عفوا سيدي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاطمة الزهراء العلوي
    نورسة حرة
    • 13-06-2009
    • 4206

    عفوا سيدي

    عفوا سيدي


    عفوا سيدي
    سأكتبك هذه المرة دون تزويق ودون فنجان قهوة ودون اهتمام باللغة ..
    فلتمُت ِاللغة ُكما مُتّ أنتَ ولتمُتِ الصورة ُ كما مُت أنت ولنمت جميعنا كما مُت أنت..
    سأكتبك حافيا من كل لباس وسأكتبني عارية تماما من لاءاتهم وقوانينهم
    عفوا فرجالك في مَرْمَى النساء
    يتصيدونهن عبْر قنوات العار، عبْر نوافذ الفجار عبر هاويات الانحناء
    عبر مزاج الطبْلة والبندير ، يتكيفون ريحهن سِدْرة غبراء ، يمشطون شوارعك ليلا يقتنصون صاحبة الأرداف والغمزة والشعر الأصفر الرنان برائحة الرمان ، وشهوة الجسد الذابل العامر بكل الأجساد
    فتنتهم ـ هي ـ
    سمراء بيضاء زرقاء دون لون ودون وجه / المهم هي ..
    سمراء بيضاء زرقاء لا يهم ، المهم كيف تلملم غمْزتُها كبتَهُم المَقيت
    لا تحزن إن تأخرنا عنك قليلا ،كثيرا ، نهائيا أو قد لا ناتي أبدا؟ أو ربما يوْما ما ..
    فرجالنا في واجهة الحَرب الأهم: السيدات الجميلات القبيحات الوقحات الرائعات
    رائعات بانكفائهن
    جميلات بصمتهن
    قبيحات بمواجهتهن
    خائبات بانتصارهن
    النساء السيدات البالغات عمق وجعك القاطنات فيك حبا مستديما فلا تحزن ..

    لا تحزن
    فلابد من تصويب العدسة عليهن فهُن أبْجل منْك وهن مسار تقويم لـ رجالنا
    رجَالنا يخافون الشمْس ويغطون رؤوسم الفارغة برهبة الذي كان : لو ..
    رجالنا يخافون الشمس
    لالالا لن يكونوا يوما تحت الشمس فرجال كنفاني كانوا يؤمنون بان للشمس عبُور المواجهة ، فالشمس تشرق لمن يراها وجها لوجه face to face
    يسْتوردون الملاحِف من سوق ""الشيفون "" الدرابيلَ المفتوحة على ندوبك
    وأفتح عيني لأراك من ركْن قصيّ كي لا تراني
    لا أستطيع رؤية العتابَ في مُقليتك الحبيبتين الغاليتين العامرتين بي والعامرة بهما عشقا سرمديا
    أراك قادما إليّ حاملا سجل ذكرياتنا على هضبة حُلم كان
    مازلت طفلة نعم فـ أنا طفلتك الاولى
    حين أضع رأسي على صدرك أراني أحبو
    أشم رائحة الزيتون والنعناع وبراد الشاي يُطلق "" سْبولة "" والشّيبة وخبُز الشعير وقُرطاس الزريعة "" الكَحلاء ""
    ووشم الحصير على دفتر الرؤيا
    لا تحزن
    نعم قلت لهم اشربوا البحار فالمِلِح الأُجاج طبيبُ الجراح
    قلت لهم ..
    تذكروا ""الخيل والليل والبيداء تعرفنا "" ولا خوف على صحرائنا من بطش عدو
    هَا تربَتنا خصيبة بالرجال المهووسيين بالخيمة حيث كانونُ الوأد وذاك الشي وذاك الشي وذاكـَ ..
    لا تحزن ها أنا ذي معك على خط اتصال
    تنجرح أقف في قلب العاصفة لك انتصار
    تُنسى ـ تنسى كانك لم تكن ـ فـ أغني لك دفء عاشورة وقصة ذي يزن وألف ليلة وليلة والباقي من شهرزاد لا يُمّحى
    ها أناذي ابنتك الحرة لا أنحني لوجع بالمَرة
    ها أنا ذي يا سيدي يا حبيب الحلم دون جواز على مشارف حدودك
    أنتظر منك ابتسامة أخرى..

