ومن لم يمت بدعوى امتلاكهم لأسلحة الدمار الشامل ... يموت بغيره تعددت الدعاوى والمدّعي واحد ! هذه رؤية صائبة من وجهة نظر أخي عكاشة أبو حفصة . لكن أَلْمَعِيَة القص القصير جدا في تعدد الرؤى . وتحية للأستاذة ناريمان وأخي عكاشة وأخي محمد شهيد فوزي بيترو
أهلا بأستاذنا محمد
أخي محمد هل هم أولئك الذين لن يغفر الله لهم
أم أولئك الذين عن ربهم يرزقون .
أم من ماتوا وعادوا للحياة بسبب كفاءة وكفاية عدّة وعتاد مستشفياتنا
أم موجات أدمغة بعثت من النوم للحياة ..
أم من احترق الرغيف في يده
أم أسرار عالم آخر بعد الموت
ربما من ماتوا في تفاصيل رد من مرّ قبلهم ..
كلها تصنيفات حيرتني ، وقد كتمت النقطة أنفاسها في آخر المرسوم
أنا أحب هذا النوع في الكتابة ، لكنه يحتاج لعلامات تُظهر
السكوت عن إتمام الكلام ..
تحيتي الخالصة لك
التعديل الأخير تم بواسطة سعد الأوراسي; الساعة 27-11-2019, 06:47.
أخي سعد تحيةً سلاماً،
سعيد بحضورك الجميل.
أعرف أنك من رواد ركن القصيرة جداً الذي أحل ضيفاً عليه بين الفينة والأخرى، و لك بين كُتّابِها صيت حسن لا يخلو من مؤاخذات عليك أنك...تثير الغامض المرموز على الواضح المعلوم.
أرجو فقط أن لا يأتي منهم من يصفك يوماً ب"أبي علقمة النحوي"، لما اشتِهر على هذا الأخير من ميول إلى غريب الدّالّ و غامض المدلول ههه
ورد في مداخلتك ما يلي:
"كلها تصنيفات حيرتني ، وقد كتمت النقطة أنفاسها في آخر المرسوم أنا أحب هذا النوع في الكتابة ، لكنه يحتاج لعلامات تُظهر السكوت عن إتمام الكلام" انتهى.
أعجبني ما ورد في تعليقك من قراءات متعددة تربط دلالاتها (المتعارف عليها و التي لا خلاف حولها) بين عنوانٍ أتى "نكرة" ليس بالمُعرّفٍ فيشار إليه ببنانٍ و ليس بالمحدود فيَحدّهُ مكانٌ أو زمانٌ؛ و بين موتٍ معلوم يحُدّهُ الزمان (صيغة الماضي) و "تكتم النقطة أنفاسه" داخل المكان (كما ذكرتَ ببلاغة). وهنا أودّ أن أبوح لك بسرّ : حين وضعت "المرسوم" كدْتُ أجعله ثلاث نقاط استرسال (...) بدل النقطة الواحدة. لكنني عدَلتُ عن فعل ذلك لسببين لديهما علاقة وطيدة بالدال و المدلول. أول السببين: الثلاث نقط كانت ستجعل من "موتهم" انطلاقة لسلك جديد ينفخ روح انبعاث عوض أن يكون الموت نهاية أبدية. و منه اختيار النقطة التي فطنتَ لمدلولها في قراءتك الواعية. و هو الشيء الذي يجرني إلى ذكر السبب الثاني : أن الغاية من موتهم المعلوم هي التخلص من "حياتهم" المجهولة دون رجعة. أي بمعنى أقتبسه من الوحي الإلهي: "فقطع دابر القوم الذين ظلموا و الحمد لله رب العالمين".
لن أقول أكثر لسببين كذلك: 1. لكي لا أقطع الطريق أمام القاريء فأغير قراءته نحو الطريق الذي أرضاه له 2. لكوني أكره التأويل الواحدالمستبد، بل أتعلم في كل مداخلة شيئاً جديداً كان قد غاب عني أثناء مرحلة المخاض و عند عملية التدوين. و هذا ما أفوز به (والقاريء) عندما تكون المداخلات ثرية و متباينة كما تعلمنا من تأويلات أخينا أبو حفصة و صديقنا فوزي و منك و من الأستاذة ناريمان...
