مرآة..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاطمة الزهراء العلوي
    نورسة حرة
    • 13-06-2009
    • 4206

    مرآة..

    مرآة

    وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
    لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية
    سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

    زهراء: 2020
    لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة
  • أميمة محمد
    مشرف
    • 27-05-2015
    • 4960

    #2
    جميلة القفلة ما بين وجهه المتشظي والشقوق المتناثرة لم أتأكد إن كان ما لمحه خياله أو مخاوفه
    إلا أن ضربته التي جاءت في الصمم لم تكن موفقة فما رآه صورة غير حقيقية.. ربما لو أدار رأسه قليلاً!
    ربما لو استدار وترك الشقوق يملؤها الغراء
    ربما لو أدرك أن وجهه أجمل من صورة زائفة صدقها عندما وقف طويلا طويلا دون حراك

    نص يحتمل قراءات من عدة وجوه
    تحياتي

    تعليق

    • سعد الأوراسي
      عضو الملتقى
      • 17-08-2014
      • 1753

      #3
      أهلا بماجدات المغرب العربي
      لا أعرف لماذا أحب التعليق بعد أميمة .. ههههه
      بداية القصة مربوعة القد تامة التفاصيل جميلة ويكفي
      أما أمر المرآة فهو متعلق بثنائية الصراع بين الباطن والظاهر
      أي الشكل وعيوبه ..
      أما التشظي فهو رمز نقيضين كالخير والشر مثلا ، وقد يكون في
      دلالات سياق فاطمة الحب والكراهية أو التمسك والتخلي
      يبقى الجزء الأساس في الصب وهو لمحها قادمة ..
      وهو ما فسر سبب الوقوف طويلا في صراع لأجل هذه الهاء المتصلة
      فمن يستتر وراءها ، ويكون دافعا لردة الفعل العنيفة
      هو أسوأ النقيضين ..
      ربما سوء تقدير أو سوء أفعال ، وقد في صورة شخص أم حبيبة زميلة
      إلى غير ذلك من التقديرات التي يمكن اسقاطها على آفاق المشهد
      الذي أسقط ظاهر البطل شظايا ..
      واختفاء الشقوق من المرآة هي شطارة تحسب للكاتبة في رسالتها
      وهي أصل الأشياء بما لا تكشفه المرآة ..
      والله أعلم
      تحيتي لفاطمة وقد نفذتُ لحالتها من خلال الحروف
      وأقول لها " الشمس من شروقها لغروبها تنادي أصلك ، أصلك "
      كوني بخير وعافية

      تعليق

      • فاطمة الزهراء العلوي
        نورسة حرة
        • 13-06-2009
        • 4206

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
        جميلة القفلة ما بين وجهه المتشظي والشقوق المتناثرة لم أتأكد إن كان ما لمحه خياله أو مخاوفه
        إلا أن ضربته التي جاءت في الصمم لم تكن موفقة فما رآه صورة غير حقيقية.. ربما لو أدار رأسه قليلاً!
        ربما لو استدار وترك الشقوق يملؤها الغراء
        ربما لو أدرك أن وجهه أجمل من صورة زائفة صدقها عندما وقف طويلا طويلا دون حراك

        نص يحتمل قراءات من عدة وجوه
        تحياتي
        قراءة جميلة وحضور رائع
        يبدو أن المرأة من النوع التي لا تقبل بالرشوة فكانت ضده
        يبدو لي هذا من خلال قراءتك الماتعة
        تقديري بلا ضفاف الجليلة أميمة
        لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

        تعليق

        • فاطمة الزهراء العلوي
          نورسة حرة
          • 13-06-2009
          • 4206

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
          أهلا بماجدات المغرب العربي
          لا أعرف لماذا أحب التعليق بعد أميمة .. ههههه
          بداية القصة مربوعة القد تامة التفاصيل جميلة ويكفي
          أما أمر المرآة فهو متعلق بثنائية الصراع بين الباطن والظاهر
          أي الشكل وعيوبه ..
          أما التشظي فهو رمز نقيضين كالخير والشر مثلا ، وقد يكون في
          دلالات سياق فاطمة الحب والكراهية أو التمسك والتخلي
          يبقى الجزء الأساس في الصب وهو لمحها قادمة ..
          وهو ما فسر سبب الوقوف طويلا في صراع لأجل هذه الهاء المتصلة
          فمن يستتر وراءها ، ويكون دافعا لردة الفعل العنيفة
          هو أسوأ النقيضين ..
          ربما سوء تقدير أو سوء أفعال ، وقد في صورة شخص أم حبيبة زميلة
          إلى غير ذلك من التقديرات التي يمكن اسقاطها على آفاق المشهد
          الذي أسقط ظاهر البطل شظايا ..
          واختفاء الشقوق من المرآة هي شطارة تحسب للكاتبة في رسالتها
          وهي أصل الأشياء بما لا تكشفه المرآة ..
          والله أعلم
          تحيتي لفاطمة وقد نفذتُ لحالتها من خلال الحروف
          وأقول لها " الشمس من شروقها لغروبها تنادي أصلك ، أصلك "
          كوني بخير وعافية
          أستاذ أسعد أسعد الله أيامك وصباحاتك ومشاءاتك بالخير
          القراءة ماء الكتابة
          والكتابة تبقى فصوصا ملساء دون ملامسة القراءة لها
          في قراءتك متعة وإعادة تشكيل اللحظة حيث رأينا الراوي والمروي عنه بعين مختلفة
          لقد قبضت على عمق اللحظة من خلال تحليلك الرائع
          شكرا بلا ضفاف
          لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