    زهراء :2019
    لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة
  • عوض بديوي
    أديب وناقد
    • 16-03-2014
    • 1083

    #2
    سـلام من الله وود ،
    الله الله الله ...!!
    و عفوا نقيتنا زهراء القمر و معذرة قرأت نصا مفتوحا ذا مستوى راق ، وحمل بين طياته الوميض البلوري وبحجم قصيد مثال :
    أراك قادما إليّ حاملا سجل ذكرياتنا على هضبة حُلم كان
    مازلت طفلة نعم فـ أنا طفلتك الاولى
    حين أضع رأسي على صدرك أراني أحبو
    أشم رائحة الزيتون والنعناع وبراد الشاي يُطلق "" سْبولة "" والشّيبة وخبُز الشعير وقُرطاس الزريعة "" الكَحلاء ""
    ووشم الحصير على دفتر الرؤيا
    لا تحزن


    ، و لعل ليلى تحركت في أ. الفاطم فعزفت على كمنجتها الجوانية ، وبعاطفة صادقة و بصوت عال نصا مفتوحا فيه تقنايات عالية من تناص و أنساق لغوية إيمائية سيميائية وفلاش باك لا سيما تقنية الفوكس في ( عفوا سيدي ) الذي إتضح في القفلة وتجلى واحتمل التأويل على التاريخ والقدوة و الأب - رحمه الله - والسردية الشعرية ...الخ ، ربما هذا ما شغل الناصة عن تجنيس النص - طبعا هذا لا يلغي دهشة النص الذي قرأت إنما تجنيسه أعني ، و لا يلغي جماله ؛
    إذن :
    هذا النص إنموذج ( للنصوص المفتوحة ) ؛
    قرأت فيه - وهذه زاوية رؤيا خاصة بي كمتلق لكم أنا تأخذوا بها ، ولكم أن ترموا بها قوات النت الإرهابية - مما قرأت :
    الشعر و النثر في مختلف جنسيهما ،
    و قرأت روح الإنسان الغيور الذي يحمل الهمين ؛ الخاص و العام و تجلى ذلك على هيئة رسالة أدبية تربوية توعوية و من خلال خبرة خاصة مرة موجعة إلى حد كبير ، لكن فيها سعادة كبيرة لمن يستمع و يعقل :
    أن يحمل نبض حرفكم هذه الوعي الخاص في وعي الشعور في بث ما بث من حرص و غيرة و وجع ....الخ حد الموت لا يكون ، لعمري ، إلا لمبدع أصيل إنسان ... و ذا ليس غريبا أن يكون من ليلى في عزفها الخاص و يليق بها و تليق به ...
    نص مفتوح محكم مشتغل عليه وصف الحال وبث ما بث بفارق و اقتدار ؛
    فطوبى لكم ...
    مرور أولي وجوب الاحتفاء بكم و بمنجزكم ...
    نص يستحق الاحترام و التقدير لا ريب...
    أنـعـم بـكـم و أكـرم ...!!
    مودتي و محبتي

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
      عفوا سيدي


      عفوا سيدي
      سأكتبك هذه المرة دون تزويق ودون فنجان قهوة ودون اهتمام باللغة ..
      فلتمُت ِاللغة ُكما مُتّ أنتَ ولتمُتِ الصورة ُ كما مُت أنت ولنمت جميعنا كما مُت أنت..
      سأكتبك حافيا من كل لباس وسأكتبني عارية تماما من لاءاتهم وقوانينهم
      عفوا فرجالك في مَرْمَى النساء
      يتصيدونهن عبْر قنوات العار، عبْر نوافذ الفجار عبر هاويات الانحناء
      عبر مزاج الطبْلة والبندير ، يتكيفون ريحهن سِدْرة غبراء ، يمشطون شوارعك ليلا يقتنصون صاحبة الأرداف والغمزة والشعر الأصفر الرنان برائحة الرمان ، وشهوة الجسد الذابل العامر بكل الأجساد
      فتنتهم ـ هي ـ
      سمراء بيضاء زرقاء دون لون ودون وجه / المهم هي ..
      سمراء بيضاء زرقاء لا يهم ، المهم كيف تلملم غمْزتُها كبتَهُم المَقيت
      لا تحزن إن تأخرنا عنك قليلا ،كثيرا ، نهائيا أو قد لا ناتي أبدا؟ أو ربما يوْما ما ..
      فرجالنا في واجهة الحَرب الأهم: السيدات الجميلات القبيحات الوقحات الرائعات
      رائعات بانكفائهن
      جميلات بصمتهن
      قبيحات بمواجهتهن
      خائبات بانتصارهن
      النساء السيدات البالغات عمق وجعك القاطنات فيك حبا مستديما فلا تحزن ..

