نزفي الستيني !!
ستون عاماً بدايتها
اغتصاب أرض
جوع و موت
و تلاها تشريد و تشريد
و امتداد لأهات و سقم ْ
و جنوح الليل طال و امتد ْ
و بدأت سجون الليل من عمق الوطن
و فاجعة ٌ هي أخرى نتيجة لجدار فصل ْ
و ما بين الجدار و الأرض
حكايتي مع جواز اللاجئين
و أحلام ٌ هي مجرد وهم ْ
** **
لحريتي ثمن ٌ بلا مال هو مجرد سفك دمْ
ثمن لقمتي تشريد و أسر ٌ و سجن ْ
و ثمن عودتي .. مجهول بلا أمل ٍ بلا وعد ٍ
وبلا عد ّ و رقم ْ
وهناك
حيث احن للوطن ، راودني الحنين و الشوق كالعاشق السَدِم ْ
ستون عاما و وطني ما زال يقبع خلف سجون الظُلم ْ
هويتي
ضاعت ما بين يقظة ً و حُـلـمْ
تستنجد من يسمع من الأمم ْ
و جسدي أنهكه معالم الحرب
و التقوقع تحت الركام و الهدم ْ
واحتار قلبي كيف ينبض و ما عاد هناك دم ْ
** **
أخي العربي السامع اهاتي خلف قضبان
الحسرات ِ و الألم ْ
هل جربت كيف يحيا الطفل ُ بين الأشلاء ِ
و بقايا اللحم ِ و العظم ْ
هل عشت َ لحظة ً من فجري
لحظة ً من عُـمري المسكون
بطعم ِ الخوف ِو الأضم ْ
هل تذكر كيف نام الضمير ُ
و سكن َ الصوت ُ و ماتت جـُـمرة ُ القلم ْ
أجبني يا أخ العروبة
يا من كنت َ امتدادا ً لجسدي و روحي
لكن لا أريد ُ جوابا ، فوجوده ُ كالعدم ْ
** **
لبيك وطني ... أنا قادم ٌ لأزرع بين الأزقة ، بين بقايا المنزل
و بين الحجارة ركائز العَـلم ْ
ليبزغ َ الفجر ُ و ينتصر َ على الرغم ْ
مما قد نلته و تجرعته من كؤوس الألم ِ و الندم ْ
غدا سنعود
و سنزرع الزيتون و يزهر الليمون
و نصلي في الأقصى و القدس
و نشكر الباري على ما وهبنا من نِـعـَـم ْ
و سأعلن انتصاري على نزفي الستيني ، على وجعي الممتد
منذ حقبة الاباء و الأجداد ، على الجرح و السأم ْ
© 8/9/2008
الإثنين
بقلم :
رانيا حاتم
تعليق