          تعليق

          • جهاد بدران
            رئيس ملتقى فرعي
            • 04-04-2014
            • 624

            #6
            مرآة

            وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
            لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية
            سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

            فاطمة الزهراء: 2020

            مرآة....
            عنوان بدون أل التعريف، مما يجعلنا نستنبط من فحواه أوجهاً كثيراً، تحمل دلالات متنوعة ومختلفة التأويل، وهذا يمنح القصة القصيرة جداً منافذ عديدة للدخول تحت مجهر التحليل وبين شيفرة التشريح لأبعاد نخمّنها من باب حكّ الذهن وتحريك معاول الفكر، كي تنتج لدينا وجبات دسمة من بين أوجه هذه اللوحة الفنية.
            الجمال يكتمل حين يحركنا الحرف بعملية البحث والتنقيب عن أسراره، كما هو الحال بين طيات هذه الحروف..
            لنبدأ من أول الغيث في الفعل الماضي وصفته التي تملي عليه آثاره الواضحة

            / وقف طويلا/

            عملية الوقوف طويلاً تملي على المتلقي أنه بين حدث يستحق هذا الوقوف، بمعنى أن هناك أمرٌ يستوجب الوقوف لأهميته ومهابته، الوقوف طويلا، يعني التأمل/ التدبر/ التفكر/ المحاسبة/ الصراع بين جهتين متواجهتين/ التمهل قبل الشروع في العمل/ إعادة تدوير الوضع لإيجاد حيثيات التغيير/إلخ...
            من هنا يمكننا مسك طرفي المغزى للدخول في قعر المحتوى للوصول لفوهة المراد من المرآة وما حوته من معالم جمة..
            /وقف طويلاً/ لهدف ما لحدث عظيم يمكن أن يكون بداية تغيير وطريق نحو التفرد أو التمرد..
            لذلك تأتي أسباب الوقوف طويلاً بتوضيح الكاتبة بقولها:

            /يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة/

            كي تعطينا بعضاً من خيط المغزى، لنجدله بتمعن بين جهات الفكر للوصول نحو الهدف..
            تتطرق الكاتبة في عملية الوصف بفعل مضارع اتخذته بدقة، ذريعة إيصال عناقيد الفكرة بفحواها المشبعة، وهو الفعل
            / يحدّق/ فهي لم تقل /ينظر/، بل اختارت فعل يحدق بعناية تامة، لأن النظر يختلف عن مفهوم النظر بإمعان وقوة اختراق المراد من النظر وهو تلك المرآة المتشققة، فالنظر وصف عام يمكن أن يحمل اللامبالاة من رؤية المناظر، كمرور عابر للشيء، لكن التحديق، هو عملية تركيز شديدة للشيء المقابل، وهذا يمنح الكاتبة صفة البراعة في اختيار الألفاظ وصفة العناية في تجميل النص وإغداق الفتن على ملامحه الظاهرة والباطنة..
            /يحدّق في وجهه/ من هذه المعالم تتضح لنا صورة المذكر هنا، وهو بدوره يختلف عن المنث التي من صفة الأنثى التحديق طويلاً في المرآة لأهداف جمالية أو عتاب للجمال، لذلك لمجرد الحديث بصيغة المذكر، هذا يعطينا مؤشرا نحو الأهمية في الفحوى والمحتوى..
            فالمذكر حين يحدق بتمعن في وجهه في مرآة متشققة، لها دلالات عظيمة تومئ بقادم ذي أهمية مختلفة المعهود..
            عملية التحديق في الوجه، هي بحد ذاتها بداية الصحوة على النفس وأعماق الذات، بداية التنبّه بآثار النفس الموجعة، لأن التحديق بالنسبة للمذكر هو عملية تركيز شديدة على أعماق الذات وليس على الشكل الخارجي، لذلك جاءت المرآة المشققة وسيلة وأداة لتعين وصف الحالة القائمة من وراء هذا التحديق العميق..
            حينما نحدق في الوجه، يعني التحديق في معظم الحواس وما تأخذنا كل حاسة نحو معالم الذات وارتباطها بواقع الحال، فالمرآة المتشققة هي عملية انعكاس ذاتي منبعث من هذه الحواس المرتبطة بالحياة، شروخ كثيرة في الذات انعست من خلال قلم الكاتبة لتبرز لنا ذلك الوجع المدفون عميقاً والذي ظهر مع عملية المواجهة مع الذات من خلال عملية التحديق هذه..
            للمرآة دلالات وتأويلات وإيحاءات فلسفية وجمالية عدة:
            فهي تعكس العالم الداخلي للإنسان، من خلال سطحها العاكس، فهي عملية انعكاس للصورة الماثلة أمامها، انعكاس للصورة الأصل، أو أن تكون مرآة كما أراتها الكاتبة رمزبة مجازية، تقوم بتشريح الصورة الأصل، لأبعد من التفسير السطحي..
            لذلك المرآة تخدم الأدباء والشعراء والفلاسفة وغيرهم، كرمز للتحقق من الذات ومعرفتها، وكرمز لعملية التغيير وتصحيح مسار الحياة والذات، من أجل السمو والرفعة والتطهر من علق الأوساخ الراسخة في قعر الحياة..فهو انعكاس للذات وللأنا المتسلطة وأسرارها وأبعادها الجوفية العميقة الداخلية، وأحيانا تكون المرآة كرمز للخداع، إذ تصور الشكل الخارجي دون عمق الشكل الداخلي...

