سلمى في مهب الريح( 2 ) / سلمى الجابر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سلمى الجابر
    عضو الملتقى
    • 28-09-2013
    • 859

    سلمى في مهب الريح( 2 ) / سلمى الجابر

    سلمى في مهب الريح
    ( 2 )
    بقلم
    سلمى الجابر

    ( لقراءة الجزء الأول:

    👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑

    أطلقت زفرة عميقة و هي ترى فستانها الأسود ملقى على الكرسي أمامها..من سنة مضت كانت ترفل في أحسن الثياب و أروعها ألوانا...كانت تكره اللون الأسود منذ طفولتها ...لكنها وجدت نفسها تلبسه و لا تحب غيره.
    كيف تحملت كل ما حدث، كيف أنها لم تُجَن و هي تتلقى الخبر المشؤوم؟ صحيح ما يقوله أجدادنا : « ربّي يعطي القضاء و يعطي صبره»...و قد فضل الله عليها بالصبر.
    من كان يتصور أنها تفارق حبيبها التي تكبدت كل أنواع الهرسلة من أجله ...و بهذه السهولة...
    مازالت تذكر كيف أنزلها أبوها من كرسي الزفاف و هو يرتعش و أوصلها للبيت دون أن ينبس ببنت شفة...و هناك عرفت أن حبيبها فارقها و الى الأبد...فقد تعرض لحادث مروع في طريقه لصالة الأفراح عندما كانت تنتظره عروسا جميلة سعيدة...لم تبك حينها و هي ترى أمها و كل الجيران يتخبطون في دموعهم و حزنهم العميق...لا تعرف لماذا ، و لكنها لم تبك و لم تقل شيئا.بل صعدت متثاقلة إلى غرفتها و شربت منوما و غابت في سبات عميق.لا تدري كم نامت و لكنها استيقظت على صياح و ضوضاء و بكاء. نزلت حيث الجميع .كانت كل الانظار ملتفتة نحوها.ربما كانوا يتساءلون عن سبب صمتها و قد كانت هي نفسها تتساءل لمَ هي لم تبكِ..حاولت استجماع قوتها و عصرت عينيها علّ الدمع ينزل و لكن دون جدوى..لم تجد دموعا و لا حتى صوتا تنتحب به..جلست قرب أمّ زوجها...زوجها؟ لا فهي لم تتزوج في نظر الناس.. لكن كيف تفسّر لهم أنه زوجها أمام الله و أنهما عقدا قرانهما في غفلة من الجميع و قبل حفل الزفاف درءا للخطيئة التي حصلت ذات حب و اشتعال؟
    جلست و تذكرت الجنة التي كان حبيبها يعدها بها و كيف هرعا للمأذون حالما تأكدت من حملها بعد إجراء « تاست» من صيدلية البلدة...و تأكّدا...كانت هي خائفة مرعوبة و كان هو فرحا سعيدا ..كان يمسك يدها و هما يشقان الطريق و يقول لها كلاما جميلا و يقسم لها أنه سيضعها في بؤبئ العين.
    جلست بين أمها المنتحبة و « حماتها» الباكية.. و كانت صامتة ..متحجّرة..تناشد دمعا عصيّا و الكل يرقب حركاتها و تصرفاتها الغريبة.
    رحل سمير و لم يبق منه سوى ذكرى جميلة و صورة في هاتفها الذكي و هما معا أمام مكتب المأذون و هو يضع يده على بطنها.

    (يتبع)
    التعديل الأخير تم بواسطة سلمى الجابر; الساعة 30-11-2022, 18:20.
  • حاتم سعيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 02-10-2013
    • 1180

    #2
    من كان يتصور أنها تفارق حبيبها
    التي
    تكبدت كل أنواع الهرسلة من أجله ...و بهذه السهولة...
    مازالت تذكر كيف أنزلها أبوها من كرسي الزفاف و هو يرتعش و أوصلها
    لل
    بيت (إلى) دون أن ينبس ببنت شفة..
    --تعجبني كتاباتك أستاذة سلمى ويروق لي عدم تكلّفك في الكتابة، كما أردت أن أحييك بمناسبة السنة الادارية الجديدة وأتمنى لك التوفيق..
    بخصوص المقتطف لدي ملاحظة إن سمحت..
    من كان يتصور أنها تفارق حبيبها
    التي
    (الذي) تكبدت كل أنواع الهرسلة من أجله.
    من كان يتصور أن التي تكبدت كل أنواع الهرسلة من أجل حبيبها...
    وجب مراعاة أن :
    إلى تفيد انتهاء الغاية
    أما اللام فتفيد الملكية أو التعليل
    وبناءً عليه تكون جملة ذهبت إلى البيت أفصح لأنها أفادت انتهاء الغاية.

