من رواية "كان يا ما كان ... ريتا"
(روايتي الأولى)
بقلم منيرة الفهري وتعريب حسين ليشوري
(النص الأصلي باللغة الفرنسية:هنا)
(روايتي الأولى)
بقلم منيرة الفهري وتعريب حسين ليشوري
(النص الأصلي باللغة الفرنسية:هنا)
... ولقد كانت سنوات الجامعة صعبة للغاية، ولكن "ريتا" القوية لم تبح لأصدقائها في الجامعة أنها تعاني فاقة مادية؛ لا، بل كانت متألقة معهم دائما، في المطعم، في المقهى، في قاعات الدرس... لقد كانت تتظاهر بأنها مكتفية لا ينقصها شيء؛
في المقهى، لم تملك يوما ثمن فنجان قهوة، ومع ذلك لم يشعر بها أحد، كل الناس كانوا يعلمون أنها لا تحب شيئا مما يباع في مقهى الجامعة.
****في المقهى، لم تملك يوما ثمن فنجان قهوة، ومع ذلك لم يشعر بها أحد، كل الناس كانوا يعلمون أنها لا تحب شيئا مما يباع في مقهى الجامعة.
في ظهيرة هذا اليوم، وعند خروجها من درس الترجمة، شعرت بانقباض في قلبها، لم تعلم سببه؟
كانت تفكر بشدة في إخوتها: ماذا يفعلون؟ هل تعشوا؟ [هل تغدوا] وماذا عن كتب أخيها الصغير؟ هل وجدت أمي ثمنها؟
يا للدنيا، لم تكن سهلة معها أبدا.
كانت "ريتا" تود لو أنها تفعل كل شيء من أجل إخوتها، من أجل أمها، ولكنها، وهي طالبة، لا تستطيع فعل أي شيء.
"ريتا" أغمضي عينيك، ولا تفكري في شيء، بعد بضع سنوات ستصيرين أستاذة الإنجليزية وستعطيهم أجرتك كلها؛
المال؟ لا تحتاجينه، ثم ألم تدرسي من أجلهم؟ لتوفري لهم كل ما يحتاجونه؟
وقبل هذا، لم يكن المال يهمك أبدا.
ستقبضين أجرة معتبرة وستعطينها كلها لأمك، وستقولين لها:"أمي، لن تضطري إلى البحث عن شغل، ولا أن تهتمي لتلبية حاجات إخوتي؛
سأكون أنا من يفعل ذلك كله، سأكون "ست البيت"، لكن، العفو، أنت السيدة، وستبقين هكذا دائما، عفوك أمي،
وحتى أكون صادقة في كلامي: أنت سيدة عالمي، بل أنت سيدة العالم كله؛
آآآآآآآه، كم أحبك يا أمي.
كانت تفكر بشدة في إخوتها: ماذا يفعلون؟ هل تعشوا؟ [هل تغدوا] وماذا عن كتب أخيها الصغير؟ هل وجدت أمي ثمنها؟
يا للدنيا، لم تكن سهلة معها أبدا.
كانت "ريتا" تود لو أنها تفعل كل شيء من أجل إخوتها، من أجل أمها، ولكنها، وهي طالبة، لا تستطيع فعل أي شيء.
"ريتا" أغمضي عينيك، ولا تفكري في شيء، بعد بضع سنوات ستصيرين أستاذة الإنجليزية وستعطيهم أجرتك كلها؛
المال؟ لا تحتاجينه، ثم ألم تدرسي من أجلهم؟ لتوفري لهم كل ما يحتاجونه؟
وقبل هذا، لم يكن المال يهمك أبدا.
ستقبضين أجرة معتبرة وستعطينها كلها لأمك، وستقولين لها:"أمي، لن تضطري إلى البحث عن شغل، ولا أن تهتمي لتلبية حاجات إخوتي؛
سأكون أنا من يفعل ذلك كله، سأكون "ست البيت"، لكن، العفو، أنت السيدة، وستبقين هكذا دائما، عفوك أمي،
وحتى أكون صادقة في كلامي: أنت سيدة عالمي، بل أنت سيدة العالم كله؛
آآآآآآآه، كم أحبك يا أمي.
تعليق