يَوْمًا مَا
منيرة الفهري
يوما ما سترحلين...و سترحل معك همومك و أرقك الليلي..و سينتهي خوفك المفرط على أولادك و سيذكرونك و يتألمون...سيدخلون البيت و لن يجدوك...ستعاودهم الذكرى و سيكبر وجعُهم...سيجدون أشياءَك مبعثرة..و سيرتمون على سريرك يستشفون عطرا كانوا يحبونه...لن تكوني معهم لتواسيهم..لن تكوني معهم ليرتموا في حضنك و ينشدوا راحة بال و استقرار... يوما ما ستُفْقَد كلمة أمّي من قاموسهم اليومي و لن ينادوك مستفسرين : ماذا طبخت اليوم يا أمّي؟...لن يجلسوا على الطاولة لتناول الغداء قبل المغادرة...لأنك لن تكوني هناك لتدلّليهم..كلّ و ما يشتهي...لن ينزلوا من السيارة مسرعين ليحتضنوك لأنكِ لن تكوني هناك...لن يداعبوك و هم يتحسسون وجهكِ ليُباغِتوكِ بالتقبيل...
يوما ما ستختفي ضحكتك التي كانت تملأ قلوبهم سعادة و أمانًا..سيلتفتون يمنة و يسرة و سيبحثون عنكِ في كل أرجاء البيت و لن يجدوكِ...
سيذكرون وصيتك لهم دائما و أنتِ ترَيْنَهم متكاتفين في السرّاء و الضرّاء:« ربّي يحنّنكم على بعضكم و يجمع شملكم في الخير ان شاء الله»
لن تكوني هناك و هم يحتفلون بنجاحهم في الحياة و بتألّق أبنائهم و يسعدون بهم...
لن تكوني موجودة...
لكنكِ ستكونين متربّعة في قلب كلٍّ منهم تحمينهم من براثن الزمن و تدعين لهم بالصلاح و السداد و التوفيق...و لن تغادريهم كما غادرتِهم يومًا ما.....
منيرة الفهري
يوما ما سترحلين...و سترحل معك همومك و أرقك الليلي..و سينتهي خوفك المفرط على أولادك و سيذكرونك و يتألمون...سيدخلون البيت و لن يجدوك...ستعاودهم الذكرى و سيكبر وجعُهم...سيجدون أشياءَك مبعثرة..و سيرتمون على سريرك يستشفون عطرا كانوا يحبونه...لن تكوني معهم لتواسيهم..لن تكوني معهم ليرتموا في حضنك و ينشدوا راحة بال و استقرار... يوما ما ستُفْقَد كلمة أمّي من قاموسهم اليومي و لن ينادوك مستفسرين : ماذا طبخت اليوم يا أمّي؟...لن يجلسوا على الطاولة لتناول الغداء قبل المغادرة...لأنك لن تكوني هناك لتدلّليهم..كلّ و ما يشتهي...لن ينزلوا من السيارة مسرعين ليحتضنوك لأنكِ لن تكوني هناك...لن يداعبوك و هم يتحسسون وجهكِ ليُباغِتوكِ بالتقبيل...
يوما ما ستختفي ضحكتك التي كانت تملأ قلوبهم سعادة و أمانًا..سيلتفتون يمنة و يسرة و سيبحثون عنكِ في كل أرجاء البيت و لن يجدوكِ...
سيذكرون وصيتك لهم دائما و أنتِ ترَيْنَهم متكاتفين في السرّاء و الضرّاء:« ربّي يحنّنكم على بعضكم و يجمع شملكم في الخير ان شاء الله»
لن تكوني هناك و هم يحتفلون بنجاحهم في الحياة و بتألّق أبنائهم و يسعدون بهم...
لن تكوني موجودة...
لكنكِ ستكونين متربّعة في قلب كلٍّ منهم تحمينهم من براثن الزمن و تدعين لهم بالصلاح و السداد و التوفيق...و لن تغادريهم كما غادرتِهم يومًا ما.....
تعليق