الشرقية نتيجة للكبت أو الظروف الاقتصادية الصعبة التي تحول دون الزواج المبكر أو بسبب انتشار ظاهرة العنوسة. وكان يُشار بأصبع الاتهام إلى بعض الدول العربية مثل مصر وتونس والمغرب. لكننا اليوم أمام تساؤل مشروع: كيف ينتشر الاستغلال الجنسي بهذه الكمية الكبيرة جدا في دول تنتشر فيها الحرية الجنسية وحتى الإباحية، ويمكن لأي شخص وفي أي وقت شاء بناء علاقة جنسية مع شخص من الجنس الآخر أو الجنس ذاته وممارسة ما يشاء معه أو معها ودون أية مشكلة قانونية أو ثقافية أو اجتماعية؟
من بعض الإجابة المقدمة: أن المرأة اليوم تعيش في عصر حرّرها من جهة واستعبدها من جهة أخرى. إن جريمة (الاتجار بالبشر) التي تعاقب عليها القوانين ليست إلا تسمية جديدة للرق عموما ورق المرأة خصوصا. إن مواخير العالم وأوكار ليله وحتى القطاعات الفنية اليوم مليئة بالفتيات الشرقيات (الفلبين وتايلند وغيرهما) والأوربيات الشرقيات (روسيا ورومانيا وغيرهما) والجنوب أمريكيات (البرازيل وكوبا وغيرهما) والإفريقيات (غانا ونيجيريا وغيرهما) من اللواتي يُهَرَّبن إلى الغرب ثم تصادر جوازات سفرهن لينتهي بهن المطاف في أوكار الرذيلة. وللأسف الشديد لم ينج العرب من هذه الظاهرة، فصرنا الآن نرى عربيات من مشرق الوطن العربي ومغربه التحقن بركب الرق الجنسي هذا.
الحديث ذو شجون كثيرة. لكن الثابت فيه قطعا هو أن وسم (#MeToo) وما ينشر فيه من شهادات مؤلمة قد أثبتا بما لا يدع مجالا للشك أن الحضارة الغربية الحديثة لم تهذب كل الرجال الغربيين في تعاملهم مع النساء الغربيات، ولم تجعلهم كلهم قادرين على معاملتهن معاملة أخلاقية، ذلك أن الأرقام المخصوصة بالاستغلال الجنسي في الغربي مرتفعة للغاية، مما يخرج الموضوع من دائرة الأمور العرضية الخاصة ليجعل منه ظاهرة اجتماعية عامة ومنتشرة في جميع أوساط المجتمع. كما أثبت هذا الوسم أن المرأة اليوم أمام رق حقيقي لا يكاد تنجو منه إلا مَن تتمتع منهن بشخصية قوية وأخلاق حازمة وحالة اقتصادية متينة تمكنها من التصدي لمحاولات الابتزاز الجنسي لقاء لقمة العيش.
إن الحكايات والشهادات في الصحافة الغربية كثيرة لا تعد ولا تحصى. وأمس وقعت عشرون فنانة بلجيكية عرضية شكوى ضد مدير الشركة المسؤولة (المدعو Jan Fabre) بسبب استغلالهن جنسيا من أجل الحصول على عقود عمل في الأوبرا – الأوبرا التي تعتبر أرقى الفنون الغربية على الإطلاق.
وأنا أتساءل: ما تفسير هذه النظرة للمرأة، وكيف يُبَرَّر استرقاق جسدها بهذه الطريقة في عصر ما بعد الحداثة؟
كان يُظن بأن التحرش الجنسي ينتشر في بعض المجتمعات الشرقية نتيجة للكبت أو الظروف الاقتصادية الصعبة التي تحول دون الزواج المبكر أو بسبب انتشار ظاهرة العنوسة. وكان يُشار بأصبع الاتهام إلى بعض الدول العربية مثل مصر وتونس والمغرب. لكننا اليوم أمام تساؤل مشروع: كيف ينتشر الاستغلال الجنسي بهذه الكمية الكبيرة جدا في دول تنتشر فيها الحرية الجنسية وحتى الإباحية، ويمكن لأي شخص وفي أي وقت شاء بناء علاقة جنسية مع شخص من الجنس الآخر أو الجنس ذاته وممارسة ما يشاء معه أو معها ودون أية مشكلة قانونية أو ثقافية أو اجتماعية؟
من بعض الإجابة المقدمة: أن المرأة اليوم تعيش في عصر حرّرها من جهة واستعبدها من جهة أخرى. إن جريمة (الاتجار بالبشر) التي تعاقب عليها القوانين ليست إلا تسمية جديدة للرق عموما ورق المرأة خصوصا. إن مواخير العالم وأوكار ليله وحتى القطاعات الفنية اليوم مليئة بالفتيات الشرقيات (الفلبين وتايلند وغيرهما) والأوربيات الشرقيات (روسيا ورومانيا وغيرهما) والجنوب أمريكيات (البرازيل وكوبا وغيرهما) والإفريقيات (غانا ونيجيريا وغيرهما) من اللواتي يُهَرَّبن إلى الغرب ثم تصادر جوازات سفرهن لينتهي بهن المطاف في أوكار الرذيلة. وللأسف الشديد لم ينج العرب من هذه الظاهرة، فصرنا الآن نرى عربيات من مشرق الوطن العربي ومغربه التحقن بركب الرق الجنسي هذا.
الحديث ذو شجون كثيرة. لكن الثابت فيه قطعا هو أن وسم (#MeToo) وما ينشر فيه من شهادات مؤلمة قد أثبتا بما لا يدع مجالا للشك أن الحضارة الغربية الحديثة لم تهذب كل الرجال الغربيين في تعاملهم مع النساء الغربيات، ولم تجعلهم كلهم قادرين على معاملتهن معاملة أخلاقية، ذلك أن الأرقام المخصوصة بالاستغلال الجنسي في الغربي مرتفعة للغاية، مما يخرج الموضوع من دائرة الأمور العرضية الخاصة ليجعل منه ظاهرة اجتماعية عامة ومنتشرة في جميع أوساط المجتمع. كما أثبت هذا الوسم أن المرأة اليوم أمام رق حقيقي لا يكاد تنجو منه إلا مَن تتمتع منهن بشخصية قوية وأخلاق حازمة وحالة اقتصادية متينة تمكنها من التصدي لمحاولات الابتزاز الجنسي لقاء لقمة العيش.
إن الحكايات والشهادات في الصحافة الغربية كثيرة لا تعد ولا تحصى. وأمس وقعت عشرون فنانة بلجيكية عرضية شكوى ضد مدير الشركة المسؤولة (المدعو Jan Fabre) بسبب استغلالهن جنسيا من أجل الحصول على عقود عمل في الأوبرا – الأوبرا التي تعتبر أرقى الفنون الغربية على الإطلاق.
وأنا أتساءل: ما تفسير هذه النظرة للمرأة، وكيف يُبَرَّر استرقاق جسدها بهذه الطريقة في عصر ما بعد الحداثة؟
تعليق