حبيبتي القصة ..
أكتب لك هذه الرسالة و كلّي شوق إليك ..لم نلتق منذ مدّة لكنك دائما في قلبي و عقلي و ستظلّين لأنك جميلة و سلسة و متواضعة و قوية و مغرية ..تمشين بهدوءٍ ، بخطوات متّزنة مدروسة و تتركين الرواية و الشعر يرفسان خبط عشواء ، يثيران الغبار من حولك بركضهما المجنون نحو خط الوصول ، فيصيبان النقاد بعمى الجمال ، لكنك تصلين قبلهما دائما ، ثقي بي ... تُذكّرينني بحكاية السباق بين السلحفاة و الأرنب ، تلك الحكاية التي قرأناها معا في طفولتنا .هل تذكرين ؟ أحبك أيتها النقية مثل أحلام طفولتي ، الحلوة الشهية مثل قصص أمي في ليالي الشتاء .مازلت أذكر لقاءاتنا في المساء أمام فنجان القهوة و قطع الكعك المحلّى بالصبر..لم أبخل عليك بالاهتمام و الحب و كنت كريمة معي كما يكون الكرم ..دلّلتني ، أحببتني ، نفضت غبار الكسل عن أناملي ، شحنت خيالي ، شجّعتني حين صفعتني كفّ الاحباط و أحاط بي اليأس ..كنت وفية لي فكيف لا أبادلك الوفاء ؟
ما أجملك أيتها القصيرة التي يضطر العمالقة أن يرفعوا رؤوسهم عاليا لكي يكلّموك ..قصيرة مثلي لكن شموخك فارعٌ و كعب ثقتك عالٍ مرتفع . لا تغضبي مني ، لا تظني بأنني أهملتك ، أبدا .سوف أعود إليك قريبا و سوف نكمل معا مشوار العمر كأروع ما يكون..هي فقط إجازة ،استراحة محبّ . هناك منعطفٌ كثر فيه التطبيل و التزمير فدغدغني الفضول للمرور به ..تعرفين فضول الأنثى المبدعة ..تعرفين مثلا فضول المرأة / حين تكثر جاراتها الحديث عن طقم شاي جديد في السوق فتتملّكها الرغبة في اقتنائه .
نلتقي قريبا أيتها الشامخة بلا غرور ، أيتها الطاعنة في السحر بلا ثرثرة ..نلتقي بعد انتهائي من الرواية و لا تنسي ما قلته لك و أقوله دائما ..أنتِ لست جسرا لبلوغ جبل الرواية . أنت الجبل .
أكتوبر 2016
نلتقي قريبا أيتها الشامخة بلا غرور ، أيتها الطاعنة في السحر بلا ثرثرة ..نلتقي بعد انتهائي من الرواية و لا تنسي ما قلته لك و أقوله دائما ..أنتِ لست جسرا لبلوغ جبل الرواية . أنت الجبل .
أكتوبر 2016
تعليق