ق
" طفل حاز القمر " .... عبد الرحمن الخضر .
.........ز
" هوّه صحيح الهوى غلّاب ؟
مااعرفش نَهْ
والهجر قالوا مرار وغذاب
واليوم بسنهْ ".
تتراقص على مصعد الشباب .. عيناها تخفق في عينيّ
طفلٌ أنا .. وهذه الهيفاء تجتاح فيافيّي وتغور في القادم منّي تستجليه وترْبيه على حين نغمة عابرة من أم كلثوم
أقبض بيدي على حقيبة السفر . أنتظر إقلاع اللاندروفر الانجليزي من هذا المقهى الشعبي في سوق الأحد إلى الحديدة .
القمر يتضوع في السماء , والمتسوقون طول الصباح يستريحون أخيرا هنا في المساء في المقهى الشعبي قبل عودتهم إلى قراهم , متحلقين حول المداعة , يمضغون القات في أريحية مسترخين فوق الكراسي بعد عناء التسوق تحت الشمس في النهار , واللاند روفر الانجليزية تلمع بالوانها الخليطة تحت ضوء القمر وعلى ضفائر المصباح وبين يدي الشابة الخارقة للزمن في لحظة من الحنيني هذا الذي يعزف على أوتارها المشدودة .
وعيناها تخفق بين عينيّ
" جاني الهوى من غير مواعيد .. وكل مادا حلاوته تزيد .. مااحسبش يوم حيخذني بعيد "
تمهلي أيتها الفتاة فطفلي يحتبر الآن في طريقه إلى الفتح
هل ستنام ؟ - تقول لي بعاطفة عميقة - سأبسط فراشي لك لتنام حتى يفرغوا من سمرتهم وتسافر معهم بسلامة الله .
كلمات كقطرات الأحلام تلمسني ,
قال السائق وأنا أذهب إلى سريرها الذي وهبته لي في إلى الكوخ على حدة : سنسافر عند الفجر .
هل إلى أمي أعود لأنام حتى الفجر أم إليها أسكن الآن تحت القمر ؟
صرت مزدوجا بين عاطفتين
هي أم واحدة هناك
وهذه امرأة وحدها هنا .
-ستنام عندي – تقول لي وهي تمسد الفراش بيدها لأجلي - لن تستطيع العودة إلى منزلك الأن ولا العودة منه فجرا وسيسافرون .
كان الفلُّ المرتق في أذنيها يزخر بسيل من الأنوثة
وضفائرها تتلألأ بحمرة الصباغ , والفل العزاني بحباته كالقبل يلمس في عطف غامر البرونز المتألق من جبهتها
" بقى يقول لي وانا أقول له
وخلصنا الكلام كله "
لم أنم .. كان زكريا أحمد ينتقل على حنجرة كوكب الشرق من وتر إلى وتر .
" يقل لي قلبي بيحبك .. اقول له قلبي انا أكثر
يقل لي قد إيه حبك .. أقل له فوق ماتتصور "
وخلصنا الكلام كله ,, قريب وبعيد .. وبقينا نقول ونعيد
كان الفجر هائما بين الغسق وبين الكوخ .
" وقول خايف لاتنساني يقول لي : مستحيل أقدر "
والعطر يملأ أرضي وسمائي كلها
والقمر بين يديّ
طفل حاز على القمر
.................
21مارس 2017
" طفل حاز القمر " .... عبد الرحمن الخضر .
.........ز
" هوّه صحيح الهوى غلّاب ؟
مااعرفش نَهْ
والهجر قالوا مرار وغذاب
واليوم بسنهْ ".
تتراقص على مصعد الشباب .. عيناها تخفق في عينيّ
طفلٌ أنا .. وهذه الهيفاء تجتاح فيافيّي وتغور في القادم منّي تستجليه وترْبيه على حين نغمة عابرة من أم كلثوم
أقبض بيدي على حقيبة السفر . أنتظر إقلاع اللاندروفر الانجليزي من هذا المقهى الشعبي في سوق الأحد إلى الحديدة .
القمر يتضوع في السماء , والمتسوقون طول الصباح يستريحون أخيرا هنا في المساء في المقهى الشعبي قبل عودتهم إلى قراهم , متحلقين حول المداعة , يمضغون القات في أريحية مسترخين فوق الكراسي بعد عناء التسوق تحت الشمس في النهار , واللاند روفر الانجليزية تلمع بالوانها الخليطة تحت ضوء القمر وعلى ضفائر المصباح وبين يدي الشابة الخارقة للزمن في لحظة من الحنيني هذا الذي يعزف على أوتارها المشدودة .
وعيناها تخفق بين عينيّ
" جاني الهوى من غير مواعيد .. وكل مادا حلاوته تزيد .. مااحسبش يوم حيخذني بعيد "
تمهلي أيتها الفتاة فطفلي يحتبر الآن في طريقه إلى الفتح
هل ستنام ؟ - تقول لي بعاطفة عميقة - سأبسط فراشي لك لتنام حتى يفرغوا من سمرتهم وتسافر معهم بسلامة الله .
كلمات كقطرات الأحلام تلمسني ,
قال السائق وأنا أذهب إلى سريرها الذي وهبته لي في إلى الكوخ على حدة : سنسافر عند الفجر .
هل إلى أمي أعود لأنام حتى الفجر أم إليها أسكن الآن تحت القمر ؟
صرت مزدوجا بين عاطفتين
هي أم واحدة هناك
وهذه امرأة وحدها هنا .
-ستنام عندي – تقول لي وهي تمسد الفراش بيدها لأجلي - لن تستطيع العودة إلى منزلك الأن ولا العودة منه فجرا وسيسافرون .
كان الفلُّ المرتق في أذنيها يزخر بسيل من الأنوثة
وضفائرها تتلألأ بحمرة الصباغ , والفل العزاني بحباته كالقبل يلمس في عطف غامر البرونز المتألق من جبهتها
" بقى يقول لي وانا أقول له
وخلصنا الكلام كله "
لم أنم .. كان زكريا أحمد ينتقل على حنجرة كوكب الشرق من وتر إلى وتر .
" يقل لي قلبي بيحبك .. اقول له قلبي انا أكثر
يقل لي قد إيه حبك .. أقل له فوق ماتتصور "
وخلصنا الكلام كله ,, قريب وبعيد .. وبقينا نقول ونعيد
كان الفجر هائما بين الغسق وبين الكوخ .
" وقول خايف لاتنساني يقول لي : مستحيل أقدر "
والعطر يملأ أرضي وسمائي كلها
والقمر بين يديّ
طفل حاز على القمر
.................
21مارس 2017
تعليق