    تقبلي احترامي

    من أقوال الامام علي عليه السلام

    (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
    حملت طيباً)

    محمد نجيب بلحاج حسين
    أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
    نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

    تعليق

    • سلمى الجابر
      عضو الملتقى
      • 28-09-2013
      • 859

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة حاتم سعيد ( أبو هادي) مشاهدة المشاركة
      من كان يتصور أنها تفارق حبيبها
      التي
      تكبدت كل أنواع الهرسلة من أجله ...و بهذه السهولة...
      مازالت تذكر كيف أنزلها أبوها من كرسي الزفاف و هو يرتعش و أوصلها
      لل
      بيت (إلى) دون أن ينبس ببنت شفة..
      --تعجبني كتاباتك أستاذة سلمى ويروق لي عدم تكلّفك في الكتابة، كما أردت أن أحييك بمناسبة السنة الادارية الجديدة وأتمنى لك التوفيق..
      بخصوص المقتطف لدي ملاحظة إن سمحت..
      من كان يتصور أنها تفارق حبيبها
      التي
      (الذي) تكبدت كل أنواع الهرسلة من أجله.
      من كان يتصور أن التي تكبدت كل أنواع الهرسلة من أجل حبيبها...
      وجب مراعاة أن :
      إلى تفيد انتهاء الغاية
      أما اللام فتفيد الملكية أو التعليل
      وبناءً عليه تكون جملة ذهبت إلى البيت أفصح لأنها أفادت انتهاء الغاية.

      تقبلي احترامي
      أستاذي الكريم حاتم سعيد سعدت كثيرا بمشاركتك في روايتي« ليلتها».
      شكرا لتصحيحك الأخطاء فأخاك من صدقك.تحيتي و احترامي لك

      تعليق

      • منير سالم
        عضو الملتقى
        • 23-07-2014
        • 77

        #4
        الأستاذة الكريمة سلمى الجابر أبهرتني القصة و كأنك تقتطعين من الواقع و ترسمين.دام لك الإبداع أستاذة.

        تعليق

        • محمد فهمي يوسف
          مستشار أدبي
          • 27-08-2008
          • 8100

          #5
          الأستاذة سلمى الجابر
          تحياتي ومودتي وإعجابي
          تهنئتي لنجاحك وإبداعك في خوض
          مجال القصة العربية مع تلقائيتك الرائعة
          في أسلوبك الواقعي السلس الجاذب للقارئي ؛ لمتابعة أحداث ( ليليتِكِ أو ليلة بطلة قصتكِ المقصودة )
          رؤيتي الشخصية المتواضعة أنك أبدعت في سرد الأحداث بجاذبية الأديب القاص الماهر المحنك
          فجاءت كلها مرتبطة بالعنوان المعبر ( ليلَتُها ) حيث أبرزت شخصية البطلة الذاتية المحسوسة سواء
          كانت ( كاتبة القصة أو بطلتها المقصودة ) الشخصية الرئيسة في شخوص قصتك ( ليلتها )
          بالإضافة إلى الشخوص الثانويين الآخرين ( الأب ، والأم وأم الزوج والزوج سمير نفسه الراحل المتحدث عنه )
          هناك جوانب عديدة من أركان القصة وعناصرها جاء بتلقائية غير مقصودة ومنها :
          الزمان ، والمكان ، والشخوص ، ونمو الأحداث وتصاعدها في اتقان جميل يجذب القاريء والمتابع لها
          وفكرة التعلق بالراحل لأسباب سبقت الليلة المعنون لها ( ليلة الزفاف ) فأحبت لبس السواد بعدها ؛
          ( درءا للخطيئة التي حصلت ذات حب و اشتعال؟)
          وربما كانت هذه العبارة هي عنصر ( عقدة القصة ) من وجهة نظري المتواضعة
          رغم أنك لم تنتهِ من سرد الجزء الثاني من قصتك ؛ فالوصول لهذه النقطة لابد منه ليبدأ القاريء في تصور الحلول
          الممكنة لما تنتهي عليه تلك القصة في تخيلات مختلفة من شخص لآخر
          حيث إنه من
          تمام عناصر العقدة ترك الفرصة لتصور النهاية مع بدء هبوط خط تصاعد الأحداث في القصة
          وهو ما يسمى الحبكة القصصية التي ترسم بدقة ( هدف ) النص الأدبي القصصي وغرض القاص من قصته .

