الموجز في الأدب الدانماركي.
بقلم: سليم محمد غضبان.
يعتمد هذا الموجز على ما ورد في سلسلة تاريخ الأدب الدانماركي،Dansk Litteratur Historie, إصدار دار النشر الدانماركية جولدندال Gyldendal
الباب الثاني: من 1600-1800م
الفصل 14 : إتّجاهات أدبية و دينية 1784-1800م
قَبْلَ نهايةِ القرنِ الثامن عشر أخذت الكلاسيكيةُ في الإنحلالِ في الأدب الفرنسي و الإنجليزي. لكن لم يوجدْ بديلٌ جماليٌّ يحلُّ محلّها. و مع اندلاعِ الثّورةِ الفرنسيّةِ، طغتْ أحداثُها و شكّلتْ عائقًا للأدب. لكن بين عاميّ 1785 و 1805 جاءتْ الكلاسيكيةُ الجديدةُ كاختراقٍ، و ارتبطتْ بما عُرفَ بالإنسانيةِ الجديدةِ.
شهدتْ الفترةُ من 1770-1800 ضُعفَ سُلطةِ الكنيسةِ الى حدٍّ كبير. و بالرغمِ من ذلك، نرى أنّ المسيحيّةَ كانْ لها ثأثيرٌ كبيرٌ على أكبرِ شاعرينِ في هذه الفترةِ، وهما إوالد و باجاسن. و قد يرجعُ ذلكَ إلى الأخذِ بمبدأ الفردية Individualisme الذي سادَ هذه الفترة. يقومُ مفهومُ الفرديةِ على أنّ قيامَ الفردِ بدوره الإجتماعي لا يجب أن يُلغي شخصيّتَه،بل يجب أن يكونَ حُرًّا و يشعرُ باستقلاليته. لم يأتِ هذا المبدأ من فراغٍ، بل كانَ وليدَ التّفكيرِ الحديثِ بقانونِ الطّبيعةِ.
كانَ باجاسن يُمثّلُ ذروةَ الفرديةِ. رغمَ أنّهُ لم يكن مشهورًا في زمنه، إِلَّا أنّه كانَ الكاتبَ الدّنماركيّ الأكثرَ حداثةً. وُلدَ من أبٍ فقيرٍ و أُمٍّ متعصّبةٍ دينيًّا. لم يحصلْ باجاسن على شهادةٍ جامعيّةٍ، و لم يكن له مركزٌ رسميٌّ، كما لم يستطعْ الحصولَ على دخلٍ كافٍ من مُؤلفاتِه. من كُتُبه الشهيرةِ< حكايا فُكاهية> Comiske Fortaellinger 1785 . في الفترةِ الأخيرةِ من حياتِه، قضى سنواتٍ عديدةٍ في باريس، أنتجَ فيها سبعَ مخطوطاتٍ أرسلها للطّباعةِ في الدانمارك، قَبْلَ أن يعودَ إلى كوبنهاجن.
… إلى الفصلِ القادم
تمّ في 5،5،2019
بقلم: سليم محمد غضبان.
يعتمد هذا الموجز على ما ورد في سلسلة تاريخ الأدب الدانماركي،Dansk Litteratur Historie, إصدار دار النشر الدانماركية جولدندال Gyldendal
الباب الثاني: من 1600-1800م
الفصل 14 : إتّجاهات أدبية و دينية 1784-1800م
قَبْلَ نهايةِ القرنِ الثامن عشر أخذت الكلاسيكيةُ في الإنحلالِ في الأدب الفرنسي و الإنجليزي. لكن لم يوجدْ بديلٌ جماليٌّ يحلُّ محلّها. و مع اندلاعِ الثّورةِ الفرنسيّةِ، طغتْ أحداثُها و شكّلتْ عائقًا للأدب. لكن بين عاميّ 1785 و 1805 جاءتْ الكلاسيكيةُ الجديدةُ كاختراقٍ، و ارتبطتْ بما عُرفَ بالإنسانيةِ الجديدةِ.
شهدتْ الفترةُ من 1770-1800 ضُعفَ سُلطةِ الكنيسةِ الى حدٍّ كبير. و بالرغمِ من ذلك، نرى أنّ المسيحيّةَ كانْ لها ثأثيرٌ كبيرٌ على أكبرِ شاعرينِ في هذه الفترةِ، وهما إوالد و باجاسن. و قد يرجعُ ذلكَ إلى الأخذِ بمبدأ الفردية Individualisme الذي سادَ هذه الفترة. يقومُ مفهومُ الفرديةِ على أنّ قيامَ الفردِ بدوره الإجتماعي لا يجب أن يُلغي شخصيّتَه،بل يجب أن يكونَ حُرًّا و يشعرُ باستقلاليته. لم يأتِ هذا المبدأ من فراغٍ، بل كانَ وليدَ التّفكيرِ الحديثِ بقانونِ الطّبيعةِ.
كانَ باجاسن يُمثّلُ ذروةَ الفرديةِ. رغمَ أنّهُ لم يكن مشهورًا في زمنه، إِلَّا أنّه كانَ الكاتبَ الدّنماركيّ الأكثرَ حداثةً. وُلدَ من أبٍ فقيرٍ و أُمٍّ متعصّبةٍ دينيًّا. لم يحصلْ باجاسن على شهادةٍ جامعيّةٍ، و لم يكن له مركزٌ رسميٌّ، كما لم يستطعْ الحصولَ على دخلٍ كافٍ من مُؤلفاتِه. من كُتُبه الشهيرةِ< حكايا فُكاهية> Comiske Fortaellinger 1785 . في الفترةِ الأخيرةِ من حياتِه، قضى سنواتٍ عديدةٍ في باريس، أنتجَ فيها سبعَ مخطوطاتٍ أرسلها للطّباعةِ في الدانمارك، قَبْلَ أن يعودَ إلى كوبنهاجن.
… إلى الفصلِ القادم
تمّ في 5،5،2019
تعليق