آيَــــــةُ الفِــــتَــــــنِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رضا الهاشمي
    أديب وكاتب
    • 18-12-2013
    • 207

    شعر عمودي آيَــــــةُ الفِــــتَــــــنِ

    مِـــنَ الجَــــمَالِ َلَديْـــــكِ آيَـــــةُ الــــفِتَن ِ


    شَيْءٌ يَـــــفُوقُ خَـــيَالَ الحَــاذِقِ الفَـــطِن ِ



    اللهُ يا ربِّ مِـــنْ عَــــــيْن ٍ تُكَـــــحِّــــلُهَا

    لَيْــــلاءُ فِي كَأْسِـــهَا الإِصْـــــبَاحُ كاللَّبَنِ



    كَأَنَّــــمَا عَيْــــنُ تَـــــسْنِيم ٍ بِهَا شَـــرِبُوا

    مَخْــــتُومَهَا فِي سُبَــاتِ الطَّرْفِ والجَفَنِ



    كَأَنَّـــمَا مِــــتُّ مِنْها وَ المَقَـــــــــابِرُ لمْ

    تَكْــفِي فَصَارَتْ لأَشْجَانِ الجَوى دَفَــنِي



    فَفِــــي سَـــوَادِ العُــيُونِ ظُلْــــمَةُ الجَدَث ِ

    وَ فِــــي بَيَــــــاضِ العُيُونِ مَلْبَسُ الكَفَن ِ



    لَقَـــدْ عَجِـــــبْتُ لِعَــــــيْن ٍ بَاتَ نَاظِرُها

    خَصِيــــمَ نَوْم ٍ وَ نَوْمُ العَــــــيْنِ لَمْ يَحِن ِ



    إِذَا بَكَــــيْتُ مَسَحْـــــتُ الدَّمْعَ مُبْـــتَسِما ً

    أرَى المَــــنَادِيلَ كَالــــوَرْقَاءِ فِي الوَجَن ِ



    كَأَنَّمَــــا الشَّمْــــسُ لا تُعْـــــطِي أَشِعَّتَهَا

    إِلاَّ جَبِـــــينا ً يُنِـــــيرُ الشَّـــــمْسَ لِلمُدُنِ



    وَ مَبْسَــــم ٌ زَيَّــــنَ اليَاقُـــوتِ شَاطِـــئَهُ

    تَرْسُـــو عَلَيْهِ بِإِعْـــجَابِ الهَوَى سُفُــنِي



    جَمَّــــاعَةُ الدُّرِّ يَبْتَـــــاعُونَ لُؤْلُــــــــؤَه ُ

    لاَ يُــــــزْحِمِ النَّـــاسَ إِلاَّ غَالِــيَ الثَّــمَنِ



    رَبَّــــــاهُ مِنْ مَبْـــسَمٍ كَمْ كُنْــــتُ أَحْسَبُهُ

    تُفَّاحَةً قُطِّــــعَتْ نِصْــــفَيْنِ فِي الصَحَن ِ



    رَبَّـــاه ُ أَحْـــلاَهُ فِــي الخَــــدَّيْنِ مُفتَرَشا ً

    رَبَّـــاهُ قَدْ خِــــلْتُ خَدَّيْـــــها كَمَا العِهِن ِ



    فَنَــــامَ لَحْـــظِي لِوَهْـــلاَت ٍ وَ أَيْـــقَظَه ُ

    صَوْتٌ أَرَقُّ مِنَ الدَمْــــعَاتِ فِي الحَزَن ِ



    لاَ عَاشَ قَلْــــبِي إِذَا فَــــــارَقْتُ مَطْلَعَها