          ولي عودة مع الدقة اللغوية والأسلوبية التي تطرق إليها الأستاذ / حاتم سعيد ( أبو هادي ) إن شاء الله .

          تعليق

          • محمد فهمي يوسف
            مستشار أدبي
            • 27-08-2008
            • 8100

            #6
            عود على بدء
            للتدقيق اللغوي لأسلوب القصة ومدى صحته
            بمتابعة رد الأستاذ حاتم سعيد ( أبو هادي ) بخصوص
            الفرق بين إلى الجارة ، ولام الجر ؛ أسلوب القصة تلقائي السرد كما ذكرتَ أنت نفسك في قولك :

            أستاذة سلمى ويروق لي عدم تكلّفك في الكتابة ) بعد إعجابك بأسلوبها في القصة
            ومن تلك العبارة المقتبسة من كلامك ترى أن الأيسر في الاستخدام اللغوي
            هو ما اختارته الأستاذة سلمى
            في عبارتها بلام الجر وليس بحرف الجر ( إلى ) المؤدي إلى ذات الغرض والمفهوم ؛ حين قالت :
            (أوصلها للبيت دون أن ينبس ببنت شفة.)
            حيث إن ما درسته في تخصصي في علوم النحو والبلاغة والعلوم الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
            على يد أساتذة تلك العلوم الأفاضل من الأزهر الشريف وأساتذة الجامعة المعروفين
            ولهم العديد من المؤلفات في هذا الشأن هو :
            أنهم في ( مراجعة معاني الحروف؛ غالبًا ما يقتصرون على المعنى الذَّاتي للحرف،
            عند المساواة بين معاني الأفعال حين تختلف حروف تعديتها المتشابهة أو المشتركة في المعنى)
            لكن إمام الصناعة اللغوية في النحو العربي وهو سيبويه
            جعل للفعل معنى مع الحرف ومعنى مع غيره من الحروف؛
            فهو ينظر إلى الحرف في الأسلوب فيجعله صحيحا في جملة،وغير صحيح مع الفعل في ذات المعنى مثل :
            ( رغبتُ
            فيه ، ورغبتُ عنه ) فلكلٍ معنى في أسلوبِ العبارة حين التعبير عن الحب أوالكره مع نفس الفعل
            فإن تقاربت معاني الأدوات المساعدة للأفعال؛ كحروف الجر
            ( إلى واللام )
            عَسُرَ التفريق بين الحروف فصح استخدام أيا منها
            ولنضرب مثلا لذلك الصواب والتوافق ؛ حين ذكر الله تعالى في سورة يونس الآية 35 قوله سبحانه وتعالى :

            (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِـــلْحَقِّ ) فالفعل هنا واحد والاسم المجرور واحد
            والمعروف أن الكلمات والحروف في القرآن الكريم هي من اللغة العربية ولا شك ، ولكنها وضعت بإعجاز إلهي
            لا يصل إليه البشر في لغتهم العربية مهما علت بلاغتهم إلا في درجة نسب البلاغة وليس الإعجاز الإلهي.
            =========
            والله تعالى أعلى وأعلم

            تعليق

            • محمد فهمي يوسف
              مستشار أدبي
              • 27-08-2008
              • 8100

              #7
              أما الملحوظة اللغوية التي أشار إليها الأستاذ حاتم سعيد المحترم
              عن ذكر اسم الموصول ( الذي ) مكان اسم الموصول الذي جاء في نص عبارة الأديبة الفاضلة الأستاذة سلمى الجابر وهو ( التي )

              (
              من كان يتصور أنها تفارق حبيبها التي تكبدت كل أنواع الهرسلة من أجله ...و بهذه السهولة...

