العقل في زمن الكوفيد-19

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    العقل في زمن الكوفيد-19

    يخاطب المنكوبين بهاتفه المحمول من أعلى شرفته العاجية المطلة على نهر الدانوب الأزرق:
    "لن يتسطيع أي فيروس مهما بلغت خطورته أن يقضي على نفس قبل أجلها المكتوب!"

    أنهى الموعظة و رمى بالهاتف في غياهب الجب حتى لا يلتقطه بعض السيارة؛ بعد أن باع المقطع بثمن غير بخس أوراقاً خضراء كثيرة.

    م.ش.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 17-03-2020, 17:34.
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    #2
    الاسترزاق على ظهر المغلوب على أمرهم سلوك آدمي ضاربٌ في القدم. يكفي أن نقلب دفاتر التاريخ على مر العصور، لكي نجد نماذج مكثفة لانتهاز أزمات الشعوب لصالح فئة قليلة (قذرة) من الماسكين بزمام النكبات و القائدين لسفينة المصائب. و هانحن اليوم نعيش فترة تفشى فيها فيروس خبيث جعلتنا نرى بأم أعيننا مشاهد حية (تغنينا عن النبش في حفريات التاريخ) لأشخاص يتاجرون في سلامة الشعوب وأمن المواطنين؛ و لا هَمَّ لهم سوى تنمي الربح الفردي: غلاء غير مبرر في المنتوجات الأساسية، ادخار للبضع والسلع، تفشي الخرافة و الترهيب و ما يترتب عنه من إفشال (ليس فقط لجهاز المناعة الذي أودعه الله في جسم الإنسان) بل كذلك إفشال للوعي الجماعي و تعطيل ممنهج للحس النقدي، تلك المَلكة التي وهبها الله لعقل الإنسان السليم. بل، في بعض الدول المتكبرة التي لها تاريخ حافل في بطر الحق و غمط الناس، بدأنا نشاهد سلسلات من الاعتقالات لا شرعية ولا قانونية في حق كل من سولت له نفسه الحرة أن يحذر الناس من تفشي الخرافات و في حق كل من أمر الناس بتفعيل العقل و تجنب السقوط في فخ الهستيريا الجماعية. حتى بتنا نلاحظ بدهشة و سخرية كيف تضاعف الجهود في تلك الدول البئيسة لإسكات الحق و غمط الناس أكثر مما تكثف فيها المساعي لإخماد الوباء و استئصاله من جذوره. حتى صارت حرباً على الناس (المستضعفة) و ليست حربا ضد الفيروس المتفشي. في الوقت الذي تبذل فيه الدول التي تحترم الإنسان قصارى جهودها للحفاظ على سلامة مواطنيها داخل الوطن و حتى خارجه.
    م.ش.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 17-03-2020, 20:14.

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      نص يعبر عن واقع الحال
      ولكن هناك من تصدى لهذه الفئة بالعقاب وبدفع ملايين الأموال لو استغل حاجة البشر مع هذه الغمة
      مازال هناك وعي وضمير
      سلمت استاذ محمد شهيد
      التعديل الأخير تم بواسطة مها راجح; الساعة 18-03-2020, 07:01.
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • محمد شهيد
        أديب وكاتب
        • 24-01-2015
        • 4295

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
        نص يعبر عن واقع الحال
        ولكن هناك من تصدى لهذه الفئة بالعقاب وبدفع ملايين الأموال لو استغل حاجة البشر مع هذه الغمة
        مازال هناك وعي وضمير
        سلمت استاذ محمد شهيد
        كلنا نمر من مرحلة عصيبة شبهها البعض بحالة طواريء كتلك التي عاشها أجدادي في الحرب العالمية الأولى والثانية! هل هي مبالغة؟ لا أظن، بما أن الحروب تشكل خطرا على أمن وسلامة البشر و الأوبئة الفتاكة كذلك تفعل. لكن كما هي الحالة عند كل النكبات، فإنك ستجدين ثلاث شخصيات تتعامل بثلاث كيفيات مع الأزمة: 1.شخصية قيادية ذكية تدبر بعقل للخروج من الأزمة بوضع تدابير فعالة؛ 2 شخصية شجاعة تحرص على تطبيق التوصيات ونشرها على أتم وجه إلى كافة المواطنين؛ 3 شخصية انتهازية (و تشكل فئة الجبناء) تتقنص الفرص و تتكسب على ظهر المنكوبين. وهي الفئة المقصودة أعلاه.

