نقد النظرة الأحادية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    نقد النظرة الأحادية

    إذا كنت من الذين ينتقدون النظرة الأحادية لأمر ما، فلا يمكنك ألبتة أن تفرض نظرتك الأحادية كبديل لما أنت تنتقده. ستكون حينئذ قد حطمت صنماً و نصبت مكانه تمثالاً. و هذا عين العيب.
    من ينتقد النظرة الأحادية لمحاوره، عليه التحلي بخصلتين: أولهما، أن يضع نفسه مكان الآخر ليفهم دوافعه التي جعلته يتبنى النظرة الأحادية؛ فلربما كنتَ أنت الآخر بحاجة إلى من يضع نفسه مكانك حين تحاول فرض نظرتك الأحادية على من ينتقدك. فإن لم تتحل بالخصلة الأولى، ستدخل في دوامة لن تطلع منها إلا بأنك ستصبح العاكف (الوحيد؟) لتمثالك.
    ثانيهما، أن يقترح طرحاً بديلاً يكون معقولاً يسهل على الآخر تقبله و ذلك بتقديم نظرة متعددة الزوايا تأخذ بعين الاعتبار نظرة محاوره هي الأخرى محاولاً تبيان حصة المعقول منها و السمين فضلاً عن ذكر مواطن النقص فيها و اللامعقول إن تبث ذلك. فعوض الإقصاء المتبادل المضني و غير المجدي، يمكن تقديم نظرة احتضانية شمولية متناسقة و فيها من المتانة ما يجعلها تقبل التعديل و التحسين (ولا غرابة إن وجدت الذي انتقدته بالأمس يحتضن نظرتك اليوم و يصير لك نِدّا بعد أن كدت تجعل منه ضدا).

    و الرأي ليس فتوى، فلربما لغيري نظرة غير التي هي نظرتي.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 12-06-2019, 16:19.
  • أميمة محمد
    مشرف
    • 27-05-2015
    • 4960

    #2
    جزيت الخير..
    أنت تطرح مثالا لما يمكن أن نتخذه من سبل غير الدخول في الصراع
    البديل الثالث.. فإذا كان الأول هو والثاني على فرض أنا فالثالث بديل معقول يمكن للآخر تقبله
    يحتاج الأمر لنظرة عقلانية جداً وبعيدة عن العواطف وميراث التعصب للأنا وأحيانا تضر بجذور المعتقد الراسخة في الروح
    لست مع الإقصاء المتبادل المضني وغير المجدي أمر محطم للغاية خاصة حين تتعادل الكتل فلا غالب ولا مغلوب والوقوع في دائرة صراع دون الخروج السريع منها مأزق
    أؤيد فكرة الند كمنافس كتغيير لمسار الضد العدو
    وأطرح فكرة الإقناع والتخطيط بدل النبذ والإرتجال خاصة العنيف المدمر

    إذا اقتربت من مضمون ما طرحت ولم أبتعد قد أعود إذا أحببت لنطرح أو لنتساءل عن أمثلة للنظرة الأحادية في مجتمعاتنا لأنها تعدت الفرد
    تقديري

    تعليق

    • محمد شهيد
      أديب وكاتب
      • 24-01-2015
      • 4295

      #3
      صباح الخير الأخت أميمة
      أجل، مداخلتك هي لب الموضوع و نظرتك للإشكال المطروح نظرة واعية. لا شك أن في جعبتك الكثير مما تفيدينني به و القاريء و ستجدينني "آذانا صاغية". في انتظار ما تعودين به إلينا من أمثلة عن النظرة الأحادية، تقبلي أسمى تحياتي.

      م.ش

      تعليق

      • أميمة محمد
        مشرف
        • 27-05-2015
        • 4960

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        أسعد الله صباحكم جميعاً
        أشكرك على ثقتك الوارفة الأديب محمد شهيد، وتواضعك وآمل المزيد من ضوئك وثقتي في معلوماتك كبيرة
        لم أقرأ كثيرا عن النظرة الأحادية لكنني ألمسها وهي
        موجودة بوفرة، في الدين، والسياسة، والمجتمع
        وموجودة بشكل عام وبشكل خاص
        دعنا نحاول تعريف النظرة الأحادية لنبدأ نقطة الانطلاق
        النظرة الأحادية نظرة من زاوية واحدة تدعي الشمولية والأحقية ولا تحتمل نظرة موازية محاذاتها. تمقت منافستها وتعتبرها ضد يستدعي الاصطدام
        النظرة الأحادية تنظر بعين الشزر واشمئزاز ونفور ومواجهة لكل نظرة طارئة ومواجهة
        تحتفي النظرة الأحادية بأنصارها وتقزّم النظرة المقابلة وتجتهد في تخطئتها وتجريمها بالتالي نبذها وإقصائها أو محاربتها