      لا تحزن
      فلابد من تصويب العدسة عليهن فهُن أبْجل منْك وهن مسار تقويم لـ رجالنا
      رجَالنا يخافون الشمْس ويغطون رؤوسم الفارغة برهبة الذي كان : لو ..
      رجالنا يخافون الشمس
      لالالا لن يكونوا يوما تحت الشمس فرجال كنفاني كانوا يؤمنون بان للشمس عبُور المواجهة ، فالشمس تشرق لمن يراها وجها لوجه face to face
      يسْتوردون الملاحِف من سوق ""الشيفون "" الدرابيلَ المفتوحة على ندوبك
      وأفتح عيني لأراك من ركْن قصيّ كي لا تراني
      لا أستطيع رؤية العتابَ في مُقليتك الحبيبتين الغاليتين العامرتين بي والعامرة بهما عشقا سرمديا
      أراك قادما إليّ حاملا سجل ذكرياتنا على هضبة حُلم كان
      مازلت طفلة نعم فـ أنا طفلتك الاولى
      حين أضع رأسي على صدرك أراني أحبو
      أشم رائحة الزيتون والنعناع وبراد الشاي يُطلق "" سْبولة "" والشّيبة وخبُز الشعير وقُرطاس الزريعة "" الكَحلاء ""
      ووشم الحصير على دفتر الرؤيا
      لا تحزن
      نعم قلت لهم اشربوا البحار فالمِلِح الأُجاج طبيبُ الجراح
      قلت لهم ..
      تذكروا ""الخيل والليل والبيداء تعرفنا "" ولا خوف على صحرائنا من بطش عدو
      هَا تربَتنا خصيبة بالرجال المهووسيين بالخيمة حيث كانونُ الوأد وذاك الشي وذاك الشي وذاكـَ ..
      لا تحزن ها أنا ذي معك على خط اتصال
      تنجرح أقف في قلب العاصفة لك انتصار
      تُنسى ـ تنسى كانك لم تكن ـ فـ أغني لك دفء عاشورة وقصة ذي يزن وألف ليلة وليلة والباقي من شهرزاد لا يُمّحى
      ها أناذي ابنتك الحرة لا أنحني لوجع بالمَرة
      ها أنا ذي يا سيدي يا حبيب الحلم دون جواز على مشارف حدودك
      أنتظر منك ابتسامة أخرى..

      زهراء :2019
      الله الله استاذة فاطمة الزهراء
      غصت في هذا الفضاء السحري لأضيع لحظة ..
      وأي لحظة صنعت يومي
      شكرا لفكرك الجميل
      التعديل الأخير تم بواسطة مها راجح; الساعة 24-11-2019, 06:53.
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • ناريمان الشريف
        مشرف قسم أدب الفنون
        • 11-12-2008
        • 3454

        #4
        فاطمة الزهراء ..
        علي أن أقرأ هذا النص العميق مرات ومرات حتى أكتب رداً وتعقيباً لائقاً بمستواه
        ففي بعض السطور شعرت بأنني أفهم ما أردتِ .. وبعد كم سطر .. أدرك أنني لم أفهم
        فأعود مرة أخرى ..
        المقصد عميق لا محاله .. والسر أكبر من الكلمات ..
        وجرح ما هو الذي أجبر القلم على الكتابة
        أزجي لك التحية
        sigpic

        الشـــهد في عنــب الخليــــل


        الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

        تعليق

        • فاطمة الزهراء العلوي
          نورسة حرة
          • 13-06-2009
          • 4206