            لذلك ربما كان من صورة المرآة المتشققة والتي أظهرتها الكاتبة، حين اصطدم وجه المحدق الداخلي بالحقيقة الظاهرة والتي كانت ترمز لها المرآة، إنما هي عملية وجع الذات المحطمة من أثر الآخر، والذي باغتنا بظهوره على هيئة أنثى ، كانت هي السبب في هذه التشققات والشروخ، والذي يدعم ذلك قول الكاتبة:

            /لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية/

            هنا كانت الضربة قوية جدا حين لمحها قادمة، والتي كانت سبباً لهذه التشققات، وكأنه بلمحه إياها أعاد الجرح والذكريات المؤلمة، ليكون للضربة ردة فعل قوية، لتغيير الحال الماضي بحاضر مختلف..
            نلاحظ من فحوى الفعل/سدّد/وكأنه في حلبة صراع، ترتكز على منافسة بين اثنين، وهذا بحد ذاته يعطينا مؤشر التحدي والتنافس، فإما ربح وإما خسارة، وهذا التحدي هو الذي استجمع للضربة القوة، ومن حجم المعاناة ومسّ الحاجة نبعت قوة التحدي، ليكون نتاجاً واضحاً بإحداث تغيير ما، ألا وهو كما قالت الكاتبة:
            /سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة./
            يأتي هنا معاني انعكاس الباطن للخارج، وتبادل انعكاسي بين أعماق النفس وارتباطها بالتصرفات على الشكل الخارجي العملي..
            سقوط الوجه هنا جاء بعد لمحه إياها وتسديده الضربة القوية التي تعتبر كناية عن قمة الوجع المغموس في الذات، ليخرج عن طريق تحريك الذات بمعول رؤبتها..
            دائما ما نفسر عملية السقوط بمنحى سلبي جدا، بعكس السقوط الذي ظهر هنا..فالسقوط جاء نتيجة لإصلاح النفس والقلب، كأنّ الكاتبة تومئ لنا بأنه مع عملية الانكسار تولد الحياة، وكأنها تريد إيصال عبرة وحكمة وموعظة من أن الانكسار هو محطة لتوليد الحياة والبناء من جديد، ويعطي نافذة الأمل لترميم الذات عن طريق محو شظاياه التي كنت قد تعلقت بوهمـ ما أو شخص ما، لذلك سقوط الوجه والذي يشير لملامح الشخصية وانفعالها، جاء لينهض الفرد من جديد، بإشارة من الكاتبة بأن شقوق المرآة قد اختفت تماما، أو أن الكاتبة أرادت توضيح العلاقة الصريحة من خلال انكسار الذات وارتباطها بالتصرفات الخارجية التي تتأثر بذلك وتنكسر علاقتها عند الاحتكاك بمن نراهم وجها لوجه...
            لذلك كانت الدهشة عظيمة في بناء القفلة، والتي تعتبر فنّا عظيما قد بُني بإتقان وبراعة..
            القفلة كانت محطة الإبداع والسحر والجمال، تستحق أن نؤلف عليها كتباً قيمة...
            من سقوط الوجه والملامح الموجعة لم تعد المرآن تصوير حاله، وعادت كما كانت من قبل...
            الحالة الفنية العجيبة التي استحدثتها الكاتبة هي اقتران المرآة وتشققها بشظايا الوجه، وكأنهما صورتان لعملة واحدة، وهذا دليل على الإتيان بالبراعة والذكاء في تحصين مملكة حروفها بأعمدة من القوة والمتانة والتخطيط في بناء مملكة قصتها القصيرة جدا..
            كيف يسقط وجهه شظايا، إلا إذا كان الوجه حساسا شفافا رقيقا يعكس شفافية العواطف ورهافة الحس، ليسقط شظايا كالزجاج كناية عن الرقة والتأثير وزيادة الحساسية من الآخرين.. فتختفي شقوق المرآة حين يستقيم الشخص بتصرفاته وينقي أعماقه وقلبه ونواياه، ويحسن التصرفات مع الغير حينها تتحسن صورته عند الآخرين وتعكس صورة جمالية مختلفة تعبر عن جمال الروح، وكأن المرآة كانت رمزا للآخر أو المجتمع..