        تعتقد النظرة الأحادية بوجود الحق لجانيها وبطلان ما يعارضها
        ولا تعتقد بإمكان قصور في نظرتها ناهيك عن علاجه أو تكملة بناء نواقصه
        تؤمن النظرة الأحادية ب " لست معي؛ أنت ضدي" فتمهد الطريق لمبادئ الضد والعدو
        تستهجن المهادنة، وتنبذ الحلول والتنازلات والتأقلم بين أطراف مختلفة بلا نظرة استعلاء وتعترف بالقوة والعنف والتحدي
        النظرة الأحادية أنا أنظر بشكل واضح وبشكل صحيح ولا احتمال للخطأ ولا للتعايش معه

        للحديث بقية بإذن الله

        تعليق

        • أميمة محمد
          مشرف
          • 27-05-2015
          • 4960

          #5
          في الدين يطرح كل شخص متدين ـ تقريبا ـ فكرة أن رأيه عين الصواب. وفي حين أن تصوراته اجتهادا فقلة سيرجح أنها يمكن أن تكون خطأ.. رغم إمكانية الخطأ، بدليل السنة.
          فالمجتهد له أجران، أو أجر ،إذا أخطأ. المؤسف أنه ومن يتبعه في كثير من الأحيان لا يتعاملون مع من يخالفهم بقبول على هذا الأساس.
          فتوى الطرف الأول رؤية من منظور ما تعلمه فهل لا تحتمل الخطأ ولا تحتمل رأي مقارب بالقياس أو للتيسير؟

          مثال..
          يقول أتباع السلفية بوجوب زكاة الفطر حبوبا اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
          يعتقد غيرهم بجواز إعطاء قيمتها لما فيه من عموم فائدة وجواز إعطائها قبل العيد بأيام للتيسير

          فهي بين أن تؤدى حبوبا
          أو جواز قيمتها نقدا
          الطرفين على جدال..! والحقيقة عليك أن تتبع أحد الطرفين الذين لن يصلا لنقطة تلاقي على ما يبدو

          منذ أيام قبل العيد بذل الناشطون حملة واسعة لجمع أكياس القمح والشعير والأرز من أصحابها لتولي توزيعها مؤازرة لدعم الزكاة حبوبا.
          وأعلن العيد قبل الفجر بساعة أو أقل.. في وقت متأخر جداً بعد أن تسحر الجميع تقريباً
          ألم يكن من الأفضل إخراجها مالا؟
          قام مؤيدي الرأي المقابل بتصوير المخازن المعبأة بالحبوب والتي لم يتم تسليمها للفقراء بعد العيد في مواقع التواصل الاجتماعي
          لو كنت واحدة من الذين سلموها للناشطين لسارعت وأعدت بإخراجها من جديد لتكدسها لما بعد العيد فسيكون لدي شك في عدم وصولها لأصحابها
          ملحوظة: لا ضرر من الفتوتين، بل فيهما رخص وسعة وتيسير حسب وضع البلاد وحالة الناس ومدى فقرهم وحاجتهم ولكن الضرر من الانقسام حول الفتوتين
          ثم
          هل الطرفين على خطأ؟
          هل الطرفين على صواب؟
          هل واحد على خطأ وواحد على صواب؟

          والأمثلة كثيرة

          تعليق

          • محمد شهيد
            أديب وكاتب
            • 24-01-2015
            • 4295

            #6
            عليكم السلام ورحمة الله
            الأستاذة أميمة،
            أجدد لك الترحاب مصحوباً بالشكر على نعمتي التواصل الهادف و الثقة المتبادلة لكونهما نعمتين يجمعهما مع فصيلة (الباندا) وحدة المصير: كلاهما مهدد بالانقراض.