كلمة أخيرة عن "حياة": استلهمتها في رسمها و ليس بالضرورة في معناها، كما وردت في الآية 96 (السورة ستعرفها بسهولة).
تحياتي الأخوية.
م.ش.
التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 27-11-2019, 16:20.
أخي محمد تحية طيبة .
في المدخلات الروحانية يقال مت قبل أن تموت ؛ أو مت قبل أن يأتيك الموت . وتلك هي الحياة الحقيقية . ومعنى ذلك أن تضع حدا لضجيج الأفكار وتعانق لحظة السكون المطلق . هذة قمة الحياة حتى عند الصوفية من رواد العشق الإلهي . ولذلك يقول جلال الدين الرومي : كل نفس ذائقة الموت وليست كل نفس ذائقة الحياة. ولذا فالموت بعناه الرمزي حياة. لا أدري ــ بهذا المعنى ــــ حجم البعد أو القرب من مسافة التأويل الخاص بمضمون القصيصة فتمنيت بهذا الاقتراح أن يكون تعليقي وثيق الصلة بسياقها العام في أبسط تقدير . وأجدد لك في النهاية التحية.
صديقي الأخ البكري، لك أطيب التحية
وردت مداخلتك النّيرة حول مفهومي الموت و الحياة - باعتبارهما أشد المفاهيم إعياءً للأحلام و حيرةً للفكر - انطلاقا من التصور الصوفي لماهية النقيضين. و أنت بمداخلتك الرفيعة المستوى انتقلت بنا من مقام الحيرة في المعنى إلى مقام اليقين (كما يتصوره الفكر الصوفي/الفلسفي والذي يعتبر جلال الدين الرومي أحد أبرز أيقوناته). و استطراداً في الحديث الذي فتحت لنا شهية للخوض فيه، يحضرني كلام يصب في نفس المعنى الذي نحن بصدده هنا ذكره محيي الدين بن عربي (بصفته رمزا آخر من رموز الفكر الفلسفي/الصوفي أثارت و لا تزال تثير أفكاره العديد من اللغط و الكثير من الجدل، عن علم تارة و بغير علم تارات). ذكر صاحب "الفتوحات" الشهيرة في إحدى رسائله الأقل انتشاراً، و منها رسالة "عُقْلةُ المستوْفِز"، ما يمكن اختصاره : " من وقف من التفكير وقف حيث تعب. فمنهم من وقف في التعطيل، ومنهم من وقف في القول بالعلل، ومنهم من وقف في التشبيه، ومنهم من وقف في الحيرة فقال لا أدري، ومنهم من عثر على وجه الدليل فوقف عنده فكلَّ عنده. فكل إنسان وقف حيث تعب، ورجع إلى مصالح دنياه وراحة نفسه وموافقة طبعه. فإن استراح من ذلك التعب، واستعمل النظر في الموضع الذي وقف فيه مشى حيث ينتهي به فكره إلى أن يتعب فيقف أيضاً أو يموت..."
فالفكرة الرئيسية هنا وجدتها تشبه نوعا ما فكرتك التي انطلقت منها في مداخلتك: الموت قبل الموت، أي وضع حد للفوضى و الضجيج و معانقة السكينة و الاطمئنان. و كما يقول ابن عربي نفسه: "لا راحة لك من الخلق، فالجأ إلى الحق فهو أولى بك."
و في رأيي الذي لا يلزم غيري، أجد في بعض الأحيان أن التعب أرحم للفكر من عدم التعب؛ بواسطته تتجدد حركة الأفكار و ترتوي شرايين المعرفة (الحياة!) في الطريق نحو الحقيقة (لو نرجع للمفهوم الفلسفي/اللدني للمصطلح). و هنا أتذكر كلاماً جميلاً لشاعر العرب الأكبر، الراحل الجواهري ذكره في رائعته النثرية/الحوارية ("على قارعة الطريق"، لو لم أخطيء): - قال و ما هو أكبر من التعب، - قلتُ: أكبر من التعب، يا صديقي، هو أن لا أتعبَ!