            الأديبة الكبيرة الراقية البارعة في نسيج فني متين
            أ.فاطمة الزهراء العلوي
            لقد رسمت لنا لوحة إبداعية متفردة تقبل التأويل بكل السبل، ، ولا تنقسم ببنائها مع أحد..متفردة في الرسم والبراعة..
            معزوفة حروف أطربت الفكر والتفكير والخيال، وهي تعزف على الجمال صورة نفيسة مثمرة..
            وفقك الله حبيبتي ورعاك وسدد خطاك لرضاه
            .
            .
            .
            .
            جهاد بدران
            فلسطينية

            تعليق

            • فاطمة الزهراء العلوي
              نورسة حرة
              • 13-06-2009
              • 4206

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة جهاد بدران مشاهدة المشاركة
              مرآة

              وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
              لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية
              سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

              فاطمة الزهراء: 2020

              مرآة....
              عنوان بدون أل التعريف، مما يجعلنا نستنبط من فحواه أوجهاً كثيراً، تحمل دلالات متنوعة ومختلفة التأويل، وهذا يمنح القصة القصيرة جداً منافذ عديدة للدخول تحت مجهر التحليل وبين شيفرة التشريح لأبعاد نخمّنها من باب حكّ الذهن وتحريك معاول الفكر، كي تنتج لدينا وجبات دسمة من بين أوجه هذه اللوحة الفنية.
              الجمال يكتمل حين يحركنا الحرف بعملية البحث والتنقيب عن أسراره، كما هو الحال بين طيات هذه الحروف..
              لنبدأ من أول الغيث في الفعل الماضي وصفته التي تملي عليه آثاره الواضحة

              / وقف طويلا/

              عملية الوقوف طويلاً تملي على المتلقي أنه بين حدث يستحق هذا الوقوف، بمعنى أن هناك أمرٌ يستوجب الوقوف لأهميته ومهابته، الوقوف طويلا، يعني التأمل/ التدبر/ التفكر/ المحاسبة/ الصراع بين جهتين متواجهتين/ التمهل قبل الشروع في العمل/ إعادة تدوير الوضع لإيجاد حيثيات التغيير/إلخ...
              من هنا يمكننا مسك طرفي المغزى للدخول في قعر المحتوى للوصول لفوهة المراد من المرآة وما حوته من معالم جمة..
              /وقف طويلاً/ لهدف ما لحدث عظيم يمكن أن يكون بداية تغيير وطريق نحو التفرد أو التمرد..
              لذلك تأتي أسباب الوقوف طويلاً بتوضيح الكاتبة بقولها:

              /يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة/

              كي تعطينا بعضاً من خيط المغزى، لنجدله بتمعن بين جهات الفكر للوصول نحو الهدف..
              تتطرق الكاتبة في عملية الوصف بفعل مضارع اتخذته بدقة، ذريعة إيصال عناقيد الفكرة بفحواها المشبعة، وهو الفعل
              / يحدّق/ فهي لم تقل /ينظر/، بل اختارت فعل يحدق بعناية تامة، لأن النظر يختلف عن مفهوم النظر بإمعان وقوة اختراق المراد من النظر وهو تلك المرآة المتشققة، فالنظر وصف عام يمكن أن يحمل اللامبالاة من رؤية المناظر، كمرور عابر للشيء، لكن التحديق، هو عملية تركيز شديدة للشيء المقابل، وهذا يمنح الكاتبة صفة البراعة في اختيار الألفاظ وصفة العناية في تجميل النص وإغداق الفتن على ملامحه الظاهرة والباطنة..
              /يحدّق في وجهه/ من هذه المعالم تتضح لنا صورة المذكر هنا، وهو بدوره يختلف عن المنث التي من صفة الأنثى التحديق طويلاً في المرآة لأهداف جمالية أو عتاب للجمال، لذلك لمجرد الحديث بصيغة المذكر، هذا يعطينا مؤشرا نحو الأهمية في الفحوى والمحتوى..
              فالمذكر حين يحدق بتمعن في وجهه في مرآة متشققة، لها دلالات عظيمة تومئ بقادم ذي أهمية مختلفة المعهود..
              عملية التحديق في الوجه، هي بحد ذاتها بداية الصحوة على النفس وأعماق الذات، بداية التنبّه بآثار النفس الموجعة، لأن التحديق بالنسبة للمذكر هو عملية تركيز شديدة على أعماق الذات وليس على الشكل الخارجي، لذلك جاءت المرآة المشققة وسيلة وأداة لتعين وصف الحالة القائمة من وراء هذا التحديق العميق..
              حينما نحدق في الوجه، يعني التحديق في معظم الحواس وما تأخذنا كل حاسة نحو معالم الذات وارتباطها بواقع الحال، فالمرآة المتشققة هي عملية انعكاس ذاتي منبعث من هذه الحواس المرتبطة بالحياة، شروخ كثيرة في الذات انعست من خلال قلم الكاتبة لتبرز لنا ذلك الوجع المدفون عميقاً والذي ظهر مع عملية المواجهة مع الذات من خلال عملية التحديق هذه..
              للمرآة دلالات وتأويلات وإيحاءات فلسفية وجمالية عدة:
              فهي تعكس العالم الداخلي للإنسان، من خلال سطحها العاكس، فهي عملية انعكاس للصورة الماثلة أمامها، انعكاس للصورة الأصل، أو أن تكون مرآة كما أراتها الكاتبة رمزبة مجازية، تقوم بتشريح الصورة الأصل، لأبعد من التفسير السطحي..
              لذلك المرآة تخدم الأدباء والشعراء والفلاسفة وغيرهم، كرمز للتحقق من الذات ومعرفتها، وكرمز لعملية التغيير وتصحيح مسار الحياة والذات، من أجل السمو والرفعة والتطهر من علق الأوساخ الراسخة في قعر الحياة..فهو انعكاس للذات وللأنا المتسلطة وأسرارها وأبعادها الجوفية العميقة الداخلية، وأحيانا تكون المرآة كرمز للخداع، إذ تصور الشكل الخارجي دون عمق الشكل الداخلي...