            قرأت بعناية ماورد في مداخلتيك بخصوص تعريف النظرة الأحادية أردفته بذكر مثال حي من وحي واقع الحياة ببلدك. تساؤلاتك في محلها: من المخطيء و من المحق؟ و لو أنني لستُ من أهل الرأي في مثلها مسائل، إلا أنني بحكم تجاربي في ميدان التواصل المجتمعاتي و بالضبط عند مسألة الأزمات التواصلية داخل الجماعة (صغيرة و كبيرة)، يمكنني القول:

            نلاحظ من خلال المثال الذي ذكرته، أن هنالك أزمة Crisis و التي يمكن أن أطلق عليها تعريفا موجزا بكونها: نقطة توتر تشل حركة السير الطبيعي للأمور؛ وهذا الشلل يحدث عندما يتدخل عنصر ما لعرقلة الحركة إما لخلل أو تساؤل أو تهاون...و هذا العنصر الذي يشكل مصدر التوتر يمكن أن يكون عينياً أي إنسان بشحم و عظم actor anthropomorphe (شخصا أو مجموعة أشخاص) أو أن يكون مجرداً actant/ symbol أي فكرة أو مبدأ. و لاحظي أنه غالبا ما يتم التستر خلف هذا النوع الثاني كذريعة يتخذها الآدميون محط التنازع لتبرير تدخلهم في عرقلة الحركة الطبيعية للأمور. و بالتالي تجدين التنافس ليس على "الحق" - والحق فكرة مجردة - بل على "الأحقية" - و هي من صنع البشر. فالتي كانت مجرد "فكرة" idea تتضخم بفعل المراء و الأحادية إلى ideology إيديولوجيا يصعب جدا التنازل عنها لحساب الأيديولوجيا المخالفة (في حالة ما تمسك الطرف الثاني بنفس الاستراتيجية الأحادية). و من هنا يأتي دور (الأنا/ego) كفاعل ديناميكي يشوشر على الأزمة و يحجب على المتنازعين الاهتداء إلى حل سليم من شأنه أن يحد من التوتر و ينتج عنه مخرج من الأزمة.

            و كدليل منطقي على ذلك: الغاية. لاحظي أنه مهما تعددت سبل التمسك بالرأي الأحادي عند كل الأطراف المتنازعة، فلو وضعوا جميعهم نصب أعينهم الغاية المثلى و المقصد النبيل من اللجوء إلى هاته الفتوى أو تلك هو تحديداً : خروج الزكاة لتصل في الوقت المناسب إلى مستحقيها دون تماطل أو تعطيل، لما تمسك كل طرف بفتواه - والدين منهم بريء - و لوجدوا أن الطريقة غير مهمة بقدر ما هي عليه من الأهمية الغاية المثلى (وهي مايسميه علماء الدين: مقاصد الشريعة الخمس). فلو كان من بينهم فقيه (و ليس مقلدا) لاستخدم العقل و استحضر مقاصد الشرع من وجوب خروج الزكاة سواء على هذا النحو أو ذاك.

            و لعله مثال جدير بالعناية الابستمولوجية كنموذج لتأصيل معرفي جديد، أو ما يطلق عليه Kuhn في منهاجيات العلوم مصطلح : Paradigm. فإذا كنا قد تعلمنا من عند (مايكافيلي) أن الغاية تبرر الوسيلة، فإننا اليوم نشاهد العكس تماما: التشبث بالوسيلة مهما تعطلت الغاية. على الأقل، سيكون المتنازعون قد حققوا ثورة منهاجية في علم الاجتماع تحدث قطيعة باراديغماتية paradigm shift بفضل التمسك بالنظرة الأحادية

            ولكن الغائب في المعادلة هو النطق بالحكمة؛ و لا تؤتى الحكمة لكل من نطق.
            و الله تعالى أعلى وأعلم.

            و هنالك أمثلة عديدة تجسد أزمة التواصل عند أصحاب النظرة الأحادية يجود بها علينا مسرح الحياة اليومية أحداثها مقتبسات من وحي الواقع.

            نعود إلى بعضها إذا تيسر.

            مودتي و الشكر

            م.ش.
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 13-06-2019, 15:51.

