عقود مفقودة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    عقود مفقودة

    أَفْنيَا ثُلُثَيْ حَيَاتِهما الزّوْجيَة في تَقشُّفٍ يُسَدّدان دُيونَ عِقْدِ ألْماسٍ كَانَتْ قدِ اسْتَعَارتْه زَوْجةُ العَامِل منْ زَوْجَةِ ربّ العَمَلِ قَصْد الزّينَةِ ذاتَ زِفافٍ ...ثُمّ أَتْلَفَتْهُ.

    مِنْ وَجَلٍ، قَصدا أَمْهَرَ الصّاغَةِ يَنْسخُ لهُما العِقْدَ المَفْقودَ. مِنْ خَجَلٍ، أعَادا العِقْدَ الثّمينَ الجَديدَ ثمَّ أَسَرّا الخَبَرَ في النّفْسِ و لمْ يُبْدِياهُ لِبَشَرٍ.

    مضت ثلاثَةُ عقودٍ امْتنعَا خِلالَهَا عَنِ الخِلْفةِ خَشْيَةَ إمْلاَقٍ وَ عنِ التّرفِ مَخَافَةَ إتْلاف. و بُعَيْدَ تَمامِ قضاءِ الدّيْنِ، أطْلقا سَراحَ السّر المَكْتُوم ذاتَ زِيارةٍ إلى بَيْتِ ربّ العَمل.

    كَمْ كَانَ وَقْع الصّدمةِ حِينَ عَلِما أنّ أحْجَارَ النّاسِخِ كرِيمةٌ و أنّ العِقدَ المنْسوخَ كَانَ مُزَيّفا!

    م.ش.

    من الأدب الفرنسي بتصرف عن حكاية "La parure" نشرت سنة 1884 بقلم Guy de Maupassant.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 27-11-2018, 18:21.
  • محمد عبد الغفار صيام
    مؤدب صبيان
    • 30-11-2010
    • 533

    #2
    كم من أعمار يسلبها الوهم رحيقها!
    و كم من سارق يعجزنا توقيفه!
    طريفة ، شفيفة ... تريك قسوة الثقوب عندما تهدر طحين العمر و معه الحياة .
    لا أسكت الله نبض يراعكم أستاذنا / شهيد
    "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"

    تعليق

    • محمد مزكتلي
      عضو الملتقى
      • 04-11-2010
      • 1618

      #3
      أخي شهيد...

      قسوت عليهما بشدة في مسألة عدم الخلفة...وعلينا أيضاً.
      الفكرة مع لباسها السردي الجديد المنسوج بإبداع وعبارات السهل الممتنع،
      والقالب اللغوي المحكم والإخراج الشيق.
      جعلوها تتلألأ وتتباهى بأنها ما لبست لباساً مثل هذا من يوم مولدها.
      هذه قصة قصيرة جداً وليست كما يعتقد الكثير.
      سأنقلها إلى هناك مع التثبيت لتعميم الفائدة.

      صباح الخير و مساء الخير.
      أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
      لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

      تعليق

      • محمد شهيد
        أديب وكاتب
        • 24-01-2015
        • 4295

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الغفار صيام مشاهدة المشاركة
        كم من أعمار يسلبها الوهم رحيقها!
        و كم من سارق يعجزنا توقيفه!
        طريفة ، شفيفة ... تريك قسوة الثقوب عندما تهدر طحين العمر و معه الحياة .
        لا أسكت الله نبض يراعكم أستاذنا / شهيد
        اللهم امين
        حفظك الله ورعاك، الأخ المحترم محمد.
        ممتن لحضورك المشرف.
        دمت خلوقا كريما.

        كن بخير.

        تعليق

        • محمد شهيد
          أديب وكاتب
          • 24-01-2015
          • 4295

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد مزكتلي مشاهدة المشاركة
          أخي شهيد...

          قسوت عليهما بشدة في مسألة عدم الخلفة...وعلينا أيضاً.
          الفكرة مع لباسها السردي الجديد المنسوج بإبداع وعبارات السهل الممتنع،
          والقالب اللغوي المحكم والإخراج الشيق.
          جعلوها تتلألأ وتتباهى بأنها ما لبست لباساً مثل هذا من يوم مولدها.
          هذه قصة قصيرة جداً وليست كما يعتقد الكثير.
          سأنقلها إلى هناك مع التثبيت لتعميم الفائدة.

