أتعجَّبُ ،،كيف يتقاتلون في الحافلة !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالحليم الطيطي
    أديب وكاتب
    • 07-07-2015
    • 357

    أتعجَّبُ ،،كيف يتقاتلون في الحافلة !


    ****أتعجّب كيف يتقاتلون في الحافلة





    1**أتعجّب كيف يتقاتلون في الحافلة ،، والحافلة حبسٌ يسير بنا لم توصل بَعْد ،،كُلّاً مِنّا إلى قبره ،،!!حبسٌ ،،فالحياة على جانبيها ،،نتفرّج من النوافذ عليها ،،وهي لا تقف لننزلَ ونمَسّ الحياة ،،...ونمشي بأرضها ،،

    .

    ...تسير رغما عنها ،،نحن فيها عابرون ننظر إلى جانبيّ الطريق ونفكّر ونفهم كلّ مانراه ،،،ونؤمن أو لا نؤمن ،،،،نحمل ما اعتقدناه ونُغلق عليه الخزائن ،،،،،إلى أن تقذفنا الحافلة في قبورنا .....ونلقى فيها الله

    .

    كيف ينشغل المتخاصمون هؤلاء عن بعض الطريق ،،فيتوقّف تفكيرهم وتتعطّل معرفتهم ،،ولو لحظة !!...وعلامَ يتنافسون وهم يعيشون قبل الموت ،،،لأنه الشيء الذي ننتظره .. ...حتى ونحن نتناول الإفطار مع أطفالنا ....

    .

    وسمعْتُ أحدهم في الحافلة يقول : أنا وزير ،،،كبير ..! فتعجبْتُ من وزير يموت ،!ورأيْتُ أحدهم مسرورا بماله ،،وتعجبْتُ ،،،كيف يفرح لشيء ،،،لن ينزل معه ...حين ينزل من الحافلة .............بعد حين !!!!

    .

    .




    2**أفاق في الصباح الباكر ،، نظر باستغراب وقال : أحسُّ بحزن ،،قد كان لي عمَل ،،كنتُ مهمّا ،، ولماذا هذا لا يستمرّ !،،

    ...قلت له : وألا تذكر قوّتك ،،،نحن كنّا نعيش مع القوّة ،،وعُمر القوة قليل ،،هل تبقى قطرة ماء تحت الشمس الحارّة ،،وكلّ ما تحمل يداك ،،تُسقطهما يداك حين تهرمان بعد وقت قصير وستضعف وتترك روحك وتمضي الى التراب ،،،ألا تصدّق أن عمرنا قصير ،،فالجسم الذي يضعف باستمرار إنما هو يجنحُ للغياب ،،،!

    لكنّ طريقاً إلى السماء هناك،، فاذهب وامشِ بها ،،ستأخذك الطريق إلى حياة ثانية ،،تستمرّ فيها قوّتك ولا تضعف أو تهرم ،،أو تموت ،،،

    ...ضعف قوّتنا ،،ما يعكّر إلاّ صفو حياة فصيرة ،،،حياتُنا مثل حافلة ماضية إلى النهاية ،،فينتهي الفقر والضعف أيضا ،،،،الفقر الروحيّ ،،هو الفقر والموت الحقيقي ،،،لأنه يحجب الحياة المولودة الوحيدة الآتية ،،



    .



    3**اصبحتم في الحياة ،،تمتلئون صُداحا ،،،وإحساسكم غنيٌّ بالحياة ،،أنتم أصوات الحياة الجميلة مع أصوات البلابل التي أسمعها وانا ذاهب إلى صلاة الفجر ،،،ولا يعبُدُ اللهَ مثل شاعر ،،،يراه وهو يسمع بلبلا ،،ويراه وهو يرى زهرة تشقّ الصخر في الصباح لتشاهد الحياة ،،وتُخالط بعطرها شوارع الإنسان المكتظّة بكلّ شيء ،،،بالأمل والألم




    ،وفي شارع الحياة هناك في المطحنة ،،،أصوات أخرى كثيرة ،،،أصوات أحرار وأصوات شباب قد تفجّرَتْ فيهم الحياة ،،كما تفجَّرَتْ فينا بالأمس وأطفأها الجاهلون ،،،وأصوات ينابيع وجَمال في أمكنة و الألم والمرض والموت ،،،جنب كلّ الشوارع ،،،،،كل يوم يطلع ،،لا تدري من يأخذ حظّه من الحياة ومن يأخذ من الألم أو الموت





    الكاتب / عبدالحليم الطيطي

    https://www.blogger.com/blogger.g?tab=oj&blogID=6277957284888514056#allpos ts/postNum=0
    عضواتحادالكتاب والأدباءالأردنيين والتجمع العربي للأدب./الأردن
    ..مدونتي https://www.blogger.com/blog/posts/6277957284888514056
  • عبدالحليم الطيطي
    أديب وكاتب
    • 07-07-2015
    • 357

    #2
    هو زمنٌ بعد المعتصم ،،،،وكم يحبّ هؤلاء نسيان المعتصم ،،،،،!
    عضواتحادالكتاب والأدباءالأردنيين والتجمع العربي للأدب./الأردن
    ..مدونتي https://www.blogger.com/blog/posts/6277957284888514056

    تعليق

    يعمل...
    X