            تعليق

            • أميمة محمد
              مشرف
              • 27-05-2015
              • 4960

              #7
              جزاك الله خيرا.. شكرا لإنصاتك وردك المضئ
              من المهم أن نكرر أننا لسنا من أهل الرأي في مسائل الدين.. لكن ننظر للمسائل التي تمس مجتمعاتنا من منظور التواصل المجتماعتي والأزمات علما أن المسائل الدينية المختلف فيها أصبحت داخل نطاق أزمي شديد بسبب التمسك بالنظرة الأحادية لكل طرف
              ويخطر في بالي التساءل.. ما الذي يجعل الكثير من العقد أوالمسائل التي تصبح عقدية تتعثر في نقاط التوتر الشللي؟ أين هو الخلل والتهاون في معالجة المشكل قبل أن يستفحل لعقدي؟
              هل هي الأحقية؟ ــ أعجبني الضوء على الأحقية وبالتركيز فيها فإنها تعني ثمة حق مع هذا وحق مع ذاك ولكن من الأكثر حقاً؟!
              أو رفض التقبل
              أو تضخيم الأنا والافتقار لمد روح التواصل بما في ذلك الإنحناء للتصافح
              في تصوري الخسارات البسيطة ـ الانحناء ـ أفضل من التصلب وفي النهاية الشجرة التي تنحني لا تكسرها الريح

              الموضوع متشابك وواسع وذو شجون
              وها هي عودة ومثال آخر

              وجوب تغطية وجه المرأة
              جواز ظهور الوجه والكفين
              فتوتان مختلفتان.. لم يذكر عدم ظهور الوجه تصريحا في القرآن لكن هناك من استدل عليه
              أين المشكلة؟ وفي اتباع إحدى الفتوتين؟ (استفت قلبك ولو افتوك الناس وافتوك)
              المشكلة كل طرف يهاجم الطرف الآخر بشكل علني أو غير علني

              خبر: أستاذ جامعي فتاة منقبة من الدخول للمحاضرة
              تعليق على النقاشالدائر المستفحل:
              ليست المشكلة النقاب فرض أو غير فرض( هناك من يرى أنه فرض وهناك لا المشكلة أن من يختار بين الفتويين يحاول فرض ما اقتنع به على الآخرين).. المشكلة في من يؤيد الحرية وحرية اللباس والزينة وظهور الشعر و لا يسمح بحرية الاحتشام(أليست مشكلة أن لا تمنح الآخرين أيضا اختياراتهم)
              المشكلة هناك من ينكر وجود اختلاف حول المسألة من الطرفين ولا يقبل بهذا الاختلاف

              أليس أفضل للمجتمع قبول المنقبة وغير المنقبة بدون تنازع وبدون تدخل في الأحوال الخاصة؟

              في الصور لباس أمهات وجدات المجتمع الليبي ولم يُعترض عليه في الماضي




              تعليق

              • محمد شهيد
                أديب وكاتب
                • 24-01-2015
                • 4295