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عوض بديوي مشاهدة المشاركة
          سـلام من الله وود ،
          الله الله الله ...!!
          و عفوا نقيتنا زهراء القمر و معذرة قرأت نصا مفتوحا ذا مستوى راق ، وحمل بين طياته الوميض البلوري وبحجم قصيد مثال :
          أراك قادما إليّ حاملا سجل ذكرياتنا على هضبة حُلم كان
          مازلت طفلة نعم فـ أنا طفلتك الاولى
          حين أضع رأسي على صدرك أراني أحبو
          أشم رائحة الزيتون والنعناع وبراد الشاي يُطلق "" سْبولة "" والشّيبة وخبُز الشعير وقُرطاس الزريعة "" الكَحلاء ""
          ووشم الحصير على دفتر الرؤيا
          لا تحزن


          ، و لعل ليلى تحركت في أ. الفاطم فعزفت على كمنجتها الجوانية ، وبعاطفة صادقة و بصوت عال نصا مفتوحا فيه تقنايات عالية من تناص و أنساق لغوية إيمائية سيميائية وفلاش باك لا سيما تقنية الفوكس في ( عفوا سيدي ) الذي إتضح في القفلة وتجلى واحتمل التأويل على التاريخ والقدوة و الأب - رحمه الله - والسردية الشعرية ...الخ ، ربما هذا ما شغل الناصة عن تجنيس النص - طبعا هذا لا يلغي دهشة النص الذي قرأت إنما تجنيسه أعني ، و لا يلغي جماله ؛
          إذن :
          هذا النص إنموذج ( للنصوص المفتوحة ) ؛
          قرأت فيه - وهذه زاوية رؤيا خاصة بي كمتلق لكم أنا تأخذوا بها ، ولكم أن ترموا بها قوات النت الإرهابية - مما قرأت :
          الشعر و النثر في مختلف جنسيهما ،
          و قرأت روح الإنسان الغيور الذي يحمل الهمين ؛ الخاص و العام و تجلى ذلك على هيئة رسالة أدبية تربوية توعوية و من خلال خبرة خاصة مرة موجعة إلى حد كبير ، لكن فيها سعادة كبيرة لمن يستمع و يعقل :
          أن يحمل نبض حرفكم هذه الوعي الخاص في وعي الشعور في بث ما بث من حرص و غيرة و وجع ....الخ حد الموت لا يكون ، لعمري ، إلا لمبدع أصيل إنسان ... و ذا ليس غريبا أن يكون من ليلى في عزفها الخاص و يليق بها و تليق به ...
          نص مفتوح محكم مشتغل عليه وصف الحال وبث ما بث بفارق و اقتدار ؛
          فطوبى لكم ...
          مرور أولي وجوب الاحتفاء بكم و بمنجزكم ...
          نص يستحق الاحترام و التقدير لا ريب...
          أنـعـم بـكـم و أكـرم ...!!
          مودتي و محبتي
          ليس من باب المجاملة لكن الدكتور عوض حين يهتم بنص ما فإنه يفليه فليا ويمنحه تاشيرة المرور إلى سماء الابداع
          لن أضيف شيئا فقط أتلمظ هذه الوقفة وبنرجسية جميلة
          ممتنة جدا الدكتور عوض حفظك الله
          لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

          تعليق

          • فاطمة الزهراء العلوي
            نورسة حرة
            • 13-06-2009
            • 4206

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
            الله الله استاذة فاطمة الزهراء
            غصت في هذا الفضاء السحري لأضيع لحظة ..
            وأي لحظة صنعت يومي
            شكرا لفكرك الجميل
            بعض مما عندك يا العزيزة المها
            حضورك ماء اختي الله يحفظك
            لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

            تعليق

            • فاطمة الزهراء العلوي
              نورسة حرة
              • 13-06-2009
              • 4206

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
              فاطمة الزهراء ..
              علي أن أقرأ هذا النص العميق مرات ومرات حتى أكتب رداً وتعقيباً لائقاً بمستواه
              ففي بعض السطور شعرت بأنني أفهم ما أردتِ .. وبعد كم سطر .. أدرك أنني لم أفهم
              فأعود مرة أخرى ..
              المقصد عميق لا محاله .. والسر أكبر من الكلمات ..
              وجرح ما هو الذي أجبر القلم على الكتابة
              أزجي لك التحية
              أستاذتي الرائعة ناريمان
              الأجمل هو أنني رأيتك حاضرة وأنك بخير هذا جميل جدا
              ثم حضورك أسعدني جدا الله يبارك في خاطرك ويحميك
              لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

              تعليق

              يعمل...
              X