الحياء والأدب (مقالة).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    الحياء والأدب (مقالة).

    الحياء والأدب
    (مقالة).

    [align=justify] 1- استيقظتُ هذه الصبيحة وموضوع "الحياء في الكتابة الأدبية" يدور في خَلَدي ومع أنه موضوع قديم تناولناه بالمناقشة كثيرا هنا في الملتقى(إ.جـ) وقد استُهْلِك حديثا ومناقشة وثرثرة بين التأييد المطلق وبين الرد، أو الصد، المطلق، إلا أنني أحببت الآن العودة إليه عرضا وقد لاحظت كغيري من القراء ما ينشر هذه الأيام في الملتقى من نصوص "أدبية"(!) هي إلى قلة الأدب أقرب منها إلى الأدب بمفهوميه: الأخلاقي السلوكي والفني التحريري، نسأل الله السلامة والعافية، آمين.

    2- يبرر بعض الأدباء "انحرافهم الأدبي"(!)، أنهم يكتبون بواقعية، حتى وإن كانت صادمة للمشاعر منفرة للذوق لخلوها من الأدبية، مفهوم الكتابة الأدبي، ولخلوها، أيضا، من الأدب بمفهموه الأخلاقي السلوكي بزعمهم أنهم يكتبون للكبار وليس للصغار وما يبرر للصغار لا يبرر للكبار، فالكبار أمتن عقلا وأصلب ذوقا وأمكن فهما ولا خوف عليهم مما يكتب، وليست القضية قضية خوف أو فهم أو عقل وإنما القضية كلها قضية أخلاق وذوق وحياء و"من لم يستحِ فليكتبْ ما يشاء".

    3- القضية، في نظري، قضية ثقافة وقضية فهم لوظيفة "الأديب" في المجتمع فمن كانت ثقافته مغشوشةً، مدخولة، مشوهة، مسوَّسة، مدوَّدة، ومن فهم أن الكتابة الأدبية تسويد بياض وترصيف كلمات وتصفيف عبارات كانت كتابته بالعبث وسوء الأدب أحق منها بالأدب الرسالي الهادف ذي الغاية النبيلة والرسالة الشريفة وهذا لا يستطيعه إلا الأدباء الأحقاء وليس "الأدباء" الأدعياء حتى وإن امتلكوا أدوات الكتابة الأدبية الصحيحة فكيف إن كانوا فقراء منها بعداء عنها؟

    4- يلاحظ القارئ النبيه أنني قدمت، في العنوان، كلمة "الحياء" على "الأدب" وكان من الميسور تقدم الثانية على الأولى فيأتي هكذا:"الأدب والحياء"، لكنني فضلت الصيغة المثبتة لأنني أرى أن الحياء أسبق إلى الإنسان من الأدب بمفهومه الفني الكتابي، لأن المرء ينشأ على الحياء، أو هكذا يجب أن يكون، قبل أن يتعلم فنون الكتابة الأدبية، أو غيرها، هذه بديهية لا نقاش فيها ومن ثمة كان اختياري للعنوان المثبت على النص فلا اعتباطية في الكتابة عندي وأنا من دعاة "[/align]
    [align=justify]الكتابة المغرضة" بامتياز لأنها عندي قناعة وهواية وليست تجارة و لا غواية.

    5- ... (هذا وللحديث بقية، إن شاء الله تعالى، إن كان في العمر بقية، وسأجعل المقالة فقرات لست أدري كم سيكون عددها، وسأعرض، إن شاء الله تعالى، مفهوم "العيب" عموما وخصوصا، لأن من فَقَدَ مفهوم "العيب" في ثقافته عموما، أو في تربيته خصوصا، أو في دينه على وجه أخص، سيفقده حتما في كتابته وتصرفاته، وإن فقدان مفهوم العيب في المجتمع العربي/المسلم (؟!!!) أحد أسباب انحطاط هذا المجتمع البائس، نسأل الله السلامة والعافية، آمين).
    [/align]