                #8
                طابت أوقاتك، الاستاذة أميمة

                لباس المرأة المسلمة سواء في الشرق أو في الغرب، و يا للغرابة!، لم يعد يقتصر على مسألة ستر العورة و الزينة كما كان عليه الأمر من قبل، كما تجسده صور الأرشيف التي تفضلت بتقديمها في مداخلتك الأخيرة. بل إنني وجدت الثقافتين، هنا في الغرب و هنالك في الشرق، بدرجات متفاوتة نسبياً، جعلتا من اللباس المسلم قضية أمن الدولة شأنها شأن التجسس و المخابرات و مكافحة ما يسمونه (مطاطيا) بالإرهاب. مع العلم أن اللباس، من منظور سيميائي صرف، يؤدي ثلاث وظائف: 1- ستر العورة؛ 2- التنعم بالزينة؛ 3- إبراز المستوى الاجتماعي. يعني بعبارة أبسط، اللباس هو حاجة بديهية من الضروريات، بحيث مهما اختلفت الثقافات و تعددت البيئات، يبقى أن الحضارة تفرض على كل إنسان حدا أدنى من التستر و أن العري في الأماكن العمومية يعاقب عليه القانون. ثم إنه يتعدى هذه الخاصية التي تعتبر الخد الأدنى المتعارف عليه اجتماعيا، ليصبح أداة تواصل من خلالها نقول للغير هذا ذوقي و هذا مستواي. فإذا كان في الوظيفة الأولى أمر واجب يعاقب بتركه الفرد، فإن الوظيفة الثانية و الثالثة أراهما من قبيل الحريات الفردية، بما أن الذوق لا يناقش، كما هو شائع اي المقولات الشعبية في الغرب و في الشرق. لاحظي معي كيف انزلق المفهوم من واجب التستر و حرية طريقة التستر، ليقذف بالفرد إلى متاهات تتجاوز الحد الأدنى المتعارف عليه عالمياً، ليجعل المجتمع الفاقد للحرية من اللباس قضية رأي عام و أمن الدولة. و هو شيء غير مقبول شرعاً و تافه منطقياً. (وهنا نقصد تحديدا المرأة المسلمة التي اختارت أن تتستر بطريقة واضحة و ذوق معين بحسب ما تقتضيه قناعاتها الفردية و انتماؤها لدين الإسلام الحنيف). و الأغرب من هذا هو تعنت بعض الجهات الرسمية التي مصبت ذاتها كوصي شرعي على المرأة و كأن ملايين النساء المسلمات اللواتي اخترن التزين و التستر بشكل معين لا يملكن العقل الكافي لاحتضان (وفرض) ذوقهن الشخصي.
                وبالتالي أي تدخل في لباس المرأة المسلمة هو مناف للشريعة و معاد للمرأة.

                ما ذكرتُه إلى حد في المقال الآن يستوي فيه المقام سواء في الشرق أو في الغرب. لكن مع إضافة هامة بخصوص المرأة المسلمة التي اختارت أن تفسر أمر الله عز وجل بالتحجب بارتدائها الخمار الكامل ليغطي الوجه و الجسد معاً. في هذه الحالة بالذات حتى في كندا مؤخراً لم يفلح القضاء في أن يفرض على المنقبات كشف الغطاء إلا في حالات الإدلاء بالشهادات العدلية و ما شابهها من المواقف التي تستوجب إتباث الهوية. و مع ذلك، تطالب بعض الجهات بالتمسك بحريات المرأة الشخصية و تناضل من أجل الحفاظ على تماسك النسيج المجتمعاتي و ذلك بالوقوف ضد كل مشروع من شأنه أن يقصي المنقبات و يحرمهن من ممارسة حياتهن الطبيعية كمواطنات حرات. أما في بعض دول الشرق، فالأمر قد يختلف...

                أبديت رأيي و الله أعلى وأعلم.

                و النساء أولى مني بالحديث عن الحجاب.

                تحياتي

                تعليق

                • محمد شهيد
                  أديب وكاتب
                  • 24-01-2015
                  • 4295

                  #9
                  بقدوم الحكومة الجديدة في منطقة كيبيك الكندية، تم تطبيق قانون مشروع صوت عليه البرلمان يقضي بموجبه منع كل موظف حكومي من ارتداء زي أو حكل إشارات (signes) ترمز إلى انتمائه الديني (يهودي، مسلم، سيخي...). و السبب في ذلك (ظاهرياً) أن الحكومة الجديدة كانت قد وعدت في حملاتها الانتخابية أن تعيد للواجهة علمانية الدولة.

                  تزامنت فترة الدخول المدرسي لشهر شتنبر الجاري مع دخول القانون المجحف المثير الحدل حيز التنفيذ.

                  المعلمات المسلمات اللواتي يشتغلن في القطاع العام شكلن أكبر المتضررين من "همجية" النظرة الأحادية التي اعتمدها "عقلاء" النظام. فلم يكن أمامهن خيار: إما إزالة الزي الإسلامي و إما الاستقالة من العمل. وهذا دليل واضح على أضرار النظرة الأحادية التي لا تعمل فقط على إقصاء الآخر بل تسعى (باسم القانون) إلى طمس معالم الاختلاف و الهوية والانتماء (التي بها يكون الإنسان إنسانا). بل تذهب إلى الغلو و التعنت بشكل يصيب الفرد بالتأزم النفسي و المجتمع بالتأزم العلاقاتي.

                  إنه الطريق المسدود. كلياً.

                  م.ش.
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 22-09-2019, 14:01.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X