و بمشاركات الأعضاء الفضلاء نتعب لكن التعب جميل و فيه راحة و متعة.
مودتي لك
م.ش.
التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 03-12-2019, 19:20.
جميلة جداً هذه اللفتة رغم أنها ليست قصة من حيث المبنى.
لكنها من حيث المعنى روايات تذهب بنا لكل مكان
ما بين الكلمتين وعنوانهما فلسفة طويلة قد لا تنتهي.
ولن تنتهي الحياة بموتنا ولا بموت غيرنا ولا من كانوا قبلنا.
هذا يحيلنا إلى الموت نفسه وحقيقته ومعناه
هل خدعونا حين قالوا أن الموت هو نهاية الحياة.
أقول آسفاً ...نعم لقد خدعنا.
مساء الخير أو صباح الخير.
أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.
أشكرك الأستاذ مزكتلي على حسن التفاعل مع الكلمتين.
أحد أبرز الروائيين الكنديين مهووس بفكرة الموت سخر لها معظم رواياته. سمعتُه حديثاً يقول عن الموت: لا أريد أن أصَدّقَ أنني سوف أرحل عن الدنيا و أترك خلفي أهلي و أصدقائي يواصلون استمتاعهم بالحفلة Party التي من المؤكد أنها لن تنتهي فور رحيلي.
وهنا نجد صدىً للفكرة التي سُقْتها في مداخلتك: الخديعة كما ذكرتَ.
و يبقى بين "حياة" و "الحياة" مسافة قد تطول أو تقصر؛ و هي نفسها المسافة بين "موت" و الموت". أو على الأقل كما يحلو لبعضنا أن يعزي نفسه حين يعجز الفهم عن إدراك المعنى و فك اللغز.
صباح الخير، فالوقت عندي صباح.
م.ش.
التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 03-12-2019, 14:03.
====
1
ياااااه!
ثُمَّ مَاتُوا
لو أن قبل ثُمَّ ثلاث نقاط ... 2
وقد نستطيع أيضاً وضع ثلاث نقاط ... بعد مَاتُوا
3
(ثُمَّ مَاتُوا)
وقد يكون الموت قمة الحياة؛
قد يكون موت عزة بالدفاع عن النفس والعرض والمال والوطن والحرية
4
تعاملت مع العبارة كعبارة لغوية ولم أتعامل معها كقصة
مع أنها تحوي قصص بالتأويل والعصف الذهني (رأي)
5
تحياتي وتمنياتي
أهلا يا أستاذ شهيد
مررت لأحيي هذه الق ق ج والتي أعتبرها أدق وأعمق وأذكى ق ق ج قرأتها في حياتي.
هي قصة الإنسان وكل ما وجد على الأرض تلخص ما خاض فيه السابقون واللاحقون من فقهاء ومتصوفة وفلاسفة وأدباء.
نعم يا صديقي حياتنا هي وجود من أجل الموت، قديفنى الصوفي في محبوبه ( الله) بالاندماج والتوحد والحلول وما شاء من الطرق... وقد نفنى حبا في المال والمعشوق على طريقة أهل اليونان بالمعنى الذي يجعل الحب هو الموت قليلا aimer c'est mourir un peu وقد نموت من أجل الوطن أو من أجل تحقيق ذواتنا affirmation de soi في أي مجال ( كالفن والرياضة وحتى من أجل الهروب من واقع مؤلم بالانتحار ....الخ
لكنها الحياة
نعم يا صديقي هي الحياة هكذا بكل بساطة.
نحيا لكي نموت كما قال هيدجر.
تحياتي لإبداعك الرائع.
التعديل الأخير تم بواسطة حسن لشهب; الساعة 03-12-2019, 18:08.
تعليق