رائحة الكرز!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عروبة شنكان
    أديب وكاتب
    • 05-04-2017
    • 177

    رائحة الكرز!

    رائحة الكرز!
    [align=justify]رست قدماي المتعبتان فوق الرصيف المؤدي إلى مبناه المتواضع الذي يسكن فيه، صديقي وسيم الطلة الذي طالما جذبني بأناقته ولباقة كلماته.كانت والدته على مقربة مني، عندما أشارت إلي بالصعود إليه والجلوس معه على شرفة منزلهم الجميل الذي لايبعد كثيراً عن منزلنا المتصدع من صراخ والدتي وشجارها مع جيران المبنى!
    صعدت سلم المبنى بكل هدوء وتأني، كنت كلما اقتربت من منزلهم، يفوح في الأجواء شذا عطره المفعم برائحة الكرز المبهرجة، ما إن وصلت أمام باب المنزل بدأ خفقان قلبي بالتسارع، ووجنتاي بالتورد، نظر إلى مبتسماً، ثم دعاني للدخول إلى الصالون الأنيق الذي تضغى عليه لمساتٌ ناعمة تميل للأناقة الشديدة مع البساطة والتواضع، بلون الورد كانت الأرائك المخملية تزين الزوايا التي لاتمل من استقبال الزوار، إلى يمين الصالة بيانو وبضعة أوراق من الأعشاب البرية التي تفوح رائحتها لتختلط برائحة عطره الجذاب.
    دعاني للجلوس، بينما عيناه تحاصران حركاتي ونظراتي، تلمس أناملي ببراعة فارسٍ يتقن فن جذب فريسته، لأستسلم لرغبته في أن يتلمس أناملي برهةً قصيرة جداً، ثم يبتعد لينشغل بتقليب نوتة موسيقية كان يعزفها قبل مصادفتي والدته بقليل ..
    قطعت تأملاتنا سيدة ممتلئة القوام رشيقة، في عقدها الرابع، لتقدم لنا عصير الكرز مع بعضٍ من البسكويت المحلى شعرت بلذة من نوع خاص، رائحة عطره ورائحة العصير، تتداخل في الأجواء روائح الفاكهة ليشعر كلانا باضطراب في الأنفاس، وارتباك في الحديث!
    ما إن جلست تشاركنا الحديث، حتى تبدد الخجل وبدأت الكلمات تتهاطل، ليصبح صديقي واحداً من أقرب الأصدقاء الذين أحببتهم، وتمنيت قربه على الدوام!لكنني لم أعهد من الحياة أن تمنحني ما أشاء وأبداً ترضى بمنحي مساحة للسلام والتصالح مع الأيام، تناولت حقيبتي الصغيرة التي أودعتها مناديلا ملونة بلون الكرز الذي راحت رائحته تفوح في مختلف الأرجاء بينما كنت أنسحِبُ بهدوءٍ من مساحاته التي أحببتها، رويداً رويداً..[/align]​
    التعديل الأخير تم بواسطة عروبة شنكان; الساعة 05-06-2019, 08:44.
    ولون الكفن بلون العلم
    غيرنا تقاليد أعراسنا
    حتى يرفع الأحرار
    رايتك ياوطن
    حرة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة عروبة شنكان مشاهدة المشاركة
    رائحة الكرز!
    [align=justify]رست قدماي المتعبتين [المتعبتان] فوق الرصيف المؤدي إلى مبناه المتواضع الذي يسكن فيه، صديقي وسيم الطلة الذي طالما جذبني بأناقته ولباقة كلماته.كانت والدته على بعد فرسخين [= 9.6561 كيلومتر] مني، عندما أشارت إلي بالصعود إليه والجلوس معه على شرفة منزلهم الجميل الذي لا يبعد كثيراً عن منزلنا المتصدع من صراخ والدتي وشجارها مع جيران المبنى!
    صعدت سلم المبنى بكل هدوء وتأني [تأنٍ]، كنت كلما اقتربت من منزلهم، يفوح في الأجواء [يفوح في الأجواء] شذا عطره المفعم برائحة الكرز الملتهبة، ما إن وصلت أمام باب المنزل بدأ خفقان قلبي بالتسارع، ووجنتاي بالتورد، نظر إليَّ مبتسماً، ثم دعاني للدخول إلى الصالون الأنيق الذي تضغى [تضفي] عليه لمساتٌ ناعمة تميل للأناقة الشديدة مع البساطة والتواضع؛ بلون الورد كانت الأرائك المخملية تزين الزوايا التي لا تمل من استقبال الزوار، إلى يمين الصالة بيانو وبضعة أوراق من الأعشاب البرية التي تفوح رائحتها لتختلط برائحة عطره الجذاب.
    دعاني للجلوس، بينما عيناه تحاصران حركاتي ونظراتي، تلمس أناملي ببراعة فارسٍ يتقن فن جذب فريسته، لأستسلم لرغبته في أن يتلمس أناملي برهةً قصيرة جداً، ثم يبتعد لينشغل بتقليب نوتة موسيقية كان يعزفها قبل مصادفتي والدته بقليل ..
    قطعت تأملاتنا سيدة ممتلئة القوام رشيقة، في عقدها الرابع، لتقدم لنا عصير الكرز مع بعضٍ من البسكويت المحلى شعرت بلذة من نوع خاص، رائحة عطره ورائحة العصير، تتداخل في الأجواء روائح الفاكهة ليشعر كلانا باضطراب في الأنفاس، وارتباك في الحديث!
    ما إن جلست تشاركنا الحديث، حتى تبدد الخجل وبدأت الكلمات تتهاطل، ليصبح صديقي واحداً من أقرب الأصدقاء الذين أحببتهم، وتمنيت قربه على الدوام! لكنني لم أعهد من الحياة أن تمنحني ما أشاء وأبداً ترضى بمنحي مساحة للسلام والتصالح مع الأيام، تناولت حقيبتي الصغيرة التي أودعتها مناديلاً [منديلَ] ملونة بلون الكرز الذي راحت رائحته تفوح في مختلف الأرجاء بينما كنت أنسحِبُ بهدوءٍ من مساحاته التي أحببتها، رويداً رويداً..[/align]
    قصة هادئة بأسلوبها ولغتها.
    علَّمتُ
    بالأخضر وبالرمادي الباهت على مواطن الضعف في النص، أو ما بدا لي أنها كذلك ولعل غيري سيرى غيرها وهكذا تنمو النصوص بالقراءات المتعددة وبملاحظات النقاد إن هم تكرموا ونقدوا، وهذا موضوع آخر...
    نصيحتي الأخوية هي أن يعتني الكاتب/ـة بنصوصه قبل نشرها حتى يتجنب تلك الهفوات المعيبة، مثلا: ما مقدار الفرسخ بالكيلومتر أو بالمتر؟ ثم ما جدوى توظيف كلمة "فرسخ" وقد صارت غريبة ومجهولة لا يستعملها الناس لا في حيواتهم ولا في كتاباتهم؟
    إن الساردة لذات بصر حاد كأنها زرقاء اليمامة إذ رأت إشارة الأم على بعد 10 كيلومرتات تقريبا (؟!!!):"
    كانت والدته على بعد فرسخين [= 9.6561 كيلومتر] مني، عندما أشارت إلي بالصعود إليه والجلوس معه على شرفة منزلهم الجميل"، كل هذا في إشارة؟ إن الأم لذات بلاغة نادرة إذ تقول كلاما كثيرا في إشارة واحدة أو إشارتين (!)، ثم إن المفهوم من الكلام أن الصديق "المحبوب" يسكن عمارة ذات طوابق كثيرة كما يفهم أن الساردة كانت على الرصيف أسفل العمارة تنظر إلى شرفة الصديق؛ كما أن الأخطاء النحوية والصرفية لا تليق بكاتبـ/ـة عربي يزعم أنه أديب إلا ما يسبق به القلم أو المرقم كما في "تضغى [تضفي] عليه".
    هذا ما لاحظته على النص ولعلي أرى فيه أشياء أخرى لم ألاحظها الآن.
    تحياتي وعيدك مبارك وكل عام وأنت بخير.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • عروبة شنكان
      أديب وكاتب
      • 05-04-2017
      • 177