    _________________
    (إ.جـ = N.B) للتذكير ببعض العناوين التي عالجت فيها الموضوع منها:
    - أمَّة ٌفي الحضيض تستمرئ أدب المراحيض، أو الكلام الفاخر في نقد الأدب الفاجر
    - هواية الكتابة في مثلث الـعـ..ـة (؟!!!)
    - العفن في طبق بِلَّوْرٍ (قصة قصيرة).
    - المُلْهِبة L'allumeuse (قصة عن الجنس في الأدب العربي "النتي")
    -
    الأدبان: "المقدّس" و"المدّنس" (موضوع للمناقشة والإثراء مفتوح للجميع).
    و
    أما المشاركات في غير متصفحاتي الخاصة فلا أستطيع إحصاءها لكثرتها.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • أميمة محمد
    مشرف
    • 27-05-2015
    • 4960

    #2
    السلام عليكم أستاذ حسين، بسم الله ثم بعد
    أحب بداية أن أذكر أني هنا في الملتقى مررت على نصوص لم أكمل قراءتها.. وهناك نص قريب لم أكمل قراءته.. لا أدري هل هوعفن اشتمتت رائحته
    أو حياء مما وصل إليه ترديها أو نفورا أو اشمئزازا..! لم أدر.. أدري أنني في ملتقى أدبي ويبدو أنه هناك لم يكن كذلك...
    هذا يذكرني بالمتشدقين بالحرية وأسأل أليس لمثل ما يتحدثون عنه أماكن خاصة في الانترنت؟ ويذكرني هذا بموضوع لي عن الإباحية والأدب

    ملاحظات قريبة أو بعيدة عن الموضوع
    1/ هناك خلط بين الحرية والانحراف الإخلاقي، مفهوما وتعبيرا
    2/ المناداة للحرية بمفهومها التحرر من ضوابطها الأخلاقية تعززه أجندة تكرس الدعوة للانحلال الأخلاقي مقابل التغطية والترويج
    للصمت السياسي والتكميم السياسي
    وأكثر الدول عربيا الداعية لمثل هذا التحرر هي الأكثر تعتيما سياسيا والأكثر تضييقا

    إذا حسب قراءاتي في الواقع تحاول الأمة التقاط لحظة يقظة فيجري تنويمها بالحرية اللأخلاقية وتحويرها للمتعة والتسلية بأنواعها
    كسينما، وتليفزيون، وملاعب، وملاهي، ومراقص، ومغنى ومواقع تواصل. وتغريقها به فينسى أن يفكر ويجتهد ويكد ويعمل، ويتسلى فقط

    أرجو أن تكون قراءتي في محلها
    وفي انتظار البقية إن شاء الله

    تعليق

    • حسن لشهب
      أديب وكاتب
      • 10-08-2014
      • 654

      #3
      هنالك أساليب للتعبير أبلغ وأعمق من التصريح الفج للتعبير عن مواضيع بعينها كما تفضلتم .
      تحياتي

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        الأدب الساقط للذوق الهابط.

        وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
        أهلا بك أختي الفاضلة الأستاذة أميمة وسهلا ومرحبا.
        أشكر لك مشاركتك القيمة، برقم
        #2، وأعتذر إليك عن التأخر في شكرك وفي التعقيب، بارك الله فيك وزادك من فضله، آمين.
        ثم أما بعد، اسمحي لي قبل محاول التعقيب، أن أذكِّرك والقراءَ بموضوع لي طريف قديم يعود إلى بداياتي هنا في الملتقى وهو بعنوان "
        الأنواع الأدبية : تصنيف جديد"، وقد حمَّرت العنوان ليظهر بقوة، وفيه أذكر "الأدب الخاسر" وهو النوع الخامس، والأخير، من الأنواع التي اقترحتها وقتها، وهي حسب الترتيب المطمأَنِّ إليه في النهاية:
        1- الأدب السّاحر (أو الفاخر، الآسر)؛
        2-
        الأدب السّاخر (أو النّاخر، القاهر)؛
        3-
        الأدب السّافر (أو الظّاهر، الجاهر)؛
        4-
        الأدب الشّاخر (أو الفاتر، السّادر)؛
        5- الأدب الخاسِر (أو الدَّاعِر، الفاجِر).

