و انفطر قلبي
منيرة الفهري
أذكر أنكَ كنتَ تدرس بالجامعة في العاصمة و تحملتَ عبء السفر يومَها فقط لِتهديني وردة في عيد ميلادي..حتى أنني أذكر حينها أن مدير المؤسسة التي أعمل بها منعك من الدخول للقسم بدعوى أنني أدرٌس فناديتني من سور المدرسة و و أعطيتَني الوردة و قلت لي كل عام و أنت السعادة يا أمي...و عدتَ في نفس الحافلة التي جئت فيها. كانت وردة بلاستيكية لأن ظروفك حينها لم تكن تسمح بأكثر من ذلك. سعدت بها كثيرا و تفاخرتُ بها أمام زميلاتي في وقت الاستراحة...و اليوم و بعد سنوات و في نفس التاريخ تدخل عليٌ المطبخ بحديث لا معنى له و لم تقل لي حتى كل عام و أنت بخير يا أمٌي...و أرجح أنك لم تتذكره...صحيح أنني لم أعد تلك المرأة الشابة التي تجتمع من أجلها كل العائلة اول الليل و قد توسطت المائدة قطعة حلويات كبيرة كتب عليها اسمي و عدد سنوات عمري .و ربما يبدو لك أنني لم أعد أهتم لعيد ميلادي...لكن الطفلة التي فيٌ أبت أن تغادرني..و هذا اليوم أحب أن يكون مميزا بكل ما فيه ...أحب أن أسمع كلمة جميلة رقيقة ممن حولي...أحب أن أبدو محط اهتمام عائلتي الصغيرة ...و أعشق رسالة منكم بعد منتصف الليل بدقيقة كُتِب فيها كل عام و أنت أروع أمٌ يا أمي...
كانت تلك الكلمات تعطيني دفعا لأتحدٌى كل المصاعب و الوجع و أواجه العالم سعيدة مرفوعة الرأس...
و اليوم تعاوني الذكرى و ينفطر قلبي...
لن أعاتبك يا بنيٌ و لن ألومك...فالحياة باتت حبلى بالمتاعب و المآسي... ربما هي من أنستك ذكرى عيد ميلادي.
منيرة الفهري
أذكر أنكَ كنتَ تدرس بالجامعة في العاصمة و تحملتَ عبء السفر يومَها فقط لِتهديني وردة في عيد ميلادي..حتى أنني أذكر حينها أن مدير المؤسسة التي أعمل بها منعك من الدخول للقسم بدعوى أنني أدرٌس فناديتني من سور المدرسة و و أعطيتَني الوردة و قلت لي كل عام و أنت السعادة يا أمي...و عدتَ في نفس الحافلة التي جئت فيها. كانت وردة بلاستيكية لأن ظروفك حينها لم تكن تسمح بأكثر من ذلك. سعدت بها كثيرا و تفاخرتُ بها أمام زميلاتي في وقت الاستراحة...و اليوم و بعد سنوات و في نفس التاريخ تدخل عليٌ المطبخ بحديث لا معنى له و لم تقل لي حتى كل عام و أنت بخير يا أمٌي...و أرجح أنك لم تتذكره...صحيح أنني لم أعد تلك المرأة الشابة التي تجتمع من أجلها كل العائلة اول الليل و قد توسطت المائدة قطعة حلويات كبيرة كتب عليها اسمي و عدد سنوات عمري .و ربما يبدو لك أنني لم أعد أهتم لعيد ميلادي...لكن الطفلة التي فيٌ أبت أن تغادرني..و هذا اليوم أحب أن يكون مميزا بكل ما فيه ...أحب أن أسمع كلمة جميلة رقيقة ممن حولي...أحب أن أبدو محط اهتمام عائلتي الصغيرة ...و أعشق رسالة منكم بعد منتصف الليل بدقيقة كُتِب فيها كل عام و أنت أروع أمٌ يا أمي...
كانت تلك الكلمات تعطيني دفعا لأتحدٌى كل المصاعب و الوجع و أواجه العالم سعيدة مرفوعة الرأس...
و اليوم تعاوني الذكرى و ينفطر قلبي...
لن أعاتبك يا بنيٌ و لن ألومك...فالحياة باتت حبلى بالمتاعب و المآسي... ربما هي من أنستك ذكرى عيد ميلادي.
تعليق