          صباح الخير و مساء الخير.
          صباح الخير و البركات
          الأخ الكريم محمد، بطبيعة الحال لك مني الضوء الأخضر في كل مرة لك أن تتصرف في نصوصي بحسب ما يمليه عليك ضمير الإشراف و أمانة القراءة. فإنني أثق في رأيك و رزانتك في هذا الأمر بالخصوص.

          هذا و إنني جد سعيد بحسن استقبالك للقصيصة مع جمال التفاعل و أناقة التعليق.
          دمت نبيلاً كما عهدناك.

          تحياتي الصادقة

          تعليق

          • سعد الأوراسي
            عضو الملتقى
            • 17-08-2014
            • 1753

            #6
            جميلة تم التصرف فيها بصنعة صائغ ..
            فهل يمكن أن نقول عنها ، أحجار الناسخ كريمة ،لكن العقد المنسوخ مزيف .. ؟
            تحيتي الخالصة لك ..
            أخي محمد هنالك بعض الأحجار على تيجان الكلمات
            ليست كريمة ، أتمنى عليك استدراك موقعها ..
            هنات نقع فيها أثناء الكتابة
            التعديل الأخير تم بواسطة سعد الأوراسي; الساعة 27-11-2018, 16:46.

            تعليق

            • محمد شهيد
              أديب وكاتب
              • 24-01-2015
              • 4295

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
              جميلة تم التصرف فيها بصنعة صائغ ..
              فهل يمكن أن نقول عنها ، أحجار الناسخ كريمة ،لكن العقد المنسوخ مزيف .. ؟
              تحيتي الخالصة لك ..
              أخي محمد هنالك بعض الأحجار على تيجان الكلمات
              ليست كريمة ، أتمنى عليك استدراك موقعها ..
              هنات نقع فيها أثناء الكتابة

              بالفعل، إذا كنت تقصد حركات التشكيل فقد أعدت مراجعة النص و استدركت بعض هفوات الترقين. لو كان هنالك غيرها أكون لك شاكراً لو تدلني على موقعها.

              تحياتي لمرورك الكريم، الأخ الكريم سعد.
              دمت بصحة وعافية.

              تعليق

              • مادلين مدور
                عضو الملتقى
                • 13-11-2018
                • 151

                #8
                الأستاذ محمد شهيد المحترم:

                عقود السنين، عقود الألماس...أيهما الأغلى؟.
                إن قلت الأولى فأنت خيالي طوباوي لا واقعي.
                وإن قلت الثانية فأنت مادي متوحش.
                وأنت حكيم متوازن تدرك ما قيمة الحياة وقيمة الألماس.
                وتعرف كيف تفرق بينهما جيداً......
                أنت كذلك فقط حين تنجح في الهروب من مواجهة الإختيار بينهما.

                تحياتي.
                لا أُصَدِّقُ من يقولُ لا وقتَ لدي.
                بِهِ أفعلُ كُلَّ شيءٍ، والفائضُ أستمتِعُ بإضاعته.

                تعليق

                • محمد شهيد
                  أديب وكاتب
                  • 24-01-2015
                  • 4295

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مادلين مدور مشاهدة المشاركة
                  الأستاذ محمد شهيد المحترم:

                  عقود السنين، عقود الألماس...أيهما الأغلى؟.
                  إن قلت الأولى فأنت خيالي طوباوي لا واقعي.
                  وإن قلت الثانية فأنت مادي متوحش.
                  وأنت حكيم متوازن تدرك ما قيمة الحياة وقيمة الألماس.
                  وتعرف كيف تفرق بينهما جيداً......
                  أنت كذلك فقط حين تنجح في الهروب من مواجهة الإختيار بينهما.

                  تحياتي.
                  مرحبا بالأستاذة الكريمة، مادلين!

                  إذا كان في الأولى، (طوباوي)
                  و في الثانية، (نفعاوي)
                  فإنه في الثالثة، على أساس أنها الدرجة بين المنزلتين، سيكون لا محالة (برغماتي).
                  أشكرك على قراءتك الواعية، و لو أنني من قبل أن أقرأ تحليلك، لم يخطر على بالي هذا المنحى سواء عند (موباسان) أو أثناء التأليف.

                  إلا أن إشارتك للجناس بين نوعي "العقود" أصابت الهدف مرتين.

                  أجدد الترحاب و الشكر
                  تقديري

                  م.ش.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X