        والنوع الذي نحن بصدد الحديث عنه هنا هو حتما من النوع الخامس والذي قد نضيف إليه وصفا رابعا على الثلاثة المذكورة وهو "الأدب العاهِر"، وقد دأب النقاد على تسمية هذا النوع من "الأدب" (!) بـ"الأدب الهابط"، وأنا لا أتردد في وصفه بـ "الأدب الساقط"، وهو كذلكِ فعلا.

        قد يعترض أحد ما فيقول:"الأذواق تختلف ومن لا يتذوق مثل هذا النوع من "الأدب" يجد حتما من يتذوقه ويستجيده ويستحسنه فلا داعي للمزايدة على أذواق الناس وما يستحسنون"، وأقول:"نعم، هذا صحيح ولكنني أضيف وأقول إن الأذواق اختيارات وهي ناتجة عن تربية وثقافة وتنشئة اجتماعية، واختيار المرء جزء من عقله حتما، فمن تذوق مثل هذا "الأدب" فهو متهم في عقله حسب من تلقى التربية السليمة لأن العقل السليم لا يتذوق القذارة ولا يستطعمها بل هو ينفر منها ويتعفف ويتطهر كلما مسته أو أصابته برذاذ طفيف فيكف بالوابل منها؟".

        إن الأمة لما تفقد معالم طريقها إلى الخير والفضيلة والطهر والنقاء والنظافة، المادية والمعنوية، يفسد ذوقها فلا عجب إن كثر هذا النوع من "الأدب" الساقط وكثر متذوِّقوه، و"لكل ساقطة لاقطة" كما ورد في الأمثال العربية القديمة، نسأل الله السلامة والعافية، اللهم آمين، وقد كتبت هنا في هذا المتصفح ذاته:"
        3- القضية، في نظري، قضية ثقافة وقضية فهم لوظيفة "الأديب" في المجتمع فمن كانت ثقافته مغشوشةً، مدخولة، مشوهة، مسوَّسة، مدوَّدة، ومن فهم أن الكتابة الأدبية تسويد بياض وترصيف كلمات وتصفيف عبارات كانت كتابته بالعبث وسوء الأدب أحق منها بالأدب الرسالي الهادف ذي الغاية النبيلة والرسالة الشريفة وهذا لا يستطيعه إلا الأدباء الأحقاء وليس "الأدباء" الأدعياء حتى وإن امتلكوا أدوات الكتابة الأدبية الصحيحة فكيف إن كانوا فقراء منها بعداء عنها؟".

        شكرا أختي الكريمة على تفاعلك الطيب وبالحوار تتلاقح الأفكار.

        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حسن لشهب مشاهدة المشاركة
          هنالك أساليب للتعبير أبلغ وأعمق من التصريح الفج للتعبير عن مواضيع بعينها كما تفضلتم.
          تحياتي
          ولك تحياتي أخي الفاضل السي حسن لشهب.
          والقول قولك، بارك الله فيك.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            الحياء والأدب (تابع).

            الحياء والأدب (تابع لما سبق).

            [align=justify] 5- سبق القول مني أنني سأعرض، بحول الله تعالى وقوته، مفهومَ "العيب" عموما وخصوصا، لأن من فَقَدَ مفهوم "العيب" في ثقافته عموما، أو في تربيته خصوصا، أو في دينه على وجه أخص، سيفقده حتما في تصرفاته وفي كتاباته كذلك لأنها من التصرفات، وإن فقدان مفهوم العيب في المجتمع العربي/المسلم (؟!!!) أحد أسباب انحطاط هذا المجتمع البائس، نسأل الله السلامة والعافية، آمين، وهأنذا، أستأنف الحديث عن هذا الموضوع الخطير، موضوع "مفهوم العيب" في ثقافتنا العربية المعاصرة، وقد ضَمُر هذا المفهوم أو ضَحَل في حيوات الناس إلا من رحم الله وقليل ما هم، ولذا وجب التذكير به وإعادته إلى نصابه من الحديث.