      #3
      السلام عليكم
      لك كل الحق في كل ملاحظة قُدمت التصحيح تجاوزته في هذا المنتدى لكن النص موجود في منتديات أخرى وهو معدل
      هي النسخة الخطأ التي تم إدراجها
      فاقبل اعتذاري وعلي الاهتمام أكثر قبل النشر وعدم الاستعجال
      تحية تليق بالمرور وفطر سعيد
      ولون الكفن بلون العلم
      غيرنا تقاليد أعراسنا
      حتى يرفع الأحرار
      رايتك ياوطن
      حرة

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عروبة شنكان مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم
        لك كل الحق في كل ملاحظة قُدمت التصحيح تجاوزته في هذا المنتدى لكن النص موجود في منتديات أخرى وهو معدل
        هي النسخة الخطأ التي تم إدراجها فاقبل اعتذاري وعلي الاهتمام أكثر قبل النشر وعدم الاستعجال
        تحية تليق بالمرور وفطر سعيد
        وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
        أشكر لك روحك الرّيّاضية في قبول النّقد، وإن كان ليس نقدا بالمفهوم الأدبي، وهي خصلة تحسب لك في زمن صار التعنت للخطأ والتعصب للنص سمة الأدعياء من "الأدباء" (!) العاملين بقانون "معزة، عنزة، ولو طارت" أو ما أسميته
        "المعزوطية" تفكُّها.
        ولك التحية وأكرر التهنئة بالعيد السعيد.


        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          النص ابتدأ هادئا
          ومضى بكل هدوء
          يحدث أن كتب نصوصا بهذا الهدوء بدون عقدة ولا حل ولا أمور شائكة
          كان بودي التلميح عن سبب الدعوة ولو بشكل مبطن فلم نعتد أن ندعى لبيت الجيران فقط كي نجالس أبنائهم
          مجرد رأي لست ملزمة بقبوله لأنه رؤية تقبل الخطأ قبل الصواب
          أحببت رائحة الكرز عروبه
          محبتي لك
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          يعمل...
          X