في بلد يتصدّره تمثال يحمل شعار الحرية هدّد رئيسه بالحرب الأهلية في لحظة شعر فيها بظلم المعارضة له.
يحتار المرء ولا يجد ما يقوله عندما يرى كيف يهاب الحكّام معارضيهم في هذه الدول الديمقراطية، وكيف تتعامل الأنظمة في هذه الدول المحترمة مع المؤسّسات الشّرعيّة، وكيف تُطبّق القوانين على الجميع بحذافيرها رئيسا أو مرؤوسا دون مجاملة ولا تمييز، وكيف يُنظر إلى الإنسان فيها بنظرة احترام وتبجيل، وكيف تتعامل هذه المؤسّسات بجدّية وصرامة مع حكّامها حتى لا يتجاوزوا الصلاحيات المخوّلة لهم فلا ينتهكوا حقوق بلادهم و مواطنيهم... فإنّك كعربيّ حتما ستشعر بالخجل.
ثم نعود إلى واقعنا المشئوم، لنرى كيف أن لهؤلاء الرّؤساء والحكّام صلاحيات مطلقة، حتّى أنّهم صاروا مثل آلهة؟ حقيقة لا يمكن للإعلام المتملّق الجبان، إخفاءها، والذي لا يقدر أصحابه على قول الحقيقة مهما كان. لأنّهم فضّلوا العيش في الذلّ الهوان، والتشدّق والتملّق ليل نهار، ولأنّهم لا يدركون أهميّة السّلاح الذي في أيديهم.
فالمعركة معركتهم بالدرجة الأولى باعتبارهم نخبة مثقّفة ولا يجب أن نراهن كثيرا على غيرهم من المواطنين، الذين تتفاوت نسبة الوعي بينهم. وللأسف فإن هذه النخبة المثقّفة فضلت الارتماء في أحضان السّلطة وتغازل الحكّام على حساب الواقع، فصارت عادة لديهم، وطبيعة ثانية لم يعد بإمكانهم التخلّص منها.
كل شيء مباح ومستباح لهؤلاء الحكّام العرب الذين يشبهون" الآلهة " في طغيانهم وجبروتهم، لتغدو الأوطان رهينة لديهم ويصيرالناس عبيدا لهم، باسم الدين والشعب والقانون، والناس بُرءاء من ظلمهم ومكرهم ومن قوانينهم الجائرة، والدين الحنيف بريء من هذا الاستعباد وهذا الجور. لكن مشايخ الدّين فضّلوا أحضان السلطة على كلمة حق يقولونها في منابرهم الخشبية خالصة لوجه الله تعالى. لأنّهم ألفوا العيش على فضلات الحكّام ليقوموا بتمييع الرّسالة الربّانية وهم لا يدركون أنّها خيانة للأمانة والله والرّسول.
ويبقى المواطن العربي في ظلّ هذه العبودية الممنهجة يحلم بالسّعادة في غياب العدل والمساواة، يدفعون به ليكون كبش فداء.
في أوطاننا العربية ، " ماها ومرعاها "، وما فوق الأرض وما تحت الأرض، كل شيء ملك للرّئيس، حتى الأحزاب ملك للرّئيس فلا يمكنها أن تعارض سياسته دون أذنه. بمقدورك أن تناور أو تعارض لكن في حدود ما يراه الرّئيس ضروريا لتهدئة النّفوس، و للوقاية من " شرور" الثّائرين والمارقين وكل من تسوّل له نفسه و يحاول الخروج عن عصا الطّاعة ، وهي الفئة المغضوب عليها، ثلّة من الأحرار مقارنة بعدد الذين قضى نحبهم تحت التعذيب ومن هم الآن في السجون ومن فرّوا بجلودهم من سيوف التهديد والوعيد.
يحتار المرء ولا يجد ما يقوله عندما يرى كيف يهاب الحكّام معارضيهم في هذه الدول الديمقراطية، وكيف تتعامل الأنظمة في هذه الدول المحترمة مع المؤسّسات الشّرعيّة، وكيف تُطبّق القوانين على الجميع بحذافيرها رئيسا أو مرؤوسا دون مجاملة ولا تمييز، وكيف يُنظر إلى الإنسان فيها بنظرة احترام وتبجيل، وكيف تتعامل هذه المؤسّسات بجدّية وصرامة مع حكّامها حتى لا يتجاوزوا الصلاحيات المخوّلة لهم فلا ينتهكوا حقوق بلادهم و مواطنيهم... فإنّك كعربيّ حتما ستشعر بالخجل.
ثم نعود إلى واقعنا المشئوم، لنرى كيف أن لهؤلاء الرّؤساء والحكّام صلاحيات مطلقة، حتّى أنّهم صاروا مثل آلهة؟ حقيقة لا يمكن للإعلام المتملّق الجبان، إخفاءها، والذي لا يقدر أصحابه على قول الحقيقة مهما كان. لأنّهم فضّلوا العيش في الذلّ الهوان، والتشدّق والتملّق ليل نهار، ولأنّهم لا يدركون أهميّة السّلاح الذي في أيديهم.
فالمعركة معركتهم بالدرجة الأولى باعتبارهم نخبة مثقّفة ولا يجب أن نراهن كثيرا على غيرهم من المواطنين، الذين تتفاوت نسبة الوعي بينهم. وللأسف فإن هذه النخبة المثقّفة فضلت الارتماء في أحضان السّلطة وتغازل الحكّام على حساب الواقع، فصارت عادة لديهم، وطبيعة ثانية لم يعد بإمكانهم التخلّص منها.
كل شيء مباح ومستباح لهؤلاء الحكّام العرب الذين يشبهون" الآلهة " في طغيانهم وجبروتهم، لتغدو الأوطان رهينة لديهم ويصيرالناس عبيدا لهم، باسم الدين والشعب والقانون، والناس بُرءاء من ظلمهم ومكرهم ومن قوانينهم الجائرة، والدين الحنيف بريء من هذا الاستعباد وهذا الجور. لكن مشايخ الدّين فضّلوا أحضان السلطة على كلمة حق يقولونها في منابرهم الخشبية خالصة لوجه الله تعالى. لأنّهم ألفوا العيش على فضلات الحكّام ليقوموا بتمييع الرّسالة الربّانية وهم لا يدركون أنّها خيانة للأمانة والله والرّسول.
ويبقى المواطن العربي في ظلّ هذه العبودية الممنهجة يحلم بالسّعادة في غياب العدل والمساواة، يدفعون به ليكون كبش فداء.
في أوطاننا العربية ، " ماها ومرعاها "، وما فوق الأرض وما تحت الأرض، كل شيء ملك للرّئيس، حتى الأحزاب ملك للرّئيس فلا يمكنها أن تعارض سياسته دون أذنه. بمقدورك أن تناور أو تعارض لكن في حدود ما يراه الرّئيس ضروريا لتهدئة النّفوس، و للوقاية من " شرور" الثّائرين والمارقين وكل من تسوّل له نفسه و يحاول الخروج عن عصا الطّاعة ، وهي الفئة المغضوب عليها، ثلّة من الأحرار مقارنة بعدد الذين قضى نحبهم تحت التعذيب ومن هم الآن في السجون ومن فرّوا بجلودهم من سيوف التهديد والوعيد.
تعليق