    فَلْيَبْكِنِـــي النّاسُ وَ القُرْطَاسُ فِي الزَّمَن ِ



    حَدْبَـــاءُ عَيْــــن ٍ وَ حَدْبَائِي عَلَى لَحَــظ ٍ

    تَقُلُّــــنِي نَحْـــوَ مَوْتٍ لاَحَ ِفي حُــــضُن ِ



    قَدْ كُنْـــتُ شَيْـــخا ً وَ شَيْــبِي غَابِراً فَإِذَا

    تَلاَصَقَ الصَدْرُ بِالصَّدْرِ كَمَا الرَّصَــــنِ



    قُلْـــتُ لِمَـــنْ قَالَ يَالَيْتَ الشَّبَـــــابَ يَعُدْ

    يَوْما ً َفعُـــدْتُ شَـــبَابا ً خَالِـــيَ الوَهَــن ِ



    إِنْ مَسَّـنِي الضُّرُّ وَ الوُسْوَاسُ والمَرَضُ

    بِلَثْمِــــهَا زالَ عَنِّـــي كَامِـــــــــلُ الغَبَن ِ



    أَخْلاَقُـــــهَا لوْ عَلَى الكُـــفَّارِ قَدْ نَـــزَلَتْ

    عَادُوا إِلى اللهِ مِـــنْ رِجْس ٍ وَ مِنْ وَثَن ِ



    ذَكَرْتُــــــهَا كُلَّــــمَا هَاجَـــرْتُ مَضْجَعَها

    فِي السِّـــرِّ لاَ بَلْ مَعَ الأَشْوَاقِ فِي العَلَن ِ



    قَدْ اسْــــتَقَرَتْ مَكَـــــانا ً لَيْسَ يَعْــــــلَمُهُ

    قُــرّاءُ كــــــفّ ٍ وَ لاَ عَلاَّمَـــــــةُ الكَهَن ِ



    فِي صَــــدْرِهَا المِسْـــكُ رِيح ٌ أسْتَشِمُّ بِهِ

    رُوحَ الحَـــــيَاةِ وَ مَوْتَ الخُبْثِ وَ الدَّرَنِ



    مِنْهَـــا تَبَوَّأْتُ فِي الأَحْضَــــــانِ مَقْعَدِيا

    حَتَّى تَمَلَّــــكْتُ أَرْضَ الحُبِّ فِي الشجن



    أُمِّــــــي أَبِي جَدَّتِـــي جَـــــدِّي وَ خَالَتِيا

    أُخْـــتِي أَخِي عَمَّتِي شَعْبِي وَ هِي وَطَنِي



    ظَنَنْـــتُها ثَوْبِيــــا حَتَّــــى خَلَعْــــتُه ُ كَيْ

    تَغِيــــبَ عَنِّـــــي وَ إِذْ هِيْ دَاخِل َ البَدَن ِ



    إِنْ صَـــحَّ ظَـــــنِّي إِذَا فِي رِيقِها غُسِلُوا

    مَوْتَـــى تَطِـــــيبُ ثَنَايَـــاهُمْ ِمنَ العَـــفَن ِ



    بِنْـــت ٌ وَ جَـــلاَّدَة ٌ لِلْقَــــــلْبِ بَلْ عَجَبٌ

    هَلْ للرّهِــــــيفَاتِ أنْ يَقْـــــسِينَ بالمِهَنِ؟




    أتشرّف بمتابعتكم المحترمة لي على تويتر:

    POEMSSOURCE@
  • مصطفى كبة
    مهندس وشاعر
    • 10-01-2015
    • 398

    #2
    لفِــــتَــــــنِ
    مِـــنَ الجَــــمَالِ َلَديْـــــكِ آيَـــــةُ الــــفِتَن ِ


