يا شهدنا الجبليّ
عمتي التي تهرع إليها جدائل الشمس
تلك التي تمشّطها على ضفاف الوقت
كلّما أينعتْ خاصرة الزمن
ونبتتْ الأعشاب الجبلية في المدى
عمّتي التي قرّرتْ الرحيل
لتلتقي وجه الله
مخضّبة بالشوق والتقوى
ستنشغل الآن برسم السماء البعيدة
وستتحوّل إلى حوريّة حسناء
تتميّز بالغناء في الجنّة الخالدة...
فارقصي في الضوء حافية القدمين
قبل أن يخلع الرحيل غيماتِه
ثم مدّي يديك إلى تلك البيارق وعناقيد العنب
يا قنينة حنان ويا شهدنا الجبليّ
ويدا مخضّبة بحناء البساتين
لا ترحلي قبل أن اقرؤك السلام
لأبي وأعمامي وكلّ الراحلين
للقناديل الملوّنة
للدوالي.. لعصافير الجنة والفراشات
للمدينة البيضاء
وما تناثر من دمع على مشارف المقبرة...
يا عمّتي التي اضاءت ملامحُها تلك العتمات
كم مرّة سيأخذنا الشرود إلى ذكراك
ونبصِرُكِ في قصرك الجديد
هيا اخبريني عمّتي قبل أن يصمت الصمت
كيف يكون الوداع؟
حين لا شيء يظلّ هنا
فقد نحتاج دهرا لنتعلّم معنى الرحيل
يا عمّتي التي تتسّع صورتها في الكون
ثمّ مثل الحوريات، بأجنحتها تطير
عمّتي الصالحة،
عمتي الراحلة،
في الضوء
في الأبديّة
أيها الحرف الأخير من كبار العائلة
يا رائحة أبي..
وابتسامة عمّي
وأنشودة القبّرات
والمحطات التي لا تكفي سفرنا إليك
كم من مسافة نحتاجها
لندرك ما تبقى من صدق
على الأرض.....
وفي عينيك....
-
سليمى السرايري
--------------------------
وفاها الأجل الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 - رحمها الله
عمتي التي تهرع إليها جدائل الشمس
تلك التي تمشّطها على ضفاف الوقت
كلّما أينعتْ خاصرة الزمن
ونبتتْ الأعشاب الجبلية في المدى
عمّتي التي قرّرتْ الرحيل
لتلتقي وجه الله
مخضّبة بالشوق والتقوى
ستنشغل الآن برسم السماء البعيدة
وستتحوّل إلى حوريّة حسناء
تتميّز بالغناء في الجنّة الخالدة...
فارقصي في الضوء حافية القدمين
قبل أن يخلع الرحيل غيماتِه
ثم مدّي يديك إلى تلك البيارق وعناقيد العنب
يا قنينة حنان ويا شهدنا الجبليّ
ويدا مخضّبة بحناء البساتين
لا ترحلي قبل أن اقرؤك السلام
لأبي وأعمامي وكلّ الراحلين
للقناديل الملوّنة
للدوالي.. لعصافير الجنة والفراشات
للمدينة البيضاء
وما تناثر من دمع على مشارف المقبرة...
يا عمّتي التي اضاءت ملامحُها تلك العتمات
كم مرّة سيأخذنا الشرود إلى ذكراك
ونبصِرُكِ في قصرك الجديد
هيا اخبريني عمّتي قبل أن يصمت الصمت
كيف يكون الوداع؟
حين لا شيء يظلّ هنا
فقد نحتاج دهرا لنتعلّم معنى الرحيل
يا عمّتي التي تتسّع صورتها في الكون
ثمّ مثل الحوريات، بأجنحتها تطير
عمّتي الصالحة،
عمتي الراحلة،
في الضوء
في الأبديّة
أيها الحرف الأخير من كبار العائلة
يا رائحة أبي..
وابتسامة عمّي
وأنشودة القبّرات
والمحطات التي لا تكفي سفرنا إليك
كم من مسافة نحتاجها
لندرك ما تبقى من صدق
على الأرض.....
وفي عينيك....
-
سليمى السرايري
--------------------------
وفاها الأجل الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 - رحمها الله
تعليق