              المعروف أن الضمير المتصل أو المستتر يعود إلى أقرب صاحب له ( تذكيرا وتأنيثا ) فالضمير ( هي ) بعد تاء التأنيث الساكنة في تكبدتْ
              يعود إلى ضمير التأنيث في كلمة ( حبيبها ) وهو ال ( ها ) ثم نعود إلى المعنى في العبارة : منْ الذي تكبدَ كلَّ أنواع ( الهرسلة ) ؟ أليست بطلة القصة ؟!! ويناسبها اسم الموصول :التي وليس ( الذي )

              مع غرابة لفظة
              ( الهرسلة )
              وغموض معناها عندي وعدم وجود تفسير لها في قواميس اللغة العربية الفصيحة ؛
              إذ يبدو أنها لهجة محلية للكاتبة !!! تعني : المتاعب والانتظار (مثلا ) إن كان فهمي صوابا
              ========
              والله تعالى أعلم

              تعليق

              • محمد فطومي
                رئيس ملتقى فرعي
                • 05-06-2010
                • 2433

                #8
                قرأتُ القصّة بجزءيها وقرأت كلّ تعاليق الإخوة تقريبا. سرّني ما وجدتُ والله، نصّا ومداخلات قيّمة.
                أشكرك سلمى على هذه المادّة المهمّة.
                تحيّتي وودّي.
                مدوّنة

                فلكُ القصّة القصيرة

                تعليق

                • منيره الفهري
                  مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                  • 21-12-2010
                  • 9870

                  #9
                  مازلنا ننتظر النهاية يا سلمى...ارجو ان تكوني بخير..نفتقدك كثيرااااا

                  تعليق

                  • محمد فهمي يوسف
                    مستشار أدبي
                    • 27-08-2008
                    • 8100

                    #10
                    ما زلتُ أنتظرك هنا أستاذة سلمى الجابر
                    لأسعد بكلماتك القيمة وردودك على محبيك
                    بموضوعاتك الجاذبة ، وأسلوبك الرقيق المبدع
                    تحياتي ..

                    تعليق

                    • عمار عموري
                      أديب ومترجم
                      • 17-05-2017
                      • 1300

                      #11
                      نص مأخوذ من الواقع، يتكرر على هذه الحالة أو حالات أخرى في مواسم الأعراس، ويترك ألما عميقا في كل من أهل بيت العريس والعروس. الجزء الأول والثاني مكتوبان بلا تكلف، يتحرك فيهما الشخوص بطريقة طبيعية، وتتطور الأحداث كما في الحقيقة.

                      بحق، انفعلت مع الجزئين كثيرا، حتى إنني أنتظر الآن بخوف الخاتمة المحزنة...عسى أن تكون خفيفة الوقع علي، كقارئ متعاطف بكل وجداني مع العروس المكروبة في ليلتها، المصابة في حلم حياتها.

                      مع تحيتي الخالصة، أستاذة سلمى الجابر.

                      تعليق

                      • سلمى الجابر
                        عضو الملتقى
                        • 28-09-2013
                        • 859

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
                        نص مأخوذ من الواقع، يتكرر على هذه الحالة أو حالات أخرى في مواسم الأعراس، ويترك ألما عميقا في كل من أهل بيت العريس والعروس. الجزء الأول والثاني مكتوبان بلا تكلف، يتحرك فيهما الشخوص بطريقة طبيعية، وتتطور الأحداث كما في الحقيقة.

                        بحق، انفعلت مع الجزئين كثيرا، حتى إنني أنتظر الآن بخوف الخاتمة المحزنة...عسى أن تكون خفيفة الوقع علي، كقارئ متعاطف بكل وجداني مع العروس المكروبة في ليلتها، المصابة في حلم حياتها.

                        مع تحيتي الخالصة، أستاذة سلمى الجابر.
                        أستاذي الكريم الصديق العزيز عمار عموري
                        سعيدة بما ورد في تعليقك من كلمات رقيقة شجعتني على مواصلة الكتابة.
                        قد تكون قصة واقعية فعلا...
                        و ستتواصل الرحلة مع " ليلتها"

                        تعليق

                        • رياض القيسي
                          محظور
                          • 03-05-2020
                          • 1472

                          #13
                          السيدة سلـــمى الجابري
                          سلمت يداك.. دمتم برعاية الله

                          تعليق

                          • محمد فهمي يوسف
                            مستشار أدبي
                            • 27-08-2008
                            • 8100

                            #14
                            ننتظر كلماتك المعبرة
                            عن صدق مشاعرك أيتها الأديبة الغالية
                            لنعيشها معك ونشرف بأن نصدقك تعليقنا عليها
                            وفقك الله إن شاء الله

                            تعليق

                            • سلمى الجابر
                              عضو الملتقى
                              • 28-09-2013
                              • 859

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة رياض القيسي مشاهدة المشاركة
                              السيدة سلـــمى الجابري
                              سلمت يداك.. دمتم برعاية الله
                              الأستاذ الفاضل رياض القيسي
                              شكرا لحضورك و ردك الجميل

                              تعليق

                              يعمل...
                              X