الأُسطورة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عبد الغفار صيام
    مؤدب صبيان
    • 30-11-2010
    • 533

    الأُسطورة

    الأُسطُورَةُ
    كان فخر المُنْكسرين ، سيد أبطال الهزيمة المبرَّز؛ باعتبارات النوع و الدرجة ، فالهزيمة ــ لعمرى ــ درجات !
    كان وحيد زمانه ، أمثولة أوانه ، فريدا بين أقرانه ، لا على سبيل التقريظ و الثناء ، لكنها شهادة التاريخ له ! و من يمنح وشم المجد إلا التاريخ ؟
    و لَإِن عاد من حربه المقدسة منزوع اللباس خلا سرواله الداخلي ؛ إلا أنه عاد ناصع العفة موفور الشرف , و هو ما لم يتأت لفيالق المنكسرين حالما قفلوا عرايا ، إلا من وسماتِ خزي تَكِلُّ المُتون ، و وصماتِ عارٍ تُكَلِّلُ الجباه ! أما كيف عاد بهزيمة طلاؤها النصر ؟ فهنا أسلم التاريخ سجلَّه للأساطير علَّها تقدم إجابةً شافيةً ؛ لا سيما و أنها بقرة الجماهير المقدسة ، و مخزن الإجابات المستغلقة.
    تروى الأساطير كيف صدَّع المغوار أعداءه صراخاً ، وأهاضهم عويلاً ، فأخضعهم بعقيرته ، و ابتزهم بضجيجه حتى أطلقوه من أسره مشرئب الرأس ، يمتشق سرواله ، صكَّ عفته ، و مثار فخره ، و جذوة تيهه ؛ فأضحى مغبط المثلومين ، من ذوي البطحات !
    و اصطنع لنفسه مجداً ناصعاً ، و سؤدداً رائعاً ، بعدما حاز تاريخاً لم يحزْه الأصحاب و الأضراب ، فاستحق من نياشين الشرف ، و أنواط العفة ، ما أخضع له الهامات ، و نكس له الرؤوس .
    فامتلك النواصي بسيف أسطورته ، و أعلنها مملكة له و لعقبه ، متخذاً سرواله الكريم عَلَمَاً ، و انفراجة نصره المرفرفة شعاراً ، و طفقنا نحييِّ ذا العلم مشرق كل صباح ، و ننحني لنظيف السروال مع كل هلَّة و طلَّة.
    حتى كدر الصفوَ مؤخراً إشاعةٌ مغرضةٌ ، رواها ثقاتٌ عيانٌ ــ أضحوا خارج الزمان و المكان ـــ بأن ثمة تباينٌ مريب ، بين مقاس العَلَم و عَجُزُ مولانا الحبيب !




    التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الغفار صيام; الساعة 13-12-2018, 05:36.
    "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"
  • سعد الأوراسي
    عضو الملتقى
    • 17-08-2014
    • 1753

    #2
    أهلا بأستاذنا المحترم الأخ محمد
    في كل سلوك اجتماعي أو سياسي ، علاقتنا نحن العرب ' حتى لا نتهم غيرنا ' بالأساطير
    ثابتة ثبوت التبرير والشرعنة ,,
    فكم من منقذ جلس على تلها
    وكم من وحدة فرقت وضيعت الحدود والتراب ..
    وكم من عصر ذهبي ، حول الرغيف إلى حريق في أيدينا
    فسكنتنا " أسطورة " الخوف ، وانبطحنا للتخريجات بكل أشكالها وألوانها
    ومات دوام اللون فينا .
    تحيتي للفكر والقلم
    لك الخير والعافية

    تعليق

    • محمد مزكتلي
      عضو الملتقى
      • 04-11-2010
      • 1618

      #3
      إن استهواك استعباد العباد، فسم الجهل رشاد.
      والعلم رفاهية، والأدب خصلة من الجاهلية.
      وأجزل لأهل الدين، والسيف للمارقين، والدفع بالحسنى للمعتدين، والعدل بين الظالمين.
      ومؤرخين للإيجار بنصف دولار، وكتاب تجار أحبارهم أنهار.
      وشعراء فجار، يعرون الجواري في وضح النها.
      وليدوم لك الحكم، انتقي وزراءك من الصم البكم.
      يتجاهلك عزرائيل، ويوكل أمرك لإسرافيل.

      أعجبتني جداً جداً التي اسميها قصة كرمى لأخي الذي أحبه جداً.


      صباح الخير أخي محمد صيام.
      أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
      لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

      تعليق

      • محمد عبد الغفار صيام
        مؤدب صبيان
        • 30-11-2010
        • 533

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
        أهلا بأستاذنا المحترم الأخ محمد
        في كل سلوك اجتماعي أو سياسي ، علاقتنا نحن العرب ' حتى لا نتهم غيرنا ' بالأساطير
        ثابتة ثبوت التبرير والشرعنة ,,
        فكم من منقذ جلس على تلها
        وكم من وحدة فرقت وضيعت الحدود والتراب ..
        وكم من عصر ذهبي ، حول الرغيف إلى حريق في أيدينا
        فسكنتنا " أسطورة " الخوف ، وانبطحنا للتخريجات بكل أشكالها وألوانها
        ومات دوام اللون فينا .
        تحيتي للفكر والقلم
        لك الخير والعافية
        نعم سيدي / الأوراسي لا فض فوك
        نحسن التبرير بخلق الأساطير!
        دامت طلتك البهية الندية الثرية.
        سعدت جدا بتعليقكم النفيس.
        كل التقدير أخي سعد
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الغفار صيام; الساعة 11-12-2018, 06:06.
        "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"

        تعليق

        يعمل...
        X