الحياء والأدب
(مقالة).
(مقالة).
[align=justify] 1- استيقظتُ هذه الصبيحة وموضوع "الحياء في الكتابة الأدبية" يدور في خَلَدي ومع أنه موضوع قديم تناولناه بالمناقشة كثيرا هنا في الملتقى(إ.جـ) وقد استُهْلِك حديثا ومناقشة وثرثرة بين التأييد المطلق وبين الرد، أو الصد، المطلق، إلا أنني أحببت الآن العودة إليه عرضا وقد لاحظت كغيري من القراء ما ينشر هذه الأيام في الملتقى من نصوص "أدبية"(!) هي إلى قلة الأدب أقرب منها إلى الأدب بمفهوميه: الأخلاقي السلوكي والفني التحريري، نسأل الله السلامة والعافية، آمين.
2- يبرر بعض الأدباء "انحرافهم الأدبي"(!)، أنهم يكتبون بواقعية، حتى وإن كانت صادمة للمشاعر منفرة للذوق لخلوها من الأدبية، مفهوم الكتابة الأدبي، ولخلوها، أيضا، من الأدب بمفهموه الأخلاقي السلوكي بزعمهم أنهم يكتبون للكبار وليس للصغار وما يبرر للصغار لا يبرر للكبار، فالكبار أمتن عقلا وأصلب ذوقا وأمكن فهما ولا خوف عليهم مما يكتب، وليست القضية قضية خوف أو فهم أو عقل وإنما القضية كلها قضية أخلاق وذوق وحياء و"من لم يستحِ فليكتبْ ما يشاء".
3- القضية، في نظري، قضية ثقافة وقضية فهم لوظيفة "الأديب" في المجتمع فمن كانت ثقافته مغشوشةً، مدخولة، مشوهة، مسوَّسة، مدوَّدة، ومن فهم أن الكتابة الأدبية تسويد بياض وترصيف كلمات وتصفيف عبارات كانت كتابته بالعبث وسوء الأدب أحق منها بالأدب الرسالي الهادف ذي الغاية النبيلة والرسالة الشريفة وهذا لا يستطيعه إلا الأدباء الأحقاء وليس "الأدباء" الأدعياء حتى وإن امتلكوا أدوات الكتابة الأدبية الصحيحة فكيف إن كانوا فقراء منها بعداء عنها؟
4- يلاحظ القارئ النبيه أنني قدمت، في العنوان، كلمة "الحياء" على "الأدب" وكان من الميسور تقدم الثانية على الأولى فيأتي هكذا:"الأدب والحياء"، لكنني فضلت الصيغة المثبتة لأنني أرى أن الحياء أسبق إلى الإنسان من الأدب بمفهومه الفني الكتابي، لأن المرء ينشأ على الحياء، أو هكذا يجب أن يكون، قبل أن يتعلم فنون الكتابة الأدبية، أو غيرها، هذه بديهية لا نقاش فيها ومن ثمة كان اختياري للعنوان المثبت على النص فلا اعتباطية في الكتابة عندي وأنا من دعاة "[/align][align=justify]الكتابة المغرضة" بامتياز لأنها عندي قناعة وهواية وليست تجارة و لا غواية.
5- ... (هذا وللحديث بقية، إن شاء الله تعالى، إن كان في العمر بقية، وسأجعل المقالة فقرات لست أدري كم سيكون عددها، وسأعرض، إن شاء الله تعالى، مفهوم "العيب" عموما وخصوصا، لأن من فَقَدَ مفهوم "العيب" في ثقافته عموما، أو في تربيته خصوصا، أو في دينه على وجه أخص، سيفقده حتما في كتابته وتصرفاته، وإن فقدان مفهوم العيب في المجتمع العربي/المسلم (؟!!!) أحد أسباب انحطاط هذا المجتمع البائس، نسأل الله السلامة والعافية، آمين).[/align]
_________________
(إ.جـ = N.B) للتذكير ببعض العناوين التي عالجت فيها الموضوع منها:
- أمَّة ٌفي الحضيض تستمرئ أدب المراحيض، أو الكلام الفاخر في نقد الأدب الفاجر
- هواية الكتابة في مثلث الـعـ..ـة (؟!!!)
- العفن في طبق بِلَّوْرٍ (قصة قصيرة).
- المُلْهِبة L'allumeuse (قصة عن الجنس في الأدب العربي "النتي")
- الأدبان: "المقدّس" و"المدّنس" (موضوع للمناقشة والإثراء مفتوح للجميع).
و أما المشاركات في غير متصفحاتي الخاصة فلا أستطيع إحصاءها لكثرتها.
تعليق