    شَيْءٌ يَـــــفُوقُ خَـــيَالَ الحَــاذِقِ الفَـــطِن ِ



    اللهُ يا ربِّ مِـــنْ عَــــــيْن ٍ تُكَـــــحِّــــلُهَا

    لَيْــــلاءُ فِي كَأْسِـــهَا الإِصْـــــبَاحُ كاللَّبَنِ

    فَفِــــي سَـــوَادِ العُــيُونِ ظُلْــــمَةُ الجَدَث ِ

    وَ فِــــي بَيَــــــاضِ العُيُونِ مَلْبَسُ الكَفَن ِ


    كَأَنَّمَــــا الشَّمْــــسُ لا تُعْـــــطِي أَشِعَّتَهَا

    إِلاَّ جَبِـــــينا ً يُنِـــــيرُ الشَّـــــمْسَ لِلمُدُنِ



    وَ مَبْسَــــم ٌ زَيَّــــنَ اليَاقُـــوتِ شَاطِـــئَهُ

    تَرْسُـــو عَلَيْهِ بِإِعْـــجَابِ الهَوَى سُفُــنِي



    جَمَّــــاعَةُ الدُّرِّ يَبْتَـــــاعُونَ لُؤْلُــــــــؤَه ُ

    لاَ يُــــــزْحِمِ النَّـــاسَ إِلاَّ غَالِــيَ الثَّــمَنِ



    رَبَّــــــاهُ مِنْ مَبْـــسَمٍ كَمْ كُنْــــتُ أَحْسَبُهُ

    تُفَّاحَةً قُطِّــــعَتْ نِصْــــفَيْنِ فِي الصَحَن ِ



    رَبَّـــاه ُ أَحْـــلاَهُ فِــي الخَــــدَّيْنِ مُفتَرَشا ً

    رَبَّـــاهُ قَدْ خِــــلْتُ خَدَّيْـــــها كَمَا العِهِن ِ



    فَنَــــامَ لَحْـــظِي لِوَهْـــلاَت ٍ وَ أَيْـــقَظَه ُ

    صَوْتٌ أَرَقُّ مِنَ الدَمْــــعَاتِ فِي الحَزَن ِ



    لاَ عَاشَ قَلْــــبِي إِذَا فَــــــارَقْتُ مَطْلَعَها

    فَلْيَبْكِنِـــي النّاسُ وَ القُرْطَاسُ فِي الزَّمَن ِ



    حَدْبَـــاءُ عَيْــــن ٍ وَ حَدْبَائِي عَلَى لَحَــظ ٍ

    تَقُلُّــــنِي نَحْـــوَ مَوْتٍ لاَحَ ِفي حُــــضُن ِ



    قَدْ كُنْـــتُ شَيْـــخا ً وَ شَيْــبِي غَابِراً فَإِذَا

    تَلاَصَقَ الصَدْرُ بِالصَّدْرِ كَمَا الرَّصَــــنِ



    قُلْـــتُ لِمَـــنْ قَالَ يَالَيْتَ الشَّبَـــــابَ يَعُدْ

    يَوْما ً َفعُـــدْتُ شَـــبَابا ً خَالِـــيَ الوَهَــن ِ



    إِنْ مَسَّـنِي الضُّرُّ وَ الوُسْوَاسُ والمَرَضُ

    بِلَثْمِــــهَا زالَ عَنِّـــي كَامِـــــــــلُ الغَبَن ِ



    أَخْلاَقُـــــهَا لوْ عَلَى الكُـــفَّارِ قَدْ نَـــزَلَتْ

    عَادُوا إِلى اللهِ مِـــنْ رِجْس ٍ وَ مِنْ وَثَن ِ



    ذَكَرْتُــــــهَا كُلَّــــمَا هَاجَـــرْتُ مَضْجَعَها

    فِي السِّـــرِّ لاَ بَلْ مَعَ الأَشْوَاقِ فِي العَلَن ِ



    قَدْ اسْــــتَقَرَتْ مَكَـــــانا ً لَيْسَ يَعْــــــلَمُهُ

    قُــرّاءُ كــــــفّ ٍ وَ لاَ عَلاَّمَـــــــةُ الكَهَن ِ



    فِي صَــــدْرِهَا المِسْـــكُ رِيح ٌ أسْتَشِمُّ بِهِ

    رُوحَ الحَـــــيَاةِ وَ مَوْتَ الخُبْثِ وَ الدَّرَنِ



    مِنْهَـــا تَبَوَّأْتُ فِي الأَحْضَــــــانِ مَقْعَدِيا

    حَتَّى تَمَلَّــــكْتُ أَرْضَ الحُبِّ فِي الشجن



    أُمِّــــــي أَبِي جَدَّتِـــي جَـــــدِّي وَ خَالَتِيا

    أُخْـــتِي أَخِي عَمَّتِي شَعْبِي وَ هِي وَطَنِي



    ظَنَنْـــتُها ثَوْبِيــــا حَتَّــــى خَلَعْــــتُه ُ كَيْ

    تَغِيــــبَ عَنِّـــــي وَ إِذْ هِيْ دَاخِل َ البَدَن ِ



    إِنْ صَـــحَّ ظَـــــنِّي إِذَا فِي رِيقِها غُسِلُوا

    مَوْتَـــى تَطِـــــيبُ ثَنَايَـــاهُمْ ِمنَ العَـــفَن ِ



    بِنْـــت ٌ وَ جَـــلاَّدَة ٌ لِلْقَــــــلْبِ بَلْ عَجَبٌ

    هَلْ للرّهِــــــيفَاتِ أنْ يَقْـــــسِينَ بالمِهَنِ؟


    الله ... ماهذا يارجل مبدع بلا حدود
    الاستاذ الشاعر رضا الهاشمي زرعت في حقل البسيط واثمرت سنابل الابداع ...

    جميل ... يالجمال روحك الساحرة ايها الراقي

    تعليق

    • رضا الهاشمي
      أديب وكاتب
      • 18-12-2013
      • 207

      #3
      أشكرك جزيل الشكر يا مصطفى
      أتشرّف بمتابعتكم المحترمة لي على تويتر:

      POEMSSOURCE@

      تعليق

      • عبدالهادي القادود
        نائب رئيس ملتقى الديوان
        • 11-11-2014
        • 939

        #4
        ما أعذب هذا الشدو وهذا الوصف الرهيف

        حيث الجمال تجلى في أبهى أشكال

        من خلال التراكيب المبتكرة

        وقدرة الشاعر على استفزاز طاقة المفردة الإيحائية

        لتأتي العبارات عقودًا من لؤلؤ البيان

        الشاعر الجميل رضا الهاشمي

        دمت مائجًا بالجمال

        لا عدمناك

        تثبيت

        تعليق

        يعمل...
        X