              لذلك ربما كان من صورة المرآة المتشققة والتي أظهرتها الكاتبة، حين اصطدم وجه المحدق الداخلي بالحقيقة الظاهرة والتي كانت ترمز لها المرآة، إنما هي عملية وجع الذات المحطمة من أثر الآخر، والذي باغتنا بظهوره على هيئة أنثى ، كانت هي السبب في هذه التشققات والشروخ، والذي يدعم ذلك قول الكاتبة:

              /لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية/

              هنا كانت الضربة قوية جدا حين لمحها قادمة، والتي كانت سبباً لهذه التشققات، وكأنه بلمحه إياها أعاد الجرح والذكريات المؤلمة، ليكون للضربة ردة فعل قوية، لتغيير الحال الماضي بحاضر مختلف..
              نلاحظ من فحوى الفعل/سدّد/وكأنه في حلبة صراع، ترتكز على منافسة بين اثنين، وهذا بحد ذاته يعطينا مؤشر التحدي والتنافس، فإما ربح وإما خسارة، وهذا التحدي هو الذي استجمع للضربة القوة، ومن حجم المعاناة ومسّ الحاجة نبعت قوة التحدي، ليكون نتاجاً واضحاً بإحداث تغيير ما، ألا وهو كما قالت الكاتبة:
              /سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة./
              يأتي هنا معاني انعكاس الباطن للخارج، وتبادل انعكاسي بين أعماق النفس وارتباطها بالتصرفات على الشكل الخارجي العملي..
              سقوط الوجه هنا جاء بعد لمحه إياها وتسديده الضربة القوية التي تعتبر كناية عن قمة الوجع المغموس في الذات، ليخرج عن طريق تحريك الذات بمعول رؤبتها..
              دائما ما نفسر عملية السقوط بمنحى سلبي جدا، بعكس السقوط الذي ظهر هنا..فالسقوط جاء نتيجة لإصلاح النفس والقلب، كأنّ الكاتبة تومئ لنا بأنه مع عملية الانكسار تولد الحياة، وكأنها تريد إيصال عبرة وحكمة وموعظة من أن الانكسار هو محطة لتوليد الحياة والبناء من جديد، ويعطي نافذة الأمل لترميم الذات عن طريق محو شظاياه التي كنت قد تعلقت بوهمـ ما أو شخص ما، لذلك سقوط الوجه والذي يشير لملامح الشخصية وانفعالها، جاء لينهض الفرد من جديد، بإشارة من الكاتبة بأن شقوق المرآة قد اختفت تماما، أو أن الكاتبة أرادت توضيح العلاقة الصريحة من خلال انكسار الذات وارتباطها بالتصرفات الخارجية التي تتأثر بذلك وتنكسر علاقتها عند الاحتكاك بمن نراهم وجها لوجه...
              لذلك كانت الدهشة عظيمة في بناء القفلة، والتي تعتبر فنّا عظيما قد بُني بإتقان وبراعة..
              القفلة كانت محطة الإبداع والسحر والجمال، تستحق أن نؤلف عليها كتباً قيمة...
              من سقوط الوجه والملامح الموجعة لم تعد المرآن تصوير حاله، وعادت كما كانت من قبل...
              الحالة الفنية العجيبة التي استحدثتها الكاتبة هي اقتران المرآة وتشققها بشظايا الوجه، وكأنهما صورتان لعملة واحدة، وهذا دليل على الإتيان بالبراعة والذكاء في تحصين مملكة حروفها بأعمدة من القوة والمتانة والتخطيط في بناء مملكة قصتها القصيرة جدا..
              كيف يسقط وجهه شظايا، إلا إذا كان الوجه حساسا شفافا رقيقا يعكس شفافية العواطف ورهافة الحس، ليسقط شظايا كالزجاج كناية عن الرقة والتأثير وزيادة الحساسية من الآخرين.. فتختفي شقوق المرآة حين يستقيم الشخص بتصرفاته وينقي أعماقه وقلبه ونواياه، ويحسن التصرفات مع الغير حينها تتحسن صورته عند الآخرين وتعكس صورة جمالية مختلفة تعبر عن جمال الروح، وكأن المرآة كانت رمزا للآخر أو المجتمع..