            6- وقبل الحديث عن هذا المفهوم أرى لزاما عليَّ الحديثَ في "علم الأخلاق" وهذا العلم علم قائم بذاته له أسسه وتعاريفه ومناهجه، ومنه نفهم أهمية مفهوم العيب في حياة الفرد والأسرة والجماعة والمجتمع وكيف، عندما يُفْقد الحياء من حياة هؤلاء جميعا، الفرد والأسرة و الجماعة والمجتمع، يصيرون يعيشون، كلُّهم، عيشة البهائم ويحيون حياة الأنعام لأن هذه لا تستحي من بعضها ولا وجود للعيب بينها أصلا لأن الأخلاق بمفهومها الاجتماعي المدني سمة البشر وحدهم فقط لأنهم مُسيَّرون بالأخلاق الكريمة الفاضلة، والقيم النبيلة، والشيم الجليلة وليسوا متروكين عبثا ولا مهملين سدى كالبهائم السائمة التي تحكمها الغرائز والشهوات فقط.

            [/align]
            [align=justify]7- فما "مفهوم العيب" المتحدث عنه هنا؟ العيب هو تقدير أن الفعل الفلاني، أو التصرف العلاني، مخالف لما اصطلح عليه المجتمع من القيم الكريمة هذا من حيث العموم، أما من حيث الخصوص، والمقصود به مفهوم العيب في ثقافتنا الإسلامية، هو أن يأتي الشخص فعلا مخالفا لمكارم الأخلاق التي جاء النبي، صلى الله عليه وسلم، لإتمامها بقوله في الحديث الصحيح الذي يرويه عنه أبو هريرة، رضي الله عنه:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وإن التأمل في هذا الحديث يُظهر أن مكارم الأخلاق كانت موجودة في الجاهلية و"أن العرب كانوا يتخلَّقُون ببعضٍ مِن محاسنِ الأخلاقِ بما بقِيَ عندهم مِن شريعةِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ [أساسا]".

            8- مما سبق، يمكننا أن نزعم أنَّ لكل قوم رصيدَهم من مكارم الأخلاق وفضائل الخِلال وهم يقيسون عليها ما شذ من تصرفات
            الأفراد ويصمونه بالعيب، أو بالشين، أو بالقبح وفقا لما تصالحوا عليه من تلك القيم الجميلة والشيم النبيلة، وهكذا...، ومما تجدر الإشارة إليه هو أن القيم الحميدة عندنا نحن المسلمين مرتبطة ارتباطا وثيقا بالدين، أو بالتدين، والمرء يحتسب أجر أخلاقه الحميدة عند الله لما يترتب عنها من الثواب عند الإحسان، أو الوزر عند الإساءة، ولمَّا يضعف الوازع الديني عند الفرد، أو عند الجماعة، أو عند المجتمع، يضعف بضعفه "مفهوم العيب" وقد يزول كلية، وهنا تكون المصيبة الكبرى إذ كما قال أحمد شوقي:
            "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت = فإنهم ذهبت أخلاقهم ذهبوا"

            9- وفي ختام حديث اليوم، أقول: "إن فقدان مفهوم العيب من تربية الأفراد والمجتمع قد هبط بأخلاقهم إلى ما نستنكره منهم من ذلك الانحلال الخلقي البغيض المتفشي بينهم في كل مجال؛ والكتابة الأدبية تعبير عما يعتلج في نفوس الكُتَّاب وهي انعكاس لما فيها، فقد تكون راقية برقي أصحابها وقد تأتي منحطة بانحطاطهم، وهي إما من التزكية أو من التدسية وقد قال الله تعالى"{ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكّاها، وقد خاب من دساها}"(سورة الشمس: من 6 إلى 9)، هذا وللحديث، إن شاء الله تعالى، بقية إن كان في العمر بقية، وقد يطول بنا أكثر من هذا وذلك حسب ورود الخواطر و تفاعل القراء إن تفاعلوا.
            [/align]
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • الهويمل أبو فهد
              مستشار أدبي
              • 22-07-2011
              • 1475

              #7
              صباح الخير شيخنا الفاضل
              وتمنياتي لك بموفور الصحة
              وبعد
              مع أني أثمن عاليا جهدك وأغبطك على صبرك (كتب الله تعالى لك الأجر والثواب)، إلّا أنني أصنف طرحك هنا تحت ما يسمى (أدب الاعتذار). وأدب الاعتذار، على نقيض الوعظ، يأتي دائما بعد فوات الآوان وبعد وقوع ما يقتضي طلب البراءة. وقد قرأت تحت هدوء الطرح غضبا قد يعود إلى غيرة على حالة قائمة (قلة الحياء في الأدب) أو إلى إدراكك (فشل) الاعتذار في إصلاح الحال. وقد أكون فرضت
              رأيي على الموضوع لا ما هو حقيقة فيه.

