حكايتي مع الصنوبر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    حكايتي مع الصنوبر

    حكايتي مع الصنوبر


    في يوم من الأيام خطر على بالي أن آكل حمص باللحمة المفرومة مع الليّة والصنوبر .
    لبست أحلى ثوب " إللي عالحبل " كما يقولون حتى أظهر وسيما كمن يسد عين الشمس .
    سرَّحت شعري ، نفخت صدري ، سرت بخطى عسكرية وانطلقت إلى بقال الحي .
    قبل أن أصل بخطوات قررت أن أشتري كمية معقولة من الصنوبر ، للحمص ولقلاية البندور
    وللملوخية الورق وللمسخن والذي يزيد نضعه على المنسف "وانشاءالله ما حدا حوّش " .
    ــ من فضلك أعطني بدينارين صنوبر .
    غدت كلماتي كاللقمة التي وقفت في زور البائع . ابتلعها بصعوبة ثم قال متندرا :
    ــ وهل تريد الصنوبر باكستاني أم هندي أم إيراني أم صيني أم لبناني ؟
    بلعت ريقي وقلت له مفاخرا .
    ــ طبعا لبناني .
    التقط بأصابع يده الثلاثة عددا من حبيبات الصنوبر ، وقبل أن ...
    قلت له معتذرا :
    ــ لا لا أريد أن أتذوّق .
    رماني بنظرة لو أصابتني لطرحتني أرضا .
    ناولني الكيس بعد أن وضع الحبيبات في داخلة وأحكم إغلاقة .
    قمت بتنبيهه قائلا :
    ــ أنا أريد بدينارين وليس بعشرين قرش .
    خطف الكيس من يدي وقال بعصبية :
    ــ الصنوبر " البالة " في المطعم المجاور ، طلبك موجود هناك . فقط قم بتنقيب الصنوبر
    عن الأرز الفائض من طلبات الزبائن واشترِي بالمبلغ الذي تريده بعشرين قرش ببريزة أو حتى بشلن .
يعمل...
X