اشرقت شمسي من جديد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الرفاعي
    اديب وشاعر وكاتب
    • 13-01-2011
    • 60

    اشرقت شمسي من جديد

    قصة قصيرة
    اشرقت شمسي من جديد
    محمد توفيق ممدوح الرفاعي
    اعدت قهوتها واتجهت الى شرفة المنزل المطلعة على الشارع حيث اعتادت ان تجلس كل صباح وهي تحتسي قهوتها اخذت رشفة من فنجان القهوة وهي تراقب حركة المارة في الشارع وكانها ترصد شخصا اعتاد كل يوم ان يمر من تحت شرفتها ويلقي عليها تحية الصباح مع ابتسامة مرفقة بقبلة يرسلها عبر النسيم ، فرغ فنجان قهوتها ولم ترى من كانت تنتظره مر الوقت بطيئا ، اتكأت بمنكبيها على حافة الشرفة ترنو بنظرات متلهفة وكانها تسال المارة عنه طال الوقت وحمي وطيس الشمس حتى لم تعد تحتمل البقاء في الشرفة من شدة حرارتها فجأة رن جرس هاتفها الجوال يحمل رسالة مرفقة بصورة فتحتها فاذا هي رسالة منه : عزيزتي لقد حصلت على فرصة عمل ممتازة خارج البلاد تدر علي دخلا كثيرا وانا الان استقل الطائرة مغادرا البلاد ؛ وبعد ان قرات الرسالة وقد اغرورقت عيناها بالدموع فتحت الصورة فاذا هو يجلس على مقعد في الطائرة بجانب امراة تخطت العقد الخامس وهي بكامل زينتها واناقتها . تهاوت على المقعد وهي بين الصحوة والدهشة والمرارة ، حاولت البكاء لم تسطع احتبست الدموع في عينيها وجمد الدم في عروقها ،ثم تحاملت على نفسها وغادرت الشرفة ودخلت غرفتها و القت بنفسها متهالكة على الاريكة ؛ توالت الذكريات والاحداث والرسائل والاماني ، مضى الوقت وكانه كابوس مقيت تحاسب نفسها وتلومها وكانها هي السبب في سفره الذي اتى فجأة دون سابق انذار ثم تستعيد ما مضى لتجد نفسها بانها لم تكن السبب في سفره المفاجئ
    هي لم تقصر بحقه ولم ترهقه بطلباتها كانت كانت مستعدة ان تقبل اقل القليل تقبل منه اي شيئ مهما كان بسيطا ، مرت الايام وهي تعيش على الامل سافر كي يستطيع ان يجعل حياتهما المستقبلية جميلة ؛ تعزي نفسها بانه سيعود محملا بكل الاشواق على الفراق ، طالت الايام والليالي وهي لاتزال كعادتها تجلس في الشرفة تحتسي قهوتها الصباحية وتراقب المارة في الشارع وتتمعن في وجوههم علها ترى ضالتها تنظر في عيونهم وكأنها تسألهم عنه ، في ذات يوم وهي ترشف رشفة من فنجان قهوتها وضعته على المنضدة وكأن امرا ما قد حدث، فجأة تناولت هاتفها اعادت قراءة رسالته الاخيرة وتمعنت في الصورة لبعض الوقت ثم نزعت كرت الذاكرة من الجوال واتلفته والقت به الى الشارع وازالت اسمه من الهاتف وكأنه لم يكن قد دون سابقا تكلمت مع نفسها بصوت مسموع قائلة اليوم اشرقت شمسي من جديد لقد تخلصت من وهم كنت اعيشه وفككت القيود التي كبلت بها يدي واغلقت عليها عقلي ومشاعري اشتريته بأغلى ما عندي وباعني بابخس الاشياء فحياتي اثمن منه وتستحق ان اعيشها ولن تنتهي بدونه .
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الرفاعي; الساعة 06-11-2018, 14:57.
    الشاعر محمد توفيق ممدوح الرفاعي
يعمل...
X