ندى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خيرة علي محمد
    أديب وكاتب
    • 17-04-2011
    • 96

    ندى

    التحقت بالمدرسة منقولة ..
    طلبت والدتها المرشدة لتخبرني بقلقها على ابنتها .ورجاءها الاهتمام بهاو رعايتها..
    لاحظت انكسارا ممزوجا بالخوف..على وجهها البريء.
    كانت طالبة في الصف الرابع..
    أوضحت استمارة البحث أنها يتيمة.لم تخبرني والدتها..
    مع بداية أيامها تبين ضعفها في مادة اللغة العربية..
    كما لوحظ خوفها من الأصوات العالية..لم يكن لها أحد تعرفه في المدرسة، مجتمع جديد تماما..
    المرشدة الطلابية سرعان ما تبني علاقة أمان مع الطالبة فلا ارتباط بمواد وواجبات وغيره..
    ما ان يدنو موعد الانصراف بحصة أو حصتين حتى تظهر المخاوف على تلك الصغيرة..
    التي تسارع وتطلب الاتصال بوالدتها لتنصرف معها
    (قد يكون خوف الفقدان.)
    يضايق هذا البعض. ولكنه ضرورة في مثل حالتها..
    بدأت رحلة المعالجة النفسية أولا..
    خطوات وإجراءات مع معلماتها ترتكز على طمأنة القلب الخائف وملأه بالامان..
    ترافقها إجراءات أخرى في معالجة ضعفها الدراسي..
    عاما لتشرق ابتسامتها الحزينة..
    وينسيها التكيف الجديد موعد الانصراف المقلق..
    بدا التحسن يظهر..
    الأمان مفتاح الانطلاق في الحياة.
    وتنتقل هذا العام إلى الصف الخامس..
    تعود أكثر ثقة ..فقد فارق الخوف ملامحها..وبدت ابتسامتها صافية.
    كونت صداقة محدودة ولكنها استطاعت..
    بدأت تركز على دروسها..
    لازال التشجيع يقدم لها بطريقة لا تشعرها بالشفقة، او المبالغة فهي شديدة الحساسية.
    رأيت تقرير الفترة الأولى متقدما في جميع المواد..
    دمعت عيناي فرحا..وهي تبتسم..
    إلى التفوق يا ندى.
    التعديل الأخير تم بواسطة خيرة علي محمد; الساعة 23-11-2018, 18:08.
  • سوسن مطر
    عضو الملتقى
    • 03-12-2013
    • 827

    #2

    ..

    تبدو قصة حقيقية .. لذا عليّ القول بأنّي أثني على تصرّف كل ممن اهتمَّ بحالة
    الطالبة النفسية وشعرَ بها وعملَ على معالجتها
    لأنّ فقدان أحد الأبوان في هكذا سن يحتاج إلى تعويض كما نعلم
    إذ سيشعر الطفل أنه فقد يداً ترشده، أو حتى قدماً تسنده.
    ومؤكد أن فكرة ترك العلاج النفسي خوفاً من نظرة المجتمع
    هي أحد الموروثات البالية الكثيرة التي يجب التخلص منها..

    قرأتُ روحكِ النابضة رأفةً وعنايةً ومسؤولية
    لكِ ألف شكر وتقدير سيدتي

    ..

    تعليق

    • خيرة علي محمد
      أديب وكاتب
      • 17-04-2011
      • 96

      #3
      نعم ،حفظك الله.هي قصة حقيقة.

      تعليق

      • ناريمان الشريف
        مشرف قسم أدب الفنون
        • 11-12-2008
        • 3454

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة خيرة علي محمد مشاهدة المشاركة
        التحقت بالمدرسة منقولة ..
        طلبت والدتها المرشدة لتخبرني بقلقها على ابنتها .ورجاءها الاهتمام بهاو رعايتها..
        لاحظت انكسارا ممزوجا بالخوف..على وجهها البريء.
        كانت طالبة في الصف الرابع..
        أوضحت استمارة البحث أنها يتيمة.لم تخبرني والدتها..
        مع بداية أيامها تبين ضعفها في مادة اللغة العربية..
        كما لوحظ خوفها من الأصوات العالية..لم يكن لها أحد تعرفه في المدرسة، مجتمع جديد تماما..
        المرشدة الطلابية سرعان ما تبني علاقة أمان مع الطالبة فلا ارتباط بمواد وواجبات وغيره..
        ما ان يدنو موعد الانصراف بحصة أو حصتين حتى تظهر المخاوف على تلك الصغيرة..
        التي تسارع وتطلب الاتصال بوالدتها لتنصرف معها
        (قد يكون خوف الفقدان.)
        يضايق هذا البعض. ولكنه ضرورة في مثل حالتها..
        بدأت رحلة المعالجة النفسية أولا..
        خطوات وإجراءات مع معلماتها ترتكز على طمأنة القلب الخائف وملأه بالامان..
        ترافقها إجراءات أخرى في معالجة ضعفها الدراسي..
        عاما لتشرق ابتسامتها الحزينة..
        وينسيها التكيف الجديد موعد الانصراف المقلق..
        بدا التحسن يظهر..
        الأمان مفتاح الانطلاق في الحياة.
        وتنتقل هذا العام إلى الصف الخامس..
        تعود أكثر ثقة ..فقد فارق الخوف ملامحها..وبدت ابتسامتها صافية.
        كونت صداقة محدودة ولكنها استطاعت..
        بدأت تركز على دروسها..
        لازال التشجيع يقدم لها بطريقة لا تشعرها بالشفقة، او المبالغة فهي شديدة الحساسية.
        رأيت تقرير الفترة الأولى متقدما في جميع المواد..
        دمعت عيناي فرحا..وهي تبتسم..
        إلى التفوق يا ندى.
        قصة ندى
        من القصص الواقعية التي تتكرر في مدارسنا
        وما أحوج طلابنا في مثل هذه الحالة ليد حانية رقيقة تمسك بهم للوصول معهم إلى بر الأمان
        عزيزتي
        أشكرك .. مع الرجاء تصويب كلمة (
        وملأه ) لتصبح ( وملئه )
        تقبليني مع الاحترام
        sigpic

        الشـــهد في عنــب الخليــــل


        الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

        تعليق

        • خيرة علي محمد
          أديب وكاتب
          • 17-04-2011
          • 96

          #5
          نعم استاذتي الفاضلة،كما ذكرت ملئه معطوفا على مجرور.
          شاكرة ومقدرة مرورك الرفيع.

          تعليق

          يعمل...
          X