        أشكرك الأستاذة مها راجح على حسن استقبال الموضوع و التفاعل معه.

        كوني بخير.

        م.ش.
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 18-03-2020, 13:16.

        تعليق

        • حنان عبد الله
          طالبة علم
          • 28-02-2014
          • 685

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
          يخاطب المنكوبين بهاتفه المحمول من أعلى شرفته العاجية المطلة على نهر الدانوب الأزرق:
          "لن يتسطيع أي فيروس مهما بلغت خطورته أن يقضي على نفس قبل أجلها المكتوب!"

          أنهى الموعظة و رمى بالهاتف في غياهب الجب حتى لا يلتقطه بعض السيارة؛ بعد أن باع المقطع بثمن غير بخس أوراقاً خضراء كثيرة.

          م.ش.
          مايحدث في هذا العالم يكاد يكون فيلم خيالي ،لا اصدق انني أعيشها وأراها بأمي عيني في هذا الزمن،مرض معدي خطير ووباء لا علاج له ،الإنسان وقف عاجزا أمام فيروس ميكروسكوبي صغير جدا
          أوقف اقتصاد العالم وأكبر الدول ،
          ولكن مع الأسف نرى البعض يستغل الظرف للمصلحة الخاصة وأصر على البعض الذي يظهر المادة الخام للتركيبة البشرية على طبيعتها دون ستائر ،كحب البقاء او الأصدق حب الذات أمام وباء يستطيع ان ينال منه في اي لحظة عوضا عن التلاحم والتراحم، وحتى بين الدول
          لاحظنا هذا الأمر .
          لكن أمر الاحتكار للمواد الغذائية هذا من خاصية عالمنا العربي دون غيره ،وغلاء الأسعار وشحة العرض ،
          في هذا الظرف يكشر الانتهازيون عن أنيابهم علنا
          في غياب وضعف المراقبة الحكومية ولا حول ولا قوة إلا بالله
          انا هنا في بلاد الغرب منذ حوالي أسبوعين في الحجر العام ،لا أنكر انه تهافت الناس على المواد الغذائية في أول الأمر كان كبيرا ولكن الأسعار لم تتحرك او ربما يكون أقرب القول الأسعار لم ترتفع كما سمعنا بما يحصل في مصر وغيرها وأن ثمن الأرز والزيت تضاعف ،
          هذا هو الفرق بيننا وبينهم ،من هنا تصنع الوطنية من التكافل والتعاون والتآزر ......لي الكثير ما أقوله ولكن لو فقط طبقنا امر الله فينا لما كان هذا حالنا أمام العالم مؤسف ،مخجل،...
          قال صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه، "
          ربي يفرج هذه الغمة على جميع خلقه وإن شاء الله ينتهي أمر هذه الفيروس ولكن الله لن ينسى والتاريخ لن يغفر لكل خائن لبلده خاصة وللإنسانية عامة
          شكرا لك أستاذ محمد

          تعليق

          • محمد شهيد
            أديب وكاتب
            • 24-01-2015
            • 4295

            #6
            السلام عليك أخت حنان
            ان شاء الله يرزقك الصبر في بلد أقامتك و أنت لاشك مغتربة عن أهلك و بلدك.