              الأديبة الكبيرة الراقية البارعة في نسيج فني متين
              أ.فاطمة الزهراء العلوي
              لقد رسمت لنا لوحة إبداعية متفردة تقبل التأويل بكل السبل، ، ولا تنقسم ببنائها مع أحد..متفردة في الرسم والبراعة..
              معزوفة حروف أطربت الفكر والتفكير والخيال، وهي تعزف على الجمال صورة نفيسة مثمرة..
              وفقك الله حبيبتي ورعاك وسدد خطاك لرضاه
              .
              .
              .
              .
              جهاد بدران
              فلسطينية
              سبحان الله العظيم
              كلما توجعت بسبب أو بآخر جاءت لحظة جميلة ومحت عن قلبي كل شيء مثل هذه اللحظة
              حتى أني لا أعرف كيف أرد عليك
              لقد أفردت ورقة مستقلة لهذه القراءة في ركن تحت الضوء
              لقد منحتني في فترة نقاهتي ضوء جميلا حلقت فيه عاليا عاليا
              لا تكفي شكرا واحدة ولا مليوم خصوصا في هذه اللحظة التي تراكمت في قلبي صورا سوداء وتغلغلت في جوانحي وها هي لحظتك تمحو ما ترسب
              نكتشف ما نكتبه من خلال القراءة كما كنت أقول لشاعرتنا الثناء
              القراءة ماء الكتابة وحين نملك أدوات هذه القراءة ونوظفها بسخاء أدبي رائع نكحون في حضرة الإبداع
              جهاد الحبيبة انحناءة لروحك النقية السخية ولقلمك المعطاء
              لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

              تعليق

              • مها راجح
                حرف عميق من فم الصمت
                • 22-10-2008
                • 10970

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
                مرآة

                وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
                لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية
                سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

                زهراء: 2020
                ذات حين كتبت(المرآة فن ، تضيع فيه الذات ، فلا تطيل النظر إلى المرآة )
                ولكن صاحبنا يبدو أنه رغب في معالجة ذاته التي رآها من خلال مرآة متشظية ..ليصل الى مكنون راحة النفس
                شكرا استاذة فاطمة ..شكرا عديدة لعمق القصة والقراءات الجميلة التي تبعتها
                مودتي
                رحمك الله يا أمي الغالية

                تعليق

                • جهاد بدران
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 04-04-2014
                  • 624

                  #9
                  مرآة

                  وقَفَ طويلا يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة
                  لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية***
                  سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة.

                  فاطمة الزهراء: 2020

                  مرآة....
                  عنوان بدون أل التعريف، مما يجعلنا نستنبط من فحواه أوجهاً كثيراً، تحمل دلالات متنوعة ومختلفة التأويل، وهذا يمنح القصة القصيرة جداً منافذ عديدة للدخول تحت مجهر التحليل وبين شيفرة التشريح لأبعاد نخمّنها من باب حكّ الذهن وتحريك معاول الفكر، كي تنتج لدينا وجبات دسمة من بين أوجه هذه اللوحة الفنية.
                  الجمال يكتمل حين يحركنا الحرف بعملية البحث والتنقيب عن أسراره، كما هو الحال بين طيات هذه الحروف..
                  لنبدأ من أول الغيث في الفعل الماضي وصفته التي تملي عليه آثاره الواضحة

                  / وقف طويلا/

                  عملية الوقوف طويلاً تملي على المتلقي أنه بين حدث يستحق هذا الوقوف، بمعنى أن هناك أمرٌ يستوجب الوقوف لأهميته ومهابته، الوقوف طويلا، يعني التأمل/ التدبر/ التفكر/ المحاسبة/ الصراع بين جهتين متواجهتين/ التمهل قبل الشروع في العمل/ إعادة تدوير الوضع لإيجاد حيثيات التغيير/إلخ...
                  من هنا يمكننا مسك طرفيّ المغزى للدخول في قعر المحتوى للوصول لفوهة المراد من المرآة وما حوته من معالم جمة..
                  /وقف طويلاً/ لهدف ما، لحدثٍ عظيم يمكن أن يكون بداية تغيير وطريق نحو التفرد أو التمرد..
                  لذلك تأتي أسباب الوقوف طويلاً بتوضيح الكاتبة بقولها:

                  /يُحدّق في وجْهِه أمام مِرآة مُتشَققة/

                  كي تعطينا بعضاً من خيوط المغزى، لنجدله بتمعن بين جهات الفكر للوصول نحو الهدف..
                  تتطرق الكاتبة في عملية الوصف بفعل مضارع اتخذته بدقة، ذريعة إيصال عناقيد الفكرة بفحواها المشبعة، وهو الفعل
                  / يحدّق/ فهي لم تقل /ينظر/، بل اختارت فعل يحدق بعناية تامة، لأن النظر يختلف عن مفهوم النظر بإمعان وقوة اختراق المراد من النظر وهو تلك المرآة المتشققة، فالنظر وصف عام يمكن أن يحمل اللامبالاة من رؤية المناظر، كمرور عابر للشيء، لكن التحديق، هو عملية تركيز شديدة للشيء المقابل، وهذا يمنح الكاتبة صفة البراعة في اختيار الألفاظ وصفة العناية في تجميل النص وإغداق الفتن على ملامحه الظاهرة والباطنة..
                  /يحدّق في وجهه/ من هذه المعالم تتضح لنا صورة المذكر هنا، وهو بدوره يختلف عن المؤنث التي من صفة الأنثى التحديق طويلاً في المرآة لأهداف جمالية أو عتاب للجمال، لذلك لمجرد الحديث بصيغة المذكر، هذا يعطينا مؤشرا نحو الأهمية في الفحوى والمحتوى..
                  فالمذكر حين يحدق بتمعن في وجهه في مرآة متشققة، لها دلالات عظيمة تومئ بقادم ذي أهمية مختلفة المعهود..
                  عملية التحديق في الوجه، هي بحد ذاتها بداية الصحوة على النفس وأعماق الذات، بداية التنبّه بآثار النفس الموجعة، لأن التحديق بالنسبة للمذكر هو عملية تركيز شديدة على أعماق الذات وليس على الشكل الخارجي، لذلك جاءت المرآة المشققة وسيلة وأداة لتعين وصف الحالة القائمة من وراء هذا التحديق العميق..
                  حينما نحدق في الوجه، يعني التحديق في معظم الحواس وما تأخذنا كل حاسة نحو معالم الذات وارتباطها بواقع الحال، فالمرآة المتشققة هي عملية انعكاس ذاتي منبعث من هذه الحواس المرتبطة بالحياة، شروخ كثيرة في الذات انعكست من خلال قلم الكاتبة لتبرز لنا ذلك الوجع المدفون عميقاً والذي ظهر مع عملية المواجهة مع الذات من خلال عملية التحديق هذه..
                  للمرآة دلالات وتأويلات وإيحاءات فلسفية وجمالية عدة:
                  فهي تعكس العالم الداخلي للإنسان، من خلال سطحها العاكس، فهي عملية انعكاس للصورة الماثلة أمامها، انعكاس للصورة الأصل، أو أن تكون مرآة كما أرادتها الكاتبة رمزية مجازية، تقوم بتشريح الصورة الأصل، لأبعد من التفسير السطحي..
                  لذلك المرآة تخدم الأدباء والشعراء والفلاسفة وغيرهم، كرمز للتحقق من الذات ومعرفتها، وكرمز لعملية التغيير وتصحيح مسار الحياة والذات، من أجل السمو والرفعة والتطهر من علق الأوساخ الراسخة في قعر الحياة..فهو انعكاس للذات وللأنا المتسلطة وأسرارها وأبعادها الجوفية العميقة الداخلية، وأحيانا تكون المرآة كرمز للخداع، إذ تصور الشكل الخارجي دون عمق الشكل الداخلي...

                  لذلك ربما كان من صورة المرآة المتشققة والتي أظهرتها الكاتبة، حين اصطدم وجه المحدق الداخلي بالحقيقة الظاهرة والتي كانت ترمز لها المرآة، إنما هي عملية وجع الذات المحطمة من أثر الآخر، والذي باغتنا بظهوره على هيئة أنثى ، كانت هي السبب في هذه التشققات والشروخ، والذي يدعم ذلك قول الكاتبة:

                  /لمَحها قادمة ، سَدّد ضَربَة قوية/

                  هنا كانت الضربة قوية جدا حين لمحها قادمة، والتي كانت سبباً لهذه التشققات، وكأنه بلمحه إياها أعاد الجرح والذكريات المؤلمة، ليكون للضربة ردة فعل قوية، لتغيير الحال الماضي بحاضر مختلف..
                  نلاحظ من فحوى الفعل/سدّد/ وكأنه في حلبة صراع، ترتكز على منافسة بين اثنين، وهذا بحد ذاته يعطينا مؤشر التحدي والتنافس، فإما ربح وإما خسارة، وهذا التحدي هو الذي استجمع للضربة القوة، ومن حجم المعاناة ومسّ الحاجة نبعت قوة التحدي، ليكون نتاجاً واضحاً بإحداث تغيير ما، ألا وهو كما قالت الكاتبة:
                  /سَقط وجْهَه شظايا .. و اختفت شُقوق المِرْآة./
                  يأتي هنا معاني انعكاس الباطن للخارج، وتبادل انعكاسي بين أعماق النفس وارتباطها بالتصرفات على الشكل الخارجي العملي..
                  سقوط الوجه هنا جاء بعد لمحه إياها وتسديده الضربة القوية التي تعتبر كناية عن قمة الوجع المغموس في الذات، ليخرج عن طريق تحريك الذات بمعول رؤيتها..
                  دائما ما نفسر عملية السقوط بمنحى سلبي جدا، بعكس السقوط الذي ظهر هنا..فالسقوط جاء نتيجة لإصلاح النفس والقلب، كأنّ الكاتبة تومئ لنا بأنه مع عملية الانكسار تولد الحياة، وكأنها تريد إيصال عبرة وحكمة وموعظة من أن الانكسار هو محطة لتوليد الحياة والبناء من جديد، ويعطي نافذة الأمل لترميم الذات عن طريق محو شظاياه التي كانت قد تعلقت بوهم ما أو شخص ما، لذلك سقوط الوجه والذي يشير لملامح الشخصية وانفعالها، جاء لينهض الفرد من جديد، بإشارة من الكاتبة بأن شقوق المرآة قد اختفت تماما، أو أن الكاتبة أرادت توضيح العلاقة الصريحة من خلال انكسار الذات وارتباطها بالتصرفات الخارجية التي تتأثر بذلك وتنكسر علاقتها عند الاحتكاك بمن نراهم وجها لوجه...
                  لذلك كانت الدهشة عظيمة في بناء القفلة، والتي تعتبر فنّا عظيما قد بُني بإتقان وبراعة..
                  القفلة كانت محطة الإبداع والسحر والجمال، تستحق أن نؤلف عليها كتباً قيمة...
                  من سقوط الوجه والملامح الموجعة لم تعد المرآة تصوير حاله، وعادت كما كانت من قبل...
                  الحالة الفنية العجيبة التي استحدثتها الكاتبة هي اقتران المرآة وتشققها بشظايا الوجه، وكأنهما صورتان لعملة واحدة، وهذا دليل على الإتيان بالبراعة والذكاء في تحصين مملكة حروفها بأعمدة من القوة والمتانة والتخطيط في بناء مملكة قصتها القصيرة جدا..
                  كيف يسقط وجهه شظايا، إلا إذا كان الوجه حساسا شفافا رقيقا يعكس شفافية العواطف ورهافة الحس، ليسقط شظايا كالزجاج كناية عن الرقة والتأثير وزيادة الحساسية من الآخرين.. فتختفي شقوق المرآة حين يستقيم الشخص بتصرفاته وينقي أعماقه وقلبه ونواياه، ويحسن التصرفات مع الغير حينها تتحسن صورته عند الآخرين وتعكس صورة جمالية مختلفة تعبر عن جمال الروح، وكأن المرآة كانت رمزا للآخر أو المجتمع..