              لك خالص الود

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                صباح الخير شيخنا الفاضل وتمنياتي لك بموفور الصحة.
                وبعد: مع أني أثمن عاليا جهدك وأغبطك على صبرك (كتب الله تعالى لك الأجر والثواب)، إلّا أنني أصنف طرحك هنا تحت ما يسمى (أدب الاعتذار)؛ وأدب الاعتذار، على نقيض الوعظ، يأتي دائما بعد فوات الآوان وبعد وقوع ما يقتضي طلب البراءة؛ وقد قرأت تحت هدوء الطرح غضبا قد يعود إلى غيرة على حالة قائمة (قلة الحياء في الأدب) أو إلى إدراكك (فشل) الاعتذار في إصلاح الحال، وقد أكون فرضت
                رأيي على الموضوع لا ما هو حقيقة فيه.
                لك خالص الود.
                ولك مثله من الود الخالص أستاذنا الفاضل.
                هو، والله، كما وصفتَ: غضب شديد مشوب باستياء أكيد، وإنه لمن العجب أن يصر أدباؤنا على الكتابة في مثل هذه المواضيع المبتذلة في تقليد أعمى لبعضهم أو لغيرهم من الأعاجم وكأنهم منوَّمين مغناطيسيا لا يدرون ما يفعلون، وبعضهم يكتب، للأسف الشديد، بحقد وغل وتشفٍّ واستهزاء وسخرية كأنه يشمت في المجتمع ومآسيه ويتلذذ بمصائب الناس ثم يدَّعي أنه يكتب بواقعية وموضوعية وحيادية (؟!).

                أحوال فهم ظاهرة تفشي الكتابة الدَّاعرة ولذا تجدني أقلِّبها من جوانبها وقد بلغت إلى قناعة أن الكُتَّاب الدَّاعرين إنما يعبرون عن عهرهم الدفين، أو المعلن، بهذه الوسيلة "الفنية"، الكتابة الأدبية، حتى يسلموا من نقد النقاد أو من لوم اللوام بما يسمى عند الطبيب النمساوي، المريض نفسيا (المِثْلِي الخبيث)، "فرويد" بالتسامي (la sublimation)، وهي عنده آلية من آليات الدفاع عن الأنا في زعمه.

                هذا، وإن أسوأ ما اتهمني به بعض الإخوة أن نقدي لهذه الظاهرة السيئة السلبية الخبيثة إنما هو من "التَّخاشع" وهي تهمة قبيحة نُبِزْتُ بها منذ مدة (2015)
                هنا في الملتقى ما ساءني حينها فعلا، وبما أنني أكتب عن قناعة وليس عن تسميع فلا يهمني ما ينقدني به من يبرر الفحشاء بأي تبرير معقول أو منقول أو ... مهبول (مخبول)، وقد أنجح في لفت انتباه القراء المهتمين بمثل هذه الكتابة فينشرونها لتعميم الفائدة، وقد حصل هذا مع بعض مواضيعي في بعض المواقع دون علمي مثاله:"الكلام الفاخر في نقد الأدب الفاجر"، ولله الحمد والمنة؛ وقد أفشل في توصيل الفكرة وليس ذلك بمستغرب فإن بعض الأنبياء يأتي يوم القيامة، وهو النبي، وليس معه أحد، أو يأتي ومعه النفر والنفران والثلاثة، فكيف بي أنا؟

                أشكر لك، أستاذنا الجليل، تفاعلك الطيب وقد سرني كثيرا اختيارك النمط الظاهر ما يجعل أصحاب المتصفحات يعلمون من يتابع كتاباتهم جهرا وليس سرا كما يفعله المستخفون وارء "النمط المخفي" تجسسا، فشكرا لك مرتين.

                تحيتي إليك ومحبتي لك.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                يعمل...
                X