            الغباء اخطر وباء لأنه داء ليس له دواء. فإذا كان الانتهازيون الذين نقلتِ لنا بعض أخبارهم يتصيدون الفرص و يقتاتون من فتات جسم الضعفاء المتآكل فإن ذلك راجع بالدرجة الأولى إلى تفشي داء الجهل في بعض المجتمعات قبل تفشي وباء الفيروس الفتاك. يقولون أن جهاز المناعة بطبيعته التي خلقه الله عليها يمكنه أن ينجح في التصدي إلى الفيروسات التي تحاول أن تقتحم جسم الإنسان و يردها دون أن تلحق ضررا بالمصاب. لكن شريطة أن يكون جهاز مناعة هذا الإنسان قد اعتاد منذ فترة طويلة على التصدي و كانت لديه القوة الكافية من غذاء صحي الخ. وإلا فإنه سوف ينهزم أمام أبسط هجوم فيروسي و إن كان انفليونزا الزكام الموسمي. فكيف إذا كان جهاز مناعة التفكير عند الشعوب المقهورة معطلاً من أساسه. أنى له أن يتصدى للانتهازية و كيف له أن يقوى على مقاومة الأوبئة السوسيواقتصادية التي تستغل فترة ضعفه للنيل منه والقضاء عليه كلياً. كما شاهدنا في بعض المجتمعات التي لا تخفى عليك حقيقة الأمور عندها. الفيروس (من صنع الإنسان) و سيجد له الإنسان حلا طال الزمان أو قصر. لكنني اقترح حلا لفيروس الجهل بالرجوع إلى أمر واحد يبدأ به المسلم مسيرته نحو النجاة و هو أنجع المواد المعقمة و أقوى غداء لجهاز المناعة: اقرأ. و لو قال الإنسان: ما أنا بقاريء، نعيد الأمر و نطلب منه : اقرأ. "اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ و ربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم". صدق ربنا.

            تتساءلين : أين الدواء؟ هذا جواب السماء.

            ولك الشكر على الفضفضة الجميلة.

            حفظك الله.

            م.ش.

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
              يخاطب المنكوبين بهاتفه المحمول من أعلى شرفته العاجية المطلة على نهر الدانوب الأزرق:
              "لن يتسطيع أي فيروس مهما بلغت خطورته أن يقضي على نفس قبل أجلها المكتوب!"

              أنهى الموعظة و رمى بالهاتف في غياهب الجب حتى لا يلتقطه بعض السيارة؛ بعد أن باع المقطع بثمن غير بخس أوراقاً خضراء كثيرة.

              م.ش.

              نهر الدَّانُوب هو ثاني أطول أنهار الأتحاد الأوروبي
              والإتحاد الأوروبي في زمن الكورونا ذهب مع الريح
              وذهب مع الريح هو أشهر الأفلام الأمريكية التي تجسد الحرب والدمار
              خلال حربها بين الجنوب والشمال .
              يبدو أن هذا الفايروس لا يطيق الخداع ... فضربنا حتى نفيق .
              أما الدانوب الأزرق فله حكاية أخرى ... نسمعها معا .
              تحياتي أخي محمد شهيد
              فوزي بيترو

              تعليق

              • محمد شهيد
                أديب وكاتب
                • 24-01-2015
                • 4295

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                نهر الدَّانُوب هو ثاني أطول أنهار الأتحاد الأوروبي
                والإتحاد الأوروبي في زمن الكورونا ذهب مع الريح
                وذهب مع الريح هو أشهر الأفلام الأمريكية التي تجسد الحرب والدمار
                خلال حربها بين الجنوب والشمال .
                يبدو أن هذا الفايروس لا يطيق الخداع ... فضربنا حتى نفيق .
                أما الدانوب الأزرق فله حكاية أخرى ... نسمعها معا .
                تحياتي أخي محمد شهيد
                فوزي بيترو
                https://www.youtube.com/watch?v=cKkDMiGUbUw
                أشكرك صديقي فوزي على هذا الإهداء الفني الجميل: waltz الدنوب الأزرق للموسيقار يوهان شتراوس تعتبر واحدة من أشهر المعزوفات الكلاسيكية و أحبها إلي. و بما أن المقام يسمح بذلك، فإنني أهديك بدوري قطعة (من تراثنا العربي هذه المرة) تساعدنا على فهم ما يدور أمامنا من أحداث لمسلسل تاريخي تراجيدي كوميدي هزلي شرقي غربي في آن؛ سميه : البتاع، يا فلان!