                  الأديبة الكبيرة الراقية البارعة في نسيج فني متين
                  أ.فاطمة الزهراء العلوي
                  لقد رسمت لنا لوحة إبداعية متفردة تقبل التأويل بكل السبل، ولا تنقسم ببنائها مع أحد..متفردة في الرسم والبراعة..
                  معزوفة حروف أطربت الفكر والتفكير والخيال، وهي تعزف على الجمال صورة نفيسة مثمرة..
                  وفقك الله حبيبتي ورعاك وسدد خطاك لرضاه
                  .
                  .
                  .
                  .
                  جهاد بدران
                  فلسطينية

                  تعليق

                  • جهاد بدران
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 04-04-2014
                    • 624

                    #10
                    أعتذر جدااا من العميد أستاذنا الكبير
                    أ.محمد شعبان الموجي
                    وأعتذر من صاحبة القصة القصيرة جدا
                    أ.فاطمة الزهراء العلوي
                    والاعتذار الكبير من القراء الأفاضل على الأخطاء الإملائية التي كانت في القراءة..
                    لأن من عادتي أن لا أعود لقراءة ما كتبته إلا بعد حين..
                    أرجو أن تجدوا لي فسحة لقبول الإعتذار
                    ولا أدري حقاً إن كان تصحيح الأخطاء بعد فوات فترة التعديل، هو مسموح أم لا...
                    وبارك الله فيكم وجزاكم الله كل الخير
                    .
                    .
                    .
                    جهاد بدران
                    فلسطينية

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة جهاد بدران مشاهدة المشاركة
                      أعتذر جدااا من العميد أستاذنا الكبير
                      أ.محمد شعبان الموجي
                      وأعتذر من صاحبة القصة القصيرة جدا
                      أ.فاطمة الزهراء العلوي
                      والاعتذار الكبير من القراء الأفاضل على الأخطاء الإملائية التي كانت في القراءة..
                      لأن من عادتي أن لا أعود لقراءة ما كتبته إلا بعد حين..
                      أرجو أن تجدوا لي فسحة لقبول الإعتذار
                      ولا أدري حقاً إن كان تصحيح الأخطاء بعد فوات فترة التعديل، هو مسموح أم لا...
                      وبارك الله فيكم وجزاكم الله كل الخير
                      .
                      .
                      .
                      جهاد بدران
                      فلسطينية


                      أستاذتي العزيزة جهاد
                      حين ترغبين في تصحيح نصّ او مداخلة ما عليك إلا أن ترسليها لي على الخاص
                      وأقوم لك بالمطلوب مع فائق محبتي وتقديري.
                      -
                      بالنسبة لهذه القصة القصيرة للعزيزة فاطمة، أكيد لي عودة بما تليق.
                      -
                      -
                      تحياتي
                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      • فاطمة الزهراء العلوي
                        نورسة حرة
                        • 13-06-2009
                        • 4206

                        #12
                        السلام عليكم أحبتي
                        ساعود لتكملة الردود على ما جاء في مداخلاتكم الرائعة
                        ولكن اسمحوا لي بتوجيه الكلام قبل ذلك إلى شاعرتنا الحبيبة جهاد
                        لم كل هذا الاعتذار يا غالية؟
                        الكل يهفو إن صحت الكلمة فنحن إزاء لوحة مفاتيح
                        ولا اعتذار لا للسيد الموجي ولا للـ العبد الضعيف زهراء ليس عليك أن تعتذري
                        لا حبيبتي لا تعتذري لاحد منا فلم تجرمي
                        لك الحب
                        التعديل الأخير تم بواسطة فاطمة الزهراء العلوي; الساعة 18-02-2020, 13:45.
                        لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

                        تعليق

                        يعمل...
                        X