                تفضل مشكوراً
                مع تحياتي العطرة. م.ش.

                التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 21-04-2020, 16:23.

                تعليق

                • البكري المصطفى
                  المصطفى البكري
                  • 30-10-2008
                  • 859

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
                  يخاطب المنكوبين بهاتفه المحمول من أعلى شرفته العاجية المطلة على نهر الدانوب الأزرق:
                  "لن يتسطيع أي فيروس مهما بلغت خطورته أن يقضي على نفس قبل أجلها المكتوب!"

                  أنهى الموعظة و رمى بالهاتف في غياهب الجب حتى لا يلتقطه بعض السيارة؛ بعد أن باع المقطع بثمن غير بخس أوراقاً خضراء كثيرة.

                  م.ش.
                  زمن "كرونا " ملهم حقا .العلماء يبحثون ويفسرون . والأطباء يعالجون وينقذون . والأدباء يتخيلون ويبدعون. وطائفة من البشر كالذئاب المترصدة؛ تنتظر هبوب إعصار الجائحة لتظفر بالقطعان التائهة ؛ وتغنم بلا جهد؛ وبلا حسيب ولا رقيب . ولذلك جاء عنوان هذه القصيصة الجميلة؛ العقل في زمن الكوفيد19؛ وبإمكاننا القول أيضا : اللاعقل في زمن الكوفيد19 .
                  أخي محمد أحسنت وأبدعت . طابت أوقاتك ودامت لك المسرات .

                  تعليق

                  • محمد شهيد
                    أديب وكاتب
                    • 24-01-2015
                    • 4295

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة البكري المصطفى مشاهدة المشاركة
                    زمن "كرونا " ملهم حقا .العلماء يبحثون ويفسرون . والأطباء يعالجون وينقذون . والأدباء يتخيلون ويبدعون. وطائفة من البشر كالذئاب المترصدة؛ تنتظر هبوب إعصار الجائحة لتظفر بالقطعان التائهة ؛ وتغنم بلا جهد؛ وبلا حسيب ولا رقيب . ولذلك جاء عنوان هذه القصيصة الجميلة؛ العقل في زمن الكوفيد19؛ وبإمكاننا القول أيضا : اللاعقل في زمن الكوفيد19 .
                    أخي محمد أحسنت وأبدعت . طابت أوقاتك ودامت لك المسرات .
                    أسعد الله أوقاتك بكل خير
                    أشكرك أخي المصطفى على مداخلتك الرزينة. فقد اخترلتَ المشهد الراهن في بضعة أسطر. النازلة واحدة و لكن تفاعل الناس يختلف بحسب طبيعة البيئة المنتجة للفرد وكذا بحسب همة و تربية كل شخص. وبما أن الأديب ابن بيئته، فلاشك أن الكتابة سوف تتأثر بالحدث الذي نواجه تبعاته؛ تماما كما تأثرت أقلام الأدباء بأحداث تاريخية على مر العصور. أتمنى أن ينتج لنا أدباؤنا و فلاسفتنا ما يساعدنا على فهم واستيعاب ما يجري، اليوم، مع الأمل أن تجد الأجيال القادمة، غدا، موروثا ثقافياً تختزنه، بأمانة، الذاكرة الجماعية mémoire collective للجنس البشري.

                    كن بخير أخي الكريم
                    م.ش.
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 22-04-2020, 13:32.

                    تعليق

                    يعمل...
                    X